]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

غزوة بدر فى القرآن

بواسطة: رضا البطاوى  |  بتاريخ: 2014-03-28 ، الوقت: 17:50:18
  • تقييم المقالة:

لما أذن الله للمسلمين بالقتال أعد الرسول (ص) قواته الإعداد الحسن استعدادا لخوض المعارك مستقبلا وفى يوم خرج من بيته بعد أن وصلته أخبار عن العدو واستعد للخروج آمرا المسلمين بالخروج فانقسموا لفريقين 1-كاره للقتال يناقش النبى (ص)فى أمر القتال وهو الحق وذلك مع أن الأمر واضح أمامهم وكان هذا الفريق يسير وهو ينظر فى كل الإتجاهات كأنما هو مساق للموت 2- مستجيب لأمر القتال وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال "كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون يجادلونك فى الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون "وقد وعد الله المسلمين أن لهم إحدى الطائفتين وهما النصر أو الشهادة ودخول الجنة وكان المسلمون فى أثناء المسير يتمنون ويحبون أن يكون النصر وهو غير ذات الشوكة لهم أى القتال المسفر عن الشهادة وفى هذا قال "وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم "وكان المسلمون فى أثناء المسير يدعون الله طالبين منه الغوث فاستجاب الله لهم فأخبرهم على لسان نبيه (ص)أن المدد الآتى لهم قدره ألف من الملائكة متتابعين وفى هذا قال "إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أنى ممددكم بألف من الملائكة مردفين "ثم زاد الله العدد فقال لهم :ألن ينصركم أن يزودكم إلهكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران "إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين "ثم قال النبى (ص)للمسلمين :لو صبرتم واتقيتم لأتاكم المدد فى هذا الوقت ولزاده الله لخمسة آلاف من الملائكة معلمين وفى هذا قال "بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين "وقد جعل الله هذا المدد بشرى أى خبر مفرح يقوى المسلمين واطمئنان لقلوب المسلمين وفى هذا قال "وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به "ولما عسكر القوم فى ميدان المعركة حدث التالى :
نزل النعاس من عند الله أمن وراحة لهم ونزول الماء وهو الوحى من السماء لتطهير المسلمين وإذهاب رجس الشيطان عنهم ولربط قلوبهم وتثبيت قلوبهم وهى أقدامهم وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال "إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام "وقد أوحى الله إلى المدد الملائكى فقال :انى معكم فانصروا الذين أمنوا سألقى الخوف فى قلوب الذين كفروا فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل إصبع وفى هذا قال "إذ يوحى ربك إلى الملائكة أنى معكم فثبتوا الذين أمنوا سألقى فى قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان "وفى أثناء نوم المسلمين أرى الله نبيه (ص)والمسلمين الكفار قليلوا العدد لأنهم لو شاهدوهم فى الحلم كثيرا لفشلوا ولإنقسموا فى الأمر ولكن الله سلم وفى هذا قال "إذ يريكهم الله فى منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم فى الأمر ولكن الله سلم "ولما اقترب موعد المعركة أنزل النبى (ص)المؤمنين فى مقاعدهم التى سيحاربون منها وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران "وإذ غدوت من أهلك تبوىء المؤمنين مقاعد للقتال "وحدث ما لم يكن فى حسبان النبى (ص)وهو أن فريقين من المسلمين هموا بالخيبة وهى النزاع والاختلاف فعند ذلك أصلح بينهما وفى هذا قال "إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون "وعند ابتداء القتال كانت وضع المسلمين والكفار كالأتى : المسلمون فى العدوة وهى الجانب القريب من بدر والكفار فى العدوة القصوى وهى الجانب البعيد وأما الركب وهم راكبوا الخيول وغيرها فأسفل المرتفع ولو اتفقت الفرقتان على موعد للقتال لاختلفتا ولكن ليقضى الله أمرا كان مفعولا ليموت من مات على بينة وليحيا من حيا عن بينة كما قال الله بسورة الأنفال "إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب أسفل منكم ولو تواعدتم لاختلفتم فى الميعاد ولكن ليقضى الله أمرا كان مفعولا ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حى عن بينة " وفى أثناء القتال كان المسلمون يرون الكفار عددهم قليل بينما الكفار كانوا يرون المسلمين عددهم قليل وفى هذا قال بنفس السورة "وإذ يريكموهم إذا التقيتم فى أعينكم قليلا ويقللكم فى أعينهم "وانتهت المعركة فى بدر بانتصار المسلمين على الكفار وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران "ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة "ونتج عن المعركة أسر المسلمين لعدد من الكفار وكان على المسلمين عدم اتخاذ قرار بأخذ الفدية والحرب دائرة ولكنهم اتخذوا قرارا بأخذ الفدية ونفذوا وفى هذا قال بسورة الأنفال "وما كان لنبى أن يكون له أسرى حتى يثخن فى الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة "وقد زعم بعض الأسرى للنبى (ص)أنهم مسلمون خرجوا إتقاء لشر الكفار وطلبوا فك أسرهم بلا فدية فطلب الله من نبيه (ص)أن يقول لهم إن يعرف الله الذى فى نفوسكم نفعا يعطكم أفضل مما أخذ منكم ويغفر لكم وفى هذا قال "يا أيها النبى قل لمن فى أيديكم من الأسرى إن يعلم الله ما فى قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم "


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • جمال العربي | 2014-04-09

    السلام عليكم .


    ما أراه أنا أن دور الملائكة يقتصر على تثبيت المؤمنين .لأن القتال كتب على المسلمين المؤمنين من الناس و ليس على الملائكة .و لو أخذنا بالقول أن الملائكة كانت تقاتل و تقتل المشركين حقا .لوجدنا أنفسنا أمام تساؤلات كثيرة , أجوبتها محرجة .


    لمن كانت الغلبة العددية ؟.


    بالطبع كانت للمسلمين , لأنهم 313 مقاتل + 5000 ملك .


    لماذا كان رسول الله يجتهد في الدعاء , حتى يخاطب  الله تعالى قائلا: إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض .




    لماذا 5000 ملك ؟. ألا يكفي ملك واحد ؟.

    لماذا لم تتدخل الملائكة في الغزوات التي كان المسلمون فيها أضعف ما يكون ؟.مثل الأحزاب .


    إن القول بمشاركة الملائكة ماديا في القتال , يبعث المسلمين على التخاذل .فهم لن يجرأوا على دخول معركة  أو حرب كبيرة كتلك في القادسية و اليرموك إلا بوجود الملائكة .


    أما من ناحية النص القرآني , فسورة الأنفال قبل هذه الآية كانت تخاطب المسلمين .و استمرت تخاطبهم حتى بعد بشرى نزول الملائكة للتثبيت .

    فالأمر بضرب الأعناق و البنان لم يكن امرا للملائكة .بل للمسلمين .


    يقول الله تعالى : ((

    إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10) إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (11) إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آَمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (12) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ .)).


  • جمال العربي | 2014-04-06

    السلام عليكم .

    هل كانت الملائكة تقاتل المشركين قتالا ماديا ؟.


    أم اقتصر دور الملائكة على تثبيت المسلمين ؟.


    لو قاتلت الملائكة قتالا ماديا , و قتلت و أسرت المشركين .لكانت الكفة غير متكافئة بشكل رهيب لصالح المسلمين 313 مقاتل +5000 ملك .مقابل ألف مقاتل من قريش .


    ملك واحد كان كافيا لقتل جميع المشركين .


    بينما ما نعرفه , أن رسول الله محمدا-ص- ظل يناشد ربه حتى سقطت عباءته من فوق كتفيه .


    يهمني أن أعرف رأيك أخي صاحب المقال .

    • رضا البطاوى | 2014-04-07
      الأخ اويس السلام عليكم وبعد :
       كان التدخل من الملائكة ماديا بقتل الكفار مصداق لقوله تعالى "إذا يوحى ربك إلى الملائكة أنى معكم فثبتوا الذين أمنوا سألفى فى قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق العناق واصربوا منهم كل بنان "

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق