]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

طاعة العاشق للمعشوق

بواسطة: هادي البارق  |  بتاريخ: 2014-04-02 ، الوقت: 11:37:01
  • تقييم المقالة:

طاعة العاشق للمعشوق :

هنا كلام طويل وسيكون الكلام على نحوين :

النحو الأول : وسيكون مثالا واقعيا بين العباد من قصص الحياة الدنيا وسنأخذ أوسع قصة عربية حدثت في عصر الجاهلية وفيها عبرة ومغزى كبير رغم خلوها من مبدأ العقيدة الألهية وهي قصة (قيس وليلى) قيس الذي عشق ليلى بعد أن آمن وتيقن أن سعادته تكتمل بليلى وبدونها لاسعادة له وهي كذلك وكان لهما موعد لقاء في مكان بعيد عن أهل ليلى وفي ذات يوم بعثت ليلى بوعد لطلب اللقاء بينهما في ذلك المكان فحضر قيس في الوعد المطلوب طاعة لمعشوقه ليلى ولكن القدر في تلك الليلة التي سبقت الوعد أعلنت القبيلة آذان الرحيل طلبا للكلأ في مكان آخر فلن تسع الفرصة لليلى أن تلتقي بعشيقها قيس ورحلت القبيلة ليلا ,هل من المعقول ليلى نسيت قيس , بطبيعة الحال أخذ تفكيرها بقيس شغل شاغلها وبعد مضي سنة كاملة تم عودة القبيلة الى موطنها بعد أن زال السبب (الجفاف) وحين الوصول ماأن ليلى وضعت رحالها أخذت قربتها بلا وعد لعلها تجد عشيقها وتشرح لها سبب عدم الحضور في موعدها المقرر, ولكن حين وصولها الى المكان رأت جثة هامدة في مكان اللقاء فعلمت أن قيسا حضر ولن يبارح المكان حتى هلك ونبت العشب على جثته الهامدة طاعة لمعشوقته فماذا حصل ليلى لقد عانقت الجثة وشهقت والتحقت به وفاءا لوفائه لأنهما آمنا بمبدأ العشق أيمانا عميقا .

النحو الثاني: يتمثل بعشق العبد لمعبوده ,,فلنتسائل من من الأمة الأسلامية كافة وخصوصا العلماء أرتبط بمثل مارتبط به قيس وليلى ولكن بصفة العابد لمعبوده ,عندما أراد الله منا الأمتثال لكل أحكامه الشرعية في الكتاب والسنة  وكل نص بمثابة وعد من الله بأمتثاله هو تحقق السعادة الأبدية في الدارين وليس في دار واحدة هل صدقنا مثل ماصدق قيس وليلى أم بررنا تزييف الطاعة بالتأويل وهل أحترمنا العشق وعملنا على تحقق مبدأه حتى الموت أنتظارا لمجيء السعادة أم جزعنا وكان كلامنا لقلقة في اللسان بينما قيس نطق العشق بشعره وصدقه بفعله واقفا ينتظر الوعد من معشوقه .

أقول كلا وكلا وكلا لن أرى مثل هذا في أمتنا الأسلامية بعد رحيل نبينا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم , وحتى لاأكون ظالما لنفسي ولمن آمن أقول ألا الأندر من الصحابة المستضعفين والأولياء الصالحين والذين لاناصر لهم لأسباب لايعلمها الا الله ونحن نأول ذلك على أهوائنا ونحن الحائرون لانجد سبيلا الا البحث في تاريخ مليء بالشك حتى أبعد عنا الحقيقة وعندما نتطلع في حاضرنا نجد الأسلام أسم بلا واقع وكتاب الله رسم بلا مصداق ,,,,هوياتنا الشخصة جميعها مسلمون وأفكارنا خارجة عن قانون الله وفي التطبيق أبعد ما يكون أمة طرائق قددا ماأكثر عددنا ولكن لن تجد فينا للأسلام مددا.

(من قتل نفسا بغير نفس كأنما قتل الناس جميعا) بينما فقهاؤنا يفتون بقتل النفس علنا والله أعلمنا في شرائعه (أن الله يستحي من الحق) بينما أجد الفقيه لايستحي مما يستحي الله منه وأخبرنا الله تعالى أنه عادل ويحب المقسطين وفقهاء الأمة الأسلامية يميلون كل الميل الى أصحابهم فهل هذا يقين عقائدي أم هوى؟.

أمرنا الله تعالى أن نكون صائنين لديننا ولكن في الواقع نجد الفقهاء يتصارعون على المناصب من أجل أصحابهم , وقال الله تعالى لاتولوا السفهاء على أموالكم نجد الفقهاء يأمرون الناس بولاية السفهاء على أموال العامة , وقال الله تعالى المبذرين أخوان الشياطين فنرى أمة الأسلام تبذر المال على كل مالاينفع العامة , وقال الله تعالى لاتقربوا الزنى أنه فاحشة فحدث ولاحرج كل جعل له سبيلا بلا قيد ولاشروط حتى أصبح الفعل كفعل اليهود ما وافق مصالحنا نفعله ومالايوافقها ننبذه ونحرمه وأن أدى الى حرمان المسلمين من نعمة الله ولنضرب الأمثال الواقعية التي تدمر النفوس وهي :

أولا : قص لي أحد أخوتنا السنة في ديالى حدث تهتز له الضمائر في زمن الأحتلال الأمريكي وفي مدينة ديالى حصرا نزل فريق من الأخوة المسلمين الوهابيين(من الأفغان) بأسم الجهاد ضد الأحتلال لتحرير العراق والكل فرح بهذه المبادرة من المسلمين وكاننا نعيش وحدة العقيدة ولكن أحد الأمراء البالغ من العمر الخمسين ومن خلال علاقته الأسلامية طلب من أحد الآباء تزويجه أبنته البالغة عشرون عاما فرحب الوالد بطلبه لأنه كان يقدره كمجاهد أسلامي ولكن الولد أجبر أبنته لأنها رفضت وكان موقف ذلك الأفغاني مساند لموقف الأب مستغلا باب طاعة الوالدين فرضخت الفتاة مجبرة وتم زواجها بالأكراه ولكن لن يتم الشهر وأذا بالفتاة فرت من بيت الأفغانى وهو طلبها بقناصته وصرعها قتيلة وهنا طامة كبرى حيث ضل سر هروبها قيد الكتمان ماهو الأمر الذي أفزعها وهربت منه والعلم عند الله تعالى.

ثانيا : زواج المتعة عند أخواننا الشيعة : زواج خارج الشروط الألهية وهذه أيضا طامة كبرى , حيث أننا نعلم الهدف من الزواج هو الأنجاب لأن الله تعالى ماخلقنا عبثا بل قال (ماخلقت الجن والأنس الا يعبدون) أذن كل شيء نفعله يجب أن يكون خارج اللهو بل ضمن العبادة فهنا أنقلب زواج المتعة لهوا يتزوج العبد أياما معدودة ويطلق ومن ثم يبحث عن أمرأة أخرى وهكذا تبذيرا في المال باستخدام موانع الأنجاب كجاهلية ماقبل الأسلام كان وأدا للأحياء واليوم وأدا للأرحام .

وفقهاء الجانبين يفتون برعاية أصحابهم حتى أصبحنا يهودا ولكن يهود أمة الأسلام هجرنا العلم حتى ضاع لأن العلم يكشف سفالنا وضعف فتوانا أكثر فقهاء الأمة أكتفوا بقدر الأجابة عن السؤال في الأمور اليومية الواضحة تفاديا للحرج وأصبح علمنا سبا وشتما حتى أصبح عقلاؤنا لايملكون الا الصراخ بألله أكبرمن عقول خارت تحت ستار الشيطان فامتطاها والله أن الأنسان الذي فهم حقيقة القرآن أصبح في نظرهم مجنون فتبا لزمان جعلوا فيه الشريف وضيعا لايأبه به والوضيع عظيما يقتدى به وصاحب العلم جاهلا سخروا منه وصاحب الجهل عالما أطاعوه وأذا بالأمة هبطت الى أسفل درك في الجحيم وأي جحيم أقبح من النفاق عندما يكذب المرء بلا حياء ويفعل المعاصي بلا خشية من الله وهو عالم بفعله المشين وهو يقول أتوب قبل الموت أن التوبة قبل الأحتضار تقبل وهذا تسويف لمراد الدين ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم .

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق