]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لقائي مع الرئيس باراك اوباما - 2

بواسطة: طارق شمس  |  بتاريخ: 2014-03-23 ، الوقت: 14:00:37
  • تقييم المقالة:

لقائي مع الرئيس باراك أوباما -2-

ثم رفع فخامة الرئيس باراك أوباما ملفا من على مكتبه وقال : هل تعلم لمن هذا ؟ قلت : لا!!! قال :هذا ملفك عند المخابرات الاميركية!!! ملفي أنا؟ كل هذا ؟ ...في هذه اللحظات تذكرت أحدهم وكان قد تقدم بطلب هجرة الى اميركا ، فرفض طلبه كونه تبرع للمقاومة بمبلغ من المال ،والملفت للنظر ان نسخة عن ايصال التبرع كانت في السفارة الاميركية!!!...

ترى ماذا قد يحتوي ملفي القابع على طاولة رئيس الولايات المتحدة؟ أكيد قمت بأمر فظيع حتى أنقل بهذه الطريقة وكل هذه المسافة ...وبدأت الآن أشعر بالخوف الحقيقي وأتذكر كل ما كنت أقوله أو أكتبه مهاجما الولايات المتحدة ، ووووو...

وفتح الرئيس الملف وبدأ يقرأ ...حتى الآن وفي أول صفحة مستورة ...وفي الثانية والثالثة بدأت الفضائح...ترى هل صحيح كما يقولون أن الولايات المتحدة تراقبنا عبر الاقمار الصناعية؟ ممكن ، والا كيف وصلت كل هذه المعلومات الى البيت الأبيض؟ كله معقول ...

هنا توجهت بالسؤال الى فخامته : لماذا كل هذا الإهتمام بي ؟ لماذا تم خطفي وما هو المطلوب ؟ ماذا تريدون مني ؟

أبتسم فخامته ،  وقال ، بعد أن وضع يديه على طاولة  الرئاسة : أنت ستكون رئيس وزراء دولة تابعة لنا !!!!

أنا ! رئيس وزراء ؟ أكيد هنالك خطا ما ... راجعوا ملافاتكم جيدا ، فأنا لم أصلح مسؤولا  صغيرا في النبطية ، أكون رئيس وزراء دولة !!! دولة ماذا؟ هل نسيتم انه في لبنان رئيس الوزراء من مذهب محدد وانا من مذهب آخر ؟

قال فخامته : ليس رئيس وزراء لبنان ، لبنان لن يكون دولة قريبا ! المنطقة كلها من لبنان الى سوريا الى العراق الى السعودية واليمن ، كلها ستصبح دويلات صغيرة ! لكل طائفة وقومية  ودين دولة ، ولكل منها رئيس وزراء ، وأنت واحد منهم!!!

ولماذا أنا في شرق أوسطكم الصغير هذا؟ - قال فخامته : حسب ملفك ، أنت الأفضل !!!

قلت : أنا ؟ لديكم السنيورة زلمتكم !! قال : هو حاكم دولته ...قلت : لديكم جنبلاط !! قال : تيمور حاكم دولته...قلت : ولديكم حبيبكم جعجع ! قال : هو حاكم دولته...ولديكم في الشيعة فلان وفلان !!! قال : هؤلاء لا نثق بهم فهم يدورون ويتنقلون من مكان الى مكان ومتلونون .. وهل لم يعد هنالك من أحد ؟ معقول !!! قال فخامته: لم نجد الا انت ، انت فقط...

ولكنني ارفض ان اكون زلمتكم وزلمه حليفتكم اسرائيل ، انا لست من هذا النوع...

قال : الرفض ممنوع لاخيار ، انت رئيس وزراء دولة شيعستان ...!!!

وعدت الى الفندق الفخم الذي أعد لي ، فأنا رئيس وزراء شيعستان ، أنا دولة الرئيس !!! ، وأستحق هذه المرة أن أنام على سرير كبير برفاهية ، أنام على سرير ، هذا أول إنجاز ...وصالون كبير أستقبل فيه الضيوف ، هذا إنجاز آخر...ومطبخ واسع فيه كل مستلزمات الطبخ ، وطاولة واسعة في الوسط لتناول الطعام ...هذا إنجاز ...وحمام يدعى حماما ...وأنا دولة الرئيس ، مع سيارة وسائق وحراس ...فأنا دولة الرئيس ...دولة رئيس تابع لأمريكا !!!لامشكلة المهم دولة الرئيس ...

ولكن ، أين الشعارات التي كنت أحملها ! أين المبادئ !أين سيذهب الشهداء ؟ ... انها ساعات وساعات أجلس خلالها في صالون الفندق الفخم في واشنطن دي سي ، أفكر وأفكر وأفكر ...لا ، ليس أنا من يبيع الشهداء لأجل منصب فان ، لست أنا من يبع الأرض ولو بملاء الأرض ذهبا ، يوجد غيري الكثيرين ، ليختاروا أحد الخونة ، لست خائنا حتى ولو أن أهل بلدي ظلموني وأضطهدوني ، لكن مبادئي ليست آلة من تمر آكلها حين أجوع ...سأقول هذا الكلام وبصوت عال لفخامة الرئيس باراك أوباما شخصيا وليكن ما يكون ...

لقد أشتقت لفرشتي التي رافقتني طيلة حفلات الجنون الاسرائيلية في بلدي ، لقد أشتقت لغرفتي الصغيرة وسجادة الصلاة التي تبقيني ملكا امام الله ...لقد أشتقت لمطبخي الصغير ...لقد أشتقت لعالمي الصغير ، وليأخذ أحد الخونة أحلام دولة الرئيس ...سأقول لباراك أوباما ، أنك أنت و دولتك وأموالك ومناصبك لاتساوي عندي شيئا ...

وفي الصباح التالي وقبل أن أرى فخامته ، نقلت الى مطار واشنطن دي سي ، كنت متوترا ، الى أين هذه المرة ؟...

قال لي أحدهم : الى القاهرة !!! القاهرة ؟ ولماذا ؟ ...هنالك مؤتمر سيضم كل حكام الشرق الاوسط الجديد للتعارف !

كنت أحب أن أزور القاهرة واشاهد الأهرامات ، وأجول في شوارع عاصمة الفاطميين ، وأرمي بجسدي الذي يتثاقل في كل عام على شاطئ الاسكندرية ، ولكن ليس في هكذا ظروف ...فماذا أنا بفاعل ؟؟؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق