]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التقية مفهوم قرآني في الأسلام

بواسطة: هادي البارق  |  بتاريخ: 2014-03-24 ، الوقت: 07:29:49
  • تقييم المقالة:

التقية مفهوم قرآنيفي الأسلام:

لماذا يسعى خصوم الشيعة إلى هذا التهويل في أمر تقرر في محكم التنزيل. ولا أدري إلى متى سيستمر هذا الإسراف في تعيير الشيعة في أصول وفروع تمسكوا فيها بالقرآن والسنة حتى وإن سعى خصومهم لاحتكار السنة خارج مدرسة أهل البيت الذين لم يرووا لهم ما يغني اللبيب واكتفوا بادعاء احترامهم كما لو كانوا ضيوف الرحمان لا يستحب أن ينزلوا في القلب أكثر من ثلاثة أيام قبل أن نضيق بهم ضرعا ونبتغي سواهم. والمفسرون السنة يقرون بأن التقية مفهوم قرآني من خلال تعيين أسباب النزول وتفسير واقعة عمار المذكورة. يذكر الطبري في تفسيره ، على هامش قوله تعالى " لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ":

"وقلبه مطمئن بالإيمان، فإن ذلك لا يضره. إنما التقية باللسان. وقال آخرون: معنى:"إلا أن تتقوا منهم تقاة"، إلا أن يكون بينك وبينه قرابة. ذكر من قال ذلك:

- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين إلا أن تتقوا منهم تقيَّة"، نهى الله المؤمنين أن يوادّوا الكفار أو يتولَّوْهم دون المؤمنين. وقال الله:"إلا أن تتقوا منهم تقيَّة"، الرحم من المشركين، من غير أن يتولوهم في دينهم، إلا أن يَصل رحمًا له في المشركين.

- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله:"لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء"، قال: لا يحل لمؤمن أن يتخذ كافرًا وليًّا في دينه، وقوله:"إلا أن تتقوا منهم تقاة"، قال: أن يكون بينك وبينه قرابة، فتصله لذلك.

- حدثني محمد بن سنان قال، حدثنا أبو بكر الحنفي قال، حدثنا عباد بن منصور، عن الحسن في قوله:"إلا أن تتقوا منهم تقاة"، قال: صاحبهم في الدنيا معروفًا، الرحم وغيره. فأما في الدّين فلا.

قال أبو جعفر: وهذا الذي قاله قتادة تأويلٌ له وجه، وليس بالوجه الذي يدل عليه ظاهر الآية: إلا أن تتقوا من الكافرين تقاة= فالأغلب من معاني هذا الكلام: إلا أن تخافوا منهم مخافةً. فالتقية التي ذكرها الله في هذه الآية. إنما هي تقية من الكفار لا من غيرهم. ووجَّهه قتادة إلى أن تأويله: إلا أن تتقوا الله من أجل القرابة التي بينكم وبينهم تقاة، فتصلون رحمها. وليس ذلك الغالب على معنى الكلام. والتأويلُ في القرآن على الأغلب الظاهر من معروف كلام العرب المستعمَل فيهم"(2).

وفي الجامع لأحكام القرآن لأبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي ، نجد قوله:

"ثم استثنى وهى: الثانية - فقال: (إلا أن تتقوا منهم تقاة) قال معاذ بن جبل ومجاهد: كانت التقية في جدة الإسلام قبل قوة المسلمين، فأما اليوم فقد أعز الله الإسلام أن يتقوا من عدوهم. قال ابن عباس: هو أن يتكلم بلسانه وقلبه مطمئن بالإيمان، ولا يقتل ولا يأتي مأثما.

وقال الحسن: التقية جائزة للإنسان إلى يوم القيامة، ولا تقية في القتل.

وقرأ جابر بن زيد ومجاهد والضحاك: " إلا أن تتقوا منهم تقية " وقيل: إن المؤمن إذا كان قائما بين الكفار فله أن يداريهم باللسان إذا كان خائفا على نفسه وقلبه مطمئن بالإيمان والتقية لا تحل إلا مع خوف القتل أو القطع أو الايذا العظيم. ومن أكره على الكفر فالصحيح أن له أن يتصلب ولا يجيب إلى التلفظ بكلمة الكفر، بل يجوز له ذلك على ما يأتي بيانه في " النحل " إن شاء الله تعالى"(3).

ويذكر الرازي في تفسيره للآية الكريمة نفسها:

"المسألة الثالثة : قال الحسن أخذ مسيلمة الكذاب رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لأحدهما : أتشهد أن محمداً رسول الله؟ قال : نعم نعم نعم ، فقال : أفتشهد أني رسول الله؟ قال : نعم ، وكان مسيلمة يزعم أنه رسول بني حنيفة ، ومحمد رسول قريش ، فتركه ودعا الآخر فقال أتشهد أن محمداً رسول الله؟ قال : نعم ، قال : أفتشهد أني رسول الله؟ فقال : إني أصم ثلاثا ، فقدمه وقتله فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : « أما هذا المقتول فمضى على يقينه وصدقه فهنيئاً له ، وأما الآخر فقبل رخصة الله فلا تبعة عليه . » واعلم أن نظير هذه الآية قوله تعالى : ( إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بالإيمان ).

المسألة الرابعة : اعلم أن للتقية أحكاماً كثيرة ونحن نذكر بعضها .

الحكم الأول : أن التقية إنما تكون إذا كان الرجل في قوم كفار ، ويخاف منهم على نفسه وماله فيداريهم باللسان ، وذلك بأن لا يظهر العداوة باللسان ، بل يجوز أيضاً أن يظهر الكلام الموهم للمحبة والموالاة ، ولكن بشرط أن يضمر خلافه ، وأن يعرض في كل ما يقول ، فإن التقية تأثيرها في الظاهر لا في أحوال القلوب .

الحكم الثاني للتقية : هو أنه لو أفصح بالإيمان والحق حيث يجوز له التقية كان ذلك أفضل ، ودليله ما ذكرناه في قصة مسيلمة .

الحكم الثالث للتقية : أنها إنما تجوز فيما يتعلق بإظهار الموالاة والمعاداة ، وقد تجوز أيضاً فيما يتعلق بإظهار الدين فأما ما يرجع ضرره إلى الغير كالقتل والزنا وغصب الأموال والشهادة بالزور وقذف المحصنات واطلاع الكفار على عورات المسلمين ، فذلك غير جائز البتة .

الحكم الرابع : ظاهر الآية يدل أن التقية إنما تحل مع الكفار الغالبين إلا أن مذهب الشافعي رضي الله عنه أن الحالة بين المسلمين إذا شاكلت الحالة بين المسلمين والمشركين حلت التقية محاماة على النفس .

الحكم الخامس : التقية جائزة لصون النفس ، وهل هي جائزة لصون المال يحتمل أن يحكم فيها بالجواز ، لقوله صلى الله عليه وسلم : « حرمة مال المسلم كحرمة دمه » ولقوله صلى الله عليه وسلم : « من قتل دون ماله فهو شهيد » ولأن الحاجة إلى المال شديدة والماء إذا بيع بالغبن سقط فرض الوضوء ، وجاز الاقتصار على التيمم دفعاً لذلك القدر من نقصان المال ، فكيف لا يجوز ههنا ، والله أعلم" .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • هادي البارق | 2014-03-24
    حبيبي هذا الكتمان يخص السلطان الجائر في وقته لماذا العباسيون والأميون شنوا حملة على قتل الأئمة المعصومين وكل من شايعهم وحتى بنوا جسورا في بغداد على جثث العلويون هل الأئمة كفروا بالأسلام أم كانوا يكذبون على الناس وهل خالفوا القرآن وهم ورثوا علم الشريعة من جدهم علي بن أبي طالب وهل علي بن أبي طالب كافر بالأسلام أنك في قولك تكفر وتكذب آل بيت الرسول وخليفة الرسول وحتى تطعن بالقرآن وتعمل بالتأويل الذي تدعون بأن القرآن ليس فيه تأويل بل ظاهر فقط من الذي يؤول على كتاب الله وهذا كلامنا يعرض يوم لاناصر فيه الا الله وهو الذي يحكم فيه أنك تناقض نفسك بنفسك تعمل ماتدعي أن الشيعة تعمله والشيعة براء بل أنك تحرف معاني الروايات والآيات وأذا كانت تفاسير أبن تيمية هكذا فعلى الأسلام السلام لأن العقل لايتقبلها فلاتأخذك عصبية المذاهب نحن رفضناها وعلينا أن نرفض مايخالف العقل ونتقبل مايتقبله العقل والتعصب المذهبي يجعل الأنسان مبغضا لكل قول حق فلاتزكوا أنفسكم أن الله هو الذي يزكي الأنفس أنكم تريدون أن تفرضوا أنفسكم بأنكم أنتم الحق وباقي الناس كافرين أن السامري من أصحاب موسى ودخل النار وأعلم أنك تعصبت ولم أقل شيئا بعد لأني تركت النتيجة التي تعتمدعلى الأدلة القرآنية والعقلية الواقعية في آخر المناقشة لو قرأتها ماذا تفعل أعتقد تلعنني المذاهب بأسرها فاصبر ياأخي العزيز لعل الله يحدث أمراكان مفعولا لاتطلق دينك بعصبيتك ألم يقل الله تعالى (أن الله مع الصابرين).
  • عبد الحميد رميته | 2014-03-24
    التقية. ويتعين على الشيعة طبقاً لهذه العقيدة أن يعملوا طوال حياتهم خلاف ضمائرهم وخلاف عقيدتهم. وعلى كل حال فهاتان العقيدتان قد وجدتا لكي تنقذ عقيدة من سلوك جميع الأئمة وأسلوب عملهم ومن هنا أصبحتا من لوازم عقيدة الإمامة. وهذا الأمر ترتب عنه عقيدة أخرى مرتبطة بها وهي اعتقاد الشيعة بكفر جميع المسلمين. ذلك أن الله شرع في كتابه الكريم للمؤمنين استعمال التقية إذا خافوا على أنفسهم القتل من الكفار إذا هم أعلنوا عقيدتهم، حيث قال تعالى: ﴿إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [آل عمران:28] قال ابن العربي في أحكام القرآن: فيه قولان: أحدهما: إلا أن تخافوا منهم، فإن خفتم منهم فساعدوهم ووالوهم وقولوا ما يصرف عنكم من شرهم وأذاهم بظاهر منكم لا باعتقاد; يبين ذلك قوله تعالى: ﴿إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ﴾ [النحل:106]. الثاني: أن المراد به إلا أن يكون بينكم وبينه قرابة فصلوها بالعطية، كما روي أن: أسماء قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أمي قدمت علي وهي مشركة وهي راغبة أفأصلها؟ قال: «نعم. صلي أمك». وهذا وإن كان جائزاً في الدين فليس بقوي في معنى الآية وإنما فائدتها ما تقدم في القول الأول. والله أعلم. قلت إذن الأمر هو إظهار ما يخالف الباطن حين يخاف المسلم على نفسه القتل من قبل المشركين إذا هو أظهر عقيدته، فما هي العقيدة التي عند الشيعة والتي من أجلها يستعملون عقيدتي التقية والكتمان؟ وماذا قال الأئمة المعصومين في كتب الرواية الشيعة عن التقية والكتمان؟. إني أخاف أن ينكرها أيضا المتشيع الرافضي، فيقول: هي روايات غير صحيحة. على هذا سنأتي على كل رواياتكم أيها المتشيع الرافضي حين نعرض أصول فكركم الشيعي الباطني العفن فهل ستتبرأ منها كلها؟ حينها سنقول لك إذن: اذهب وارم كل تلك الكتب الحديثية عندكم في البحر وأرح الناس من ترهاتها وخزعبلاتها، وارجع إلى دين الله، دين الصحابة وآل البيت رضوان الله عليهم جميعا، ودع عنك نحلة الصفويين الجدد. أقوال وأفعال الأئمة المعصومين عن الكتمان: عمدتنا دوما في عرض ترهات الفكر الشيعي هو أصح وأوثق كتاب رواية عند الشيعة، أصول الكافي لصاحبه الكليني، وإني أقولها من هذا المنبر: أي رواية أعرضها في هذا الباب أرجو أن أجد شيعي أو متشيع شجاع يعارضني فيها ويقول هذه رواية ضعيفة وليأتيني بمن ضعفها من علماء ومراجع الشيعة وسبب تضعيفها، وليأتيني بدل عنها برواية صحيحة السند إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تثبت ما هم عليه من العقائد الباطلة، حينها أتوقف عن الكتابة في هذا الموضوع وأعلن تشيعي وانضمامي لقافلة " المستبصرين ". في أصول الكافي باب مستقل بعنوان "باب الكتمان"، وفي هذا الباب يروي سليمان بن خالد مريد الإمام جعفر الصادق وراويه الخاص، ما يلي: "قال أبو عبد الله عليه السلام، يا سلمان إنكم على دين من كتمه أعزه الله ومن أذاعه أذله الله" [أصول الكافي ص: 485]. وفي الصفحة التالية يروي عن الإمام الباقر والد الإمام جعفر الصادق أنه قال لخاصة شيعته: "إن أحب أصحابي إلي أودعهم وأفقههم وأكتمهم لحديثنا" [أصول الكافي ص: 486]. وفي أصول الكافي واقعة تروى عن الإمام جعفر الصادق وفي مثال على الكتمان والتقية: "عن سعيد السمان قال كنت عند أبي عبد الله إذ دخل عليه رجلان من الزيدية فقالا له: أفيكم إمام مفترض الطاعة؟ قال: فقال: لا، قال فقالا له: قد أخبرنا عنك الثقات أنك تفتي وتقر وتقول به، ونسميهم لك فلان وفلان، وهم أصحاب ورع وتشمير وهم من لا يكذب، فغضب أبو عبد الله وقال: ما أمرتهم بهذا..." [أصول الكافي ص: 42]. توضح هذه الواقعة أن الإمام جعفر الصادق اتبع أسلوب الكتمان فأخفى مسألة الإمامة التي تعد جزءاً من الإيمان كما نؤمن بوحدانية الله ورسالة رسوله، وقد أعلن بوضوح أنه اتبع التقية إجابة عن السؤال ((أفيكم إمام مفترض الطاعة؟)): لا، بينما لم تكن هناك ضرورة لإخفاء الأمر أو القول بما يتنافى مع عقيدته. وهذان الرجلان من التابعين للزيدية غرباء وفدا من الكوفة وكانا في بيت الإمام جعفر الصادق بالمدينة، فلو أوضح لهم الحقيقة لما تعرض بخطورة أو ضرر. أقوال وأفعال الأئمة عن التقية: في أصول الكافي أيضا باب مستقل عن التقية، وفي هذا الباب رواية عن أبي عمير الأعجمي، قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: "يا أبا عمير، تسعة أعشار الدين في التقية، لا دين لمن لا تقية له" [أصول الكافي ص: 282]. وهناك رواية أخرى في نفس الباب عن حبيب بن بشر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: "سمعت أبي قول: لا والله ما على وجه الأرض شيء أحب إلي من التقية، يا حبيب إنه من كانت له تقية رفعه الله، يا حبيب من لم تكن له تقية وضعه الله" [أصول الكافي ص: 483]. وفي الصفحة التالية من نفس الباب وردت الرواية التالية: قال أبو جعفر عليه السلام: "التقية ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقية له" [أصول الكافي ص: 484]. التقية بين التأويل والحقيقة: نعرف أن الشيعة يقولون لمن لا يعرف عن التقية شيئاً، إن التقية تجوز في حالة تعرض أرواحهم للخطر فقط أو في حالة الاضطرار الشديد. بينما الروايات الشيعية تحكي لنا أحداثاً ووقائع اتبع فيها الشيعة التقية دون أن يكون عليهم أي جبر ودون أن يتعرضوا لأي خطر، ورغم ذلك صدرت عنهم أقوال غير حقيقية أو أنهم خدعوا الناس بأعمالهم. وهذا النوع نلاحظه في واقعة الإمام جعفر الصادق السالفة الذكر، غير إننا سوف نعرض لوقائع أخرى إن شاء الله ستبين ذلك بوضوح. وعلاوة على ذلك هناك رواية صريحة في أصول الكافي في باب التقية، بعدها لا يكون للتأويل مكان. "عن زرراة عن أبي جعفر عليه السلام قال: التقية في كل ضرورة وصاحبها أعلم بها حين تنزل به" [أصول الكافي ص: 484]. يفهم من هذه الرواية أنه ليس صحيحا أن التقية تجوز فقط حين تكون روح الإنسان في خطر أو يكون عليه ضغط شديد بل الأمر متروك لرأي كل شخص واجتهاده، فكلما شعر أن مصلحته في التقية اتبعها. التقية ليس جائزة فقط بل واجبة وضرورة: والواقع أن التقية في المذهب الشيعي ليست جائزة فقط بل ضرورية، وهي جزء من الدين والإيمان كما عرف من الروايات السابقة وفي ((من لا يحضره الفقيه)) وهو من الأصول الأربعة للشيعة، رواية جاء فيها: قال الصادق عليه السلام: "لو قلت: إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا. وقال عليه السلام: لا دين لمن لا تقية له" [من لا يحضره الفقيه عن باقيات صالحات ص: 216]. أمثلة لتقية الأئمة دون ضرورة تذكر: في الجزء الأخير من الجامع الكافي في " كتاب الروضة " رواية راويها صاحب الواقعة المذكورة فيها أحد مريدي الإمام جعفر الصادق وهو محمد بن مسلم، يقول: "دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعنده أبو حنيفة فقلت له: جعلت فداك! رأيت رؤيا عجيبة، فقال: يا ابن مسلم هاتها فإن العالم بها جالس وأومأ بيده إلى أبي حنيفة"، ويمضي محمد بن مسلم قائلاً: فقصصت رؤياي فسمعها أبو حنيفة وفسرها وسمع الإمام جعفر الصادق التفسير الخاص بالرؤيا فقال: "أصبت والله يا أبا حنيفة!"، فقال: ثم خرج أبو حنيفة من عنده فقلت له جعلت فداك! إني كرهت تعبير هذا الناصبي (والناصبي هو السب الديني في لغة الشيعة الخاصة، فيرى الشيعة أن الناصبي هو من يسلم بأن الشيخين أبي بكر وعمر يستحقان الخلافة، ولا يقول بأحقية علي بالإمامة، ولهذا قال ابن مسلم عن الإمام أبي حنيفة أنه " ناصبي " وذلك أمام جعفر الصادق. وما كتبه علامة مجلسي في "حق اليقين " في باب ((صفة أهل جهنم)) يفهم منه أن مصير الناصبي في الآخرة جهنم وهو مصير الكافرين، أي أن الناصبي مصيره العذاب الأبدي في جهنم مثله مثل الكافر. [حق اليقين ص 211، طبعة إيران]. فقال (أي جعفر الصادق): "يا ابن مسلم لا يسوءك فما يواطئ تعبيرنا تعبيرهم ولا تعبيرهم تعبيرنا، وليس التعبير كما عبره. قال: فقلت له: جعلت فداك! فقولك: أصبت وتحلف عليه وهو مخطئ قال: نعم، حلفت عليه أنه أصاب الخطأ... إلخ" [كتاب الروضة من الكافي ص: 137]. مما سبق يتضح لنا بشكل جلي أن أئمة الشيعة كانوا يخدعون الناس بأقوالهم الخاطئة بإتباع التقية دون أي ضرورة، فها هو الإمام المعصوم يقول لمريده الخاص ابن مسلم في وجود الإمام أبي حنيفة: قل لرؤياك فهذا عالم عظيم في فن تفسير الرؤيا، لكن يفهم مما قاله بعد ذهاب أبي حنيفة أن ما قاله في حضور الإمام أبي حنيفة كان خطئاً مقصوداً ولم يكن له ضرورة تذكر، كما أن قوله لأبي حنيفة يثني على تفسيره: ((أصبت والله يا أبا حنيفة)) كان قولاً غير صحيح وكان خطئاً مقصوداً أيضا -ولا نقول كذباً- ثم إن التأويل الذي قاله بعد ذلك دليل على أن هذا لا يليق أبداً بالأئمة فهو يفقد الثقة بهم ولوا مثلوا للشهادة أمام محكمة وثبت عنهم هذا لما قبلت لهم شهادة. التقية في عرض المسائل الدينية: يفهم من روايات كتب الشيعة أن الأئمة المعصومين لم يتبعوا أسلوب التقية قي المعاملات الدنيوية فقط بل اتبعوه أيضا في بيان مسائل والأحكام الدينية، وكانوا يخبرون عباد الله بمسائل خاطئة وهم قاصدون ذلك. ولم يكن هذا مجرد صدفة بل كان ظاهراً شائعاً وعادياً، فقد وردت الرواية التالية في (أصول الكافي) في كتاب العلم: "عن زرارة بن أعين عن أب جعفر: قال: سألته عن مسألة فأجابني ثم جاءه رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني ثم جاء آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي، فلما خرج الرجلان قلت: يا ابن رسول الله، رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه فقال: يا زرارة إن هذا خير لنا وأبقى لنا ولكم، ولم... ثم قال: فقلت لأبي عبد الله: شيعتكم لو حملتموهم على الأسنة أو على النار لمضوا وهم يخرجون من عندكم مختلفين، فقال: فأجابني بمثل جواب أبيه" [أصول الكافي ص: 37]. وهكذا يفهم صراحة من رواية زرارة بن أعين وهو الراوي المعتمد للإمام الباقر و جعفر الصادق أن الأئمة كانوا يتبعون التقية في بيان القضايا الدينية أيضا، وكانوا يعطون إجابات مختلفة للتقية أو المسألة الواحدة، فيكون بعضها صحيحا وبعضها خاطئا كما كان يحدث أيضا أن يحرموا الحلال على أساس التقية ثم يحلوا الحرام أيضا على أساس التقية. والرواية التالية تدل على ذلك: "عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان أبي عليه السلام يفتي في زمن بني أمية عما قتله البازي والصقر فهو حلال وكان يتقيهم وأنا لا أتقيهم وهو حرام ما قتل" [أصول الكافي مجلد 2 جزء 2 ص:80]. هكذا يفهم من هذه الرواية أن أئمة الشيعة كانوا يحللون الحرام وتبع هذا بالتأكيد اختلاط الأمور على العامة الذي يعتقدون فيهم.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق