]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صراع اكبر حزبين في تركيا

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2011-11-21 ، الوقت: 09:27:37
  • تقييم المقالة:

 

 

           إن صراع المؤسسات الذي تشهده تركيا منذ أسابيع اشتدت وطأته عقب أعمال التفتيش التي نفذت تجاه رئاسة "مجلس التعبئة والتفتيش" العسكرية الواقعة في منطقة "كِرَازلي دِيرِه"، والتي يطلق عليها أيضاً اسم "الغرفة الكونية"، وذلك ضمن التحريات المتعلقة بادعاء وجود محاولة لاغتيال بولنت أرينش نائب رئيس الوزراء.

          لقد أبرزت هذه المستجدات الأخيرة للعيان وبصورة أكثر وضوحاً الصراع المستعر بين حزب العدالة والتنمية العلماني الحاكم الموالي لأميركا وبين الطبقة الكمالية العلمانية الموالية لإنجلترا والمسيطرة على البلد منذ سنوات طوال. فحكومة حزب العدالة والتنمية التي كانت في السابق تتبع أسلوب "اضرب واهرب" باتت الآن نتيجة لضعف مكانة وهيبة المؤسسة العسكرية تتخذ خطوات متسارعة لإنهاك القوات المسلحة التركية في نطاق ما يسمى بـ"دعوى الإرجنكون"، وباتت وسائل الإعلام الموالية للحكومة تتناول بإسهاب مسألة وجود تحزبات داخل الجيش، وتناول الإعلام بكثافة أن الجيش يقف خلف كافة الفعاليات التي ابتدأت في نطاق خطة العمل للإجهاز على حزب العدالة والتنمية، والتي اتبعت بادعاء وجود خطة لاغتيال بولنت أرينش، وعقب ذلك ولأول مرة في تاريخ تركيا وبأمر من النائب العام المدني تم تفتيش أحد الأماكن المعروفة بالنسبة للجيش أنها من الأماكن المحرمة. إن كل ما تقوم به الحكومة فيما يتعلق بالمجال القضائي وبالمجالات الأخرى يتم إظهاره على أنه تدخل قضائي في أمور غير قانونية، وهذا ما يتسبب طبيعياً بصراع بين الحكومة العلمانية الموالية لأميركا وبين القضاء العلماني الموالي لإنجلترا، وهو صراع سيستمر إلى أن يَظهر أحد الطرفين على الآخر فيجهز عليه، أو إلى أن تقوم دولة الخلافة الراشدة التي ستدفن كلا الطرفين في مقبرة التاريخ.

        أيها المسلمون في تركيا؛

          إن هذا الصراع المستعر أبداً لن يكون صراعاً من أجل مصلحتكم، بل هو صراع بين قوتين عميلتين تسعيان لإرضاء أسيادهم، وإلا فلماذا تتصارعان وكلاهما تتبنيان أفكار الكفر من مثل العلمانية (اللادينية) والديمقراطية والحريات!! ولهذا فلا يوجد إلا طريق واحد وهو العمل لنصب خليفة واحد يعيد لكم أيام العزة في ظل دولة الخلافة الراشدة والعمل لإزالة هؤلاء الحكام الخونة الذين لا يعيرون أي أهمية لقيمكم الإسلامية والذين لا يرعون أمور دنياكم والذي لا هَمَّ لهم إلا إرضاء أسيادهم، ((وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ)).


المكتب الاعلامي لحزب التحرير


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق