]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل حسمت مسألة الهوية في الوطن العربي؟

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2011-11-20 ، الوقت: 17:17:12
  • تقييم المقالة:

يسود الشارع العربي موجة إحتقان كبيرة خصوصا بعد قيام الثورات العربية مطلع العام الجاري.وسبب هذا الإحتقان الذي تحول إلى مواجهات ميدانية خصوصا في مصر وتونس .بإعتبارهما تخلصا من النظامين القمعيين وأصبح لديهم الأن مساحة من التحرك السياسي  ....وماأحداث ميدان التحرير أمس بمصر وكذلك الذي جرى أثناء  إنتخابات المجلس التأسيسي بتونس من تخوف حول مصير تونس بعد  فوز حزب النهضة المحسوب على التيار على الإسلامي عموما والتيار الإخواني خصوصا.إلى درجة خروج مظاهرة نسائية تطالب الحزب الفائز بالمحافظة على مكتسبات المرأة .

مصدر هذا الاحتقان ليس أبدا سببه الرئيس هو الجدل حول الديمقراطية أو الحداثة .إنما سببه حسب إعتقادي راجع إلى صراع حول البحث عن الهوية السياسية والإجتماعية للشعوب العربية .

فالشعوب العربية لم تصل بعد إلى مرحلة ممارسة الديمقراطية بعد والاكيد انها ستتأخر طالما هناك صراع لم يحسم حول الهوية والإنتماء.إنه مخاض عسير إستمر منذ سنوات الإستقلال وقويت حدته بعد سقوط الثنائية القطبية وقيام النظام الدولي الجديد وبروز مايسمى الصراع الحضاري .فنحن كمجتمعات عربية مهما بدا لنا أننا نناضل من أجل إرساء قواعد الديمقراطية إلا أننا في الواقع نتصارع فيما بيننا حول من يسود الساحة السياسية.دولة مدنية بمرجعية إسلامية أم دولة إسلامية بمظاهر مدنية((وإن كنت شخصيا لا أميل إلى هذا التصنيف فإما ان تكون دولة مدنية صرفة والإسلام يكون فيها دين الشعب لادين الدولة أو دولة إسلامية صرفة تطبق مبادئ الشريعة الإسلامية وللأقليات الدينية حقوقها الخاصة)).

وإلى الأن لازالنا نعيش ونناقش ماذا نريد ...دولة دينية أم دولة مدنية ؟  نطبق الديمقراطية أم شرع الله ؟ الحداثة والمعاصرة أم الحفاظ على الأصالة ؟ ....الخ وكأننا لم نصل بعد الى صراع بين الحضارات بل نحن نتصارع داخل الحضارة الواحدة ونثير نقاشات كان المفروض أننا تجاوزناها منذ قرون مثل قضية خروج المرأة للعمل و قضية المساواة بين الرجل والمرأة أوقضية الغزو الثقافي وكيفية التعامل معه نقبله ام نرفضه أن نحتويه ...كثيرة هي القضايا التي لازالت تشغلنا عن الوصول إلى بناء مجتمع متكامل خالي من التناقضات أما قضية الديمقراطية أو بناء مؤسسات الدولة القوية والإهتمام بالفرد وجعله محور التنمية فلم نصلها بعد لاننا كبلنا انفسنا بحلقات مفرغة نظل ندور وسطها

وصدق فينا قول إبن خلدون إن العرب إخترعو الصفر وظلو فيه يدورون !!!!!!!!!!!!!!!!!..

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • Radhia Abd El Moumen | 2011-11-20
    اكيد ان كرمك صحيح ..لكن اليوم والحمد لله الاسلام الذي غيبه بورقيبة وحاربه بين علي يسترجع صحته في صفوف الشباب خاصة ..ولكن علينا ان نكون واقعيين فان فترة التغييب التي مورست في تونس اخذت ما يقارب 70 سنة فاعادة ترسيخه بالشكل الصحيح خاصة على ممستوى المدرسي سوف يتتطلب ردهة من الزمن...ومع هذا اقول والحمد لله اننا في تتونس لن نرضى بغير الاسلام دينا سوف تزداد قوتنا في تونس تكتكمل باتحادد كل الدول على اتخاذ الدين الاسلامي منهجا للحياة .فقد راينا بالمكشوف ان السياسة تؤثر في عقيدة المواطن ..واحسن مثال تلامذة المرحلة الثانوية في تونس فهم الا من رحم ربي لا يعرفون من الاسلام الا رسمه..لذلك لا بد ان تستمد السياسة من الشريعة الاسلامية السمحة..التي تسير الكون لانها من رب الكون ...
  • Radhia Abd El Moumen | 2011-11-20
    االهدف الذي نرنو اليه من وراء قيام الثورات العربية هو تحرير القدس...لكن الصراع القائم الان داخل كل دولة هو لضمان البقاء بالنسبة لم كان يحكم الامس من وراء الكواليس وجنى ما جنى من مكاتة اجتماعية وثرواتوهي تمثل شريحة المجتمع الذي للاسف لا يعرف مفهوم الدين الاسلامي الا وصفه ويخافه لانه سوف يحرمه من كل ما هو غير مشروع على جميع الاصعدة...اما الشريحة المقابلة وهي في الواقع عامة الشعب الذي يتلهف للعيش في ظل دولة اسلامية لكثرة ما عاناه من الم وحرمان ...فهذه الشريحة تأمل في تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال الاسلام
    • نورالدين عفان | 2011-11-20
      شكرا الاخت راضية على مرورك الطيب ..........ولكن لا يكفي يااختي أن نريد ولكن يجب العمل الجاد على مانريد ..........يجب حسم المسألة لأن إطالة الصراع ليست في صالح احد علينا حسم أمورنا إننا منذ زمن النهضة ونحن نتقاذف بين الاتجاهات مرة شرقية ومرة غربية ولذلك بقينا بلاهوية لا هي اسلامية ولا هي غربية ولا حتى شرقية انما هجين من كل تلك الاتجاهات وبالتالي فنسيجنا الاجتماعي مفكك مهلهل لا يتيح لنا الانطلاق او حتى الصمود نحو بناء حضارة تنافس حضارة الغير أو لاتتيح لنا حتى العيش بكرامة بين من اقامو حضاراتهم وتجاوزو مرحلة الخلاف حول مسالة الهوية ....

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق