]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المخيلة وتشكل العقائد الشيعية

بواسطة: روح العقل  |  بتاريخ: 2014-04-02 ، الوقت: 21:12:47
  • تقييم المقالة:

الانسان ليس كائن ذو بعد جسدي فقط او ذو بعد عقلي بل له ايضا ابعاد عاطفية وخيالية ، الانسان لا يكتفي فقط بالمنطق وبالعلم فاحيانا يبحث عن الايمان والزواج والسياحة والضحك وربما القليل من البكاء للتنفيس ، اذن التاريخ لا يتشكل فقط بالخطط العقلية او بالاستراتيجيات المدروسة منطقيا فالكثير من الحروب حدثت في التاريخ كان سببها امرأة او بسبب غضب ملك او البحث عن نشر معتقدات معينة ، بل ويمكن الجزم ان حركة التاريخ تكون فيها العوامل العاطفية والغريزية هي المسيطرة ، كحب الانتقام وحب السيطرة وهذه غرائز عاطفية ، ونحاول في هذه الدراسة ان نثبت ان العقيدة الشيعية انتجت بفعل العامل الخيالي في الانسان ، الخيال لا غير كان العامل في تضخيم العقائد الشيعية وقبل هذا لابد ان نعرف ماهو الخيال

الخيال قوة في النفس تنشط في غياب العقل وتتزايد فعليتها مع العواطف ، وهو متعلق بانتاج صور غير واقعية فيمكن ان اتخيل حيوان له راس اسد وجسد انسان او يمكن ان اتخيل انسان له جسد اسد ، ودواليك من الامثلة ، يسمح الخيال اذن بتشكيل حر للصور وهو قائم على التركيب بين الصور المتناقضة فيمكنني ان اتخيل انسان اله ، او انسان يحمل الكرة الارضية بيديه ، الخيال قوة في النفس له خاصية الجمع بين الصور االمتناقضة ولها خاصية التركيب الحر ، فيمكن ان اتخيل انسان له اجنحة عديدة من هنا نطرح ما نراه مهما  هاهو السؤال الذي يطرح على الباحث كيف ساهمت المخيلة في بناء العقيدة الشيعية عبر التاريخ ، وهل مازالت العقيدة الشيعية تنتج الى حد هذا اليوم

وكما اشرنا سابقا ان عمل المخيلة يكون مع غياب العقل حيث تعمل العاطفة والغريزة ، الخيال لا يكون هائجا الا مع العواطف والغرائر ، صحيح ان العقل يستعين احيانا بالخيال في ايجاد الحلول ولكن عمل الخيال يكون اكثر مع العاطفة وبتطبيق هذا القول على التاريخ الاسلامي نلاحظ ان العقائد الشيعية هي في النهاية لم تكن الا نتاج رجال مخياليين ، او رجال وظفوا الخيال الى اقصى حد ممكن ، لقد حارب علي رضي الله عنه الاتباع الذين الهوه ووضعوه في مرتبة الالوهية فأحرقهم بالنار فقد روى الكليني في كتابه (الكافي) –الذي هو بمنـزلة صحيح البخاري عند القوم، روى في كتاب الحدود في باب المرتد بسنده من طريقين عن أبي عبد الله أنه قال: أتى قوم أمير المؤمنين عليه السلام فقالوا: السلام عليك يا ربنا فاستتابهم فلم يتوبوا فحفر لهم حفيرة وأوقد فيها ناراً وحفر حفيرة أخرى إلى جانبها وأفضى ما بينهما فلما لم يتوبوا ألقاهم في الحفيرة وأوقد في الحفيرة الأخرى ناراً حتى ماتوا

الخيال عند الشيعة وظف الى اقصى درجة : يصبح علي الها او ربا يحمل صفات الالوهية ، ولعل العقل القديم كان يستسيغ تأليه واسترباب البشر ،فقد كان الفراعنة والرومان يعتقدون في ربوبية الملوك : من هنا انتقلت هذه الالية في تأليه البشر من الرومان الى السبئية او الى الشيعة ....نحاول الان ان نستعين بنصوص الشيعة انفسهم دون ان نتدخل ثم ننظر الى مساحة الخيال في الدين الشيعي:

الكون يبكي الحسين (ع) دماً

 

روى في كامل الزيارة، عن أحمد بن عبد الله بن علي، عن عبد الرحمن السلمي، قال أحمد: وأخبرني عمي، عن أبيه، عن أبي نضرة، عن رجل أهل بيت المقدس، انه قال: والله لقد عرفنا ـ نحن ـ أهل بيت المقدس ونواحيها عشية قتل الحسين بن علي (ع)، قلت: كيف ذلك؟ قال: ما رفعنا حجرا ولا مدرا ولا صخرا إلا ورأينا تحتها دما يغلي، واحمرت الحيطان كالعلق، ومطرنا ثلاثة أيام دما عبيطا

وانكسفت الشمس ثلاثا، ثم تجلت واشتبكت النجوم، فلما كان من الغد

 

وعن أبي جعفر (ع) قال: بكت الإنس والجن والطير والوحوش على الحسين بن علي (ع) حتى ذرفت دموعها(3).

 

وعن زرارة، قال: قال أبو عبد اله (ع) يا زرارة ان السماء بكت على الحسين (ع) أربعين صباحا بالدم وان الأرض بكت أربعين صباحا بالسواد، وان الشمس بكت أربعين صباحا بالكسوف والحمرة، وان الجبال تقطعت وانتثرت، وان بالبحار تفجرت، وان الملائكة بكت أربعين صباحا على الحسين (ع) وما اختضبت منا امرأة، ولا ادهنت، ولا اكتحلت، ولا رجلت، حتى أتانا رأس عبيد الله بن زياد لعنه الله، وما زلنا في عبرة بعده.

 

بعد ما رأينا كيف ان الرجال المخياليين عند الشيعة كيف يحولون موت الحسين الى حزن الوجود بصفة عارمة ، ليس البشري هو الذي يلطم نفسه هذه المرة بل الكون والسماء... ، الباحث يطرح سؤال البحث وهو كيف ان الحسين بكي الوجود لاجله ...دما ....هذه الفكرة بالذات كيف وجدت ولماذا ؟ لماذا الاديان الوثنية لم تصل الى درجة ومستوى لامعقولية وسذاجة هذه التصورات...من قتل العقل الشيعي ، من وراء هذا الاغتيال ، وفي الاخير من المستفيد من هذه العقائد الوثنية الناضخة بالتخريف واللاعقل، ان الاديسة والالياذه الملحمتين اليونانيتين مليئتين بهذه الاحداث ، فاحيانا عندما تقرأ عن لالهة في مصر واليونان والرومان تجد ان موت الاله يصحبه تزلزل للكون ،وعندما يطلع الباحث على هذه العقائد والتصورات التخيلية يجزم بأصلها الوثني الماقبل الدين السماوي، القدرة التخيلية للذين اسسوا للعقائد الشيعية تزايدت مع فشل الحركات السرية في تحقيق مشروعها السياسي ،

 

الشيعي يتجه الى تأليه علي والحسين معبرا عن النزعة الشركية اللاشعورية ، ان المغالاة ليست الا الوسيلة الوحيدة لمواجهة السلطة السياسية هنا  نطرح سؤال اخطر ماذا فعل المراجع للتابعين من الشيعة ، ماذا احدثوا في عقولهم ليؤمنوا بهذه العقائد وهذه التخيلات.....كيف السبيل الى تفكيك التخيلات المعتقدية الشيعية ، كيف يمكن انقاذ المتدين الشيعي من اللامعقول....نحو القرآن ....النجاة

لماذا يرمي الشيعي  نحو الانتحار المعنوي ثم يلطم نفسه

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • هادي البارق | 2014-04-03
    بحث في غاية الروعة ...والجواب على كيفية أنقاذ المتدين الشيعي هو عندما يؤمن المسلمون أنهم على دين واحد عندها يتعاهد المتدينون بأزالة كل عوالق التاريخ التي أنحدرت من خارج الأسلام .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق