]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دلالات زيارة أمير قطر ووزير خارجية أمريكا للجزائر .

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2014-04-02 ، الوقت: 19:35:56
  • تقييم المقالة:


 

 

 

 

 

 

 

تزامنت زيارة أمير قطر تميم بن حمد أل ثاني ووزير الخارجية الأمريكي للجزائر اليوم الأربعاء 20/04/2014..وتأتي هذه الزيارة في خضم الأحداث التي تشهدها المنطقة العربية والساحة الدولية و في ظل حملة إنتخابية رئاسية بالنسبة للجزائر . فماهي دلالات هذه الزياة واهدافها ؟
- بالنسبة لشيخ قطر تميم بن حمد فهي تأتي بعد سحب سفراء بعض دول الخليج لسفرائهم من قطر إحتجاجا على تدخلها في شؤونها الداخلية والخروج عن النهج المتبع بين هذه الدول كما عبرت كل من الإمارات والسعودية والبحرين عن إمتعاضها من الدور السلبي الذي تلعبه قناة الجزيرة في العالم العربي .

وكنوع من التحرش بقطر وتذكيرها بأن رصيدها التاريخي والإستراتيجي صفرا حتى بالنسبة لجيرانها فمابالك بباقي القوى الإقليمية والعضمى فقد اطلق ضاحي خلفان نائب قائد شرطة في الإمارات تغريدة عبر تويتر يطالب فيها بضم قطر إلى الإمارات وإعتبارها جزء لا يتجزء من الإمارات العربية المتحدة... وبالتالي فقد شعرت قطر بعزلة عربية سياسية خصوصا بعد تهاوي مشروع التيار الإسلامي الإخواني الذي تدعمه قطر في مصر وليبيا وسوريا أين تراجع دور قطر لصالح السعودية . وبالتالي فهذه الزيارة تدخل في إطار فك العزلة العربية ولو أن وجهات النظر بين البلدين تكاد تكون متناقضة حول الاحداث العربية خصوصا الملف السوري و غضب الجزائر من دعم إبن عباسي مدني بالمال لإنشاء قناتين إعلاميتين يهاجم من خلالها النظام الجزائري ويحتضن المعارضة الجزائرية بالخارج . صحيح أن الهدف الذي أعلنته وزارة الخارجية الجزائرية من ان الزيارة لها طالع إقتصادي محض يتعلق بالإستثمارات القطرية في الجزائر البالغ قيمتها نحو 5 مليارات دولار أمريكي .لكن الجانب السياسي هو الطاغي على هذه الزيارة خصوصا أن تيم بن حمد سيزور كلا من تونس والسودان أيضا وهي دول تحضى جماعة الإخوان فيها بالسلطة .
أما عن
زيارة جون كيري وزير الخارجية الامريكي فإن زيارته وإن كانت معلنة منذ نهاية السنة الفارطة إلا ان توقيتها حساس جدا . وهناك عديد القضايا التي سيتباحث فيها الجانبان الجزائري والأمريكي وعلى رأس تلك القضايا .
1- الملف الأمني إذ تعد الجزائر شريكا فاعلا في مكافحة الإرهاب على الصعيد الدولي خصوصا بعد أن سيطرت القاعدة وفروعها على منطقة الساحل الغنية بالثروات المعدية الباطنية وهو ماتتصارع عليه كلا من فرنسا وامريكا وكلا يطلب ود الجزائر خصوصا بعد حادثة تيقنتورين التي أثبت خلالها الجيش الجزائري قدرته على مواجهة القاعدة والإطاحة بها.
2- تعد الجزائر تاريخيا ضمن الكتلة الشرقية المعادية للغرب وإن ربطنا ما يحدث في منطقة القرم والازمة الاوكرانية فإننا ندرك محاولة أمريكا إستباق الاحداث والظفر بموطئ قدم على حس
اب الدب الروسي الذي بدا يوسع نفوده في القارة من خلال حليفه الجديد السيسي جنبا إلى جنب مع الدور الصيني الرائد في إفريقيا .يذكر ان الجزائر وقفت على الحياد في هذه القضية ولم تصوت لا لروسيا ولا للغرب في مسألة الإعتراف بضم القرم لروسيا حيث إمتنعت عن التصويت
3- تعتبر الجزائر أمريكا طرفا فاعلا في حلحلة القضية الصحراوية وتحريك عملية السلام فيها لذلك فهي لن تتوانى عن طرح القضية على جون كيري وكسب حليف .
4- زيارة أمريكا للجزائر في هذا الوقت قد لا يكون في صالح المعارضة الجزائرية التي دعت الغرب عموما وامريكا خصوصا للتدخل في الإنتخابات كي لا يستفرد النظام بالمعارضة . وكأن هذه الزيارة دليل على ثقة أمريكا بالنظام القائم حاليا في الجزائر .فهي ولإن لم تساعده مباشرة فلن تقف ضده في المحافل الدولية .
هذه بعض الدلالات وقد تكون هناك صفقات خفية سيكشف عنها الزمن مستقبلا .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق