]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سيمون دى بوفوار .. وجان بول سارتر ..العشقُ الذى صنع الفلسفة الوجودية

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2014-03-24 ، الوقت: 00:24:42
  • تقييم المقالة:

سيمون دى بوفوار تلك الفتاة الفرنسية نحيلة الجسد كانت متدينة حد الرغبة فى أن تكون راهبة وقد كانت من أسرة برجوازية هى صحيح قد تأثرت من بعد الحرب العالمية الأولى كحال العديد من العائلات الفرنسية الا أن العائلة أصرَّت أن تذهب سيمون إلى أرقى الأديرة لتخوض قضيَّة الإيمان وهى فى سن الرابعة عشر وربما صدمتها من عدم احتمال عقلها فى ذاك السن تلك القضية العظيمة فإنحرفت فكرياً إلى حيثُ الإلحاد بقية عمرها وحتى رحلت ..

وصفها والدها بأنا تفكر كرجل .. ومن بعد دراستها للرياضيات درست الفلسفة بالسوربون وكانت رسالتها عن عالم الرياضيات والفلسفة الألمانى غوتفريد لايبنتس واللذى أسس علم التفاضل والتكامل مستقلاً عن إسحاق نيوتن .. وخلال دراستها للفلسفة بأرقى المؤسسات الفرنسية التعليمية القائمة على القدرة على الإستقراء بنمط غير معروف .. قابلت هنالك زميليها جان بول سارتر .. وبو نيزان .. واللذى أطلق عليها القندس وهو حفار الخشب ..

وتقدم سارتر اللذى كان يكبرها بثلاثة أعوام على سيمون التى أتت فى المرتبة الثانية وبرغم صغر سنها آنذاك .. إرتبطت بعلاقة غرامية مع سارتر كان الظاهر منها أنها لم تُكلل بالنجاح الا أنهما عاشا متلازمين وعلى ال/الوف الغربى كرفيقةً له .. لكنها تفرَّغت للكتابة وقد ساعدها وجود سارتر لجوارها أنهما كانا يعرضان انتاجهما الفكرى على بعضهما البعض حتى قيل أنه لولا سارتر لماكانت سيمون وقد تجلى هذا فى كتاب سارتر الشهير - الوجود والعدم - كما وكتاب سيمون - المدعوة - ..

الا أنها وبرغم وضوح تلازم الفكرة الا أنها حاولت الخروج من عباءة سارتر الفكرية الى حيث كتاب آخرين كهيجل.. وبرغم كتاب المدعوة كان يشير الى ثمة علاقة جنسية بسارتر وإن كانت محض عمل خيالى .. إلَّا أن العديد من الصحفيين وكبار الكتاب الغربيين كانوا يشيرون الى حقيقة تلك العلاقة حتى أن أحدهم وفى مقال له نشره بجريدة الجارديان 2005 قرر أنهما تزوجا بالفعل وقد دلل على هذا بدفاع سيمون عن حق المرأة فى الإجهاض كناشطة فى حركة تحرير النساء الفرنسيات عام 1971 . فقال الكاتب : إن كانت سيمون لم تتزوج سارتر فكيف تدافع عن الإجهاض وهى لم تحمل بالأساس ولم تحتاج له لعدم زواجها كما يزعمون . وقد كانت ملازمة حد الملاصقة لسارتر ..

وفى كتابها ( المثقفون) واللذى نشرته عام 1954 تتبدى جرأة سيمون حين أشارت لعميق علاقتها الجسدية مع الكاتب الأمريكى نيلسون ألقرين وذلك فى زيارتها لأمريكا .. كتبت سيمون دي بوفوار 4 مجلدات من السير الذاتية تحتوي على مذكرات فتاة مطيعة،وعنفوان الحياة ،و قوة الأشياء..

حتى أنه قيل عن إنتصارها لسارتر فى محل عدائه لغريمه فيها ميرلو بونتى واللذى كان يعمل فى الجريدة التى كانت تعمل بها لجوار سارتر .. هكذا كان الحب يُنبىء ان هناك زواجاً سرياً أراداه أن يظل كذلك ليبقيا فى ضمير مريديهما كاتبين منفصلين برؤى مختلفة وان تطابقت أغلب محاور رؤاهم الفلسفية والفكرية بالطبييعة ..

وفى عام 1981 كتبت كتابها وداعاً سارتر تضمن العديد من رسائل سارتر إليها .. لتموت بوفوار عن سبعة وثمانين عاماً فى عام 1986 لتدفن لجوار سارتر .. شريك العشق والفكر معاً !!!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق