]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

مفهوم التقية أهمية قصوى في الأسلام

بواسطة: هادي البارق  |  بتاريخ: 2014-03-24 ، الوقت: 07:19:01
  • تقييم المقالة:

مفهوم التقية أهمية قصوى في الأسلام:

لقد ارتبط مفهوم التقية بالعقائد الشيعية ، حتى بات في نظر خصومهم واحدا من مميزات الشخصية الشيعية لا تنفك عنها بأي حال من الأحوال . وذلك بعد أن تعدوا بالمفهوم إلى مطلق السلوك الشيعي الفردي والجماعي على السواء. فلم يكن غريبا أن يتحدث أحد المحللين عن موقف الشيعة بالعراق بأنهم يمارسون التقية مع الأمريكان. ولقد بالغ خصوم الشيعة في هذه النعوت بل وأصبحوا يحملون عنها فهما خرافيا لا يقل سذاجة عن خرافة الشيعة أصحاب أذناب البقر التي طالما تغذى عليها العقل التكفيري ردحا من الزمان. والواقع أن مفهوم التقية بعد أن كان مفهوما ذا أهمية قصوى ودلالة عالية في العقائد الإسلامية ، سرعان ما تحول إلى معنى قدحي ، دفع الشيعة بموجبه الثمن غاليا ، حيث ظن غالبية الناس من ضحايا التجهيل ، بأن الشيعة غير صادقين في ما يظهر من كلامهم. ولا يخفى أن المنظور الذي يحمله خصوم الشيعة عن الشيعة بخصوص مفهوم التقية ، هو بخلاف الطبيعة البشرية وبخلاف الواقع التاريخي الذي عاشوه ولا يزال دربه ممتدا أمامهم وبخلاف منظومتهم المعرفية. فأما من جهة الطبيعة ، فإن بشريتهم مانعتهم من أن يكون لهم باطن دون ظاهر كسائر خلق الله أجمعين بمن فيهم إبليس اللعين. فإذا كان مستساغا لدى من رأى فيهم يوما أنهم ليسوا بشرا ، بل لهم أذناب بقر ، فحتما سيصدق بكل ذلك إلا أن يقال أن لهم باطن فقط ، حيث كل ما للحيوان ، ظاهر لا محالة. فأن يكون سلوك الشيعة محكوم بهذا الستار الحديدي من التقية في الصغيرة والكبيرة، دليل على طبيعة العقل الذي يتحلى به خصومهم، وهزال التفكير الذي لا يزال يشكل القاعدة المنطقية لمثل هذه النعوت. وأما من جهة التاريخ، فإن الشيعة كانوا ولا زالوا يتواصلون ويتفاعلون ويكتبون ويحاضرون ويجاهدون ويبنون..ومثل ذلك لا يستقيم بالباطنية المطلقة، والتقية الشاملة لفعلهم. وكيف يقال أنها كذلك ، في حين أن السر لو ذاع في المجتمع وفشا بين الناس عز أن تجد له حاجبا . فمادام للشيعة مجتمعا وما دام مجتمعهم محكوما بسنة الاجتماع البشري من نزعات وخصومات وعواطف وانفعالات ومعاملات وذنوب ، فحتما لن يكونوا باطنية على طول الخط ، بل ولكان انتهى التواصل بينهم منذ زمن بعيد. لجهة أن قوام التواصل هو ثبوت إرادة المتكلم وجريان الفهم على قانون التلقي ، الذي يقوم على حجية الظواهر وقرينة الحكمة كما يقول الأصوليون.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • هادي البارق | 2014-03-24
    أذا كان السلطان جائرا فتكون التقية من لوزم الدين أما أذا كان السلطان عادلا فلا تقية في الدين هذه هي العقائد الشيعية فحلل المعنى في أي زمن وفي أي نوع من السلطان كان ..............
  • عبد الحميد رميته | 2014-03-24
    بسم اللهالفرق بين التقية الشرعية والتقية الشيعية
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينامحمَّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
    وبعد:

    فيظنُّ بعض المسلمين أنَّ التقيَّة خاصة بالشِّيعة الإمامية الاثْنَي عشرية، ولايعلمون أنَّ التقيَّة مِن الأحكام الشرعية الثابتة في كتاب الله - تعالى - وفيسُنَّة رسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وتعامل بِها السَّلَف - رحمهم الله تعالى- ولكن السؤال:
    هل هذه التقيَّة الشرعية هينفسها التقية الشِّيعية؟

    للجواب عن هذا السُّؤال لا بدَّ من بيان الفروق بين التقيَّة الشَّرعية والتقيةالشِّيعية؛ حتَّى يتبيَّن ما إذا كان هناك تشابه، وأعني بالتقية الشرعية هنا التيجاءت في كتاب الله - تعالى - وسُنَّة رسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ووَفْقضوابط الشَّرع وقواعدِه، أما التقية الشِّيعية فهي كما جاء تفصيلها في كتب القومالتي يعتمدون عليها، ويعملون بِمُقتضاها، وقد قُمت بنقل الأقوال من مصادرها؛تحرِّيًا للمصداقيَّة.

     ولا بدَّ من الإشارة ابتداءً أنَّ الأصل في التقيَّة هو قوله - تعالى -: ﴿
    لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْدُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍإِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَىاللَّهِ الْمَصِيرُ ﴾ [آل عمران: 28].

     قال البغويُّ: "معنى الآية: أنَّ الله - تعالى - نَهى المؤمنين عنمُوالاة الكفار ومداهنتهم ومُباطنتهم، إلاَّ أنْ يكون الكُفَّار غالبين ظاهرين، أويكون المؤمن في قوم كُفَّار يخافهم، فيُداريهم باللِّسان وقلبه مطمئنٌّ بالإيمان؛دفعًا عن نفسه، من غير أن يستحِلَّ دمًا حرامًا، أو مالاً حرامًا، أو يُظْهِرالكفار على عورة المسلمين، والتقيَّة لا تكون إلا مع خوف القتل وسلامةالنيَّة"[1].

     
    والآن مع بيان الفروق بين التقيَّة الشرعيةوالتقية الشيعية:

    الفرق الأول: التقية الشرعية من فروع الدِّين، لامن الأصول:

    التقية الشرعية:
    إنما هي من مسائل الفروع لاالأصول، ولا بأس إذا ترَكها المسلم ولم يأخُذ بها.

    أما التقية الشيعية:
    فهي من أصول الدِّين، ومنلوازم الاعتقاد، بل لا دين ولا إيمان لمن لا تقيَّة له!
     قال جعفرٌ الصَّادق - كما يزعمون -:
    "إنَّتسعة أعشار الدِّين في التقيَّة، ولا دين لمن لا تقيَّة له"[2].
    وينسبون إلى الصَّادق كذلك أنه قال:
    "التقيَّةديني ودين آبائي، ولا إيمان لمن لا تقيَّة له"[3].
    وعن الصادق أيضًا:
    "لو قلت: إنَّ تاركالتقيَّة كتارك الصلاة، لكنت صادقًا"[4].
     قال عليُّ بن موسى الرِّضا - كما يزعمون -: "لا إيمان لمن لا تقيَّةله، وإنَّ أكرمكم عند الله أعمَلُكم بالتقيَّة، فقيل له: يا ابن رسول الله، إلىمتى؟ قال: إلى يوم الوقت المعلوم، وهو يوم خروج قائمِنا، فمَن ترك التقيَّة قبلخروج قائمنا فليس منَّا"[5].


    الفرق الثانِي: التقية الشرعية إنما تستخدم معالكفَّار لا مع المؤمنين:

    التقية الشرعية:
    تكون غالبًا مع الكفَّار، كماهو ظاهر قول الله - تعالى -: ﴿ لَا يَتَّخِذِالْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْيَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْتُقَاةً ﴾ [آل عمران: 28]، فالآية جاءت في سياقالحديث عن الكفَّار، قال ابن جرير:"التقيَّة التي ذكَرَها الله في هذه الآية إنَّما هي تقيَّة من الكفَّار، لامن غيرهم"[6].
     وقال سعيد بن جبيرٍ:
    "ليس في الإسلامتَقِيَّة، إنما التَّقِيَّة لأهل الحرب"[7].
     وقال الرازيُّ: "التقيَّة إنما تكون إذا كان الرجل في قومٍ كفَّار،ويخاف منهم على نفسه وماله، فيُداريهم باللِّسان؛ وذلك بأن لا يُظهر العداوةباللِّسان، بل يجوز أيضًا أن يظهر الكلام الموهم للمحبَّة والموالاة، ولكن بشرط أنيُضْمِر خلافه، وأن يُعرِّض في كلِّ ما يقول، فإنَّ التقيَّة تأثيرها في الظاهر لافي أحوال القلوب"[8].

     
    أما التقية الشِّيعية: فهي مع أهل السُّنة خصوصًا، فقد بوَّب الحر العاملي بابًا في "وسائله" بعنوان: "باب وجوب عشرة العامَّة (أهلالسُّنة) بالتقية"[9].
     ونسبوا لأبي عبدالله أنه قال:
    "منصلَّى معهم - يعني أهل السُّنة - في الصفِّ الأول، فكأنَّما صلى مع رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم - في الصف الأول"[10].

    والسبب في ذلك أنهم يرون أنَّ أهل السنة من جملة الكفَّار؛ لأنهم لم يؤمنوابالأئمَّة الاثني عشر، قال ابن بابويه:
    "واعتقادُنافيمن جحد إمامة أمير المؤمنين والأئمَّةِ من بعده أنه بِمَنْزلة مَن جحد نبوَّةالأنبياء، واعتقادنا فيمن أقرَّ بأمير المؤمنين وأنكر واحدًا من بعده من الأئمةأنه بمنْزِلة مَن آمن بجميع الأنبياء، ثم أنكر نبوَّة محمد - صلَّى الله عليهوسلَّم"[11].
     ويقول الطوسي:
    "ودَفْع الإمامة كُفْر،كما أنَّ دفع النبوَّة كفر، لأنَّ الجهل بهما على حدّ واحد"[12].

    الفرق الثالث: التقية الشرعية رخصة وليست عزيمة:

    التقية الشرعية
    جاءت رخصةً وتخفيفًا على الأمةفي بعض الأحوال الاستثنائيَّة الضرورية، ولا حرج لمن ترك هذه الرُّخصة وأخذ بالعزيمة،بل قال العلماء بأنَّ من أخذ بالعزيمة فتضرَّر، فإنَّ ذلك أفضل.
     قال ابن بطَّال:
    "وأجمعوا على أنَّ منأُكره على الكفر، واختار القتل أنَّه أعظم أجرًا عند الله"[13].
     وقال الرازيُّ:
    "لو أفصح بالإيمانوالحقِّ حيث يجوز له التقيَّةُ، كان ذلك أفضل"[14].
     قال أصحاب أبي حنيفة: التقيَّة رخصة من الله - تعالى - وتَرْكُها أفضل، فلوأُكْرِه على الكفر فلم يَفعل حتى قُتل، فهو أفضل ممن أظهر، وكذلك كل أمرٍ فيهإعزاز الدِّين فالإقدام عليه حتَّى يُقتل أفضل من الأخذ بالرُّخصة
    [15]
    وعن الإمام أحمد أيَّام محنته في خَلْق القرآن أنه سُئل:
    إنْ عُرِضْتَ على السّيف تجيب؟ قال: لا، وقال: "إذاأجاب العالِمُ تقيَّةً، والجاهلُ يجهل، فمتى يتبيَّن الحقُّ؟"[16].

     
    أما التقية الشيعيَّة: فهي عزيمة وواجبة، وليست اختيارًا بحيث يمكن تركُها، ولا فرقفي استخدامها بين حالة الإكراه والاضطرار، وبين حالة السَّعة والاختيار.
     قال ابن بابويه مِن أئمتهم:
    "والتقيَّةُواجبة، لا يجوز رفعها إلى أن يَخْرج القائم، فمن تركها قبل خروجه، فقد خرج عن دينالله - تعالى - وعن دين الإماميَّة، وخالف الله ورسوله والأئمة"[17].

    الفرق الرابع: التقية الشرعيَّة تُستخدم في حالةالضَّعف لا القوَّة:


    التقية الشرعية:
    إنَّما يَلْجأ إليها في حالةالضَّعف لا في جَميع الأحوال، قال مُعاذ بن جبل ومجاهدٌ: "كانت التقيَّة في بَدْء الإسلام قبل استِحكام الدِّينوقوَّة المسلمين، وأمَّا اليوم فقد أعزَّ الله الإسلام، فليس ينبغي لأهل الإسلامأن يتَّقوا مِن عدوِّهم"[18].

     
    أما التقية الشيعيَّة: فهي في جميع الأحوال، بلا استثناءٍ ولا تفريق بين حالة الضعفوحالة القوَّة، وينقلون عن الصَّادق أنه قال: "ليسمِنَّا مَن لم يجعلها شِعارَه ودِثَاره مع مَن يَأمنُه؛ ليكون سجيَّته مع منيَحْذرُه"[19].

    الفرق الخامس: التقية الشرعية تكون باللسان لابالأفعال:


    التقية الشرعية:
    إنما تكون باللِّسان لابالأفعال، قال ابن عباس - رضي الله عنه -: "ليسالتقيَّة بالعمل؛ إنما التقية باللِّسان"،وكذا قال أبو العالية وأبو الشعثاء والضحَّاك والربيعبن أنس، ويؤيِّد ما قالوه قولُ الله - تعالى -: ﴿ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْأُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِصَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ [النحل: 106][20].
    وعن ابن عبَّاس في قوله - تعالى -: ﴿
    إِلَّاأَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ﴾ [آل عمران:28]، قال: التُّقاة التكلُّم باللِّسان والقلب مطمئنٌّ بالإيمان، ولا يبسط يدَهفيقتل، ولا إلى إثمٍ، فإنه لا عُذْر له[21].
    وقال الحسن في الرَّجُل يُقال له: اسجُد لصنم وإلاَّ قتلناك، قال: إن كان الصنممُقابل القبلة فليسجد؛ يجعل نيته لله، فإن كان إلى غير القبلة فلا وإن قتَلوه، قالابن حبيب: وهذا قول حسَن، قال القاضي: وما يمنعه أن يجعل نيَّته لله وإن كان لغيرقِبْلة، وفي كتاب الله: ﴿
    فَأَيْنَمَا تُوَلُّوافَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ﴾ [البقرة: 115]، وفيالشَّرع إباحة التنفُّل للمسافر إلى غير القِبْلة[22].

    أما التقية الشِّيعية،
    فهي باللِّسان وبالأفعال،وبكلِّ ما يمكن فعله، بل حتَّى عباداتهم يدخل فيها مبدأ التقيَّة كما هو معلوم،إلى درجة أنَّ تسعة أعشار دينهم في التقية - كما سبق نَقْلُه.


    الفرق السادس: التقية الشرعية لا يجوز أن تكونسجيَّة للمسلم في جميع أحواله:


    التقية الشرعية
    - كما سبق - إنَّما هي استثناءورُخصة، ولا يجوز أن تكون ديدنَ المسلم في جميع أحواله؛ يقول د. القفاري:"والتقيَّة في دين الإسلام دين الجهاد والدَّعوة، لا تُمثِّل نهجًا عامًّا فيسلوك المسلم، ولا سِمَة من سمات المجتمع الإسلامي، بل هي - غالبًا - حالة فرديَّةمؤقَّتة، مقرونة بالاضطرار، مرتبطةٌ بالعجز عن الهِجْرة، وتزول بزوال حالةالإكراه"[23].

    أما التقية الشيعية:
    فهي مُلازِمة لطبيعة الفردالشِّيعي، ومستمِرَّة معه، فهو يستخدمها في جميع أحواله؛ ولذلك نجد مِنْ أثرهاظهورَ الكذب وانتشارَه عند أتباع المذهب الإماميِّ الاثني عشري، إلى درجة أنَّ أهلالحديث يَقْبلون رواية أهل البِدَع إجمالاً، ما عدا الشِّيعة الإمامية؛ لكثرةكذبهم.
    سئل مالِكٌ عن الرَّافضة، فقال:
    "لاتكلِّمْهم ولا تَرْوِ عنهم؛ فإنَّهم يَكْذبون"[24].
    ويقول الشافعي:
    "لَم أرَ أحدًا أشهدبالزُّور من الرافضة"[25].
    ويقول يزيد بن هارون:
    "يُكتَب عن كلِّ صاحببدعة إذا لم يكن داعية، إلاَّ الرافضة؛ فإنهم يكذبون"[26].
    وقال شريكٌ القاضي: "أحمل العلم عن كلِّ مَن لقيت إلاَّ الرافضة؛ فإنَّهميضعون الحديث ويتَّخِذونه دينًا"، قال ابن تيميَّة تعليقاً: "وشَرِيكهذا هو شريك بن عبدالله القاضي، قاضي الكوفة، مِن أقران الثَّوري وأبي حنيفة، وهومن الشِّيعة الذي يقول بلسانه: أنا من الشِّيعة، وهذه شهادته فيهم"
    [27].
    قال الإمام ابن تيميَّة: "وقد اتَّفق أهل العلم بالنقل والرِّواية والإسنادعلى أنَّ الرافضة أكذَبُ الطوائف، والكذب فيهم قديم، ولهذا كان أئمَّة الإسلاميَعْلمون امتيازهم بكثرة الكذب"؛ "منهاج السنة النبوية" لابن تيمية1/ 26.
     وقال في موضعٍ آخر: "وأمَّا الرافضة فأَصْل بدعتهم زندقة وإلحاد،وتعمُّد الكذب كثيرٌ فيهم، وهم يقرُّون بذلك؛ حيث يقولون: ديننا التقيَّة، وهو أنيقول أحدهم بلسانه خلافَ ما في قلبه، وهذا هو الكذب والنِّفاق، فهُم في ذلك كماقيل: رمَتْنِي بدائها وانسلت"
    [28].

    الفرق السابع: التقية الشرعية ليست هي الوسيلةلإعزاز الدين:


    لا يُفهم من التقية الشرعية
    أنَّها من أجل إعزازالدِّين، وإنما إعزاز الدِّين يكون من خلال إظهاره على الملأ، وعدم كتمانه، كماقال الله - تعالى -: ﴿ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَرَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِوَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا ﴾ [الفتح: 28].

     
    أما التقية الشِّيعية: فهي من أجل إعزاز دينهم؛ فدين الشِّيعة - كم يعتقدون - لايعزُّ إلا إذا كُتِم، يقول أبو عبدالله - كما يزعمون -: "إنَّكم على دينٍ مَن كتمه أعزَّه الله، ومن أذاعهأذلَّه الله"[29].
     تبيَّن مما سبق أنَّ التقية الشرعيَّة تختلف تمامًا عن التقيَّة الشيعية؛حيث إنَّ التقية الشرعية جاءت استثناءً في أحوال اضطراريَّة معيَّنة؛ كالإكراه،وأيضًا التقيَّة الشرعية إنَّما تُستخدم في معاملة الكفار، وليست مع المؤمنين، كماهو سياق الآية الكريمة في سورة آل عمران، وليست هي من أصول الدِّين بحيث يَكْفرتارِكُها، أو يَخرج من الملَّة.

     
    أما التقية الشيعية، فهي من أصول الدِّين، ولا دين لمن لا تقية له، والتقيةالشِّيعية تكون في جميع الأحوال من غير تفريقٍ بين أحوال السَّعة والاختيار، وبينأحوال الإكراه والاضطرار، والتقية عندهم مع أهل السُّنة والجماعة على وجه الخصوص.

     
    والخلاصةأنه لا يجوز مُشابهة ما هو من الشرع بما هو من وَضْع الزَّنادقة، فلا يظهر فرقٌبين التقية الشيعيَّة وبين الكذب والنفاق، بل التقية الشِّيعية هي عين الكذبوالنِّفاق، ولا فرق.

     
    وختامًاأسأل الله العليَّ القدير أن يَعْصمنا من الزَّلل، وأن يثبِّتنا على كتابه وسُنَّةرسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين.
    د. باسم عامر
    عضو رابطة علماء الشريعة بمجلس التعاون

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق