]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

أدلة على عامة المسلمين عملوا بالتقية أكثر مما عمل الشيعة

بواسطة: هادي البارق  |  بتاريخ: 2014-03-24 ، الوقت: 07:33:02
  • تقييم المقالة:

أدلة على عامة المسلمين عملوا بالتقية أكثر مما عمل الشيعة:

نذكر صاحب الدر المنثور في التأويل بالمأثور:

"وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله { إلا أن تتقوا منهم تقاة } فالتقية باللسان من حمل على أمر يتكلم به وهو معصية لله فيتكلم به مخافة الناس وقلبه مطمئن بالإِيمان ، فإن ذلك لا يضره إنما التقية باللسان .

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي في سننه من طريق عطاء عن ابن عباس ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) قال ( التقاة ) التكلم باللسان والقلب مطمئن بالإِيمان ، ولا يبسط يده فيقتل ولا إلى إثم فإنه لا عذر له .

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) قال : إلا مصانعة في الدنيا ومخالقة .وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي العالية في الآية قال ( التقية ) باللسان وليس بالعمل .

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) قال : إلا أن يكون بينك وبينه قرابة فتصله لذلك"(5) .

وأما الخازن فيؤكد على ذلك أيضا في التفسير بقوله:

" وقيل : إنما تجوز التقية لصون النفس عن الضرر لأن دفع الضرر عن النفس واجب بقدر الإمكان" (6).

وهنا يبدو الأمر في غاية الوضوح. إن كل المفسرين من أعلام السنة أكدوا على أسباب نزول تلك الآية ، وسموها تقية بتعبير القرآن. كما تحدثوا عن أصل شرعيتها في حدود الكبرى. ويبدو أن الذين يتحدثون اليوم عن التقية كما لو كانت أمر لا سند ينهض بها من قرآن أو سنة ، إنما هم يسلكون طريق الخوارج الذين انفردوا برفضها . إن الكفر بالتقية هو منهج الخوارج لا السنة. فانظر ما يقول الآلوسي مثلا : " أما الخوارج فذهبوا إلى أنه لا تجوز التقية بحال ولا يراعى المال وحفظ النفس والعرض في مقابلة الدين أصلاً ولهم تشديدات في هذا الباب عجيبة منها أن أحداً لو كان يصلي وجاء سارق أو غاصب ليسرق أو يغصب ماله الخطير لا يقطع الصلاة بل يحرم عليه قطعها وطعنوا على بريدة الأسلمي صحابي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب أنه كان يحافظ فرسه/ في صلاته كي لا يهرب ، ولا يخفى أن هذا المذهب من التفريط بمكان "(7).

 

ومن السنة ما لا يخفى

ولولا خشية الإطالة لسردت من أمثلة هذه التقية من عهد الصحابة حتى آخر المتشرعين.. ومن عهود الرسالات السابقة حتى الرسالة الخاتمة ، من المواقف والأعمال التي جاءت بنحو التقية وصرّح بها القوم. ولو شئت أن آتيك بأمثلة لهذه التقية كما مارسها أئمة المذاهب السنية الأربعة لملأت بها الوعاء. وحسبي من موقف لأبي حنيفة من القاضي ابن أبي ليلى في مسألة خلق القرآن. يذكر الخطيب البغدادي عن سفيان بن وكيع قال : «جاء عمر بن حماد بن أبي حنيفة فجلس إلينا ، فقال : سمعتُ أبي حماد يقول : بعث ابن أبي ليلى إلى أبي حنيفة فسأله عن القرآن ؟ فقال : مخلوق. فقال: تتوب وإلاّ أقدمت عليك ؟ قال : فتابعه فقال : القرآن كلام الله . قال : فدار به في الخلق يخبرهم أنّه قد تاب من قوله : القرآن مخلوق .فقال أبي : فقلت لاَبي حنيفة : كيف صرت إلى هذا وتابعته ؟

قال : يا بني خفت أن يقدم عليَّ فأعطيته التقية"(8).

ودعني أعلن أمرا لم يدركه الشيعة والسنة معا. وهو أنني أدركت أن الشيعة هي أقل ممارسة للتقية بمعناها الأناني العاري عن حود الشرع. لأن الشيعة وحدهم عبر التاريخ استرخصوا أنفسهم للحديث عن فضائل أهل البيت ولم يتقوا في ذلك أحدا. بينما الكثير من المسلمين أخفوا الحديث عن فضائلهم ومارسوا أفعالا خلاف قناعاتهم تقية للسلطان. وهذا ما يفسر أن ما أظهره الشيعة أخفاه السنة ولم نجده إلا على هامش مذاهبهم. والأمثلة في ذلك طوع البنان ليس يسعنا المقام لذكرها. وحسبك المحدث الزهري وحديث الغدير سابق الذكر نفسه. يذكر ابن الاَثير في أُسد الغابة عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري قال : "سمعت سعيد بن جناب يحدث عن أبي عنفوانة المازني ، قال : سمعت أبا جنيدة جندع بن عمرو بن مازن ، قال : سمعتُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " من كذّب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار " وسمعته ـ وإلاّ صُمَّتا ـ يقول : وقد انصرف من حجة الوداع ، فلمّا نزل غدير خم ، قام في الناس خطيباً وأخذ بيد علي ، وقال : " من كنت وليّه فهذا وليّه ، اللهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه " . قال عبيد الله : فقلت للزهري : لا تحدث بهذا بالشام ، وأنت تسمع ملء أذنيك سب عليٍّ . فقال : والله إنّ عندي من فضائل علي ما لو تحدثت بها لقتلت"(9).

وهذا واضح، فقد تلقى الإمام النسائي ضربا مبرحا من قبل أهل الشام لمجرد أن ألف في خصائص علي بن أبي طالب. لو مارس الشيعة التقية بالمعنى الذي يفهمه خصومهم لما سالت من أبنائهم أودية من الدماء خلدها التاريخ. وإنما التقية بالمعنى الشيعي لها أحكام. فهي شرعت لحفظ النفس والمال والدين والعرض والعقل. أي بتعبير أوضح إنما شرعت كباقي ما شرع من الأحكام ورخص من رخص حفظا لمقاصد الشريعة. ولذا فهي تدور معها، وتستمد مشروعيتها منها. لذا حرمت التقية في مقام الدماء لأنها متكافئة بين المسلمين ولشدّتها في أحكامهم أيضا. كما منعت في الفتيا لأنها بخلاف الغرض من البيان إلا ما كان له حالات استثنائية سرعان ما تم تداركها لبيان حيثيتها ، فكانت الفتوى اللاحقة ناسخة للأولى مبينة وجه التقية فيها. وعموما هناك من أعلام السنة من أوضح ذلك بما لا مجال لرده.

ابن العربي المالكي (ت 543 هـ) في أحكام القرآن ذكر في كلامه عن حديث الرفع ـ كما مرّ ـ اتفاق العلماء على صحة معناه ، وانهم حملوا فروع الشريعة عليه وهذا يكشف عن اجماعهم على أن ما استُكرِه عليه الاِنسان فهو له ، وهذا هو معنى التقية .

جمال الدين القاسمي الشامي (ت ـ1332 هـ) في محاسن التأويل، قال : "ومن هذه الآية : " إلاَّ أنْ تَتَّقُوا مَنهُم تُقَاةً ) استنبط الاَئمة مشروعية التقية عند الخوف ، وقد نقل الاجماع على جوازها عند ذلك الاِمام مرتضى اليماني "، .

ومع ذلك فالشيعة لا ترى التقية في أمور كثيرة كالقتل مثلا. وعموما للتقية أحكام تندرج في الأحكام الخمسة وليست أمرا مفتوحا للشطط. ودائما الشيعة يدفعون ثمن اصطلاحهم وتسمية الأشياء بأسمائها وتأصيلها على قاعدة العلم وفي دائرة الوضوح. أقول: التقية إدانة للمجتمع الظالم الذي يفرض قمعه على الإنسان وليست للمتقي. فإذا أمكن الإنسان أن يعبر عن رأيه ارتفعت الحاجة إلى التقية. فإذا رأيت مجتمعا يضطر فيها الشيعة للتقية فهو مجتمع ظالم. فهذا مؤشر على ظلم المجتمع لا على تهمة الشيعة وغير الشيعة . لأن المسألة تتعلق بحالات كان فيها الشيعة يعيشون في أوضاع ظالمة مزرية. وفي مثل هذه الحالة تصبح تلك حالة إنسانية تجري مع كل دين ومع كل نحلة. وللتذكير فقط: لم يعد في زماننا أي حاجة للتقية بالمعنى التقليدي للعبارة. والشيعة اليوم يفكرون بصوت عالي، والماضغون لتهمة التقية، نغمة قديمة. وخصوم الشيعة اليوم لا يملكون تخويف أحد ولا يملكون ذلك في المستقبل. لأن العالم تطور كفاية لكبح جماع التوحش في ممارسة الغلب السافر . والكون الحديث لا يقبل بالإبادات الرعناء على الهوية. وفوق هذا وذاك إن الشيعة اليوم في العالم يملكون من القوة ما من شأنه أن يحمي وجودهم ومصالحهم وفكرهم، فهذا واقع . فلم التقية إذن، وممن سيتقي الشيعة ويخافون؟! هناك فرق بين المودة والاحترام وخفض جناح الذل من الرحمة وبين الخوف الذي لم يعد له مكانا في قلوب الشيعة الذين أدركوا من تجربة كربلاء كيف تكون مظلوما فتنتصر. وكيف ينتصر الدم على السيف. وكيف تكون حرا وفوق رأسك اختلفت السيوف. فمن كان من غير هذه الطينة فهو مشكوك في تشيعه حتى لو ادعى ذلك. إذن ارتفع موضوع التقية ولم يتبق إلا ما يضارع حسن المجاملة والتورية وما يقتضيه معاش الناس في إصلاح ذات البين . وهذا يجعل التقية تكليفا في صغريات الأمور وهو بين الشيعة والشيعة يجري مجراه بين الشيعة والسنة. علينا أن نلف على الحقائق الصغيرة من أجل إصلاح كبرياتها. نتقي لنصلح بين المتخاصمين. نتقي لنصلح نزاعا بين أزواج وعوائل وقبائل وأمم. نتقي العالم كما لو كان طفلا صغيرا نحرص على سلامته ولا نجيبه إلا على ما يصلح أحواله. إنه منطق الأبوة مع عالم لا يعيش دائما على سلطة الحقائق. بل القسم الأكبر في معاشه قائم على الانفعالات والاندفاعات والأهواء والعواطف... وحينئذ فقط تصبح التقية شريعة المتعاملين من حيث هي عنوان للمجاملة وحسن المعاشرة وسنة التواصل في الحد الذي يميزها عن الكذب القبيح في دنيا اجتماع العقلاء بله المتشرعة. فالتقية ها هنا حسن معاملة وتدبير معاش يفعله الأب مع ابنه .. والزوج مع زوجته.. والراعي مع الرعية... فالمشكلة هي في الاصطلاح . ولو قدر أن نسميها باسم مختلف لقلنا هي فن إدارة المعاملات وفن التواصل مع المختلف وفن التعايش في عالم متعدد.. وهنا تصبح الابتسامة تقية وحسن المعاملة تقية والصدق نفسه تقية ـ لأننا إذا لم نصدق في مجتمع العقلاء سيكون في الأمر ضرر ـ وأما الكذب فهو أمر بيّن واضح لا يحتاج إلى توضيح. فحدوده معلومة وأغراضه مفضوحة. والشيعة تحرص على الصدق حرص كل العقلاء. والكاذب فاقد العدالة في الفقه الشيعي . والكذاب مرذول ساقط في المجتمع الشيعي. وما قاله الشيعة في مدح الصدق وذم الكذب لا يتسع له أسفار بكاملها.

بقلم:/هادي البارق

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • هادي البارق | 2014-03-24
    هل قرأت القرآن وهل مررت بآية التقية وهل ابن تيمية أعلم من الله بالتقية أقرأ كافة المذاهب تعمل بالتقية ولكن لاتقول تقية بل تورية لو قرأت المقال والمصادر كلها سنية ماستشهدت بأبن تيمية الشيعة أقل المذاهب عملا بالتقية لأنهم يقطعون بالتضحية من باب الأولى من التقية من السلطان الجائر في حق الرسول وآله .ولوتمعنت بكل المقالات في التقية لغيرت رأيك ولنا ولكم التوفيق
  • عبد الحميد رميته | 2014-03-24
    الـتـقـيـة والـكـذب عـنـد الشـيعة من العقائد التي تخالف فيها الرافضة الفرق الإسلامية ( عقيدة التقية ). و التقية تعني الكذب و الغش و النفاق. و تحتل في دين الرافضة منزلة عظيمة، و مكانة رفيعة، دلت عليها روايات عديدة جاءت في أمهات الكتب عندهم. فقد روى الكليني وغيره كذباً عن جعفر الصادق أنه قال : ( التقية من ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن تقية له ) . وعن عبد الله أنه قال : ( إن تسعة أعشار الدين في التقية , ولا دين لمن لا تقية له , والتقية في كل شيء إلا في النبيذ والمسح على الخفين ) .
    و في أمالي الطوسي عن جعفر الصادق أنه قال : ( ليس منا من لم يلزم التقية , ويصوننا عن سفلة الرعية ) . وفي المحاسن :عن حبيب بن بشير عن أبي عبد الله أنه قال : ( لا والله ما على الأرض شيء أحب إلي من التقية، يا حبيب إنه من له تقية رفعه الله يا حبيب من لم يكن له تقية وضعه الله ) .
    وفي الأصول الأصلية : ( عن علي بن محمد من مسائل داود الصرمي قال : قال لي يا داود لو قلت لك إن ترك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا ) .
    وعن الباقر أنه سئل : من أكمل الناس ؟ قال : ( أعلمهم بالتقية … وأقضاهم لحقوق إخوانه ) .
    وعنه أيضا أنه قال : ( أشرف أخلاق الأئمة والفاضلين من شيعتنا استعمال التقية ) .
    فدلت هذه الروايات على مكانة التقية عندهم , ومنزلتها العظيمة في دينهم، إذ التقية عند الرافضة من أهم أصول الدين، فلا إيمان لمن لا تقية له. و التارك للتقية كالتارك للصلاة. بل إن التقية عندهم أفضل من سائر أركان الإسلام . فالتقية تمثل تسعة أعشار دينهم و سائر أركان الإسلام و فرائضه تمثل العشر الباقي. تلك هي مكانة التقية من دين الرافضة: فما هي التقية عندهم حتى احتلت هذه المنزلة الرفيعة من دينهم!
    و أخيرا : أعيد ماذكرته سابقاً و ما قاله عنهم شيخ الاسلام ابن تيمية والذي يعتبر من انصف الناس حتى مع خصومه و كفى بها شهادة، يقول رحمه الله تعـالى: ( بل هذه صفة الرافضة ، شعارهم الذل ، و دثارهم النفاق و التقيه ، و رأس مالهم الكذب و الايمان الفاجره ، و يكذبون على جعفر الصادق ، و قد نزه الله اهل البيت و لم يحوجهم اليها ، فكانوا أصدق الناس و أعظمهم ايماناً ،ٍ فدينهم التقوى لا التقية).

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق