]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مسرحية بعنوان : أرا الما هاك الطحين

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2014-03-23 ، الوقت: 11:12:31
  • تقييم المقالة:

 

                       أرا الما ....... هاك الطحين .

 

الورقة التقنية للمسرحية :

نعم ، بعد أن كانت القرى والأرياف ، تتسم بنوع من الوداعة والهدوء ،  ها هي الأخرى بدأت تودع البراءة ، براءة إنسانها البدوي ، المفطور على النية والعفوية ، من هنا جاءت هذهالمسرحية  لتظهر أن الأمر ينطوي على مشكل خطير يتصل باللاوعي الجماعي،عند بعض القبائل داخل كثير من البواديوبالتالي فموضوع المخدرات ، ومشكل الأمية ، والبطالة ،   و غيرها من المشاكل قد  يزيد في الطين بلة ، وفي الهوة اتساعا . وتصبح الأمور أكثر تعقيدا ، من هنا جاء هذا النص المسرحي ليسلط الضوء على جانب خطير تعيشها باديتنا.

المسرحية يقوم بتشخيصها 20ممثلا على الشكل التالي:

-احميدة الردار – لَمعلم حماد – الخمار     : الدور  المحوري

- خدوج - حسنى -سلام -هشام - عزوز    : الدور   التكميلي

-  المساعدان لعزوز                           : الدور    الثانوي

- أصحاب الإيقاع لحماد      {البانجو ، الهجهوج ، البندير }

- و ثلات قرويات - أربعة زبناء            :   شخوص الظل

 

                                   المؤلف : تاجموعتي نورالدين       

 

 

 

 

 

 

 

 

                  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

( أرا  الما .. هاك الطحين )

                                             الفصل الأول

 

المشهد الأول : في إحدى فضاءات قبيلة الهدهد ، حيث اجتمع نفر من أهلها البسطاء ، والمولعين بالسرد والمقامات ،ورغم ظروف العيش الصعبة،فإن جلهم كان يجد في القناعة ضالته المنشودة ، حيث الآباء يباشرون الرعي والفلاحة ، والأمهات في جمع الحطب والطبخ والعجين،أما  الأبناء  فمنهم من  اثر البقاء ومنهم من كان يتحين الفرص للهجرة ولو سرا كما هو مألوف في أغلب القرى والبوادي الفقيرة ، وعند رجوع مجموعة لمعلم حماد من السوق الأسبوعي ، بادرت وكعادتها عند المغيب ، إلى الإنشاد والغناء ، فكان المشهد التالي :

 الفرقة وهي تغني :

  بكْلامْهمْ رصْعوا لمثولْ .. بالمْعاني  فهمتْ   لعقولْ

 بْلقليْل وصْلوا المطلوبْ .. والسامعْ عندو المرغوبْ

 

بْشي حكماتْ لقْحوا القولْ .. وْهبْ لسانْ عرضْ وطولْ  

بالشاهدْ أكدوا  المنسوبْ .. كيفْ انطقْ سي  بلمجذوبْ

لمعلم حماد نثرا :

بدايتو ب السوق المحمومْ        سوق   النسا   ذك    المعلومْ

الداخل  يظن راسو مغروم      الخارج يهز من الهم  مشموم

الفرقة ترد عليه باللازمة :

بكلامهم رصعوا لمثول .. فالمعاني   فهمت    لعقول

 بلقليل وصلوا المطلوب .. والسامع عندو المرغوب

 

بش حكمات لقحوا القول .. وهب لسان عرض وطول  

بالشاهد أكدوا  المنسوب .. كيف انطق سي  بلمجذوب

لمعلم حماد نثرا :

ومن عكزوا كالو الحنه حرشه

                                  وذك المسكينة عروسة عمشه

حفرة الزين عندها غير خبشه

                                  والنقاشة عاد  جاتها  الرعشه

 

الفرقة ترد باللازمة :

بكلامهم رصعوا لمثول .. فالمعاني  فهمت     لعقول

 بلقليل وصلوا المطلوب .. والسامع عندو المرغوب

 

بش حكمات لقحوا القول .. وهب لسان عرض وطول   بالشاهد أكدوا  المنسوب .. كيف انطق سي  بلمجذوب

 

 

لمعلم حماد نثرا :

وهذاك  لي  ما غسلشي  دارو

                                 قالك  باغي   يغسل   جامع

خنزو   وصل   لعتبة   جارو

                                و زايدها  قباحة  فيها  طابع

 

الفرقة ترد :

بكلامهم رصعوا لمثول .. فالمعاني  فهمت   لعقول

 بلقليل وصلوا المطلوب .. والسامع عندو المرغوب

 

بش حكمات لقحوا القول .. وهب لسان عرض وطول   بالشاهد أكدوا  المنسوب .. كيف انطق سي بلمجذوب

 

لمعلم حماد يعقب نثرا :

لفياق  بكري راه   بالذهب  مشري

                                  تغنم  عمارة  يلى كنت حر دغري

 والقرعة عبارها من الكاس شبري

                                 ويلى فاض لا تخلي  قلبك عزري

 

الفرقة ترد :

بكلامهم رصعوا لمثول .. فالمعاني  فهمت   لعقول

 بلقليل وصلوا المطلوب .. والسامع عندو المرغوب

 

بش حكمات لقحوا القول .. وهب لسان عرض وطول   بالشاهد أكدوا  المنسوب .. كيف انطق سي بلمجذوب

لمعلم حماد يعقب :

كالو أشنو خصك  يا العريان

                              كاليه غير  الخاتم   يا  مولاي

وانت شنو خصك يا الحفيان

                             كاليه غير الخلخال  يا    فلان

 

وأخيرا الفرقة ترد :

بكلامهم رصعوا لمثول .. فالمعاني  فهمت   لعقول

 بلقليل وصلوا المطلوب .. والسامع عندو المرغوب

 

بش حكمات لقحوا القول .. وهب لسان عرض وطول   بالشاهد أكدوا  المنسوب .. كيف انطق سي بلمجذوب

 

في هذه الأثتاء ، تجلس الفرقة لتأخذ قسطا من الراحة .. ليستدرك الشاب هشام صديقه سلام قائلا :

-       أجي بعدا .. ديما تنقلو ، قالو سيادنا لولى .. إوا وحنا ، أشنو خلينا من كلام أو مثول ، لهذوك لجيين غذه ؟

 

سلام متهكما :

 

-       خلينا لهم الشيح مغربل بالريح ، وما عليهم غير ينفخو

 

عليه بالكير.

 

تقوم حسنى من مكانها لتعقب على سلام :

 

-       ألاطيف .. ألاطيف على تشاؤم فيك أسلام .. عطى الله

 

الخير .. راه كل زمان ورجالو .. وكل وقت بقوالو .. غير اسمح لي راك فحالة شرود ..وكان غير تقرا شويا

 

{تأتيك الأخبار بما لم تزود}.

 

سلام :

 

اسمح لي أختي حسنى .. راه ما كاين لا شرود ولا تسلل

 

المنطق عندي هو يلى كان الدلو مثقوب، رها الحصيلة

 

حتما صفر مكعب .. لمثول والحكم لقالوها سيادنا لولى ،

 

انطلقت من وقائع وعانقات تجارب ، ماليها صقلاتهم التربية ، وعوطاتهم ليام .. أما اليوم هذا يجبذ وهذاك يرخي ، هذا يحسد ولاخور يبغي ،هذا يفسر وهذا يعوج

 

وزيد وزيد ، حتى لكلام ضربتو ذاك البلبلة .

 

هشام :

 

أشنو كتقصد بالبلبلة ؟

 

      سلام :

يلا كان البرص مرض جلدي، البلبلة رها عندي برص من نوع آخر ، كيهجم على اللسان  ويتلوى على الكلام.  

 

     حسنى :

    دبا عندك هاذ الآلاف من الكتب من نثر وشعر وهاذ الالاف من الأغاني والأهازيج ما كتسوى والو فالميزان ؟

سلام:

شوفو أولا الناذر لاحكم له .. ثانيا طلو على الشواري تلقاوه متقوب ، ثالثا مرض البرص لضرب كلامنا ما يداوى غير

بشي معجزة .

ومن وسط المجموعة ، يقف الشيخ الخمار وهو يقول لسلام:

-       شوف أولدي ، عممت حتى بالغتي، واجرحتي حتى  عيقتي ،والكلام ما قل ودل ،المسألة عندك ، مخلط فيها

 

البيض مع الحجر،وراك جامع كلشي فعرام واحد ،حاول

 

الله يرضي عليك ،تحط لحجر مع طينو ، والبيض مع قرينو

 

لكن المعلم حماد أجابه مدافعا عن سلام :

 

-       اسمح لي أسي الخمار، راه سلام ما بالغ ما عيق ،والمثلة

 

ذلبيض والحجر، رها ليه ما جي عليه ، حيت يلى كان الحجر أكثر عددا، وأصم نفرا،والبيض أقل وقعا وأخف وترا،راه ذاك العرام يصعاب عليك تفصلومن أصلو.

 

حسنى تتدخل محتارة :

 

-       وهي دبا لغة الحجر ولات عندها الغلبة ؟

 

سلام مرة أخرى يتدخل :

 

-       لغة الحجر عموما ، ولغة الخشب خصوصا، هما إفراز نوعي وطبيعي فمجتمع مريض من سلوكيات السواد الأعظم من الأفراد ديالو :

 

ثم يودع الجميع متهكما :

 

-       المهم للحديث بقية ، وبلغة الفر والكر ، أعانكم الله .

 

السيد الخمار ينادي لمعلم حماد :

 

-       يا الله ألمعلم حماد ، وذني حتى هي ادخلها لعماش ، اعطنا من ذاك القنوط شي خويطات .

 

 تقوم المجموعة برئاسة لمعلم حماد وهي تنشد :

 

يا بن دم،يا بن دم رك ضعيف   فمزان ثقيل،صرفك خفيف

 

يا بن دم،يا بن دم رك فطريق   كلها بلوى ، فوقاش   تعيق

 

 

 

خليك من الشهيق ..... حدك من النهيق ......  صحا وفيق

 

خليك من الشهيق ..... حدك من النهيق ......  صحا وفيق

 

 

 

يا بن دم،يا بن دم ، أمرك  غريب    صواب قليل وكثيرالعيب

يا بن دم،يا بن دم وصلك لخريف   تعداك جيل، جهلت تكليف

 

خليك من الشهيق ..... حدك من النهيق ......  صحا وفيق

 

خليك من الشهيق ..... حدك من النهيق ......  صحا وفيق

 

 

 

في هذه الأثناء تضع حسنى يدها اليمنى على جبينها وهي تريد أن تتحقق من خلال الظلال والأشجار،قدوم شخص ما

 

نحو الجمع ، لتصيح قائلة :

 

حسنى :

 

-       هذا احميدة الردار ؛ وكيف العادة جايب معاه ،غريب الأسرار وعجيب الأخبار.

 

هشام هو الآخر:

 

 - يالله أجماعة كبروا الحلقة ، الردار على الأبواب .

 

خدوج هي الأخرى :

 

-       الله يخليه لينا ، تلفزة متنقلة .. جورنال بلا سمية وسينما

 

مجانية .

 

احميدةالردار بعد وصوله :

 

-       السلام عليكم يا قبيلة الهدهد ، مهد الكلمة بطرز النطعة

 

والحكمة من بوق الصمعة .

 

 

 

يجيبه الجمع وهم يناولونه الثمر والحليب :

 

-       وعليك السلام يا من لا يشق له غبار، في جمع الأخبار

 

سواء بالليل أو النهار .

 

المعلم حماد :

 

-       يا الله سمعنا أحميدة ، وما فيه باس تبدا باخبار الخير

 

بعد الصلاة والسلام على سيد الأنام .

 

احميدة :

 

-       وفاينها اخبار الخير ألمعلم .. انقرضت وقلى حتى هي

 

دبا تولي على قلتها ، رقم صعيب وقياسي فكتاب كنيز،

 

المهم فيما يخص الأخبار المحلية والمستعجلة ، هذي يالله خمسة أيام ، قوة كبيرة من المخزن دخلات على قبيلة القنفوذ ، وبداو يستنطقو الصغير والكبير ، الشاب

 

والشيخ ، لمرا والرجل .

 

يقاطعه الخمار :

 

-       قبيلة القنفوذ ما فيها حتى واحد املس ،سولني أنا لي مناسب معهم ،  أشمن مصيبة دارو ؟

 

احميدة :

 

-       ألبرتو ، الطلياني مول الفيرما ذكيوي ، لقاوه مذبوح من

 

لفوق ومن لتحت .

 

هشام :

 

-       هاذي جريمة وهزة اقتصادية،إوا وشكون مول الفعلة ؟

 

 احميدة :

 

-       يطول شرحه ، والملف لم يتم غلقه ، وعلى حد علمي

 

هي جريمة جد معقدة ، حيت لقاو ، خمسة من كلابو ذك

 

الواعرين ، حتهما مزلعين ومقتولين من بعد ما كلاو شي

 

عشبة مذهونة مزيان بزيت الحلوف ، وهي تقنية فعالة

 

بمعنى يلى مشى الكلب الزغبي حتى ذاقها ، كتجيه واحد

 

اصريصرة كلبية وكطيحليه الرتاحة  ديال النبيح ، بعدها كيجيه الكوليك بالكاو تكنيك .

 

 

 

 

 

المعلم حماد :

 

-       إوا هذي تقنية جديدة ، كتخلي بن كلبون ، صم ، بكم

 

لا ينبحون .

 

خدوج :

 

-       المصيبة ذقبيلة القنفوذ اسمعناها وافهمناها ، أرنا ما سيليه من أخبار وما سيعقبه من أسرار .

 

احميدة الردار :

 

-       أح عليكم انتم يا النسا ،تقتلن القتيل وتذهبن في جنازته ،

 

المهم ، جارتكم قبيلة عوا،من بعدما الفيضان ،هذا التالي

 

لي تهلى مزيان فيها،ومن بعد ما نشفت الدنيا ،وتشمشت لرض ،اكتشفو جوج ذالجثث معظمين وملفوفين بالدوم

 

ومن بعد التبركيك والتمحيص، لقاو موظفة بدار الجماعة

 

تخلصت من جوج ذخوتها هذي عام ونص،وباش اطمس

 

معالم الجريمة ، قالوا بأنها حتى هي دازت فبرنامج مختفون ، كتعيض الله يرحم بها الولدين لشافهم أواعرفهم

 

يتصل بهاذ التلفون والله لا يضيع أجر المحسنين .

 

الخمار :ألاطيف ألاطيف والسبب شنو يكون ؟

 

احميدة :

 

-       وسخ الدنيا، بغات تزيد على حض الأنثى، حض الذكرين دارت لهم غبرة مسمومة ، وانسات أن الروح عزيزة عند مولاها.

 

الخمار ضاحكا :

 

- جا الما ، مني غرق لقبيلة ، هزها هيا .

 

 

 

المعلم حماد :

-نعوذ بالله ما سمعنا بهذا ،الله يبعد الشيطان من على ولادنا

 وابناتنا.

احميدة  ضاحكا:

-       وقلى ربي استجب لك مسبقا ، حيث هذي يا الله يوماين ،

 

نجاكم ربي من واحد النصاب خطير جدا ، كان ناوي يشرفكم بالحضور ديالو عندكم .

 

حسنى :

 

-       إوا ، ما لو ما دخلش ، أشنو وقع ليه ؟

 

احميدة :

 

-       هذي مدة ، قبيلة البوهالي ، فاقت على واحد لغريب، كان

 

لابس مزيان وداير على راسو كاسك معدني وحاط مصورة على ثلاتة دالرجلين ، وبعض التصاميم ، مني سولوه ، قالهم

يا ودي راه وزارة النقل صفطاتو باش يدير تقرير معمق لشي

طريق دوز لقبيلة البوهالي.. ما ملخصه ناضو البوهالة بالفرحة ، يقرعون الطبول ، ويطلقون المواويل ، أما النصاب

تنفخ بمكالت البيض ، ولحم المشوي ، وما عاقو بيه ، حتى عرفو المصورة غير دالبلاستيك ، والتصاميم هي ديال السكك الحديدية ، إوا حاطهوم الزغبي بربيطات ، وانتم كتعرفو قبيلة

البوهالي عندها لهراوى كداوي .

هشام :

-       وباركة علينا من الأخبار المحلية ، بغينا شويا من ذاك الأخبار الكونية ، فاين شعلات وفاين طفات .

 

الخمار :

 

- إيه عند من سلكات ، وفمن حصلات .

 

احميدة الردار :

 

-       ياودي يلى بغيتيو الصراحة تسمعوها فهاذ الميدان ، راها

 

 الدنيا خرفات ، وعلامات الساعة لوحات ، لكبير مكود الصغير ، والضعيف قابل بالتسليم، الأمم المتحدة ملات من

 

اللعب ذغمايضةومن اصحاب الفيتو لي غير بنتهم كيخيطو.

 

الخمار :

 

-       أشنو هو هاذ الفيتو ؟

 

احميدة :

 

-       لعيبة اتفقوا عليها لكبار، باش يشطحو القرد، ويضحكوا عليه،ولي عاق من لقرودة،داروه فوسط الحلقة ، متهليين

 

فيه يا بالحصاريا بلمسوطة .

 

لمعلم حماد :

 

-       إوا، و داكشي الشرق الأوسط ، مازال دار لقمان على حالها ؟

 

احميدة :

 

-       يودي هذوك ماليه تولفو بطلع تكل الكرموس،أجي اهبط شكون كالها ليك .

 

لمعلم حماد :

 

-       إوا زعما مالين البترول ، حتى هما طالعين ، هابطين ؟

 

احميدة :

 

-       هاذوك وزعو عليهم لكنادر بويض  بحال ذاك لبكوان وكلفوهم باش يبنيو ناطحات السحاب ،إوا دارو شغال النعامة بالمقلوب .

 

هشام :

 

-       كفاش زعما ، شغال النعامة بالمقلوب ؟

 

احميدة :

 

- النعامة كتخبع راسها فالتراب ، وهما بغاو يخبعوه فالسحاب .

 

خدوج :

 

-       أنا ما افهمت والو ، واش غير هذي هي لخبار الدولية لي    عندك أسي احميدة ؟

 

احميدة :

 

-       يودي لخبار الصحيحة ، الأرض بدات تجفل من ناسها، تصوروا جبال الثلوج حتى هي بدات لحريك عن طريق البحار، يعني السيول والفيضانات غتولي حاجة عادية  من دابا لفوق.

 

الخمار:

 

إوا، شنو خص البشر باش يدير  يتكيف مع هاذ لخواض؟

 

احميدة :

 

-       واقلى خصو يتدرب بزاف على التنفس تحت الماء ، ولكن المفارقة العجيبة والغريبة ، هي  أمام هاذ السيل والطوفان ، البشرية تتعرض لعطش قل نظيره ، بل بدات الدول كتخطط مزيان ، لشن حروب استباقية ومصيرية من أجل البقاء والوجود .

 

لمعلم حماد :

 

-       ياك ديما تنكولكم أجماعة ، راه سر الما كاين فالوضو وكاين حتى فالضو .

 

الخمار :

 

-       هاذي عندك ، الله يدينا فالضو .

 

 

 

الجماعة :

 

آمين ,,,,,, أمين .

 

احميدة :

 

إوا نختملكم ، بجوج خبيرات دلعافيا .

 

الجماعة :

 

-       هلى يحرقنا بعافيا .

 

احميدة :

 

-       رها اكثر من جوج أسابيع ، واوروبا موقفة طيايرها، على واحد الحفرة تنفسات فجزيرة إسلاندا، هاك يا لغبرة

 

مخلطة بالزاج ، وصلات حتى لنكليز ، إوا والسردين حصل فالمطارات ، كلشي بدا يعيط أين المفر ؟ الخسائر

 

وصلات بالملايير ، وهذي غير الحفرة تنفسات أما يلى تكرعات ، كونو متيقنين لحمار يولي عملة صعبة ،صاحب

 

الشان والرهان .

 

خدوج :

 

-       كفاش لحمار ، يولي بالعملة الصعبة ؟

 

احميدة :

 

-       يلى هاذ البركان مشى تتكرع مزيان،راهم اطياير غادي

 

عوشرو ، والكيران وترنات غادي يفرعنو ، وهاكذا الأسعار غادية تصورخ مزيان ، وهنا بالضبط غادي يبان لحمار هو المنقذ الفعال ، حيت هو الحيوان الوحيد لي كياكل  غير تبينة  ويهز مدينة .

 

الخمار :

 

-       صافي ، وقلى الساعة بدات بالمارشريير .

 

 

 

احميدة :

 

-       هاذ الكلمة لي قولتي ديال الساعة بدات بالمارشريير

 

عندك فيها واحد النسبة كبيرة دالحق ، وبالخصوص

 

مني ولاو شي رجال كيتحولو جسديا إلى عيلات ،

 

والعكس صحيح .

 

هشام :

 

-       إوا ، ما يمكنش ، وداكشي ، كيف يديرو يلعبو فيه ؟

 

احميدة :

 

- والله يجيبك على خير ، العمليات الجراحية وصلات لعندنا ، هذا ادريس بدل اسميتو بادريسية ، وهذا لحسن بالحسنية .

 

الخمار :

 

هاكاك ، لعجينة تخلطات ، ولعقول تبلطات .

 

احميدة الردار :

 

-       أما الزوينة كاع ، هي لي وقعت عند لالهم مركان ، من عيات ما تخوض فبحور عباد الله ، جاتها النوبة من عند الله لي ما اخفاتو خفية .

 

هشام :

 

- وقلا فهاذي راك غادي تفرحني،أشنو وقع لهاذ الملعونة ؟

 

   احميدة :

-       تفجر ليها واحد البير دالنفظ من تحت البحر ، واكثر من شهر وهما يدابزو معاه باش ردمو حلقو ، جابو أحدث الوسائل وأعقد المعدات ، وا حلف هاذ البير غير يلى ما شطحهوم ، وهاك على الملايين من البراميل ديال النفظ

 

لي كلها عليهم وما خلى لهوم ، لا حوت يسبح ولا صياد يربح ، وبالخصوص لويزيانا ، من بعد الضربة ديال كاثرينا ، جاتهم هاذ لقرينا.

 

الخمار :

 

- الله يعطيها فاش تزيد تخيد .

 

 

 

لمعلم حماد :

 

-       بركة عليك أحميدة ، راك أولدي كهمتينا وخلعتينا ،ودبا ندوزو للقرعة ، باش نعرفو كيف العادة عند من غادي تعشى وتبات .

 

الخمار :

 

-       راني غادي نوفر عليكم القرعة هاذ الليلة ، حيت كنت مقرر فنفسي، نضايف احميدة عندي ، معززا ومكرما .

 

لمعلم حماد :

 

-       فهو لك ، غير وكان عشيه مزيان ، ونعسو بكري ، حيت

 

تيبغي يرجع  مع قروب لفجر .

 

 

 

 

 

وبالفعل تقوم الجماعة بالسلام على احميدة وتنصرف إلى

 

حال سبيلها ويبقى الخمار لوحده بصحبته ، حيث كان يخفي سراغريبا ، ستظهر معالمه لاحقا ، وحين وضع

 

يده على كتف احميدة ، فاتحه بالسؤال التالي ؟

 

-       قل أحميدة ولدي ، واش ما زال ما كتفكر تنضم لينا،

 

وتستقر بقبيلتنا ؟

 

احميدة :

 

-       راني تبليت أسي الخمار بالحل والترحال، يوماين فلمدينة

 

والباقي بين لقبايل ، حتى يحن الله .

 

الخمار :

 

-       وقلى ربي راه حن عليك ، وعادي يشوف من حالي وحالك ، غير وكان لكلام لي غادي تسمعو ، تحطو فبير

 

بلا قاع .

 

احميدة مستغربا :

 

-       راك تتكلم مع بشر ، جال واعرف بحق الرجلة ، غير وكان أسي لخمار ، ادخل بلا مقدمات .

 

-       الخمار وهو يلتفت يمنة ويسرة :

 

-       يودي راني فوحد الحيرة دايرا فذماغي أكبر احريرة .

 

احميدة بعد أن يلتفت هو الآخر :

 

-       شوشت لي بالي ، قلت ليك عليك الأمان غير ادخل مباشرة فالموضوع .

 

الخمار :

 

-       هذي عشريام تقريبا ، اخرجت مع لفجر ، نتفقد واحد الفخ كنت نصبتو بالليل لطير الهدهد وكما كتعرف قبيلتنا

 

مشهورة بهاذ النوع من الطيور، وأنا غادي فوق لبهيمة

 

تنسمع رجة قوية،مور الكدية لي كطلل على الواد وهدير طيارة يالله دايزة فالسما ، قلت بلا شك هاذ الرجة لي فالمرجة  ما تكون مولاتوغيرذاك الطيارة ، ومني قربت

 

أسي احميدة ، لقيت صندوق من لحديد ، اصحيح افصيح

 

بالكشفة باش هزيتو فوق لبهيمة ، وارجعت خبعتو مزيان

 

فالزريبة ، على ما اندبر في شي لقاط  كبير نهرس  بيه

 

لقفل .

 

احميدة مستغربا :

 

-       إوا ، ومن بعد ، اشنو لقيتي فالصندوق ؟

 

الخمار  متلفتا:

 

-       لقيت خنشة  كبيرة.

 

احميدة وهو يهمس :

 

-       وشنو لقيتي فهاذ الخنشة لكبيرة ؟

 

الخمار :

 

-       لقيت خنيشات صغار .

 

احميدة وهو يفرك كفتيه :

 

-       وشنو أخويا ، أحبيبي ،أ العزيز لقيتي فلخنشات الصغار؟

 

الخماروهو يفرك طربوشه على رأسه :

 

-       اخويا ، احبيبي ، أ العزيز ، لقيت طحينة بيضة .

 

احميدة من شدة الفرح والذهول وهو يجلس على ركبتيه :

 

بوقتني بلا ما انشمها،ودوختني بلا ما نشوفها اسي الخمار.

 

الخمار :

 

-       صدقتني دابا ن من قلت لك راها حيرة دايرا فذماغي حريرة ، المهم يالله نتعشاو ، ومن بعد خمم لي مزيان

 

كفاش نبيعو ولمن نبيعو هاذ القنطار من الطحين ؟

 

احميدة وهو يخرج عينيه :

 

-       ناري ، قنطار ، هاذ كنز طاح من السما ، ولا يهمك ،

 

انت اسي الخمار غير وجد الشكارة ، وانا خليني نجيبلك

 

لفلوس بالعملة الصعبة .

 

الخمار :

 

-       كنت عارف ما يشركني فهاذ السر والخير ، غير انزق

 

ابحالك ، يالله نمشيو ،ونوصيك عندك تجبد هاذ لخبار قدام لمرا ديالي ، راها ربي اعطاها جوج عاهات، رها عاكرة وثرثارة .

 

احميدة :

 

-       ولا يهمك اسي الخمار ، من اليوم احسبني ولدك ، انت تآمر ونا نغامر .

 

الخمار ضاحكا :

 

-       الله يرضى عليك ، يا فار الطحين .

 

 

                  

 

                         

 

 

 

 

 

 

 

 

                         

 

 

 

 

                             الفصل الثاني

المشهد الثاني :

مقهى شعبي ومتواضع ،يملكه لمعلم حماد، وبينما هذا الأخير

يقوم بترتيب الكراسي بمساعدة ابنة أخيه الآنسة حسنى ، يفاجئهما احميدة الردار بتحية الصباح .

لمعلم حماد :

-       اصبح الخير يا وجه الخير ، شهاد المفاجأة ، هذي أول مرة ، كتبقى حتى لهاذ الوقت .

 

احميدة :

 

-       وقلى ألمعلم حماد ، هاذ النوبة رجال لبلاد ، غادي شدوني كثير عندكم .

 

لمعلم حماد :

 

-       الله يجعلو خير وكفاش طرا ؟

 

حسنى :

 

-       إوا وخبار الأسبوع ، وأسرار السوق ، شكون يجيبها لنا؟

 

احميدة :

 

-       ولا يهمك ألا لا حسنى ، مني السي الخمار اقبل يعطني نقابلو الحانوت ، راني من الأسبوع لأسبوع وبالضبط نهار السوق ، غادي نمشي نجيب السلعة والتموين من لمدينة ، وفالرجوع من خلي لا حاحا ولا ملاحا .

 

لمعلم حماد :

 

-       هي دبا السي الخمار ، غادي ياخذ بكري التقاعد .

 

 

 

 

 

 

احميدة :

 

-       بالعكس ، ألسي الخمار ، غادي ينوض يقابل الفدان لي عندو ، ودبا ألا لا حسنى ، آتيني بشي كاس دأتاي، دايزو

 

لكلام ومعاه شي حاجة ندليها فحلقي .

 

لمعلم حماد :

 

-       المرة لولا على احسابي ، ومن بعد عاد نذوقو فلوسك .

 

 احميدة:

 

-       الله يعطيك الخير ألمعلم حماد .

 

حسنى هي الأخرى :

 

-       ومن عندي واحد لمسمنة ، ما كايناش لمرا لي اطلع بحالها .

 

احميدة :

 

-       سيري الله يصوبلك ليام ، أبنت الناس .

 

 

 

وبالفعل وعند حلول الزوال ، أصبح كل أفراد قبيلة الهدهد

 

على علم بخبر التحاق احميدة بدكان الخمار ، مما سيعطى شهرة تجارية أكبر للمحل ، والذي بالمناسبة كان مجاورا للمقهى ، وبينما الزبناء في حديث ودي مع احميدة ، ظهر الخمار وهو يفتح الدكان وقد بدأ ينادي عليه :

 

-       يا الله أولدي احميدة ، تعالى لهنا ، باش تخذ معلومات على الأسعار .

 

احميدة وهو يهمس مقتربا منه :

 

-       صافي خير البر عاجله ، المهم راهم ساقو لخبار ، بأني

 

 غادي نصبح نخدم عندك .

 

 

 

 

 

الخمار :

 

-       رها الخطة لي اعطتي لي ، خممت فيها مزيان ، والله ما طيح غير على مارد ولا جان بحالك .

 

احميدة :

 

-       وعلاش ما تقولش خطة عبقري ، غير الله يخليك ميات متر لي غادي نزرعو فيها لمكور ، زربها مزيان ، رها ميات حبة غادي تعطينا خمسة وعشرين كلو من داك الطحين،على سوم ميتاين وخمسين كرام فالحبة، وكما

 

 فهمتك ، هاذ لقدر يدار فقلب الحبة وهي ما زاله مومو،

 

فالأسبوع الثاني ، لمكور تيكبر جنحاتو على البيبي ديالو .

 

الخمار :

 

-       والشاري كيف غادي دير  تقلب عليه ؟

 

احميدة :

 

- عود ثاني كتطرح علي هاذ السؤال ، راني كيف قلتلك

 

مني نمشي نجيب السلعة من لمدينة ، راه تما  كاينين غيرهما ، غير خص ألف تخميمة وتخميمة ولا ضربة بمقص .

 

الخمار :

 

-       أنا مزاوك ، احض راسك، راني ما قاد على تعلاق .

 

احميدة :

 

-       شوف أسي الخمار غير كون مثبت ، وحتى يلى انجحنا

 

فالدفعة لولى،عندك تبين عليك أثار النعمة ،رها كل نعمة

 

عليها حنزاز فقلبو النقمة .

 

 

 

الخمار :

 

-       حتى هذي زدتها لي فراسي ، أسدي حنا نبيعو ونطمرو

 

ومن بعد، أرض الله واسعة،غشي مشرع يهنينا من ريحة

 

لغبار، وزواك الفروج على النبوري .

 

احميدة :

-       وعلاه ما تكول،نديرو أكبر مشروع ، ومن تما حتى حنا

 

ندخلوها بسباطنا لشي حزب ،و باسم النضال والمواطنة

 

ندخلو للبرلمان ونديرو {كوفيرتور}زعما التغطية .
الخمار :

 

-       وفاش يفيدنا هاذ الكوفيرتور ولا التغطية ؟

 

احميدة :

 

الله يجيبك على خير،رهاهي طاكية الإخفاء ، تبان فالوقت لي بغيتي ، وتغبر فالوقت لي ابغيتي .

 

الخمار :

 

-       صافي افهمت وعقت ،زعما بحال ذاك لبيدق يلى مشى

 

حتى ضام ، يطير فالاتجاه لي بغى .

 

احميدة :

 

-       ثبت هذي اجماعة ، جايين لعندنا ، يالله ادخل فالخطة

 

الثانية .

 

لمعلم حماد على رأس مجموعته :

 

-       أمبروك عليك أسي الخمار ، بالثقة لي اعطيتها لاحميدة

 

الردار ،  إنه بالفعل نعم الاختيار .

 

الخمار :

 

-       الله يبارك فيك وفهاذ الفرقة الفنة ديالك،إنما هذي فرصة

 

باش نشهدكوم على الشروط لي اقبلها احميدة ، مقابل الخدمة عندي ، أولا: يفتح الحانوت مع الستة صباحا ويشدها مع العاشرة ليلا ، ثانيا : وما يبات فالحانوت حتى بجيبلي للدار مجموع الدخل اليومي ، ثالثا : لكريدي

 

ما يتعداش خمسين درهم للشبان ، ميات درهم لعيلات ،

 

ومياتين درهم للرجال .

 

لمعلم حماد :

 

-       مادام احميدة اقبل هاذ الشروط ، احنا راحنا شاهدين ،

 

وبهاذ المناسبة رها مجموعتي الفنية ، غادية تسمعك أحميدة هاذ الغنية ، يا الله باسم الله .

 

 

 

لي تخدمو ، بقى  طيعو        خبع   سرو ،  لا   تبيعو

 

ملحو حار،وياك  تنفحو       طعامو نار، وياك تجرحو

 

 

 

يلى احضر،غير وقرو      ويلى غاب ، احمي ظهرو

 

يلى شكك ، وضح   لو      ويلى عبس ،  تبسم      لو

 

 

 

لي تخدمو ، بقى  طيعو        خبع   سرو ،  لا   تبيعو

 

ملحو حار،وياك  تنفحو       طعامو نار، وياك تجرحو

 

 

 

 

 

احميدة :

 

-       الله يعطيكم الصحة ، الرسالة وصلات ، مع الإشعار

 

بالتوصل ، يا ربي لا تحشمني ، لا مع هاذ الناس ولا مع هاذ الرجل .

 

 

 

لمعلم حماد :

 

-       أمين ، آمين ،  يا الله أوليداتي تحركو ترزقو، وخليو هاذ الناس ، حتى هما يترزقو الله .

 

الخمار بعد أن تفرق الجمع :

 

-       خطة الإعلام والإشهاد ، دازت في أمان الله وحفظه .

 

احميدة :

 

-       الخطة الثالثة والمهمة ، نبداوها مع الليل ، انا نزرب الحوش ، وانت تبدى تزرع  الزريعة ذلمكور .

 

الخمار :

 

-       فكرتني،راني ابعث لمرا باش تجيب الزريعة ، واعرفت

 

شنو قالتني عقرايشة ؟ والله شي واحد فهاذ لبلاد لكلا شي

 

مكور ، ومني حنززت وتكعررت ، عاد دارت جلابة وامشات ، دبا الله يهنيك وميعادنا لحداش دليل .
احميدة :

 

-       حياك الله ، وما تنساش ، البيدو ذ ربعين ليتر دالما ، يكون مشارجي على لبهيمة .

 

الخمار ضاحكا ومودعا :

 

-       وجعلنا من الماء ، كل شيء حي .

 

في هذه اللحظة،يجلس هشام وسلام بالمقهى وهما يتجاذبان أطراف الحديث ، وبعد أن همت حسنى للسلام عليهما ، مرت ثلات قرويات وهن يحملن أكواما من الحطب ، ليخاطب سلام حسنى قائلا لها :

 

-       راك خصك ، تعرفي واحد الحاجة أختي حسنى ؟

 

 

 

حسنى :

 

-       الله يسمعنا اخبار الخير ، شنو هي هاذ الحاجة أسي سلام؟

 

    سلام :

-       راه مني بديت تخدم كارصونه فهاذ القهوة  ، هذا تيعني ، أن الحضارة دخلات من أوسع الأبواب لقبيلة الهدهد .

 

حسنى :

 

-       قولها وعمر بها فمك ، وزايدون خدامة عند عمي بحال يلى خدامة فديالي،ومن جهة اخرى ،الخدمة ما فيها عيب

 

قل لي بعدا،يا كما عندك شي مشكل ولاعقدة مع لعيلات؟

 

سلام :

 

-       والمشكل فالحقيقة بدا من نهار ، لي اخرجت امنا حوا من الضلعة دبانا ادم .

 

هشام وهو يرطب الأجواء :

 

-       ما ديش عليه أختي حسنى ، جيبنا شي براد داتاي مشحر مزيان .

 

حسنى وهي تنصرف :

 

-       لا حول ولا قوة إلا بالله ، تابعنيك حتى فغسيل لمواعن .

 

هشام :

 

-       أسلام ، عييت ما نقلك ، ما تبقاش طيح معها الهضرة .

 

سلام :

 

-       والله جرة ، غير انت معشوق فيها ، أنا نصبر لها .

 

هشام :

 

-       أتبث راسك ، هذا عمها لمعلم حماد جاي لعندنا .

 

 

 

لمعلم حماد :

 

-       السلام عليكم، هذا تنشوفو ساعة ساعة ،وانت أسلام فاين

 

هاذ لغيوب ، وليتي بحالك بحال لهلال ؟

 

سلام :

 

-       هاذي يوماين باش ارجعت ، حيت  قمت بزيارة عند شي ناس من العائلة فلمدينة ،سعا الله الله كانو مواعديني بشي

 

خدمة ارغبتهم عليها ، ولكن الزهر والو ، قالك أسيدي

 

الأحوال ماشي هياهديك ،والخدمة ولات كل كنز عليه عفريت ، ولى دبا خصك جوج وشوف تشوف ، تعطي لفلوس وتقلب على لوجوه.

 

هشام :

 

-       إيه ألمعلم حماد ، قالك الصح ، والله وما كانو هاذ جوج فيها لا اضربتي الضربة .

 

لمعلم حماد :

 

-       وعلاش احميدة ، كان جابنا شحال هاذي ، واحد لخبار ،

 

تيأكد فيه أن الدولة والمجتمع المدني ، غادي يديرو يد فيد باش يحاربو الرشوة والمحسوبية .

 

سلام :

 

-       والله يهديك ، هاتشي كاين ، ولكن لقاو الرشوة اكثر من الرغوة ، وهما يضربو الطم ، وخلاو الذبانة تمرح كيف بغات فلبطانة .

 

ألمعلم حماد :

 

-       وهي الخوف من الله ، ما بقاش فقلوب الناس ، اسمعو مزيان الله يرضي عليكم، راه الخير مازال كاين، وبزولة

 

الرحمة مازال تنزل ، غير وكان خص الصبر .

 

 

 

في هذه اللحظة تنظم خدوج إلى صديقتها حسنى والتي هي الأخرى كانت بالمدينة .

 

خدوج وهي تمد كيسا من البلاستيك إلى حسنى :

 

-       هاكي ها الأمانة ، علاش وصتني ، وها لي بقالك من الصرف .

 

حسنى :

 

-       يخليك لي لي أحبيبة ، وما انستيش ليا لكحول .

 

خدوج َوهي تضحك :

 

-       وكان يسحاب لي هشام ، غادي يكلس هنا فهاذ الوقت ،

 

 وكان طرت وجبت ليك لكحول، قبل ما جي، باش يزيد يضوخ مزيان فهاذ لعونات .

 

حسنى :

 

-       هاذي غير شوية ، مسكين بالأداب والظرافة ، كان تيبردني على شي كلام فيه الطنز قالو سلام .

 

خدوج :

 

-       ويلي يعطيه الذل ، دلقيتو فلمدينة ، دار راسو متيعرفنيش

 

ولكن دابا ايشوف لعيلات على قادات ، راني يا حسنى حطيتو فلبلان ، وغادية نتفرغلو غير باللب والبيان ..

 

ومني هو بوعروف وتيدعي لفهامة ،دابا  وحالاغاديا نعطيك البرهان .

 

في هذه اللحظة تقوم خدوج في اتجاه الدكان ، حيث هناك

 

 يتواجد احميدة .

 

خدوج :

 

-       مبروك عليك ياحميدة ، بهاذ الخدمة اجديدة .

 

احميدة :

 

-       إيه ألا لا خدوج ، احسن من لكلاس على لحديدة .

 

خدوج :

 

-       قول لي أحميدة ، دبعاد ، تخاطرت مع حسنى ، على ليخلص عشرة دلكيسان عصير على الزبناء، فحالة يلى

 

 وحدة فينا  ما معهاش الحق .

 

احميدة :

 

-       إوا والموضوع ، أشنو هو ؟

 

خدوج :

 

-       قلت لها ، عندي واحد السر ، يلى اعرفتيه ، يولي عندك

 

 جبل غير درجة ، ولبحر غير كلتة ،القفة مسخرة،والحكمة

 

مجدرة ، هي كتقول هذا سر من وحي الخيال وأنا تنأكد أنه تعدى الحقيقة والبيان ... إذن فصف من ، راك انت ؟ وما تنساش راك جايل وعارف بحق لبلاد ولعباد .

 

احميدة :

 

-       ضوختني أختي خدوج . هذا موضوع خصو الفتوى والشهود ... أجي معايا نوسعو لحديث مع لمعلم حماد وجماعتو .

 

احميدة مخاطبا الجميع :

 

-       الله يخليكم ، راني رشحتكم كلجنة الحكماء ، باش تفصلو

 

فواحد الرهان ،بين حسنى وخدوج ،والجائزة عصيرتيرد

 

الروح لكل مجروح .

 

لمعلم حماد ضاحكا :

 

-       أرا أسيدي ، أشنو هو موضوع الرهان ؟

 

 

 

احميدة :

 

-       خدوج متمسكة أن عندها سرفيه الجبل غير درجة ولبحر

 

غير كلتة ،والقفة مسخرة والحكمة مجدرة ، وحسنى متمسكة بالنفي والمستحيل .

 

لمعلم حماد :

 

-        تنقول هذا سر غريب وعجيب ، خص لواحد يزيد يتعمق فكلامو  قبل ما ينطق بالحكم.

 

سلام متهكما:

 

-       أشنو أخدوج ، وليتي تمشي لعند لحلايقية  بلمدينة ؟

 

خدوج :

 

-       إن بعض الظن إثم ، خدوج لقات خدمة شريفة فمكتبة عريقة ، وقتي كلو فالبحث والمطالعة ، ويلى فيك شويا

 

 المروءة ، خصك تعتذر و تسحب لكلام لتفوهت بيه .

 

سلام :

 

-       ألالا ، تنعتذر واسمح لي لوجه الله ، إنما بغيت أنا لي

 

 غادي يتحداك فهاذ الرهان ويلى غلبتيني ، أنا عبد مشرط

 

لحناك ، وتنزيد نأكد لك أن الشي لقلتيه غير تخربيق .

 

لمعلم حماد  ضاحكا:

 

-       يالله أخدوج بيني البرهان ، تربحي عبد مشرط لحناك .

 

خدوج :

 

-       سمعو وحلو وذنيكم مزيان ، راه الجبل تيولي درجة ، ولبحر غير كلتة ، القفة مسخرة ،والحكمة مجدرة ، يلى

 

اطلعتي على سر إسم الله الأعظم ، وهنا تسالات لهضرة .

 

 

 

 

 

لمعلم حماد وهو في ذهول :

 

-       أقسم بالله ، يلى الجواب ولد الصواب ، باسم الله الأعظم

 

تقوم به الأكوان ويسجد له الثقلان .

 

سلام وهو يبلع الريق :

 

-       إوا  وهاذ السر ، راك عارفاه  ألالا خدوج ؟

 

خدوج :

 

-       هذاك شغالي ماشي شغالك،و راك ما تعرفها عندم تكون.

 

احميدة :

 

-       أراونا العصير على احساب سي سلام .

 

خدوج  وهي منصرفة عند حسنى:

 

    - أسدي راني أعفيتو من لخلاص غير وكان يكون راجل ويقلل من العيب.

حسنى وهي تهمس لخدوج :

 

-       برافو،راكي عفريتة،انت جيا لعندي وهو متبعك بعينيه

 

مبلوع الزغبي فيك .

 

خدوج :

 

-       قلت ليك والله حتى نجيبو فلبلان ،ومازاله تشوفي بعينيك ، وتسمعي بوذنيك ،غير وكان لبدنجال تيطيب بلمهل .

 

حسنى :

 

-       شوفي ، شوفي ، جوج الناس قربو لقهوة ، على ظهورهم

 

الصاكادو ، وقلى من الغرباء ماجين  لقبيلتنا .

 

 

 

وبالفعل عند اقترابهما ، يبادران بالسلام .

 

لمعلم حماد :

 

-       وعليكم السلام ، أشحب الخاطر نعم سيدي ؟

 

جنان :

 

-       تنقدم لكم نفسي أولا ، أنا اسميتي جنان ولي معايا سحنون

 

بغينا قبل من تحدثوا ، شي فانتا باردة ، حيت من الطريق لهنا ، خمسة كلومتر ديال لبيست ، نشفات لينا الحلق .

لمعلم حماد :

-       ماشي خمسة ، راها ستة كلومتر ، وهاذ شي لعطى الله ، أجيبي أحسنى واحد جوج فانتات لهاذ الناس .

 

سحنون :

 

-       ولكن ألشريف وخا كاينة هاذ المسافة ذلابيست ، راها نعمة كبيرة لا تقدر بثمن .

 

سلام :

 

-وحنا بعدا تنشفوها غير نقمة ، حتى لمرا لي جاتها الولدة وملقاتش القابلة ، خصها تسارا ستة كلومتر على البهيمة

ومن توصل تعاين المركوب  فوق الساعة،وشوف تشوف .

 

سحنون :

 

-       ياودي هاذشي كلو يهون، حيت لمدينة مولات الطرقان ،

 

 را ماليها أمام وهاذ العقاب جماعي ، سماوه مدونة السير،

 

اصحاب السيارات بداو يعلقو اية الكرسي ، واصحاب الشاحنات دايرين لور يا لطيف ،  حيت الفالطة ولات بالكبوط ، وشي غرامات بالمينوط .

 

سلام :

 

-       ومسكين ولى الراجل ،يدخل لدار يلقى مدونة لمرا،يخرج

 

يلقى مدونة السير.

 

خدوج وقد سمعته :

 

-        عاود ارجعت العيب ،أجاب هاذي ، لهاذي ؟

 

هشام :

 

-        زعما بغات تقولك ، أجاب الطز للحمد لله .

 

سلام :

 

-       بغيت نقصد أن الراجل وخصوصا لمديني ، عندو لغرام

 

 ولى قاسح صيك فقلب الدار ، والغرامة قاسية صيك فقلب

 

الطريق .

 

حسنى وهي تضع المشروب للرجلين :

 

-       بدلو الموضوع ، وهضرو فشي معقول .

 

سحنون :

 

-       إيه ولكن خفت يطير لك .

 

حسنى :

 

غير وكان ما تعداش لحدود .

 

سحنون :

 

-        انت انسة ولا عانسة ؟

 

هشام بدافع الغيرة :

 

-       اسمع أسي ، هاذ اللغة لغيها ، وما عندنا حتى وحدة فهاذ

 

لقبيلة لكتبقى آنسة ولا عانسة .

 

لمعلم حماد وهو يهدئ الوضع :

 

-       لسان ما فيه اعظم ، وانتما أالإخوان ، أشنو مور هاذ

 

الزيارة ؟

 

جنان :

 

-       بكل اختصار ، زيارتنا فيها خير كبير ، ومنفعة للجميع .

 

لمعلم حماد :

 

-       اللهم جعلو خير ، زيد وضح أسي جنان ؟

 

 

 

جنان  وهو يخرج تصميما من جيبه:

 

-       احنا أسيدي كنتميو لجمعية البحت عن الكنوز والاثارهاذ الجمعية لقات فالأرشيف، أن قبيلة الهدهد وخصوصا من

 

جهة الواد ، فيها بعض الكنوز والاثار لا تقدر بثمن .

 

لمعلم حماد :

 

-       إوا وشنو المطلوب ؟

 

سحنون :

 

-       بغينا ناس لي يتطوعو ، ويخدمو معنا فالبحث والتنقيب ،

 

ميا وخمسين درهم للنهار ، وثلثميا درهم لليل .

 

سلام :

 

أنا قابل نخدم معاكم غير بالنهار ، ومن غدا إن شاء الله.

 

هشام :

 

-       أنا قابل نخدم معاكم بالليل، بشرط يكون معنا لملم حماد وحسنى .

 

لمعلم حماد :

 

-       ولكن القهوة ، أشكون يسيرها ؟

 

سحنون :

 

-       أسيدي كلها شهر دلخدمة ،و مستعدين نعطيوك مدخول

 

 القهوة ، مضروب فجوج . و خمسلاف درهم تسبيق يلى

 

 اعطتنا موضع فهاذ لقهوة ، نحطو احواجنا ، ونغمضو فيها عينينا فالوقت لي بغينا ، أما يلى لقينا مرادنا،راه مبلغ كبير غاديا تحوزو هاذ القبيلة المبروكة .

 

لمعلم حماد وهو يستشير المجموعة :

 

-       أسيدي حتى خدوج ، قبلت ، وكاتقول ببركة اسم الله الأعظم ، ما تمشي حتى طلع بباه شي كنز .

 

 

 

سلام :

 

-       ما تنسايش ألا خدوج ، أنا بين يديك غير عبيد مشرط

 

لحناك ، وباش ما أمرتني ، يتنفذ فالحال .

 

حسنى تهمس لصديقتها :

 

-       بلا بخور ، بلا كحول ، طاح بين يديك بحال الفروج

 

وهو غير هاذي شويا كان داير علينا بحال ذاك السبع الهصور، سبحان الله مبدل الأحوال .

 

وأمام أنظار ومسامع احميدة ،لمعلم حماد وفرقته  بدؤوا يحتفلون بطريقتهم الخاصة عند سماعهم هذا الخبر، بينما 

 

سحنون وجنان ، يفرقان عليهم فنانير ضوئية وأحذية مطاطية {البوط} :

 

 

 

جانا  الخير بالكرجة              زيدو   بنا     للمرجة

 

قبيلة ، تطلع   درجة              تمشي ما تبقى عرجة

 

 

 

جانا الخير بالكرجة              زيدو   بنا     للمرجة

 

وبغينا هاذ  الخرجة             حلاوة  تحلى   الفرجة

 

 

 

جانا الخير بالكرجة              زيدو   بنا     للمرجة

 

وجيبو معكم كمنجة              بالدنة   زينو   الفلجة

 

 

 

سحنون مخاطبا احميدة :

 

-       وانت أمول الحانوت ، أرى واحد جوج باكيات دلفروماج ، وخمسة دلخبزات ، ومعهم خمسة دلحكاك ديال سردين

 

ويلى شديت بكري ، خلط علينا للمرجة ، وراه فراسك الطريف يلى بغيتي تعمر الجيب .

 

احميدة :

 

-       أسيدي تنخاف من الليل ، وزايدون لمعلم ما يبغيش .

 

جنان :

 

-       حاول حتى هو تقنعو ،وقولو المسألة فيها كنز شديد .

 

ألمعلم حماد :

 

-       يا الله أسيادنا ، أجيو لداخل ، نوريكم فاين يلى بغيتو تركدو أو ترتاحو ، وانت أحسنى بداي دخلي لكراسة ،

 

وانت أخدوج يلى بغيتي تخدمي بالليل سيري علمي الدار ، حيت الدبار غادي يكون مع العشرة دالليل ، وانت أهشام

 

اكتب ورقة على باب القهوة ، فيها نحن في عطلة ، وانت أسلام الله يهنيك قولتي ما تخدم غير بالنهار .

 

سلام  وهو ينظر بحنان إلى خدوج:

 

-       أسيدي بدلت رأيي ، ومن دبا الفوق ، أنا بالليل وطواط

 

أو بالنهار زطاط .

 

حسنى من دون أن تشعر :

 

-       مسيكين ، هاذي شي ضربة للراس بالزلاط .

 

 

 

وبالفعل ، يضحك الجميع ، وفي ظرف ساعة كان الكل ، على أهبة الانطلاق ، وقد غادروا المكان على وقع الأغنية

 

السابقة :

 

 

 

جانا  الخير بالكرجة              زيدو   بنا     للمرجة

 

قبيلة ، تطلع   درجة              تمشي ما تبقى عرجة

 

 

 

جانا الخير بالكرجة              زيدو   بنا     للمرجة

 

وبغينا هاذ  الخرجة             حلاوة  تحلى   الفرجة

 

 

 

جانا الخير بالكرجة              زيدو   بنا     للمرجة

 

وجيبو معكم كمنجة              بالدنة   زينو   الفلجة

 

 

 

 لحظات يأتي الخمار إلى الدكان وهو يخاطب احميدة :

 

-       أشنو وقع فلبلاد ، شفت لمعلم حماد وشي برانيين غاديين

 

كيغنيو متجهين للمرجة ؟

 

احميدة :

 

-       واحد جوج ، باسم الله الرحمان الرحيم ، عندهم سميات

 

ديال جنون،لول سميتو جنان والثاني سحنون،جاو أسيدي من عند شي جمعية مهتمة بالبحث والاثار ، ولكن راه

 

داخلني الشك فيهم ، ودغيا يا خويا قنعو الرجال ولعيلات

 

باش يخدمو معاهم ، مني بينو عندهوم لفلوس .

 

الخمار :

 

-       يا كما يكونو سمايرية ، ولا فقية مزورين ، لي تيحلفو

 

بعيرود ، ويكتبو على القرمود .

 

احميدة :

 

-       لا أسي الخمار ، وقلى خصنا نحتاطو بزاف من هاذ

 

جوج ، وخصوصا انت عودت لي ، أن الطيارة المعلومة

 

مني وصلت للمرجة حدا الواد ، عاد رمات داكشي لي فكرشها ، إذن مالين السلعة عارفين ، فاين طاحت .

 

الخمار :

 

-       شنو زعما ، يكونو من المافيا، راك بدتي تخلعني .

 

احميدة :

 

-       أثبت راسك أسيدي،ويلى كانو هما المافيا،راحنا هما العافيا ، المهم لمرا جابت الأمانة ؟

 

الخمار :

 

-       جابت الزريعة وبلوفايا ،وحتى البيدو عمرتو بالما، يالله

 

أسيدي شد الحانوت ، ومن بعد ما نتعشاو بواحد الفروج

 

بلدي،ندوزو للفدان أنا نزرع ونسقي ونت زرب وحضي

 

احميدة  وهو يغلق الدكان:

 

-       غاذي نحفظك واحد لمقطع يكون بينتنا بحال مو دو باس

 

 يا الله أنا نقول وانت رد عليا بحال قشبال وزروال ، واش اتفقنا ؟

 

-       الخمار :

 

-       إيه اتفقنا .

 

احميدة :

 

- كن مطور وازرع لمكور     تودع الزلط  ذاك لمخور

 

الخمار :

 

- كن مطور وازرع لمكور     تودع الزلط  ذاك لمخور

 

 

 

احميدة :

 

- دكن وبيع ، لذاك لمهور     وخليه  يشم ، حتى   يفور

 

الخمار :

 

- دكن وبيع ، لذاك لمهور     وخليه  يشم ، حتى   يفور

 

 

 

 

 

 

                            الفصل الثالث

المشهد : نفس المقهى

تمر ثلاثة أسابيع ، دون أن يتمكن الفريق من العثور على

شيء يذكر ، أما لمعلم حماد ومجموعته ، فقط كانوا في غاية

من النشاط والفرح بسبب أنهم فعلا يتقاضون أجورهم قبل أن

يجف عرقهم ، بينما سحنون وصديقه جنان فقدكانا في غضب

شديد ، إلا أنهما لا يظهران ذلك أمام الملأ، ولكن فجأة سيظهر

سلام وبصحبته خدوج و هما يصرخان الواحد بعد الآخر :

سلام :

-       لقينا راس الخيط ، لقينا أكبر دليل على وجود الكنز  .

 

خدوج :

 

-       ربي ما حشمناش،هاذ لعشرين يوم ،ديال لخدمة والصبر

 

غاديا توج إن شاء الله بالفرح علينا وبالفرج على قبيلتنا .

 

لمعلم حماد :

 

-       يا فكرتي مزيانة،مني قلت لكم ، خصنا نتفرقو كروبات

 

على حساب المناطق فجميع لوقات،وها ربي ما خيبناش

 

سحنون هو الآخر يقفز من مكانه :

 

-       ما افهمت والو ، قولونا أعباد الله أشنو لقيتيو من دليل ؟

 

سلام :

 

-       أسيدي غير اصبر،راحناخلينا صاحبك جنان ، تيعبرواحد

 

    الحفرة لقاتها هاذ خطيبتي المبروكة،وعلى ما فهمت لقياس

ديال هاذ لحفرة ، لقاه صاحبك عندو فشي ورقة .

 

احميدة وهو في ارتباك :

 

-       أسلام ، أخدوج ، راه لي احفر شي حفرة ، راه يطيح

 

فيها ، ولي يدخل يدو فالغيران ، راه يعضو الحنش .

 

خدوج :

 

-       مالك كتهترف بوحدك أحميدة ، احنا ما حفرنا حفاري

 

ما خورنا فغيران ، ودبا نشوفو شكون لي غادي يعضو

 

الحنش ؟

 

 

 

وفجأة يحضر جنان وأثار الغضب على وجهه قائلا:

 

-       وما كاين والو ،الحفرة كاينه ولكن الصندوق هزو شي مسخوط الوالدين من هاذ لقبيلة المنحوسة .

 

 سحنون :

 

-       واش لقياس دجناب الحفرة ، هما ديال الصندوق ؟

 

جنان :

 

-       وايه ، لقيتهم قد ، قد ، ميمتي هاذي هي الموت والرزيه .

 

لمعلم حماد :

 

-       هاذي لغة اخرى بديت نسمعها من عندكم ،واش مخبعين علينا شي سر ، ولى غير جاب لي الله ؟

 

احميدة مرة أخرى ، يخرج من الدكان قائلا :

 

-       أجي بعدا انتما بجوج،واش عندكم شي إذن من الجمعية ديالكم ، لي تيأكد أن الدولة مرخصة لها باش تنقبو فقبيلة

 

    الهدهد ، ولا غير جايين لهنا بالسحاسح والقمومة ؟

 سحنون وهو في ارتباك :

 

-       وانت أش دخلك فهاذ الموضوع ، بيع الفنيد واسكت .

 

سلام :

 

-       اسمع أسي سحنون ، احميدة عندو الحق ، إما توريونا الرخصة ، ولا نعيطو للدرك هو يحقق فهاذ الموضوع .

 

جنان :

 

-       وغير دبعاد واحنا ، اسمن على اعسل ، أجاب المخزن

 

ندخلوه فهاذ لحريرة ،ودغيا انسيتيو شحال اصرفنا عليكم

 

ديال الأموال لي درتيو فجيوبكم .

 

لمعلم حماد :

 

-       الله يخليك هاذاك اعرق كتافنه ، ودبا هما  جوج ،إما

 

تبينو الرخصة باش نطمأنو، ولى خويو قبل ما انفاعلو.

 

سحنون غاضبا :

 

-       أسيدي راحنا غدي نخويو ،ولكن كونو متيقنين،أننا صحة

 

راجعين ،و راكم ما عارفينش معمن كتلعبو ، وهذاك لي خبع الصندوق خصكم تحضروه ،ولى لقبيلة كلها لازم تودي .

 

جنان :

 

-       المسألة تعدات الكنز لهيه ، إما غادي تعاونو معنا ،

 

وتعطيونا الصندوق ، ولى هاذ الصيف نحرقو لكم

 

هاذ الغابة بما فيها وما عليها .

 

لمعلم حماد :

 

-       ودبا ولينا فالتهديد ،عندكم اربع ساعة تغليو،ولى مشاو

 

ذاك الرجلين ، راها الهضرة معاكم بجوج .

 

جنان :

 

-       المهم ، ها حنا راحلين ، وكلها يعقل على كلامو ، السلام عليكم .

 

خدوج بعد أن ذهب الرجلان :

 

-       بكل صراحة هاذو راهم نصابة ، ولكن القضية فيها شي

 

لغز واقع فقبيلتنا .

 

سلام :

 

-       عندك الصح ، الحفرة لي لقينها ، قياس طولها و عرضها كاين عندهم فالورقة لي خرج جنان من جيبو .

 

هشام :

 

-       إذن الحفرة كاينة ، والكنز طارو بيه ، كفاش زعما ؟

 

حسنى :

 

-       هاذي احكاية ، القط ها هو ، والفروج فاين هو؟

 

لمعلم حماد :

 

-       بانت المعنى ، واحد منا فهاذ لقبيلة ، مخبع لكنز ، وداير

 

علينا اهبيل ، ولا اهبيلة ، لازم نفتحو عينينا ، ونحلو وذنينا ، لأن هاذ الكنز خصو يتفرق بالعدل على لقبيلة؟

 

 

 

احميدة :

-       الله يهديك ألمعلم حماد ، واش لي لقى هاذ الكنز ، مازال

 

عمرك تشوف خنشوشو تيدور حداك فهاذ لقبيلة ؟

 

هشام :

-       وهاذي هي الروينة :

 

 وزايدون ما عرفينش،أشمن وقت تلقى هاذ الكنز،واش

 

البارح ، واش هاذي عام واش هاذي أعوام ؟

 

لمعلم حماد :

 

يا الله توريوني هاذ الحفرة ،راني من جنابها وترابها ، غادي نقولكم بالضبط فوقاش اخرج الكنز؟

 

 

 

وبالفعل يذهب الجميع باستثناء حسنى لكي ترعى شؤون

 

المقهى ، وفي هذه الأثناء يظهر الخمار وهو يفرك يديه

 

تعبيرا عن السعادة ليخاطب احميدة بهمس وهو بالدكان :

 

-       أقولي مبارك مسعود ، لمرا مشات لعند دارهم ، دوز الكونجي فقبيلة القنفوذ ، وما بغات تمشي حتى اعطيتها

 

  ألف درهم ، ولكن أرا وكان ، غير تخلينا فهاذ الوقت      درانكيل ، باش نكادو اشغالنا فخاطرنا.

 

احميدة :

 

-       مزيان  تهنينا من واحد الناحية ، ولكن من الناحية اخرى

 

 يلى مشات الغيطة ،راه كيجي النفار .

 

الخمار :

 

-       ما فهمت والو ، أشنو بغتي تقول ؟

 

احميدة :

 

-       وقلى درت واحد الفلطة صغيرة ، مني خرجت الصندوق

 

كنت تردم الحفرة مزيان ، المهم ولا يهمك ، ماتنساش المعاد مع العشرة دالليل حدا جنب الطريق ، خينا فالله

 

راه واجد ، باش يدي السلعة ويعطينا البقية دلفلوس .

 

الخمار وهو يفرك يديه فرحا :

 

-       هاذ خينا ولابد نعطيوه شي خمسة دلمكورات ، وفايا

 

من عندنا ، راه اعجبني صرفو من النهار لذاق و شم

 

شونتيو، مسكين اعطنا التسبيقفيه الهواس دلفلوس ودار فينا الثقة لكبيرة .

 

احميدة :

 

-       واش انت احمق أصحبي ، خمسة ذلمكورات ،را  فيهم

 

كيلو ديال ذاك طحين ، وهذي راها لملاين لي باغي

 

توفيلو ، وزايدون احنا قولنا لو ، راحنا غير مسخرين

 

ولمعلم نتاعنا ، حاضنا و متبعنا بالساتليت .

 

الخمار :

 

-       هاذي عندك ، إذن نمشي نوجد الشواري ولبهيمة

 

ونبدا نشارجي ، حيت يالله يقدنا الوقت .

 

احميدة مداعبا :

 

-       أجي بعدا ، يا كما انسيتي الشعار لحفظت ليك ؟

 

الخمار مستدركا :

 

- كن مطور وازرع لمكور      تودع  الزلط ، ذاك  لمخور

 

  احميدة يرد عليه :

 

- ودير علاش ديما  ترجع      انت  مفضح  وهذك مضبع

 

وفجأة تظهر المجموعة ، يتقدمهم لمعلم حماد وهو يلوح بقفص بداخله طائر ميت ، ثم بدأ يخاطب الخمار قائلا :

 

-       أدوي أسي الخمار ، أنا تنعرف أن هاذ لقفص ذيالك ،

 

 وما زال تنعقل قلت ليا واحد النهار ، أن شي عشاب اعطك

 

التسبيق ، باش تشدلو شي هدهد حي ، إوا مالك اسمحت فهاذ الشريف ذيال الطيور ، حتى مات مغبون مسكين ؟

 

الخمار مرتبكا :

 

-أسيدي كونت عيان ، ومقدرتش نمشيلو بكري ، وزايدون

 

 ذاك العشاب ، دبا ردلو العربون ديالو .

 

سلام :

 

-       ولكن ما جي هذا هو المشكل أسي الخمار ، المسألة ولى

 

فيها ، سين وجيم .

 

هشام :

 

-       إيه المسألة ، فيها الحقوق التاريخية ديال لقبيلة ، وراه

 

حتى واحد منا ، ما غادي يفرض فهاذ الحقوق .

 

 

 

 

 

خدوج هي الأخرى :

 

هاذ لقفص لي مات فيه  هاذ الشهيد ، لقيناه قريب بزاف من الحفرة لي اخرج منها الكنز دلقبيلة .

 

الخمار غاضبا :

 

-       أشنو هاذ التخوار لي تنسمع ، واحد يقولي المسألة فيها

 

سين وجيم ، والثانية كالسا فيا تتحنزز ، باش تخرج مني

 

لخنز ، أسمعو ألخوت ، هاذ لقفص راه ديالي ، وذاك

 

لحفرة الله يجعلكم ضيحو فيها، ونطحو راسكم مع الحيط.

 

احميدة يتدخل :

 

-       أما لكوم حاضين على لمعلم ديالي مسكين ، وراني

 

 كنت عارف أن هاذوك جوج ذالنصابة ، غادي يأثرو

 

عليكم ،ويخروضو بيناتكم .

 

هشام :

 

-       ولكن أحميدة ، راها كاينه شي حاجة كدور ، وهذوك

 

الناس ما يمكنش يصرفو لفلوس كثيرة ، غير يلى كانو

 

متأكدين من شي حاجة هنا عندها قيمة .

 

الخمار :

 

-       أسيادنا السلام عليكم ،راه مورايا شي اشغال مزروب

 

وانت أحميدة كون جاهز، دبا ندوز موراك بلبهيمة .

 

احميدة وهويحاول تهدئة الوضع بعد ذهاب الخمار:

 

-       خليكم فذاك المغنى وحلاوة الدندنه ، وما دخلو راسكم

 

فشبقات تولي عليكم بلمشقات .

 

لمعلم حماد :

 

-       وشفت خينا الخمار ، تبدل عليا ، وزادت فيه شي ضلعة.

 

احميدة :

 

-       والله يهديك أسي حماد ، كفاش ما تزاد فيه ضلعة وهو

 

مصيفط لمرا وعاطيها شهر ذلكونجي  دوزو فقبيلتها ،

 

راه الزغبي ، باغي يتفكر أيام الشباب ولعزورية .

 

خدوج :

 

-       وتبارك الله عليك وعلى المنطق لي عندك ، زعما غير

 

اصحيبك تهنى من لمرا مؤقتا ، هي راها فدار غفلون

 

والله يجيبك على خير ، شتي صغيرة ولا اكبيرة ، طويلة

 

ولا قصيرة ، مراتو ولا بد توصلها ، غير الله يجعلكم يا

 

الرجالة ، ديروها مزيانه .

 

هشام :

 

-       إيه ألالا خدوج ، هلا  يحشمنا معاكم ألعيلات .

 

 سلام وهو ينظر بحنان إلى خدوج :

 

-       آمين ، آمين ، يا رب العالمين .

 

 

 

في هذه اللحظة يظهر شخصان غريبان،بلباس رياضي ، ويجلسان بالمقهى، لكن احميدة ومن باب الدكان سيستفزهما

 

قائلا :

 

-       أمرحبا بهاذ الناس ، يا كما حتى انتما ، جايين من شي جمعية للبحث والتنقيب على البترول ، أراه والو وتكول،

 

 شتي هاذ لقبيلة الهدهد ، يالله فيها خيزو وبزاف دلفجل .

 

حسنى :

 

-       أسيدي بعد من لكليان ، وباركا من لفضول .

 

عزوز :

 

-       لا،لا غير خليه يعبر، إوا زيد أخويا،فاين بغيتي توصل؟

 

 

 

احميدة :

 

-       وشوف راسك فين باغي توصل زعما ما عجبك تشرب أتاي غير فتسعود  دالليل بقبيلة الهدهد ، وغير أجيولها كود ، وكولو نيشان ، أشنو جايبكم لهنا ؟

 

عزوز :

 

-       على ما افهمت واسمعت ، أن سميتك احميدة ، ولا غير جاب لي الله ؟

 

حسنى :

 

-       إيه هو هذا بلحمه وشحمه ، ويلقب بالردار لكل دوار .

 

عزوز :

 

-       المهم أسي احميدة، كن مطور وازرع لمكور .

 

احميدة بابتسامة صفراءوهو في غاية الذهول  :

 

-       أهلا راني عاد تفكرت، باك كان صاحبي ، قرب لي عفاك ندردشو و نتفكرو ليام .

 

عزوز وهو يهمس :

 

-       ولكن ماجوبتنيش على {المو دو باس }أسي احميدة ؟

 

احميدة :

 

-       إيه، إيه ، المهم ، تودع الزلط ذاك لمخور .

 

عزوز :

 

-       المهم أنا عزوز ، راني جيت من عند لمعلم ديالي ، باش

 

 نقولك أن الموعد لي كنت دايرو معاه  على جنب الطريق راه تلغى لأسباب أمنية ، لهاذا خصك تخبع السلعة مزيان

 

حتى الأسبوع القادم .

 

 

 

احميدة مرتعدا :

 

-       كفاش ، لأسباب أمنية ، ياك لباس هو وكان ؟

 

عزوز :

 

-       وغير شي نصيحة جاتو فاخر لحظة ، وهو يدير بناقص

 

حيت التشمشيم فهاذ الميدان عندو ماليه .

 

في هذه اللحظة ، يظهر الخمار وهو يصرخ وفي قبه

 

ثلاث حبات من المكور :

 

-       واعتق أخويا احميدة ، وناري مصيبة غادية توقع .

 

احميدة :

-       أولي شور وثبت ألخمار ، أشمن مصيبة غادية توقع ؟

 

 الخمار :

 

-       دارها بيا لبغل ، بلحمار لخور .

 

احميدة :

 

-       ماافهمت والو ؟

 

الخمار :

 

-       أنا كنشارجي مزيان داكشي ، ماجيت ندخل باش هز البدو دالما ، وهو لبغل كيغفلني واجبد عنو مكورة بفمو

 

وكلاها ساك سرباك .

 

احميدة :

 

-       ويخلف الله أصحبي ، بصحتو وراحتو ما هو غير بغل.

 

الخمار :

 

-       والمشكل هو مني دار امارش ، وراه كيف {كلينديزر} داير ما ابغا فلقبيلة .

 

لمعلم حماد :

 

-       وريهنا فين هو ، بنشدوه ، قبل ما يعطب شي واحد ؟

 

الخمار :

 

-       وكيفاش نشدوه وهو ماشي  داير كروباط  ودبا ما يكون غير شد الطريق لقبيلة البوهالي وهذي هي الكارثة

 

يلى مشى حتى وصل لعندهوم ، وكلاو حتى هما ذا لمكور

 

غادي يولي لحماق غير كيشالي .

 

لمعلم حماد :

 

-       وراك دوختنا ، أشنو فهاذ لمكور ، لي كتهدر عليه هكذا؟

 

الخمار :

 

-       أسيدي بعد مني ومن سوقي ، أنا ماقلت والو ، أتبعني

 

أحميدة ، خصنا نشدوه قبل ما يضيعنا الطحين.

 

خدوج :

 

- مرة المكور ، ومرة الطحين ، واش افهمتيو شي حاجة؟

 

عزوز بعد أن أنهى مكالمة سرية عبر الهاتف :

 

-       أوقف تما أحميدة ، لمعلم قالك : رد دبا ذاك العربون .

 

احميدة :

 

-       أشمن عربون ولا حلبة، قل ليه : را فلوس اللبان ، كلاهم

 

زعطوط .

 

عزوز :

 

-       أشوف أحميدة ، خليك من لعب ديال الدراري ، لمعلم

 

راه ما معاهش لمزاح ،عندك ساعة باش ترد داكشي ولا

 

غادي تكلهم دم.

 

الخمار :

 

-       أسيدي شكون انت، باش تهضر مع الخدام ديالي هكذا؟

 

احميدة :

 

-       أسي الخمار ، خليك من هاذ السوق ، واعتق قلب على

 

لبغل وجيب اشواريه ، قبل ما يفوت الفوت .

 

الخمار وهو يضع الحبات من قبه :

 

-       هانا غادي نقلب عليه ، جيهت المرجة ، حيت أنا مولفو

 

كنديه تما يرخي عظامو ، وهاك هاذ الحبات لي شاطو

 

تهلى فيهم ، على ما نرجع .

 

لمعلم حماد :

 

-       يا الله أحسنى ، بداي تجمعي القهوة ، هذا اخواض كبير

 

داير هنا ، واحنا راحنا ما قادين على شي صداع .

 

سلام :

 

-       إيه ألمعلم ، راه اخواض وا  اشمن اخواض .

 

عزوز بعد أن قام مساعده بتشهير المسدس في وجه احميدة :

لا أسي حماد غير اصبر شويا معنا،وكولشي يبقى كالس فموضعو، على ما انفضيو هاذ لحريرة .

احميدة دون أن يفهم :

-       وصلنا لفرادة أسي عزوز، شوف الله يخليك، راه كولشي

 

بالمفاهمة ، بلا ما دير عليا اشغال المافيات .

 

عزوز وهو يخرج من حبة لمكور ، كيسا فيه الكوكايين :

 

-       أطلع عليك النهار، أسي احميدة ، لي معاك راها الشرطة القضائية ، وهذاك لي كنت داير معاه فجنب الطريق، هاذي شهور وحنا راميين عليه العين ، حتى جبناك معاه فالشبكة .

 

احميدة وهويبلع الريق :

 

-       حتى أنا ، نعم سيدي ، هاذي غير العين لي ضربتني . ودبا هانتما ها الخمار ، مني يرجع بلبغل ولمكور ، رها

 

حجة ثابتة عليه ما شي عليا .

 

عزوز :

 

-       بركة من التركيل يا لحرامي ،  بفعايلك كنت غادي تهلك

 

 الحرث والنسل .

 

في هذه اللحظة ، يدخل مخبران اخران وهما يمسكان بالخمار الذي كان يصرخ ويقول :

 

-       أسيادي أنا هاتشي طاح عليا من السما ، وهاذ مسخوط

 

 الولدين هو لي زطمني ، باش نديروه فلمكور ، وكان تيقولي ، أن فالمرحلة الثانية عندو طريقة أخرى  باش يزرعو حتى فالدلاح .

 

احميدة :

 

- غير دبا وانت كتعترف ، أن هاذ الشي طاح عليك من السما ودبا  باغي تلبس لي التنبر .

 

عزوز :

 

-       وفرو هاذ الهضرة حتى لهيه ، راه مازال عندكوم ما تقول ، وبالخصوص هاذاك لي كيمشيكم بالساتليت .

 

احميدة  وهويخر على ركبتيه :

 

- كن مطور و عيش مهور     وقنع بدكشي لي كتصور

 

الخمار هو الاخر :

 

- كنت قانع ، مهني ومنور     حتى اطمعت ، بلا نشور

 

لمعلم حماد وجماعته بصوت واحد :

 

- وأسفاه  ما بقالك ما تكور     ودبا فالحبس غير  تفور  

 

                             انتهى

 

 

 

تأليف الأستاذ : تاجموعتي  نورالدين

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق