]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المالكي و مقولة الدم بالدم!

بواسطة: شاهو القرةداغي  |  بتاريخ: 2014-03-26 ، الوقت: 08:51:04
  • تقييم المقالة:

 

"إن دم الشهيد في عنقي، وانا ولي الدم، وكل من له صلة بهذه الجريمة يجب أن يمثل أمام القضاء و الدم بالدم!" بهذه الكلمات أشرف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي شخصيا على إعتقال النقيب الكردي الذي قتل الاعلامي محمد بديوي عند حاجز التفتيش في المجمع الرئاسي وسط بغداد يوم السبت بعد مشادة كلامية بين النقيب و الإعلامي وصل الى قتل المجنى عليه في ظروف غامضة حتى الان عن كيفية حصول المشاجرة و المسؤول الرئيسي عن الجريمة.

وصول المالكي إلى مكان الحادث فور وقوع الحادثة و التكلم بهذه الكلمات ذات الصبغة الطائفية و محاولة إعلام المالكي تصوير الأمر على أنه جريمة قومية ارتكبت بحق القومية العربية وتم الاستهانة بدم العربي المقصود منه تلميع صورة المالكي لدى اعوانه و أنصاره و خاصة أن الانتخابات على الأبواب و جعل المالكي رمزا قوميا يدافع عن القومية العربية في سبيل استمراره في الحكم للولاية الثالثة، وهذا يدل على قصر نظر المالكي لأنه يتسبب في تمزيق الصفوف و نشر الحقد و الكراهية بين قوميتين رئيسيتين في العراق في سبيل استمراره في الحكم.

منذ تولي المالكي  الحكم إلى يومنا هذا تم قتل الالاف من العراقيين بأيدي الميليشيات و العصابات التي تنشط تحت عباءة حكومة المالكي ولكننا لم نسمع تصريحا للمالكي يهدد هذه الجماعات أو يدعوا إلى مبدأ "الدم بالدم" لأجل الالاف الذين سقطوا شهداء بأيدي عصابات الموت التي تفننت في قتل العراقيين بين ذبح و سحق و إعدامات جماعية لم يسلم منها عائلة وإلى الان لم نسمع تنديدا من رئيس الوزراء حول هذه الجرائم البشعة.

واليوم نرى حكومة المالكي تحارب الثوار في المناطق السنية التي تم تهميشهم و إهمالهم و تحريمهم من أبسط حقوقهم المشروعة و يتم محاربتهم من قبل الحكومة بحجة مواجهة الإرهاب و لكنها مواجهة المواطنين المسالمين الذين رفضوا العيش في الذل و الهوان و قرروا ان يأخذوا حقوقهم بالقوة و بالسلاح عندما سئموا وعود حكومة المالكي، ورغم الجرائم التي يرتكبها قوات المالكي بحق المواطنين في تلك المناطق و الاعداد الكبيرة للقتلى في صفوف المدنيين لم نسمع رئيس الوزراء يطلق تصريحا يطالب فيه بدم الأبرياء و المساكين و ذهبت حقوقهم أدراج الرياح!

ولذلك يتشكك الجميع في تدخل المالكي في هذا الموضوع وخاصة أن القضاء لم يقرر بعد من هو المسؤول عن الحادثة و لم يجر التحقيقات القضائية في المسألة !

ويقول المالكي : انه لن ينام حتى يتم تسليم القاتل للعدالة! ولماذا نام و ارتاح عندما كان العراقييون يقتلون بأيدي فرق الموت و السيارات المفخخة و الذي تبين أن من سنة 2006 الى 2013 تم قتل 90,000 عراقي ! أين كان المالكي حينها ولماذا سكت عن دماء الابرياء والان ينطق بكلمات طائفية لا تخدم الوطن و المواطنين بل تخدمه شخصيا للدعاية الانتخابية! متى يتخلى هذه الانظمة عن المصالح الشخصية في سبيل مصلحة الوطن و المواطنين !

ونحن لا نريد الدفاع عن القتل و لا عن الجاني بل نريد ان يكون القانون هو الحاكم و يسمو على الجميع و أن يتم التحقيق في القضية و إيقاع العقوبة المناسبة على الجاني ولكننا ضد إستخدام هذه القضية لتجييش الحس الطائفي و محاولة إشعال حرب طائفية بين الاكراد و العرب و المتاجرة بالقضية في سبيل مصالح و أغراض شخصية لا تخدم مستقبل البلاد الذي تعيش اصلا في حالة مزرية لايُحسد عليها.

بعد هذه الحادثة بدأ المشاجرات الكلامية في مواقع التواصل الاجتماعي بين الاكراد و العرب و هذا دليل على نجاح خطة المالكي لإعطاء صبغة قومية طائفية على القضية في سبيل إظهار نفسه على أنه حامي القومية العربية ولكن هذه المحاولة ستفشل في النهاية لأن الجميع يدرك لمن يعمل المالكي و من وراءه.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق