]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قولنا صواب يحتمل الخطأ

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2011-11-21 ، الوقت: 22:33:57
  • تقييم المقالة:

الحوار بين الشباب العرب في زمننا هذا يشبه كثيرا المعارك الميدانية والصفة الأكثر إشتراكا بينهما هو الهجوم والتخندق .فنحن إما نهاجم فكرة غيرنا بشتى الوسائل ولايهم إن إن كان الهجوم بالدليل والبرهان أم بغيرهما. المهم ان تهاجم خصمك في الحوار بأي طريقة والغرض هو التشويش واللبس فقط لاغير.والصفة الثانية التخندق والتقوقع حول فكرتك فلا تحاول الإستماع لخصمك فلعله يقول كلاما ينير بصيرتك ويفتح عينيك على حقائق لم تصلها انت بعد تجعلك إما تصحح خطئك أو تعزز فكرتك وفي كلتا الحالتين أنت الرابح.ولكن معظمنا تأخذه الحمية والعزة بالأثم .....فلو نصحت شخصا وحاولت تبيان غلطاته فإنه يعتبر ذلك إهانة له لاتجوز في حقه .

أقول هذا على معظمنا وليس كلنا.فكم من برنامج حواري تبعناه على القنوات الفضائية يأخذك الاستغراب والعجب من هذه الحورات .حتى لتكاد تسأل نفسك أهؤلاء هم النخبة المثقفة.فلماذا حوراتهم صاخبة فيها من السفاهة والخساسة الشيئ الكثير خذ مثلا حصة الإتجاه المعاكس فس قناة الجزيرة التي كثيرا مانتهت بعراك وإشتباك بالايادي وكذالك حصة حوار العرب في قناة العربية وإن كانت أقل حدة من الاولى إلا انها أيضا لاتخلو من التصلب والتقوقع وكثيرا من الحصص عبر مختلف القنوات الفضائية .

إن الحوار والمناقشة خصوصا بين طرفين أرائهم متباينة يجب أن تخضع لمقاييس علمية حتى لا يكون الحوار بينهم مجرد جدل عقيم لا يقدم ولا يؤخر شيئا اللهم إلا تصلب المواقف وتبادل الإتهامات....كثيرا ماأفضل في المناقشة مع غيري أن لايطول الحوار حول قضية واحدة خصوصا إذا أبدى كل طرف إقتناعه بما يملك من أفكار .فالإطالة في الموضوع تجعل من احد الطرفين أو كلاهما يشعر انه في معركة مصيرية لا يجب أن يخسرها وإلا فقد الثقة في نفسه وإعتبر نفسه خاسرا منهزما .بينما الواقع يقول أن الحوار الهادئ والبناء يفضي إلى إقناع غيرك بصحة وجة نظرك أو يفضي إلى الإقتناع بوجهة نظر الطرف الثاني الذي كان يملك أكثر معلومات حول الموضوع وبالتالي تستفيد من معارفه وترتقي بفكرك منزلة ومرتبة أعلى .وإن حدث انك لم تقنع الطرف الاخر ولم يستطع هو الاخر إقناعك عليكما كطرفين متحاورين الالتزام بأدب الحوار والخروج بقاعدة ....دعنا ننعم فيما إتفقنا فيه ولعذر بعضنا البعض فيما إختلفنا فيه.....


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • Alya Mohamed | 2011-11-28
    في عالمنا العربي نفتقد لآداب كثيرة منها لغة الحواروأسلوب التخاطب .أعتقد أن صاحب الصوت الأعلي هو نفسه صاحب الحجة الاضعف ويلجأ لاستخدام العنف والتجريح جهلا منه واعتقادا أن بصراخه سيقنع الآخر لكنه في النهاية وان كان يملك بعض الحجج لا يستطيع إقناع حتى نفسه بها .ولا أعتقد أن هذا الاسلوب الفظ يسود حوارات الشباب فقط تقيبا أصبحت سمة عربية وللأسف مصرية أكثر فمعظم البرامج الحوارية أشبه بمجالس النميمة والسخرية والاستهزاء
    • نورالدين عفان | 2011-11-28
      شكرا لك ايتها الفاضلة علياء .........واقعنا مر في الحوار والمناقشة ثم نستنكر على حكامنا كيف سلبونا حرياتنا الم نسلب انفسنا حرية المناقشة وادب الحوار ؟ وبالفعل فالذي يجري بين نخبة المثقفين كأمه مصارعة ديكة فمابالك بمن هم دون ذلك .....اشكرك مرة اخرى على حضورك الدائم

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق