]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المؤسسات السياسية غير الرسمية

بواسطة: Hosni Al-khatib  |  بتاريخ: 2014-03-24 ، الوقت: 15:03:23
  • تقييم المقالة:

المؤسسات السياسية غير الرسمية  

وهي الهيئات والمنظمات التي تمثل قوة سياسية معينة وملموسة في المجتمع ،وهي غير معترف لها قانونيا بصنع قرارات ملزمة لكل المجتمع (هي كل القوى التي لها نشاط سياسي أو نشاط يتعلق بصورة مباشرة أو غير مباشرة بالسلطة العامة في المجتمع)، وهي تنحصر في ثلاث قوى رئيسية هي:  

أ-الأحزاب السياسية   وهي مجموعة منظمة من الأفراد تنادي بمبادئ معينة تعتنقها وتعتقد أنها تتماشى والمصلحة العامة، وهي تحاول دائما الوصول للسلطة أو إلى أكبر قدر منها حتى تطبق مبادئها في الواقع السياسي المعني ،وأكثر ما ظهرت الأحزاب بمعناها المعاصر هو في الولايات المتحدة الأمريكية، وأساس قيام هذه الأحزاب هو العقيدة أو الفكرة السياسية المشتركة ،وتسعي هذه الأحزاب لكسب تأييد الناس لتتولى مهمة تمثيلهم بالإنتخاب والقيام بمهمة الحكم نيابة عنهم.  

وللحزب وظائف وأهداف عديدة أهمها الوصول إلى السلطة بفروعها الثلاث ومن ثم تطبيق المبادئ التي يعتنقها الحزب في الواقع السياسي والإجتماعي والإقتصادي للبلاد، ومن الوظائف الأخرى للحزب هو تقديم الخدمات وذلك من خلال: 1-تعليم وتوعية الجمهور سياسيا. 2-تمكين الجماعات المختلفة من التعبير عن نفسها. 3-الرقابة على أعمال وتصرفات الحكومة.

ويلجأ الحزب إلى كل الطرق الممكنة لتحقيق أهدافه بأكبر فاعلية ممكنة، وأهم هذه الطرق و الوسائل هو كسب أكبر تأييد شعبي في الإنتخابات والضغط على الحكومة والتأثير فيها وفي جماعات الضغط والرأي العام من خلال وسائل الترغيب وأحيانا الترهيب وذلك كله من خلال الظهور بمظهر الغيور على المصلحة العامة.  

وتكون العضوية في الأحزاب مفتوحة لجميع مواطني الدولة وذلك وفق شروط معينة يضعها كل حزب ،وبالطبع فإن من ينضم إلى أي حزب يجب أن يتوافق ميوله السياسي مع الميول المعلنة للحزب الذي يريد أن ينضم له،ويكون الإنضمام عادة للأحزاب عن طريق دفع رسوم عضوية، التي تعتبر من أهم مصادر تمويل الأحزاب ،وتتيح هذه العضوية للعضو المشاركة في نشاطات الحزب وإختيار مرشحي الحزب للمناصب السياسية المختلفة.  

-أنواع الأحزاب السياسية بناءا على الأساس التنظيمي والتوجه العقائدي.  

1-أحزاب القيادات: وهي الأحزاب التي تنشأ وتنمو متمحورة حول شخصية قيادية معينة ،وتصبح لهذه الشخصية السيطرة على نشاط الحزب ويكون إتجاه الحزب هو إتجاه زعيمه،وغالبا ما ينهار هذا النوع من الأحزاب عقب وفاة زعمائه أوهزيمتهم.  

2-حزب البرنامج: وهو الحزب الذي يتبنى برنامجا علميا معينا ويدعو لتطبيقه لإعتقاده بأفضليته في وقته.  

3-حزب الأيديولوجيا: وهو الحزب القائم على مبادئ وأفكار سياسية معينة، وهو يعطي للعقيدة السياسية التي يتبناها المكانة الأولى وتكون أيديولوجيته هي الدافع الأساسي لنشاط الحزب وموقفه تجاه الآخرين ،وتعتبر الأحزاب الدينية مثالا على هذا النوع من الأحزاب.  

-النظام الحزبي السياسي  

ويعني ذلك هو عدد الأحزاب السياسية التي تتنافس على تولي السلطة في الحكومة ،وأسلوب وقواعد هذا التنافس خلال فترة معينة،ويستثنى من ذلك الدولة ذات نظام الحزب الواحد المفروض، وتنقسم هذه النظم الحزبية إلى ثلاث أنواع هي :  

1-نظام التعدد الحزبي: ويعني ذلك وجود عدة أحزاب سياسية في الدولة وغالبية الأصوات هي التي تحدد الحزب الحاكم، وإذا فشل الحزب في الحصول على غالبية الأصوات ، فعند ذلك يتكون مايسمى بالإئتلاف الحزبي السياسي الذي يتولى الحكم.  

2-الدولة ذات نظام الحزبين الكبيرين: وهي الدولة التي يوجد فيها عدة أحزاب سياسية ولكن يسود فيها دائما وعبر فترة زمنية معينة حزبان فقط تنقسم بينهم أصوات الناخبين، ومن يحصل على غالبية الأصوات من هذين الحزبين يستلم دفة الحكم.  

3-الدول ذات الحزب السياسي الواحد: وهي الدولة التي لاتسمح قانونيا إلا بوجود حزب واحد، تأتي منه أكثرية المرشحين لتولي السلطة ويمنع في هذه الدول التجمع وتكوين التنظيمات السياسية والأحزاب، وتنقسم هذه الدول إلى ثلاث أقسام هي :

أ-الحزب الوحيد المسموح له بالتواجد :بحيث تسمح الدولة للحزب الذي تؤيده بالوجود فقط ،ويسود هذا النظام في معظم الدول الشيوعية والإشتراكية، ففي الدول الشيوعية تكون السلطة في يد طبقة العمال والمعارضة مسموح بها فقط في داخل إطار الحزب الواحد أما في الدول الشمولية فإن الحزب الواحد المسموح بتواجده يمثل في هذه الدول الطليعة التي تقود الشعب ،والتي بدورها تمثل المصلحة القومية العليا، أما في الدول النامية فإن الحزب الواحد يمثل صفوة الشعب والقوة المناضلة فيه.

ب-الحزب الوحيد المسيطر في وقت معين:وهو الحزب الذي يكون مفضل من الناخبين ويحصل في غالب الأحيان على النسبة الأكبر من الأصوات في الإنتخابات ويتولى السلطة ويصبح بذلك المسيطر على السلطة .

ج-الحزب الوحيد السائد(عمدا):ويكون ذلك عندما تسمح الدولة بتعدد الأحزاب ولكن حزب واحد منها يفوزعلى منافسيه في الإنتخابات بصفة منتظمة ويتولى السلطة،ويكون ذلك نتيجة لتدخل الدولة لصالح الحزب الواحد المعني والحيلولة دون فشله.

-تمويل الأحزاب السياسية  

يكون لكل حزب مقر وموظفين وفروع وميزانية عامة،كما يكون له مصادر دخل  معينة وأهمها الإشتركات السنوية للأعضاء بالإضافة للتبرعات والهبات، كما يمكن للحزب أن يستثمر بعض دخله بهدف تحقيق ربح ،وبكل هذا المدخول من الأموال يمكن له أن يمارس نشاطاته المختلفة ويحقق الأهداف التي يريدها.    

ب-جماعة الضغط أو جماعة المصالح  

وهي أكثر القوى السياسية شبها بالأحزاب ولكنها تختلف عنها جذريا في الأساس ،وتعرف جماعة الضغط  بأنها منظمة تعمل مستقلة عن إرادة أعضائها ولها مصالح سياسية أكيدة وبعضها قد يكون جماعات مبادئ ولكن أغلبيتها جماعات مصالح، وتعمل هذه الجماعات على الضغط على الحكومات لتحقيق أكبر قدر من مصالحها وحماية هذه المصالح  من بعد ،وتوجد هذه الجماعات من خلال تنظيم معين أو من دونه ولكن وجودها يظل فعليا ومحسوسا ،وهدف هذه الجماعات ليس الوصول للسلطة وإنما خدمة مصالحها والدفاع عنها وحمايتها ،ولتحقيق أهدافها فإنها تلجأ لكافة الوسائل الممكنة والمتوفرة لها وأهم هذه الوسائل هي : 1-الإتصال المباشر بأشخاص السلطة العليا. 2-الإتصال بالأحزاب السياسية. 3-محاولة التأثير في الرأي العام ، ويكون ذلك عن طريق الإعلام من خلال لوجئها إلى وسائل قانونية وغير قانونية كالتظاهر وإستخدام العنف والإرهاب أو الإضرابات.  

-أنواع جماعات الضغط  

1-جماعة الضغط السياسية: وهي التي تسعى لتحقيق أهداف سياسية معينة سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي ومثال ذلك جماعة الضغط الصهيونية اليهودية في الولايات المتحدة الأمريكية أو اللوبي الصهيوني في أمريكا.

2-جماعة ضغط إقتصادية :وهي التي تهدف لتحقيق أهداف إقتصادية معينة بصفة أساسية ومثال ذلك نقابات العمال وإتحادات رجال الصناعة وغيرها.

3-جماعة ضغط إجتماعية:وهي التي تهدف لتحقيق أهداف إجتماعية معينة بالدرجة الأولى ومثال ذلك الجمعيات الخيرية والدينية .

وأخيرا فإن أي مجال تركز جماعات الضغط عليه نشاطها فإنها غالبا ما تضطر للقيام بنشاط سياسي لخدمة أهدافها سواء كانت إقتصادية أو سياسية، فإتصالها بالحكومات والضغط عليها يجعلها إحدى القوى السياسية المؤثرة في النظام السياسي بل يجعلها جزءا من ذلك النظام .  

وتوجد جماعات الضغط في كل البلدان ويختلف تأثيرها بإختلاف النظام السياسي في كل بلد ومن المعايير التي تعتمد للمقارنة بين هذه الجماعات هي: 1-درجة التنظيم الرسمي للجماعة. 2-عدد الأعضاء وقوة نفوذهم. 3-الأساس الذي تقوم عليه الجماعة. 4-مدى إتساع وتشعب مصالحها. 5-الأساليب المستخدمة لخدمة وحماية الأهداف. 6-الدرجة التي يكون نشاطها عندها (مخططا أو عفويا). 7-التأثير الذي يكون للجماعة في الدوائر السياسية المعنية.  

أما مدى قوة وتأثير جماعة الضغط فهو يعتمد على عدة عوامل أهمها: 1-تنظيم الجماعة وتماسكها. 2-مدى مشروعية وجودها. 3-حجم العضوية بها. 4-مدى قبول الناس لها. 5-إمكانيات الجماعة المادية،وكلما زادت قوة هذه العوامل زاد تأثير جماعة الضغط والعكس صحيح.    

ج-الرأي العام  

ويعرف بأنه موقف الجماهير في المجتمع نحو القضايا العامة السياسية، التي تحيط بها أو تمسها بشكل مباشر أو غير مباشر في فترة معينة، وقد زادت أهمية الرأي العام في العالم بعد قيام الثورة الفرنسية وإنتشار الديمقراطية في الغرب ،وقد وردت عدة تعريفات للرأي العام ومنها تعريف ويليام ألبيج الذي يعتبر أن الرأي العام هو تعبير أعضاء الجماهير عن الموضوعات المختلف عليها، أما ليونارد دوب فعرفه بأنه إتجاهات أفراد الشعب إزاء مشكلة ما في حالة إنتمائهم إلى مجموعة إجتماعية واحدة،وقد يستخدم لفظ (موقف) الذي يعني الوضع الذهني للشخص أو (الحالة الذهنية) كبديل للفظ الرأي العام،كما أنه يوجد مفاهيم أخرى متشابهة جدا في المضمون مع كلمة موقف منها كلمات الإعتقاد والرأي والقيم والعادات.  

-أهم أسباب دراسة (الرأي العام) أو (الموقف العام) من وجهة نظر (أوسكامب):  

1-إن كلمة موقف تعبر عن السلوك العام ،سواء للفرد أو الجماعة،وهذا السلوك يشمل كل ماهو كائن وهذا ما ينبغي أن يكون في رأي المعنيين.

2-إن مفهوم الموقف يتضمن الدوافع الدفينة في العقل الباطن في نفس الفرد ،والتي تشكل رؤيته للآخرين وتؤثر على سلوكه بل إنها تشكله.

3-إن إستخدام لفظ الموقف (الشامل لكل مؤثرات ودوافع السلوك الفردي والجماعي)يقضي على الخلاف القائم بين بعض العلماء حول أثر المؤثرات الموروثة من ناحية وأثر المؤثرات البيئية من ناحية أخرى ،فسلوك الفرد (موقفه) أو رأيه يشمل المؤثرين معا.

4-إن لمفهوم (الموقف) أهمية خاصة وواضحة في معظم العلوم الإجتماعية ،ففي علم النفس يعتبر هذا المفهوم محور إهتمام أنصار المدرسة السلوكية السائدة في العالم. ولمعرفة الرأي العام ودراسته فإنه يستخدم الطرق التالية: 1-إجراء إستقصاء أو إستفتاء. 2-سؤال ذوي الرأي وممثلي الإتجاهات المختلفة.  

وأخيرا فإن أهم الوسائل التي تؤثر في الرأي العام،فهي وسائل الإعلام من تلفاز وإذاعة وصحف ومجلات وغيرها الكثير.    


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق