]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

يوم دارة جلجل

بواسطة: خالد اسماعيل احمدالسيكاني  |  بتاريخ: 2014-03-28 ، الوقت: 18:32:52
  • تقييم المقالة:

يوم دارة  جلجل

*******************

   امرؤ ألقيس كان يحب ابنة عمه وكان يريد ان يراها عارية .

فراقبها يوما مع بنات جنسها بعض الفتيات نزلن الى عين ماء  وخلعن ملابسهن وأصبحن يسبحن . فسرق ملابسهن  . وقال لهن في لهجة هادئة مرحة :

لا بأس عليكن هذه ثيابكن ان أردتن أخذها فلتأتي كل واحدة تأخذ ثوبها  واضطررن الى ذلك واحدة تلو الأخرى رغم محاولات السب والشتم والذعر . .. وعلى ضوء ذلك تبرأ منه أبوه وهو الملك لفعلته تلك وقد قيل فيه (( ولد ولادة الملوك وعاش عيشة الصعلوك )) .

وذبح لهن ناقته وأطعمهن إياها .

امرؤ ألقيس هو حندج بن حجر الكندي ابو ابن الحارث ملك بني أسد غازل ابنة ملك الروم فسمه الروم بثياب مسموم .ويلقب بابي جندب ... وابو ليلى ... وبذي القروح بعد التسمم .كان يعشق ابنة عمه ( عنيزة بنت شرحبيل ) . يقول امرؤ ألقيس في معلقته : -

 ألاَ رُبَّ يَوْمٍ لَكَ مِنْهُنَّ صَالِـحٍ

وَلاَ سِيَّمَا يَوْمٍ بِدَارَةِ جُلْجُـلِ

ويَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَي مَطِيَّتِـي

فَيَا عَجَباً مِنْ كُوْرِهَا المُتَحَمَّـلِ

فَظَلَّ العَذَارَى يَرْتَمِيْنَ بِلَحْمِهَـا

وشَحْمٍ كَهُدَّابِ الدِّمَقْسِ المُفَتَّـلِ

ويَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْـزَةٍ

فَقَالَتْ لَكَ الوَيْلاَتُ إنَّكَ مُرْجِلِي

تَقُولُ وقَدْ مَالَ الغَبِيْطُ بِنَا مَعـاً

عَقَرْتَ بَعِيْرِي يَا امْرأَ القَيْسِ فَانْزِلِ

فَقُلْتُ لَهَا سِيْرِي وأَرْخِي زِمَامَـهُ

ولاَ تُبْعـِدِيْنِي مِنْ جَنَاكِ المُعَلَّـلِ

فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ ومُرْضِـعٍ

فَأَلْهَيْتُهَـا عَنْ ذِي تَمَائِمَ مُحْـوِلِ

إِذَا مَا بَكَى مِنْ خَلْفِهَا انْصَرَفَتْ لَهُ

بِشَـقٍّ وتَحْتِي شِقُّهَا لَمْ يُحَـوَّلِ  

وقيل عنيزة هي اسمها فاطمة فقال في معلقته :

أفاطمة مهلا بعض هذا التدلل *** وان كنت قد أزمعت صدى فأجملي

أغرّك مني ان حبك قاتلي ***  وانّك مهما تأمري القلب يفعل

 

   مات امرؤ ألقيس في تركيا قرب قرية أنقرة ( عاصمة تركيا حاليا ) . ودفن قرب قبر مجهول الصاحب . وتخيل وافترض انه قبر حبيبته فاطمة ( عنيزة )  وطلب من العجوز التي كانت ترعاه ان يدفن هناك بعد ان قال في القبر هذه الأبيات :

أجارتنا ان المزار قريب *** واني مقيم ما أقام عسيب

أجارتنا إنّا غريبان ها هنا *** وكل غريب للغريب نسيب

وقال قبل موته :  رب طعنة مسحنفرة (  كلمة لا معنى لها ) .

وجفنة متعنجرة ( عجر : مدّ شفتيه وقلبها ... ) .

تبقى غدا بانقرة . ولا يزال يزار قبره من قبل العشاق .

 

مقتطفات من كتاب ( خيالات وحقائق عن معشر اللقالق ) . ص 74  -- 79

 

 

خالد


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق