]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هجوم فرنسا ضدّ الإسلام:

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2011-11-21 ، الوقت: 09:01:19
  • تقييم المقالة:

هجوم فرنسا ضدّ الإسلام:

إنّها تمنع المسلمين من الصلاة في الأماكن العامّة، بينما تُواصل التدخل في الخارج!

 (مترجم)

 

 

لندن - المملكة المتحدة، الثامن عشر من سبتمبر/أيلولِ 2011:

 

يعتبر حظر الحكومة الفرنسية لصلاة المسلمين في الأماكن العامة آخر مظهر للعلمانية الشريرة المتعصبة التي تَستهدف عقائد وممارسات المسلمين في أوروبا، كما يعتبر أيضاً المسمار الأخير في نعش أسطورة أن الدول العلمانية تشيع بأنّها مجتمعات تعدّديةَ متنوّعةَ منفتحةَ، ودليلاً على أنه ليس لدى فرنسا وسائل فكرية لإقناع سكانِها المسلمين بتبنّي قيمها العلمانية.

 

علاوة على ذلك، فإن سياسة فرنسا الداخلية في توافقٍ تامٍّ مع سياستها الخارجيةِ: علمانية متشددة لإجبار المسلمين على تَرك المظاهر العامّة للإسلامِ داخل فرنسا، مع إجبار الأنظمة في العالم الإسلامي على منع عودة نظام الإسلامِ السياسي.

 

يقول تاجي مصطفى، الممثل الإعلامي لحزب التحرير في بريطانيا معلقاً: "بعد منعِ الحجاب في المدارِسِ، والاعتقالات الأخيرة للنساء اللواتي يلبسن النقاب، يفضح منع المسلمين من الصلاة في الأماكن العامة -بسبب عدم توفر متسع في المساجدِ- تعصّبَ الدول العلمانية على الرغم من حديثها عن 'التسامح' و'الحرية الدينية'."

 

 

"في تبرير لهذا المنعِ الأخيرِ، وصف وزير الداخلية، كلود غوانت، هذا الإجراء كآخر لبنة في الحائطِ الذي يدعم الطبيعةَ العلمانيةَ للدولة الفرنسيةِ، معترفاً عملياً بأنّه كان من المستحيل "دعم" طبيعةِ فرنسا العلمانية بالوسائل الفكرية المقنعة. وقد ذكر بأنّه ليس لديه شيء ضدّ الإسلامِ، لكنه يريد الإسلام بعيداً عن أنظارِ الناس، قائلاً: "بأنه يجب وقف إقامة الصلاة في الشارعِ لأنها تؤذي مشاعر الكثيرين من مواطنينا"، وحذّر بأنّه قد يُطلَب من الشرطة اعتقال المسلمين الذي يستمرون في الصلاة في الشارعِ."

 

"يعتقد البعض بأنّه من النفاق أن يضطهد ساركوزي المسلمين داخل فرنسا بينما يفترض أنه 'يُساعد' المسلمين في الخارج، في ليبيا. لقد دعم ساركوزي وكاميرون والزعماء الغربيون الآخرون القذافي وابن علي ومبارك والطغاة الآخرين بالفعل حتى اللحظة الأخيرة، ليس لأنهم ضمِنوا مصالح اقتصادية وسياسيةَ غربية فحسب، بل لأنهم استخدموا العلمانيةَ المتشددة أيضاً لمنع إحياءِ الإسلامِ. وقد بدّلت هذه الحكومات الغربية مواقفها من طرف إلى آخر فقط عندما أدركت بأنّ أيام هذه الأنظمة المستبدّة معدودة. وتمارس هذه الحكومات الآن ضغوطاً كبيرة على الزعماء في طرابلس لإبعاد أنفسهم مِن الدعوات لتطبيقِ الشريعة ونظامِ حكم إسلاميِ. إنّ اهتمامهم في ليبيا، وهو وقفُ صعود الإسلامِ، هو نفس اهتمامهم لوقفه في فرنسا."

 

 

"يجب أن يدرك المسلمون في أوروبا التحديات التي تواجههم، والتمسك بقيمهم الإسلامية وفضح ضعف النظامِ في فرنسا. علاوة على ذلك، يجب على الناس في ليبيا -بل في المنطقة بأسرها- أَن ينظروا إلى الاحتقارِ الذي أظهرته فرنسا تجاه المسلمين، ويتذكّروا كم عانوا في ظل القذافي، وعليهم أن يكونوا في أشد الحذر من التعامل مع هذه الدول. وما يحتاجونه الآن هو مسار مستقلٌ حقاً عن الاستعمار السياسي والاقتصادي والثقافي للدول الرأسمالية الغربية؛ ونظام حكمِ يعكس تراثَهم الإسلامي وقيمهم ومعتقداتهم."


المكتب الاعلامي لحزب التحرير


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق