]]>
خواطر :
ظللتنى تحت ظل السيف ترهبنى...حتى استغثتُ بأهل اللهِ والمَدَدِ... ( مقطع من انستنا يا أنيس الروح والجسدِ)...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أَنْتَ وَحْدَك مَسْؤولٌ عَنْ الْجَمِيعِ‏

بواسطة: Jamel Soussi  |  بتاريخ: 2011-11-21 ، الوقت: 06:35:03
  • تقييم المقالة:

 

 

موسوعة " الجواهر و الدرر من الوصايا و المواعظ و العبر "

 

في إصلاح المجتمع

 

مقصد الأمانة

 

 

 

كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُسْأَلُ عَنْ خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَأَنْتَ وَحْدَك مَسْؤولٌ عَنْ الْجَمِيعِ‏

 

 

 

      وَفِي ‏(‏مُثِيرُ الْعَزْمِ السَّاكِنِ‏,‏ إلَى أَشْرَفِ الأَمَاكِنِ‏)‏ لابْنِ الْجَوْزِيِّ‏,‏ أَنَّهُ لَمَّا حَجَّ هَارُونُ الرَّشِيدُ وَعَظَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ‏,‏ قَالَ سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ‏:‏ كُنْت بِمَكَّةَ فِي زُقَاقِ الشطوي وَإِلَى جَنْبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ وَقَدْ حَجَّ هَارُونُ الرَّشِيدُ‏,‏ فَقَالَ لَهُ إنْسَانٌ يَا عَبْدَ اللَّهِ هُوَ ذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَسْعَى‏,‏ قَدْ أُخْلِيَ لَهُ الْمَسْعَى‏,‏ قَالَ الْعُمَرِيُّ لِلرَّجُلِ لا جَزَاك اللَّهُ عَنِّي خَيْرًا كَلَّفْتنِي أَمْرًا كُنْت عَنْهُ غَنِيًّا‏.‏

 

ثُمَّ تَعَلَّقَ نَعْلَيْهِ وَقَامَ فَتَبِعْته فَأَقْبَلَ هَارُونُ الرَّشِيدُ مِنْ الْمَرْوَةِ يُرِيدُ الصَّفَا‏,‏ فَصَاحَ بِهِ يَا هَارُونُ‏,‏ فَلَمَّا نَظَرَ إلَيْهِ قَالَ لَبَّيْكَ يَا عَمِّ‏,‏ قَالَ ارْقَ الصَّفَا‏,‏ فَلَمَّا رَقِيَهُ قَالَ ارْمِ بِطَرَفِك إلَى الْبَيْتِ‏,‏ قَالَ قَدْ فَعَلْت‏,‏ قَالَ كَمْ هُمْ‏؟‏ قَالَ وَمَنْ يُحْصِيهِمْ‏؟‏ قَالَ فَكَمْ فِي النَّاسِ مِثْلُهُمْ‏؟‏ قَالَ خَلْقٌ كَثِيرٌ لا يُحْصِيهِمْ إلا اللَّهُ‏.‏قَالَ اعْلَمْ أَيُّهَا الرَّجُلُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُسْأَلُ عَنْ خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَأَنْتَ وَحْدَك مَسْؤولٌ عَنْ الْجَمِيعِ‏,‏ فَانْظُرْ كَيْفَ تَكُونُ‏.‏

 

قَالَ فَبَكَى هَارُونُ وَجَلَسَ‏,‏ وَجَعَلُوا يُعْطُونَهُ مِنْدِيلا مِنْدِيلا لِلدُّمُوعِ‏.‏

 

قَالَ الْعُمَرِيُّ‏:‏ وَأُخْرَى أَقُولُهَا‏,‏ قَالَ قُلْ يَا عَمِّ‏,‏ قَالَ وَاَللَّهِ إنَّ الرَّجُلَ لَيُسْرِعُ فِي مَالِهِ فَيَسْتَحِقُّ الْحَجْرَ عَلَيْهِ‏,‏ فَكَيْفَ بِمَنْ أَسْرَعَ فِي أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ‏,‏ ثُمَّ مَضَى وَهَارُونُ يَبْكِي‏.‏

 

 

 

غذاء الألباب في شرح منظومة الأداب

 

أ. جمال السّوسي / موسوعة " الجواهر و الدرر من الوصايا و المواعظ و العبر " / 2011

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق