]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

محمد بديوي صار دعاية انتخابية

بواسطة: قصي طارق qusay tariq  |  بتاريخ: 2014-03-24 ، الوقت: 12:49:02
  • تقييم المقالة:

 

 

ما يقع في المشهد العراقي يعكس بما لا يدع مجلا للشك أن وضعية حقوق الإنسان بالعراق أصبحت متردية بشكل فاضح قرون من السادية جعلت الشعب العراقي اشبه بغابة القوي يأكل الضعيف علنان وفي الشوارع , بشكل ملحوظ والدليل على ذلك استفحال مجموعة من الجرائم  (( جرائم ضد الافواه المتكلمة  التي لا يمكن الوقوف عندها دون وضع اليد على مفاهيم كالعبودية وأزمة اسكات الافواه وقانون الغاب والفقر))

واثناء زيارة الصحفية افراح شوقي للبيت بديوي وجدت  ايلاف ... الابنة الصغرى لمحمد بديوي الشمري.. كانت تنظر لنا اليوم في مراسيم عزاءه في العزيزية وعيونها تحمل الف سؤال..امها الباكية تقول ان ايلاف لم تذق الطعام منذ الامس.. فقط تمعن في الوجوه .. ربما تبحث عن اجوبة لاسئلة لايطيق عقلها تحويلها للغة الكلام.... نواح امها امامنا اصابنا بالخرس ونحن نجمع مانعرف من كلمات المواساة لنبدد بعضا من كابوس خيم علينا .. دموع ونحيب زميلاته وزملائه المقربين استبرق وابتهال ومعهن اهله وذويه اليوم لايمكن ان تجاريها بأي من عبارات المواساة الفاجعة اليوم اكبر... ذوي المغدور لم يهتموا بنسيان اي مسؤول تكليف نفسه وحضور مجلس العزاء في منطقة سكناه لانهم يعرفون انها مجرد كارتات انتخابية محروقة...

لقد صار بديوي دعاية لكل شخص يحمل اسمه الاذاعات التي تبهذل بها لكسب عيشه تتكلم عنه كأنه نبي وكنهم كانوا معه مثل علي وخديجه (عليهم السلام) وكل مرشح يقول انه كان يبات ساهر على راحته ويعرفه كل المعرفة , بل الاكثر ظلم بدا ينشر على الفيس كي تجمع صوره اللايكات ..بدون احترام له ولقضيته.

لقد حذرت ان تكون مسألة مقتل (بديوي ) دافع لتعميم المشكلة وتفاقم الازمة وعن طريقها يتم تحريض الشعب العراقي على القومية الكردية كما هيج من قبل على اليهود .الشيعة. المسيحين واليوم اكيد السنة تعيش الوضع كذلك ، وهذه التحريضات بدأت تنطلق من قبل بعض السياسيين كدعاية انتخابية لمصالحهم الخاصة وأول من فعل ذلك هو سيادة رئيس الوزراء.

من غير المنطقي ان نعمم مثل هكذا افعال لنشمل الكرد كلهم ، كلام بمنتهى الواقعية ، واحذر الشعب المغلوب على امره ان يساق وراء خطابات بعض السياسيين الذين لا شك سيستغلون هذه الحادثة لمصالحهم الانتخابية ، ليثبتوا للشعب انهم انبياء الله في الأرض , القاتل يحاكم فورا لأن الجريمة واضحة جدا للجميع ، والجميع شاهد على الحادثة..واستغرب اين الشماعة القديمه من كل ذلك امريكا التي يعلق الساسة على مدا قرون عليها عقدهم التي لا تنحل والصهيونية اين هذه الشماعات ...لقد طولت الغياب

 إن حادثة اغتيال الصحفي البديوي ..هي حالة شخصية ..ويجب أن لا تعمم ..والمجرم سينال عقابه إنشاء الله ..و..علينا أن نفصل بين الشعب الكردي الجميل و بين حادث ..وأنا أتصور إن لا احد يقبل على هذه الفعلة القبيحة إلا المجرمين والقتلة , الذين تغذوا على الثقافة العنصرية البغيضة , سواء كانوا من سلطة البعث التي مارست التهجير والقتل للشعب الكردي طوال السنين الماضية ..أم من الفكر المتطرف الذي تربى على إقصاء الآخر المختلف ..و الذي لا يختلف إلا قليلا عن البقية ..و يجب أن لا ندفع الأمور باتجاه توتير العلاقة مع الشعب الكردي , الذي بدوره يرفض التسلط والاستبداد السياسي , ودفع عدد غير قليل من شهداء الصحافة دفاعا عن الحرية امثال سردشت عثمان , وكاوة كرمياني..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق