]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شعبُ مصر .. أضمم يدك إلى جناحِك

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2014-03-29 ، الوقت: 22:48:24
  • تقييم المقالة:

ربما رضاء الجيش عن رئيس مصر وكما هو معهودٍ تاريخياً من خوف الجيش على مصر وأن ينال منها رئيسٌ مدنىٌّ قد يجهل تضاريس الأخطار فى المنطقة وما يحوطنا من تربصات إقليمية وإستراتيجية .. لذا كان الرئيس ذو المرجعية العسكرية لديه هو الأقدر على تحقيق هذا الهدف المنوط ..

لذا لايمكن وصف رغبة الجيش تلك من باب إقحام نفسه بالسياسة بل مجرد الأمل فى تحقق تلك التناغمات بين مؤسسة الرئاسة والمؤسسة العسكرية والتى إن حدثت فى رأيه ستحافظ على هذا الوطن من الشرذمة على غرار الحادث فى بلدانٍ عربيةٍ أخرى فى المنطقة ..كما وربما لديه من التقارير السرية مانجهله نحن كمحللين لو علمناها لربما علمنا جادة رؤاه تلك وماوضعناها على طاولة البحث ..لكن لايستطيع أحدٌ القول بتدخل الجيش فى السياسة بمعنى الإصطناع لكن بمباركته نتائجها لاريب ..

لذا جمال مبارك لم يكن إبن المؤسسة العسكرية حتى يرضى عنه الجيش ويدعمه للرئاسة .. لذا فى نظرى لم يكُن الإبن المُدلل لأبيه ذو فُرصةٍ واسعة لخلافته .. هنا كان الضوء الأخضر من الجيش بغية إجهاض مسلسل التوريث اللذى يُعدُّ ساعتها بإحكام وليست التعديلات على دستور 71 ببعيد ..

لذا كان ضرورياً الخلاص من هذا النظام وبأيادٍ شعبية ماءة بالماءة فكانت ثورة يناير .. فى نظرى لو كان الجيش يريد إجهاض الثورة تلك لفعل .. خاصة لم يكن بالميادين ثمة أحد غير ميدان التحرير اللذى كان به ساعتها بضعة آلاف .. لو أراد الجيش التصدِّى لهم بدعمه لقوى الأمن الداخلى لفعل .. لكنه أرادها ثورة للخلاص من مشروع التوريث واللذى سيجعل من نجل مبارك غير العسكرى حاكماً يُحيطُهُ عشرات الفاسدين من رجال الأعمال ..

لذا ظهر القائد العام ساعتها طنطاوى يربت على كتف أحد الجنود بماسبيرو كى يوصل رسالة للجماهير أن الجيش معهم .. هنالك أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة انه فى حالة إنعقاد دائم وبالطبع من دون القائد الأعلى مبارك .. فباتت الرسالة للشعب واضحة .. على إثر هذا تنامت الأعداد بالميادين وبالملايين فباتت ثورة آزرها الجيش .. ولولا مؤازرته لها لما نجح الشعبُ فيها ولما تنامت أعداد الهاتفين بالميادين .. إذ الشعب المصرى يقف خلف جيشه كثقافة تاريخية الجيشُ يعلمها جيداً حتى يمكننا الجزم بأن مصر هى الجيش المصرى بالأساس .. ومن ثم الشعب المصرى لاينقسم على جيشه كحال بلاد الشام والرافدين بل وكافة شعوب العرب قاطبةً ..

نخرج من هذا إلى أن ثورة يناير قد تم تمريرها برضاءات الجيش للخلاص من نظام التوريث المرتقب .. لم يكن مُهمَاً بعدها تلك النقلة الدستورية لحاكم مدنى من بعد مبارك .. إذ يمكن التعامل معه وبصورةٍ ليست بذات صعوبة التعامل مع نظام مبارك واللذى قد أحكم قبضته على كافة مفاصل الدولة بوصفهِ رجلاً عسكرياً سابقاً يعرف كيف تُقبض اليد الحاكِمة .. فكان مرسى وكان الإخوان ..

غباء هؤلاء قد أوقعهم بتسرُّعِهِم وعدم حكمتهم ليتحملون فاتورة ثورة يناير من إضطراب أمنى ودمار إقتصادى فى البلاد .. ولو كانوا صبروا لدفع غيرهم تلك الفاتورة محلهم ولأتوا هم من بعدههم يحيطهم الناسُ بباقات الورود .. إنما هو الغباء وقد أسقطهم .. أعتقد أن المجلس العسكرى ساعتها قد عمد هذا .. إذ لم يقصد ضربهم ليعاودون الكرَّة السياسية من جديد .. بل أراد لهم الضربة المميتة والتى لايستطيعون من بعدها حتى على الحبو السياسى ذاته وقد نجح فى مسعاه ..

باتت ثورة ثانية ولولا رضاء الجيش عنها بالأساس فى نظرى لماكانت نجحت على هذا النحو المُبهِر .. ولما كان الإعلام ليُسمح له بتجاوز خطوط نقد مؤسسة الرئاسة كسابقةٍ هى الأولى من نوعها فى الرئاسات المصرية السابقة فراح الإعلاميون يتناولون الرئيس الجديد ومن أول يومٍ لفوزه وكأنَّهُم كانوا يعلمون خيانته وعمالته وفشله منذ أول لحظةٍ لوصولِه فيترصدون كافة الأخطاء حتى ولو كانت مجرد إهتزازات أيدى وقت استقبال ضيوف الرئاسة أو النظر فى ساعة يد وقت مؤتمرٍ مشترك أو حتى كلماتهُ الإنجليزية ليصير جاهلاً بها وهو الأستاذ الجامعى اللذى كان مقيماً لدى الأمريكان بفرضية وجوده هناك وخيانته لنا إن صحَّت .. الأمر اللذى لم يكن ليحدث فى الرئاسات السابقة بل ولن يحدث فى الرئاسات اللاحقة على السواء .. وكأنهُ لم تبدو أمامهم ثمة إيجابيات تُذكر وهو النظام اللذى جاء من رحِم اضطرابات ثورة لم يمر عليها سو عامٍ واحد وبكل تداعياتها الأمنية والإقتصادية..

هنا سقط الإخوانُ ورئيسهم من وجادين شعب وقد خسروا بسقوطهم كافة أوراقهم اللاعبة وللأبد .. لتكون النتيجة الحتمية والتى كان الإعلام أحد أسبابها الداعمة .. عودة الخيوط كاملةً وبرضاء الشعب نفسه بيد الجيش اللذى دفع قائدهُ العام بنفسه كمناضل خلَّص الشعب من عدوان الإخوان الغاشم - أولئك الخونة والعملاء - وعلى حسب مارسَّخهُ الإعلام فى وجادين الشعب ومن قبل أحكام القضاء فيه ..

اليوم بات القائد العام قائداً عاماً سابقاً والمرشح للرئاسة ليكون هو الرئيس المرتقب لتعود مصر من جديد سيرتها الأول من بعد أن ضمَّت يدها إلى جناحها كى تخرج بيضاء من غير سوءٍ آيةً أُخرى !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق