]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حيثية المواطن

بواسطة: أوس اللقيس  |  بتاريخ: 2014-03-24 ، الوقت: 21:14:10
  • تقييم المقالة:
أصل إلى الصف قبل أن يبدأ الدرس بخمس دقائق وأخرج منه بعد أن ينتهي بربع ساعة،لكن الأستاذ يسجل اسمي  بين أسماء الغائبين حين يأخذ الحضور. أجلس في المقهى وأمسك بقائمة المشروبات والنراجيل بيد،وألوح للنادل باليد الأخرى،لكن لا أحد يأتي ليسجل طلباتي أو ليعرف ماذا أريد. أحمل نرجيلتي بعدتها وعتادها وأزرعها على الرصيف كي أنرجل فيأتي الغرباء ويسحبون بضع سحابات منها ويرحلون دون أن يأخذوا إذني في البداية ودون أن يشكروني في النهاية. أحملق بوجه فتاة غريبة وأقف قبالتها بحيث لا يفصل بيننا سوى سنتيمترات قليلة,لكنها لا تنتبه لوجودي. في الانتخابات أكون أول الواصلين إلى قلم الاقتراع لكن لا أحد يلاحظ اسماً لي على لوائح الشطب. وحكذا،ومن دون إن أطيل السيرة أكثر،ومن دون أن أكثر من الأمثلة التي التبرهن أنني دوماً ما أكون الحاضر الغائب،اللهم حين أركب الفان, أدفع الأجرة كاملة  وفوقها حبتي مسك. ومن على هذا المنعطف،لم أعد أشعر بكينونتي كإنسان كامل الحقوق ومتكامل الواجبات إلا حين أصعد فاناً من الفانات. فالفان يعتبر بالنسبة لي المحطة الحياتية الأولى التي جعلتني أشعر بحيثيتي وبأبعادي الثلاثة،و بأن لي مركز وموقع مميزين. بحيث صار الآخرون يأخذونني بعين الإعتبار،لا بل ويعاملونني كرقم له وزنه على الحواجز وبين الكراسي.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق