]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

مطاردة في جوف الليل

بواسطة: سحر فوزى  |  بتاريخ: 2014-04-04 ، الوقت: 00:04:11
  • تقييم المقالة:

أستيقظت من نومها كعادتها وهى تبكى من هول مارأت في منامها ..سنوات وهويطاردها في أحلامها .. ولما سألت قالوا لها إنها روح معذبة تسكن جسدك وتؤرقك حتى تمتثلين لطاعتها وإلا ستحيين  معذبة النفس متعبة الجسد إلى ان تلتقي بها في العالم الآخر .. كانت تناشده قائلة :

أيها المجهول الذي يسري بروحى في جوف الليل ..فأرى في منامى مايعذبني ...من أنت أيها الساري بروحي بين السماء والأرض ..تعرج بي بين اروقة المدن والشوارع تريني ماليس لى به علم ...ما أنت إلا اتصال بعالم لم أعرفه ولم أدرك خباياه ..فبمجرد انتهاء الحلم تسيطر على نفسي مشاعر الحزن ..من أنت أيها المنادى تنادى علىَ لترينى ما لم يره البشر..وتنبئني بالغيب ..كلما غفا جفني اجدني اتجول بين اروقة الموت اشتم رائحة القبور اعبث باجساد الموتى ..اسمع الموتى وتسمعنى... ترسل إلىَ اشارات لا يفهمها سواي ..تحدثني واحدثها .. تحكى لى اسرار العالم الآخر... تكشف لي خبايا وأسرار كل من حولي فانفذ في أعماق البشر ..فأصبحت اعيش في ترقب بين الآتى بمايحمله لى من انباء محزنة وبين خوفي من المجهول الذي يطاردني ..لقد بشرتنى بوفاة اعز الناس على نفسي .. وهدمت حياتى وفرقت بيني وبين كل من احب.. انك المجهول الذى يطاردنى في صحوى ومنامى.. تقلبنى ذات اليمين وذات الشمال ..وانا مستسلمة لك.. لقد اضحت روحى معذبة .. وعيونى دامعة.. اترقب المجهول ..وابحث عنك فلا اجد الا سرابا لشبح يطاردنى.. يهدنى ويدمرنى.. من انت ؟...يامن بعثت اليأس في اوصالى .. فكرهت منامى وحلمى ..وكرهت اليوم الذى تملكتنى فيه .. انك الروح التي تسكنني لتؤرقنى وتجعلنى دائما تحت سيطرتك .. انك الروح المعذبة بعشقي فآثرت محاربة روحى والآن اوشكت ان اعلن انتصارك على واستسلامى لأوامرك بالعيش في عالم الأموات فلا مفر من لقائك في هذا العالم الذى سبقتنى إليه تنتظرني هناك وطاردتنى من خلاله لاصل الى قمة يأسي وإستسلامي للحقيقة الوحيدة في هذا الكون الاوهى الموت ، سأقتل الحيرة والشك وأرحل ، وأخرج الروح المعذبة من الجسد المتعب ، فما أنت إلا شبح يطاردني ولاغير الموت يكشف لي حقيقتك أيها المعذب .. وقتها فقط الروح ستهدأ وتستريح.

بقلم / الكاتبة الصحفية سحر فوزى


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق