]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

توظيف مفهوم الوحي توظيف سياسي باطني...استمرار للعبة

بواسطة: روح العقل  |  بتاريخ: 2014-03-26 ، الوقت: 16:33:45
  • تقييم المقالة:

 نحاول في هذا المقال ان نبرز العلاقة بين التصوف بالتشيع و الاهداف السياسية للحركات السياسية التي ارتدت غطاء التشيع دون ان نقع في الاحكام الجائرة ، اننا لن نقف موقفا فقهيا ونعيد ونذكر اننا لسنا هنا للتشنيع وانما التحليل العلمي والاجابة عن السؤال التالي : لماذا وظفت الحركات الشيعية السياسية منهج الباطن / الالهام ولابد من القارئ ان يعرف ان هناك علاقة بين الحركة السياسية والمنهج المتبع في المعرفة ، واذا كانت السلطة تستعمل الظاهر/ القياس فان الحركات السياسية المعارضة ستستخدم الباطن/ الالهام والالهام مفهوم صوفي صحيح انه ورد في القرآن ولكن وظف في اتجاه آخر ، اصبح كل صوفي ملهما يتلقى الحقيقة من الله ، وفي الكثير من المرات ما وقعوا في تعارض مع النص

اذن السؤال : الذي يطرح : كيف كان المنهج الباطني ممكنا ، اي المنهج القائم على مفهوم الوحي ، واذا كان الوحي عند اهل السنة توقف عند النبي صلى الله عليه وسلم فان التشيع استمر الالهام مستمرا ،عند علمائهم وائمتهم .

هنا الجواب واضح : خلق اسلامين .اسلام تاريخي حدوده عند القرآن والسنة واسلام حدوده لا تزال تستمر الى اليوم وهو الاسلام الشيعي ...وقبل هذا نبرز العلاقة بين التصوف والتشيع :

ا التصوف يشترك مع التشيع في أن للدين ظاهرًا وباطنًا، فالظاهر هو المتبادل من خلال النصوص والذي يفهمه العامة من ذلك، وأما الباطن فهو عندهم العلم الحقيقي المراد من النص وهذا لا يفهمه ولا يعلمه إلا الأئمة والأولياء‏.‏‏.‏

هنا تظهر استراتيجية ذكية في خلق اسلامين : اسلام السلطة واسلام الحركات السرية  فالقول ان ظاهر القرآن والحديث الذي يفهم منه العوام ما يفهمون لا يلزم الأئمة والأولياء لأن الأئمة والأولياء تتنزل عليهم المعاني المقصودة والمرادة من ذلك‏.‏‏.‏ بل قال الشيعة‏:‏ إن محمدًا جاء بالتنزيل وعليًا جاء بالتأويل‏.‏  أن الأئمة من بعده هم الذين يعلمون معاني القرآن الحقيقية، وللقرآن عندهم باطن وظاهر، فالظاهر للعامة، والباطن للخاصة، ولذلك ‏(‏فأقيموا الصلاة‏)‏ عندهم مثلًا يعني بايعوا الإمام المعصوم، ‏(‏وآتوا الزكاة‏)‏، أي أخلصوا وانقادوا للإمام‏.‏‏.‏ وهكذا تصبح الألفاظ والعبارات القرآنية لا مدلول لها‏.‏....

هنا تكون الرغبة السياسية واضحة : تفكيك الاسلام من الداخل ، عبر البحث عن مشروعية دينية

ان مشروع الحركات السياسية الشيعية السرية واضح : هو الاستلاء على الحكم وان يكون الخلافة في بني علي رضي الله عنه 

يقوم العقل السياسي لهذه الحركات بعملية تفسير للقرآن تتساير وطموحاتهم السياسية ، والكثير من الشيعة يؤمن بهذه التفسيرات دون ان يعرف نتاجها الداخلى وذلك لتاثير المرجع على عقولهم بالبكائيات اي سحر العقل فلا يرى العقل الشيعي الا ما يراه المرجع  نأخذ مثال على ذلك لنبين العلاقة بين الطموح السياسي وتفسير القرآن ، اقحام اشياء في القرآن :فما علاقة مثلًا تفسير ‏{‏التين‏}‏ أن يكون هو الرسول، و‏{‏الزيتون‏}‏ أن يكون هو علي بن أبي طالب ‏{‏وطور سينين‏}‏ أن يكون هو الحسن، و‏‏[‏التين‏:‏ 3‏]‏‏.‏ أن يكون الحسين، وهكذا وما علاقة قوله تعالى‏:‏

{‏مرج البحرين يلتقيان‏}‏ ‏[‏الرحمن‏:‏ 19‏]‏‏.‏ أن يكون بالبحرين عليًا وفاطمة و‏‏[‏الرحمن‏:‏ 22‏]‏‏.‏ الحسن والحسين‏؟‏‏!‏‏.‏

ونأخذ مثال لباحث عربي في العقائد الشيعية قد كتب الدكتور كامل الشيبي فصلًا مطولًا حول هذا المعنى في كتابه ‏(‏الصلة بين التصوف والتشيع‏)‏ من هذا قوله‏:‏

"‏وقد أورد لنا الخوانساري أمثلة من هذه التأويلات كتأويل الوضوء بموالاة الإمام، والتيمم بالأخذ من المأذون عند غيبة الإمام الذي هو الحجة، والصلاة هي الناطق الذي هو الرسول بدليل قوله تعالى إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، والاحتلام بإفشاء السر إلى غريب دون قصد، والغسل بتجديد العهد، والزكاة بتزكية النفس بمعرفة ما هم عليه من الدين، والكعبة بالنبي، والباب بعلي، والميقات والتلبية بإجابة المدعو، والطواف بالبيت سبعًا بموالاة الأئمة السبعة، والجنة براحة الأبدان عن التكاليف، والنار بمشقتها بمزاولة التكاليف ‏(‏روضات الجنات ص731‏)‏، وتلك أحكام تعود بنا إلى الغلو الذي عرفناه أنه قرر أن الدين طاعة رجل وأن الصلاة والزكاة وغيرهما إنما هي كنايات عن رجال‏.‏ ثم إن الإسماعيلية تجعل النقباء إلهيين أيضًا وإن كانوا من غير الأئمة وتسندهم بأن عددهم اثنا عشر رجلًا في كل زمان كما أن عدد الأئمة السبعة وأنهم مع كل إمام قائمون متفرقون في جميع الأرض عليهم تقوم ‏(‏خطط المقريزي 2/231،233‏)‏، ثم يعين المقريزي مركز هؤلاء النقباء أو الحجج بأن مقامهم هو مقام الفاهم المطلع على أسرار المعاني وينص على أن ظهور أمر الإمام ‏(‏إنما هو ظهور أمره ونهيه على لسان أوليائه‏)‏ ‏(‏خطط المقريزي 2/231،233‏)‏‏.‏ ويذكر أبو يعقوب السجستاني أن ميراث النبي من العلم يتحول إلى الوصي ومنه إلى الإمام ومن الإمام إلى الحجة ‏(‏كشف المحجوب في شرح قصيدة الجرجاني ص65‏)‏‏.‏

يا ايها  القارئ الشيعي ان تاريخك ملغوم بالطموحات السياسية ، اقرأ بنفسك ستجد ان من صنع ما تعتقد به هم اقوام كان لهم طموحات سياسية ..

وحده مفهوم الوحي بامكانه ان يفجر العلاقة بين الصحابة ووحده يمكن ان يكون غطاء شرعيا للقوى الطموحة


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق