]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تعليم الفلسفة

بواسطة: وفاء دبيدبات  |  بتاريخ: 2014-03-27 ، الوقت: 16:03:47
  • تقييم المقالة:

 

تعتبر الفلسفة معرفة شمولية مركبة من مختلف المعارف العلمية والأدبية والفنية،وطريقة في التفكير تقوم على تأمل التجربة الإنسانية،والفردية والجماعية وتحليلها تحليلا نقديا يتيح اتخاد المسافة إزاء ما هو قائم،والتحرر من البداهات وسوابق الرأي والعادات الفكرية التي تكون في الغالب مضادة ومقاومة للتقدم والتطور في اتجاه حياة إنسانية أفضل.

وتسعى الفلسفة اتجاه التلميذ إلى اتاحة فرصة تجربة الرشد الفكري والنضج الوجداني لتلميذ الفلسفة.ويعني هذا أنها تضع أمام التلميذ والتلميذة إمكانية تعلم وممارسة التفكير المستقل عبر السؤال والمسائلة والتحليل والنقد قبل القبول والإقرار،وتعلم ممارسة اتخاد القرار بحرية واختيار،وتعلم التحرر من السذاجة الفكرية والعاطفية ومن الأحكام والآراء المسبقة والتعصب ،والإنعتاق من حجة السلطة ومن سلبية التلقي التي تضعه فيها وسائل الإعلام وخاصة منها البصرية المعتمدة على الصورة.ويعني ذلك أيضا تعلم الشجاعة في استخدام العقل وفي التعبير عن الرأي المدعوم بحجج وتحمل المسؤولية تجاه الذات وتجاه الغير والجماعة،والارتقاء بالسلوك والتعامل من مستوى الاندفاع والعنف إلى مستوى التحكم الواعي والقصدي الموجه بالقيم الإنسانية الكونية،ومن الذاتية المنغلقة الإقصائية إلى التبادل والمشاركة والانفتاح القائم على الاحترام والتسامح والحوار والتواصل على أساس قيم الخير والحق والجمال.من أجل كل هذا وجب على كل مدرس وأستاذ فلسفة أن ينهج عدة طرق ومنهجيات لإنجاح الدرس الفلسفي في كينونة  بلادنا وأن يعتمد عدة مبادئ من أهمها:

·                 الأستاذ يجب أن ينطلق من منهاج

·                 الأستاذ يجب أن يكون ملما بتاريخ الفلسفة.

·                 الأستاذ يجب أن يتعامل تعاملا نقديا مع المقرر.

·                 الأستاذ يجب أن يأخذ بعين الاعتبار حياة التلاميذ أو المتعلمين.

·                 تقعيد منهجية الإنشاء الفلسفي.

·                 التجارب الفصلية كأساس للدرس الفلسفي.

·                 التنسيق بين أساتذة المادة لتبادل الأفكار والآراء والتجارب من أجل إنجاح الدرس الفلسفي .

وكل هاته المبادئ المذكورة أعلاه قد استحضرها الأستاذ محمد الشبة في ندوة لتقديم كتابه " مقالات ديداكتيكية في تدريس الفلسفة" بمركز مدى .

إذا الدرس الفلسفي يجب أن يكون تشاركي تشاوري بين الأستاذ والتلميذ من أجل الرقي به كي لا يصبح درسا إخباريا.باعتبار الفلسفة تفكير ومجموعة من القيم التي يجب أن يتسم بها المجتمع .انطلاقا من كل هذا فتعليم الفلسفة بالسلك الثانوي التأهيلي يعمل على تنمية الوعي النقدي والتفكير الحر والمستقل،وعلى التحرر من مختلف أشكال الفكر السلبي(التبعية الفكرية،التلقي السلبي للمعارف والآراء والمعلومات،العنف،الخوف والجبن الأخلاقي...) كما ينمي حس المواطنة الإيجابية والفاعلة،والتشبع بالقيم الإنسانية الكونية.إن  تعليم الفلسفة هو تكوين وتربية مشروع مواطن كوني متحرر ومستقل ومسئول يرتقي بشخصيته وبتاريخه الخاص المحدودين في الزمن والمكان إلى مرتبة الكرامة الإنسانية.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق