]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المثقف والوطنُ .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2014-03-25 ، الوقت: 10:40:18
  • تقييم المقالة:

هل يشعرُ الإنسانُ المثقفُ بالراحة النفسية حين يُهاجر من وطنه إلى وطن آخر ؟

ألا يحملُهُ في قلبه ، أو عقله ، حين يفارقه ؟

دبَّ الحلزونُ فوق حجارة ، مِنْ أينَ أتى يَحْملُ دارَه ...؟!

والإنسانُ المثقف يشبه الحلزونَ ، فهو يحملُ معه وطنَه أينما حلَّ وارتحلَ !!

قد يهاجرُ منه غاضباً ، أو هارباً ، أو طمعاً في حياةٍ يتيسَّرُ فيها الغنى والعيش الرغيدُ ، ولكنه أبداً يحنُّ إلى وطنه ، ويشتاقُ إلى أهله ، ويتذكر مسقط رأسه ، ومدارج صباه ، وأماكن لهْوِهِ ومَرحه ، ويرجو إنْ سنحت له الفرصةُ أن يعود إلى وطنه كي يقف على الباقيات من أيامه السعيدة أو الشقية ، فيرسم بسمةً على شفتيه ، أو يسكب دمعةً من عينيْهِ ...

إنَّ المثقف لا يسلوُ وطنهُ ، ولا يتنَّكرُ له ، ولا يغسلُ من فؤاده تُرابَهُ ، ولوْنَ سمائه وأرضه ، ولا يخونُهُ بقلبه ولسانه ، فهو أبداً يذْكُرُهُ بإحْسانٍ ، ولوْ افتقدَ منه الإحسانَ بسبب أهْلٍ جاهلين لا يعرفون الإحسان ، أو مسؤولين غير أكفاءٍ يمْنَعون الإحسانَ !!

إنَّ المثقفَ هو الابنُ البارُّ لوطنه ، وهو يحبُّهُ كما يحبُّ أبويْهِ ، فيُحْسنُ إليه كما يحْسنُ إليهما ، ويخفضُ له جناح الذُّلِّ في السِّرِّ والعلن ، وفي الإقامةِ والسفر ، ويهتفُ دائماً : بلادي .. بلادي ... لكِ حبِّي وفؤادي ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق