]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بعض الأسماء والألقاب ...تحتاج إلى ثورة وتجديد

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2011-11-20 ، الوقت: 23:26:19
  • تقييم المقالة:

كانت الأسماء التي يطلقها الأباء الأولون عندنا في الجزائر أسماء عربية إسلامية ليس فيها مايعيب أو يخجل.بل بالعكس كلها أسماء مستمدة من أسماء الله الحسنى أو من أسماء الأنبياء عليهم السلام أو من أسماء الملائكة المقربين أو الصحابة رضوان الله عليهم .وظل الحال عما هو عليه إلى حين دخول الإستعمار الفرنسي إلى الجزائر سنة 1830م. ونتيجة لسياسة التجهيل ومحاربة العلم والدين .إبتعد الناس  كثيرا عن مبادئ دينهم الصحيح وكنتيجة لهذا الوضع الجديد....ضعف دور اللغة العربية ولم يعد الناس يحافظون على نقاوة الأسماء كما كانت من قبل فبدأو أولا بتحريفها.فإسم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم  مثلا صار يطلق عليه  حمو أو حمى أو موح على حسب كل جهة من جهات الوطن .أما عبد الله فأصبح علا وعبد القادر قادة أو قاديرو أو عبد ق.وهكذا دواليك.وبذلك نجحت فرنسا في سلخ المجتمع الجزائري عن أسماء الشخصيات العظام التي تربطه بدينه وحضارته وهويته .ولو بقي الحال هكذا لكان أهون ولكن المصيبة والطامة الكبرى عندما أصبح الناس يتنابزون بالألقاب التي لاتمت للمجتمع الجزائري بصلة ولم تكن في الحقيقة أسماء بل نعوت يقصد بها الإساءة للشخص في حد ذاته والإستخفاف به. فإن ولد شخصا ما بستة أصابع مثلا.يطلقون عليه بوستة أي أبو ستة أصابع .رغم ان إسمه الحقيقي غير ذلك .ولو ولد معاقا نادوه بالعايب والعايب تعني باللهجة الجزائرية المعاق أو الأعرج.ولو كان لباسه جبة صوفية بها قلنسوة نودي ب بوقلمونة وهكذا... وبهذا أصبحت  الأسماء  تطلق على الصفات الظاهرة في الشخص سواءا خلقية أو من خلال لباسه أو حتى من خلال نطقه .

ولما أرادت فرنسا أن تضع الألقاب للعائلات الجزائرية سنوات الثلاثينات من القرن الماضي رسخت هذا المبدأ وجعلت ماكان معايرة أو كنية إلى ألقاب موثقة ورسمية في سجل الحالة المدنية ...تدل على عائلات أو عروش بأكملها .فأصبحت كثيرا من العائلات الجزائرية تلقب بألقاب محرجة ومخزية وحتى خارجة عن الدين والعرف.

قد نجد العذر لهؤلاء زمن الإستعمار الفرنسي أين كانت يسود الجهل والإبتعاد عن قيم الدين الأصيل وغلبة وسيطرة الإدارة الإستعمارية .لكن الأدهى والأمر أن كثيرا من هذه الألقاب لازالت إلى اليوم تستعمل ومتداولة بوثائق رسمية رغم ان الدولة الجزائرية سمحت لمن كان لقبه او إسمه منافيا للدين والعرف والأخلاق بأن يغيره ويرجع لقبه الأصلي أو يختار لقبا جديدا يكون مقبولا ..لكن يبدو أن نسبة الإستجابة تبدو ضعيفة بالنظر إلى وفرة تلك الأسماء والألقاب التي تحرج من سماعها انت فمابالك بمن كانت له ملاصقة له بوثائق رسمية يسمعها باستمرار ..ربما لم تلعب الدولة دور التوعية والتوجيه كذالك المساجد والمدارس لم تقم بدورها المحوري في محاولة لإيجاد حل لهذه المعضلة الإجتماعية.أذكر أنه كان يدرس معي زميل بالمرحلة الثانوية كان لقبه غير عادي حتى لاأقول شيئا اخر كان يتحرج من ذكر لقبه ويخبرني أنه يتمنى لو يدخل إلى الفصل بعد المناداة على الحضور لأنه يخجل كثيرا من لقبه ولكن للأسف لم يحاول احد تغيير اللقب .

 نحتاج أيضا إلى ثورة فعلية  تغير الأسماء الخارجة عن نطاق المقبول والمعقول لتعطيها صبغة أكثر مدنية وحضارية متماشية مع روح العصر دون أن تفقد جوهرها الأصيل .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق