]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ثورات العالم تنتج الحرية وثوراتنا تنتج الديكتاتورية

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2011-11-21 ، الوقت: 18:19:29
  • تقييم المقالة:

عاش الوطن العربي كثيرا من الثورات الشعبية بداية من المنتصف الثاني من القرن الماضي .منها الثورة المصرية الثورة الجزائرية الثورة اليمنية ثورة الفاتح سبتمبر بليبيا وغيرها كثير بالعراق وسوريا والسودان وووو.

لكن وياللأسف كل هذه الثورات لم تنتج لنا ديمقراطية ولاحرية بالمفهوم الصحيح السليم ولكي لانبخص تلك الثورات حقها فإننا نعترف لها بتغيير الواقع المر الذي كان سائدا قبلها لكن دون الوصول إلى حقيقة ومفهوم الثورة الحقيقية التي هي تغيير جذري للاوضاع السائدة قبل الثورة .

فالثورة المصرية التي قضت على الملكية وأتت بالجمهورية وقادها الظباط الأحرار يحسب لها الكثير من الإنجازات التي لا ينكرها احد .كالقضاء على النفوذ الغربي داخل مصر وتأميم قناة السويس وبناء السد العالي وتوزيع الاراضي على الفلاحيين المصريين وكثيرا من الإنجازات الأخرى .لكن إذا طرحنا السؤال التالي وماذا عن الديمقراطية والحرية السياسية والتداول السلمي على السلطة؟. هل سنجد شيئا من هذا الجواب قطعا لا ومن أراد ان يجادل فإنه قطعا يحاول التغطية على الواقع الصحي الذي كان لابد أن يسود عقب الثورة.نأتي للثورة الجزائرية التي كان هدفها الأساس تحرير البلاد من نير الإستدمار الفرنسي وكان لها ماأرادت بفضل مشاركة الشعب الجزائري الفعالة وكثيرا من التضحيات الجسام وتقديم مليون ونصف المليون من الشهداء كثمن للإستقلال .إذا توقفناعند هذا الهدف. فإننا سنقول ان الثورة الجزائرية ناجحة مئة بالمئة لكن كان هناك أيضا اهداف أخرى للثورة يبينها لنا بيان أول نوفمبر 1954م وهذه الأهداف هي .

1-إقامة الدولة الجزائرية الديمقراطية الإجتماعية ذات السيادة ضمن إطار المبادئ الإسلامية .

2-إحترام جميع الحريات الفردية دون تمييز عرقي أو ديني.

بكل تاكيد فإن هذين البندين لم يتم تطبيقهم ولم يتم إحترامهما أبدا وتم الإنقلاب على النبد الأول في مؤتمر طرابلس 1960 وذلك بتحديد الخيار الإشتراكي كنهج سياسي وإقتصادي للدولة الجزائرية وهو ما يتعارض كلية مع بيان أول نوفمبر 1954.أما البند الثاني فإننا لسنا بحاجة إلى ذكاء كبير لنعرف أن القيادة الفردية للسلطة بعد الإستقلال كانت هي السائدة في الجزائر وإلى الان فالحريات السياسية تعاني كثيرا ولم يتم إحترامها أبدا.هذا حال نموذجين من الثورات العربية وقس هذا على باقي الثورات العربية الأخرى فثورة الفاتح سبتمبر بليبيا أنتجت ديكتاتورية القذافي الذي جثم على السلطة مدة 41 سنة وإنتهى مقتولا على أيدي بعض من أبناء شعبه.وباليمن صالح حكم البلاد منذ 1978 إلى الأن وكل زعيم ماكان ليترك السلطة إلا بانقلاب أو محمولا على نعش إلى مثواه الاخير.

قادني إلى هذا الحديث ماحصل ويحصل الأن بمصر خصوصا بميدان التحرير .يبدو أن المجلس العسكري لم يتخلص بعد من ذهنية أن العسكر هو الحامي الأول للبلاد أي نعم هذا زمن الحرب أما زمن السلم فليس هو بالحامي الأول بل الدولة التي تحترم الحقوق الأساسية للمواطن .فبأي حق يقتل هؤلاء الناس ولو فرضا تجاوزو في التظاهر أو المبالغة في المطالب فهل يعقل أن هذا سببا كافيا لقتلهم ورأينا صور بعض الجثث كيف رميت في المزبلة أكرمكم الله.قد يقول قائل الأزمة عميقة وعدم إمتلاك تجربة في الديمقراطية وفلول النظام والتدخل الخارجي كلها عوامل تربك حسابات الثورة وتجعلها تتباطئ في إستثمار النتائج .هذا الكلام صحيح وواقعي ولكن ليس بهذه الحدة التي تجعلنا نرى المجتمع المصري منقسم على نفسه أولا ويساوره الشك في المجلس العسكري ثانيا وضياع النخبة السياسية والفكرية ثالثا.لكي الله يامصر ويا كل دولنا العربية.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • Alya Mohamed | 2011-11-21
    التصريحات والوعود قبل الالتصاق بالكرسي شئ وبعد الالتصاق شئ اخرر بما هي لعنة الكرسي التي تصيب كل من يجلس عليه .كراسينا العربية تختلف فمن يجلس لا يستطيع القيام العيب في الكرسي ليس في الدكتاتور سواء المغفور له أو المخلوع أو المقتول حكامنا ليست لديهم القدرة علي ترك الكرسي بكرامة باستثنا ء لبنان فهي ثمة عربية

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق