]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

دول الخليج العربي وايــران

بواسطة: جمال ابراهيم المصري  |  بتاريخ: 2014-04-02 ، الوقت: 20:54:44
  • تقييم المقالة:
دول الخليج العربي وايران  

       ليس من مصلحة أمريكا والقوى الغربية أجمع ، ان تكون هناك اية اتفاقات تجمع بـين دول الخليج العربي الست ( دول مجلس التعاون الخليجي ) والـذي انشيء بتاريخ 25/4/1981 ، أو اي توجه نحو تكامل ووحدة بأي مجال كان فيما بينها، سواء العسكري او الاقتصادي او العلمي .. الخ 0

     وامريكا والقوى الغربية تعمل وتحاول بشكل دائم على عرقلة اية خطوات من شأنها ان تؤدي الى الوحدة والتكامل فيما بين هذه الدول ، بـل وحتى انها تختلق وتفتعل تهديدات مستمرة ومخاطر امنية ، وتشجع دومـاً ( ومن تحت الطاولة ) دول الخليج العربي على الفرقة والفردية فيما بينها لتحقيق هذه العرقلة .

    فعلى صعيد التعاون العسكري فإن اتفاقية درع الجزيرة والتي وقّعت بنهاية العام 1982 ، يمكننا القول عنها بأنها مجرد حبر على ورق وهي عملياً معطـّلة ، رغـماً انها كانت حـلماً بالنسبة للجيل الأول المؤسس للنهضة الخليجية ، ومع انها في وقتنا الحاضر هي بمثابة ضرورة ملحّة في ظل التحالفات العالمية المختلفة التي نعيش ، وها هو يظهر الخلاف فيما بين الامارات والسعودية وقطر ، وليس ببعيد من أن للغرب دوراً مخفياً فيه .   

        ومن اسباب تعطيل او بالأحرى فشل ( درع الجزيرة ) اسباب داخلية ، منها عدم التكافؤ فيما بين هذه الدول والتفاوت القائم والواضح في عدد القوات المشاركة من كل دولة ، وعدد السكان والوضع الاقتصادي والثّقل السياسي وحجم الدور الاقليمي لكلّ منها ، إلا ان السببب الرئيسي والقادم من خلف الكواليس هـو عدم رغبة او موافقة الدول الغربية وامريكا وعدم مباركتها لهذا التحالف الخليجي .

   وعليه فإن الدول الغربية تسعى دوماً لخلق قضايا امنية كبيرة لتبقي دول الخليج بحاجة لها ، وفعلاً فجميع دول مجلس التعاون قامت بتوقيع اتفاقيات دفاعية مع الدول الخمس الكبرى الاعضاء الدائمين في مجلس الامن او بعضها ، وتضمّنت هذه الاتفاقيات التواجد العسكري الاجنبي على اراضيها وكذلك اقامة قواعد عسكرية لمدة عشرين عاماً قادمة وهي لخدمة مصالح الأجنبي وليس الخليجي .

    ولكن الى متى الّلهاث والتبعية وراء الدول الغربية ؟ فما كان يصوره الغرب لدول الخليج من خطر محدق من نظام صدام حسين .. قد زال ، ولكنهم يهوّلون الآن لخطر قادم من جهة ايران مهدّداً امن دول الخليج ، وكما اسلفنا فهذه هي الذريعه الحاليّة لبقاء الاتفاقات الدفاعية قائمة والقواعد الغربية جاثمة في دول الخليج ، فأمريكا عاجلاً ام اّجلاً ستذهب هي ومصالحها السوداء التي انهكت الشعوب ، وستبقى ايــران ..  الدوله الجارة المسلمة ..  والتي تبلغ استثمارات مواطنيها في دبي لوحدها بما يقارب 30% من اقتصاد دبي ، فدعوة الى الرشد وسواء  السبيل الى  قادة دول الخليج العربي والصحوة من غفلة صنعتها لكم امريكا والدول الغربية ، فالأولى البحث عن حل دائم منصف بالمفاوضات والحوار فيما بين دول الخليج وبين الجارة إيران يضمن لكل الأطراف الحقوق والرضا والانتهاء من الخلافات القائمة .

جمال المصري 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق