]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

سيادة الدولة

بواسطة: DrHelmi Elalfi  |  بتاريخ: 2014-04-02 ، الوقت: 01:52:02
  • تقييم المقالة:

السياسة كما يجب أن تكون (3)

 

 

سيادة الدولة
تعتبر السيادة مفهوم قانوني وسياسي معاً وانفراد الدولة بإصدار القرارات على مستوى مجتمعها الكلي في الداخل، ورفض التقيد بأي قيد من الخارج بإرادتها.
السيادة صفة غير قابلة للتجزئة:
تعتبر السيادة صفة من الصفات الدولة اللصيقة بذاتها؛ حيث تتعين لها على مقتضى غايتها في القيام على تحقيق المصلحة العليا لأفراد المجتمع ودورها في بلوغ هذه الغاية. إن الدولة إذ تستهدف الخير العام... للمجتمع يتعين عليها العمل على تحقيق الانسجام الاجتماعي بما يقتضه ذلك من انفرادها بسلطة الأمر النهائي.
والسيادة لكونها صفة من صفات الدولة اللصيقة بذاتها ومن ثم من مقومتها، لابد وأن تكون –مع الدولة-وحدة واحدة لا تنتقل ولا تتجزأ، ولذلك فإن التقسيم التقليدي للسيادة يتمثل في سيادة داخلية وسيادة خارجية، ولا يستقيم هذا مع المضمون الصحيح لمفهوم السيادة كصفة لصيقة بالدولة بمدلوله المتقدم، وما تجزئة السيادة إلى داخلية وأخرى خارجية على هذا النحو إلا تفصيل لها على مقتضيات الممارسة السياسية وواقع ظاهرة السيطرة والتسلط الاستعماري في بعض صورها.
السيادة واللامركزية:
إن اللامركزية لا تعني في الحقيقة أكثر من سلطة الدولة في تخويل شيء من اختصاصاتها لبعض الهيئات المحلية، استجابة لاعتبارات متباينة جغرافية (كانبساط إقليم الدولة) أو إنسانية (كالاستجابة إلى تباين ظروف البيئات المحلية داخل الوحدة السياسية). وإذ تخول سلطة الدولة شيئا من اختصاصاتها لتلك الهيئات إنما تفعل ذلك بعمل إرادي بحت من جانبها ومن ثم بقانون تصدره باعتبارها صاحبة الانفراد النهائي بالأمر على إقليمها كله. وهي إذ تمارس هذا لا تنقل جزءاً من سيادة الدولة إلى الهيئة المحلية تلك التي تظل خاضعة في ممارستها لما خولتها إياه سلطة الدولة من اختصاص لرقابة هذه السلطة الأخيرة وتحت وصايتها. إن حقيقة "اللامركزية" تتمثل نهائيا في مجرد تنظيم لتوزيع "اختصاصات" سلطة الأمر في الدولة بمحض ارادتها وتحت رقابتها ومن ثم في بقائها قابضة على خاصة الانفراد بسلطة الأمر النهائي.
وهكذا فإن اللامركزية بعيدة تماما عن أن تعني خروجا على صفة السيادة أو تهديدا لها، بل أنها بعيدة حتى عن أن تعني مجرد "تعدد مراكز سلطة صاحب السيادة".

دكتور/ حلمي الألفي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق