]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

النجاح هو علة الوجود

بواسطة: Adil Bouchaab  |  بتاريخ: 2011-11-21 ، الوقت: 00:16:26
  • تقييم المقالة:

أصبح من اللازم التسليم بأن الهدف من وراء وجود الإنسان على المعمورة هو تقديم تجربة ناجحة على الأرض؛ بمعنى أن الفشل والفقروالعجز والمرض مفاهيم تجسد الإنحراف عن جوهر استخلاف الله للإنسان على الأرض، بل وقد تعني خيانة الإنسان للأمانة التي حملها طوعا. فوعي الإنسان بأمانة الخلافة يجب أن يجعله مسؤولا وراعيا هدفه الأوحد هو بناء وإبداع الحياة لنفسه ولغيره وبذلك فهو يبني مجده بين الآخرين ويرتفع درجات عند الله.

 

روي عن السيد المسيح قوله ׃”جد طريقة لمساعدة الآخرين لأن طريق المجد تمر عبر مساعدة الآخرين“. كما أن الله يقول: ”من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم“ وبما أن الله غني عن العالمين فالأمر هنا يتعلق بأشياء مادية نقدمها للآخرين فتكون النتيجة أننا نكافأ بأضعاف هذه الأشياء وفرة وجودة بالإضافة إلى الأجر في الآخرة. وفي آية اخرى يقول الله ”إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يوتكم خيرا“ والخير ليس صفة نتبينها فقط إذا ما فتحنا قلب المرأ واطلعنا على ما بداخله بل هو أفعال مرئية ومشهودة. إذن فالأمر هنا يتعلق بقانون أنزله الله في القرآن لكل طالب للنجاح.

 

لكن الله قال ”وما خلقت الجن والإنس إلى ليعبدون“ فما المقصود بالعبادة إذن؟ هل العبادة هي المناسك والأقوال من صلاة ودعاء وذكر؟ إذا كان الأمر كذلك، لماذا جعل الله الناس شعوبا وقبائل وجعل لكل صلاته وتسبيحه؟ لابد إذن أن هناك شيئا آخر تتوحد من خلاله كل هذه الشعوب والقبائل وهو البناء والإصلاح والوصل. يقول تعالى ”إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه“ ويعني هذا أن الصلاة والصيام وتلاوة القرآن ليست هي جوهر العبادة كما أنها إن لم تقترن بعمل صالح فلن تقبل.

 

نستخلص من هذا أن علة الوجود هي النجاح الذي هو نتيجة إدراك الإنسان لأمانة الإستخلاف. والإستخلاف هو عمارة الأرض وبناءها وعدم الإفساد فيها. والقانون الذي وضعه الله للنجاح واضح وهو فعل الخير، فكلما سعينا من أجل فعل الخيرات كلما استزدنا منها وكلما رأينا الحباة تنمو من حولنا وكلما صنعنا مجدنا ونلنا سعادة حقيقية. قال تعالى:  مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً.


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق