]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

المتعة عند الشيعة وما أدراك ما المتعة 3

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-03-24 ، الوقت: 13:44:45
  • تقييم المقالة:

تنبيه :

 

سألت الإمام الخوئي عن قول أمير المؤمنين في تحريم المتعة يوم خيبر، وعن قول أبي عبد الله في إجابة السائل عن الزواج بغير بينة أكان معروفاً على عهد النبي ؟ فقال : إن قول أمير المؤمنين في تحريم المتعة يوم خيبر إنما يشمل تحريمها في ذلك اليوم فقط لا يتعدى التحريم إلى ما بعده .

 

وأما قول أبي عبد الله للسائل ، فقال الإمام الخوئي : إنما قال أبو عبد الله ذلك تقية وهذا متفق عليه بين فقهائنا .

 

قلت : والحق إن قول فقهائنا لم يكن صائباً ، ذلك أن تحريم المتعة يوم خيبر صاحبه تحريم لحوم الحمر الأهلية وتحريم لحوم الحمر الأهلية جرى العمل عليه من يوم خيبر وإلى يومنا هذا وسيبقى إلى قيام الساعة .

 

فدعوى تخصيص تحريم المتعة بيوم خيبر فقط دعوى مجردة لم يقم عليها دليل ، خصوصاً وأن حرمة لحوم الحمر الأهلية والتي هي قرينة المتعة في التحريم بقي العمل عليها إلى يومنا هذا .

 

وفوق ذلك لو كان تحريم المتعة خاصاً بيوم خيبر فقط ، لورد التصريح من النبي صلى الله عليه وآله بنسخ تلك الحرمة ، على أنه يجب أن لا يغيب عن بالنا أن علة إباحة المتعة هي السفر والحرب ، فكيف تحرم في تلك الحرب والمقاتل أحوج ما يكون إليها خصوصاً وأنه في غربة من أهله وما ملكت يمينه ، ثم تباح في السلم ؟

 

إن معنى قوله إنـها حرمت يوم خيبر أي أن بداية تحريمها كان يوم خيبر وأما أقوال فقهائنا إنما هو تلاعب في النصوص لا أكثر.

 

فالحق إن تحريم المتعة ولحوم الحمر الأهلية متلازمان ، نزل الحكم بحرمتها يوم خيبر وهو باقٍ إلى قيام الساعة ، وليس هناك من داعٍ لتأويل كلام أمير المؤمنين من أجل إشباع رغبات النفس وشهواتـها في البحث الدائم عن الجميلات والفاتنات من النساء للتمتع بـهن والتلذذ باسم الدين وعلى حسابه .

 

وأما أن قول أبي عبد الله في جوابه للسائل كان تقية ، أقول : إن السائل كان من شيعة أبي عبد الله فليس هناك ما يبرر القول بالتقية خصوصاً وأنه يوافق الخبر المنقول عن الأمير في تحريم المتعة يوم خيبر .

 

إن المتعة التي أباحها فقهاؤنا تعطي الحق للرجل في أن يتمتع بعدد لا حصر له من النسوة ، ولو بألف امرأة وفي وقت واحد .

 

وكم من متمتع جمع بين المرأة وأمها ، وبين المرأة وأختها ، وبين المرأة وعمتها أو خالتها وهو لا يدري .

 

جاءتني امرأة تستفسرني عن حادثة حصلت معها ، إذ أخبرتني أن أحد السادة وهو السيد حسين الصدر كان قد تمتع بـها قبل أكثر من عشرين سنة فحملت منه ، فلما أشبع رغبته منها فارقها ، وبعد مدة رزقت ببنت ، وأقسمت أنـها حملت منه هو إذ لم يتمتع بـها وقتذاك أحد غيره .

 

وبعد أن كبرت البنت وصارت شابة جميلة متأهلة للزواج ، اكتشفت الأم أن ابنتها حبلى ، فلما سألتها عن سبب حملها ، أخبرتـها البنت أن السيد المذكور استمتع بـها فحملت منه ، فدهشت الأم وفقدت صوابـها ، إذ أخبرت ابنتها أن هذا السيد هو أبوها وأخبرتـها القصة ، فكيف يتمتع بالأم واليوم يأتي ليتمتع بابنتها التي هي ابنته هو ؟

 

ثم جاءتني مستفسرة عن موقف السيد المذكور منها ومن ابنتها التي ولدتـها منه .

 

إن الحوادث من هذا النوع كثيرة جداً ، فقد تمتع أحدهم بفتاة تبين له فيما بعد أنـها أخته من المتعة ، ومنهم من تمتع بامرأة أبيه .

 

وفي إيراد الحوادث من هذا القبيل لا يستطيع أحد حصرها ، وقد رأينا ذلك بقول الله تعالى : ]وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ[ [النور:23]، فمن لم يتمكن من الزواج الشرعي بسبب قلة ذات اليد فعليه بالاستعفاف ريثما يرزقه الله من فضله كي يستطيع الزواج .

 

فلو كانت المتعة حلالاً لما أمره بالاستعفاف والانتظار ريثما تتيسر أمور الزواج بل لأرشده إلى المتعة كي يقضي وطره بدلاً من المكوث والتحرق بنار الشهوة .

 

وقال الله تعالى : ]وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ[ - إلى قوله - ]ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ[ [النساء:25] .

 

فأرشد الذين لا يستطيعون الزواج لقلة ذات اليد أن يتزوجوا مما ملكت أيمانـهم ، ومن عجز حتى عن ملك اليمين ؛ أمره بالصبر ، ولو كانت المتعة حلالاً لأرشده إليها .

 

ولا بد لنا أن ننقل نصوصاً أخرى عن الأئمة عليهم السلام في إثبات تحريم المتعة :

 

عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد الله عن المتعة فقال: (لا تدنس نفسك بـها) (بحار الأنوار 100/318).

 

وهذا صريح في قول أبي عبد الله إن المتعة تدنس النفس , ولو كانت حلالاً لما صارت في هذا الحكم ، ولم يكتف الصادق بذلك بل صرح بتحريمها :

 

عن عمار قال : قال أبو عبد الله لي ولسليمان بن خالد : ( قد حرمت عليكما المتعة ) (فروع الكافي 2/48) ، (وسائل الشيعة 14/450).

 

وكان يوبخ أصحابه ويحذرهم من المتعة , فقال : أما يستحي أحدكم أن يرى موضع فيحمل ذلك على صالحي إخوانه وأصحابه ؟ (الفروع 2/44)، (وسائل الشيعة 1/450).

 

ولما سأل علي بن يقطين أبا الحسن عن المتعة أجابه : (ما أنت وذاك ؟ قد أغناك الله عنها ) (الفروع 2/43) ، الوسائل (14/449).

 

نعم إن الله تعالى أغنى الناس عن المتعة بالزواج الشرعي الدائم .

 

ولهذا لم ينقل أن أحداً تمتع بامرأة من أهل البيت عليهم السلام ، فلو كان حلالاً لفعلن، ويؤيد ذلك أن عبد الله بن عمير قال لأبي جعفر : (يسرك أن نساءك وبناتك وأخواتك وبنات عمك يفعلن ؟ - أي يتمتعن - فأعرض عنه أبو جعفر حين ذكر نساءه وبنات عمه) (الفروع 2/42)، (التهذيب 2/186)، وبـهذا يتأكد لكل مسلم عاقل أن المتعة حرام ، لمخالفتها لنصوص القرآن الكريم وللسنة ولأقوال الأئمة عليهم السلام.

 

والناظر للآيات القرآنية الكريمة والنصوص المتقدمة في تحريم المتعة - إن كان طالباً للحق محباً له - لا يملك إلا أن يحكم ببطلان تلك الروايات التي تحث على المتعة لمعارضتها لصريح القرآن وصريح السنة المنقولة عن أهل البيت عليهم السلام ولما يترتب عليها من مفاسد لا حصر لها بينا شيئاً منها فيما مضى .

 

إن من المعلوم أن دين الإسلام جاء ليحث على الفضائل وينهى عن الرذائل ، وجاء ليحقق للعباد المصالح التي تستقيم بـها حياتـهم ، ولا شك أن المتعة مما لا تستقيم بـها الحياة إن حققت للفرد مصلحة واحدة -افتراضاً - فإنـها تسبب مفاسد جملة أجملناها في النقاط الماضية .

 

إن انتشار العمل بالمتعة جر إلى إعارة الفرج ، وإعارة الفرج معناها أن يعطي الرجل امرأته أو أمته إلى رجل آخر فيحل له أن يتمتع بـها أو أن يصنع بـها ما يريد ، فإذا ما أراد رجل ما أن يسافر أودع امرأته عند جاره أو صديقه أو أي شخص كان يختاره ، فيبيح له أن يصنع بـها ما يشاء طيلة مدة سفره .

 

والسبب معلوم حتى يطمئن الزوج على امرأته لئلا تزني في غيابه (!!) .

 

وهناك طريقة ثانية لإعارة الفرج إذا نزل أحد ضيفاً عند قوم ، وأرادوا إكرامه فإن صاحب الدار يعير امرأته للضيف طيلة مدة إقامته عندهم ، فيحل له منها كل شيء، وللأسف يروون في ذلك روايات ينسبونـها إلى الإمام الصادق وإلى أبيه أبي جعفر سلام الله عليه .

 

روى الطوسي عن محمّد عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت:

 

(الرجل يحل لأخيه فرج جاريته ؟ قال : نعم لا بأس به له ما أحل له منها ) (الاستبصار 3/136).

 

وروى الكليني والطوسي عن محمّد بن مضارب قال : قال لي أبو عبد الله : (يا محمّد خذ هذه الجارية تخدمك وتصيب منها ، فإذا خرجت فارددها إلينا ) (الكافي؟)، (الفروع 2/200)، (الاستبصار 3/136).

 

قلتُ : لو اجتمعت البشرية بأسرها فأقسمت أن الإمامين الصادق والباقر عليهما السلام قالا هذا الكلام ما أنا بمصدق ؟

 

إن الإمامين سلام الله عليهما أجل وأعظم من أن يقولا مثل هذا الكلام الباطل ، فلا يبيحا هذا العمل المقزز الذي يتنافى مع الخلق الإسلامي الرفيع ، بل هذه هي الدياثة ، لا شك أن الأئمة سلام الله عليهم ورثوا هذا العلم كابراً عن كابر , فنسبة هذا القول وهذا العمل إليهما إنما هو نسبة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله , فهو إذن تشريع إلهي .

يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • هادي البارق | 2014-03-24
    الكلام فيه رد وعطاء وفيه مقال.
    • عبد الحميد رميته | 2014-03-24
      العناد الذي تمتازون به بإصراركم على الباطل , مهما كانت الأدلة والبراهين واضحة وكثيرة على هذا الباطل . هذا العناد يحيرني !!!.

      وصدق من اعتبر جهاد النفس أصعب بكثير من جهاد الأعداء ...

      والله مهما عاندتم وأصررتم وتجاهلتم فيبقى الحق هو الحق : عقائد الشيعة فيها من الكذب والزور والبهتان والسقاطة والهبوط والنذالة

      والخسة والقبح والسوء والتفاهة ما فيها ... سواء أعلنتم اعتزازكم بها أو تبرءكم منها .

      الحق يعلو ولا يعلى عليه , والحق يبقى حقا مهما انحرف الناس عنه والباطل يبقى باطلا مهما انغمس الناس فيه .

      هداني الله وإياك إلى الحق وإلى سواء السبيل , آمين .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق