]]>
خواطر :
ظللتنى تحت ظل السيف ترهبنى...حتى استغثتُ بأهل اللهِ والمَدَدِ... ( مقطع من انستنا يا أنيس الروح والجسدِ)...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رق2 بداية مسرحية

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2014-03-23 ، الوقت: 11:01:46
  • تقييم المقالة:

  عروب وحكاية الخروب

 

          المحاكاة الصورية الأولى : ظلال من بشر ونفير ..

         وهم في غدو ورواح .. والساعة وقت الهجيرة ..

         واليوم من أيام الحصاد .. وبين أكوام الهشيم الأصفر

         يدخل صاحبنا عروب .. الفلاح المتمرس .. واذا به    يرمي بمنجله أرضا .. وفي غضب ساخر يخاطبه قائلا :

-       حسيت و عقت بيك .. حتى انت باغي تعواج فلخر ايامك

 

قولي يا اعوج الضلعة .. واش مليت من يدي لفيك حاكمة

 

ولى اشبعت من تقطاع لعناق الهايمة ..

 

ماجي شغلك .. ازبر واسكت .. لفمام ما اعيات من لبليع

 

 ولغمام ما عيا من الربيع .. واش باغي تخون التشريع ..

 

ايه .. أيه .. أعطيت العاهد للكير .. وانت فوسط العافيا

 

غير قضيب صغير ..

 

ايه .. ايه .. ارضيت بكرشك ماضية سكين .. وظهرك

 

حدبة مسكين ..وقولبوك من نهار بوجبهة غلب بوعينين

 

أحذر عينيك وبركة من التحنزيز .. قلتلك ازبر واسكت

 

وخلي ازرع ينبت ..

 

أشنو .. كترد عليا لكلام .. عود .. عود .. الله يخذ الحق

 

فالفائض الاقتصادي ..

 

الفائض الاقتصادي .. كاينة وتكون ..

 

النهار لول غير تحركت المعدة .. قالت للراس فكر ونوض تنتج ..

 

 

 

 

 

وبالفعل بدى كلشي ينتج .. وبالفعل كان كلشي فلاح ..

 

ولكن أشنو اوقع من بعد .. اوقع أكبر خطأ فالتاريخ ..

 

الفلاحة د نهار لول خلقو الفائض الاقتصادي .. باش

 

يسمحو للمنجمين يطلو على التنجيم .. ويسمحو للمغنين

 

يبلطو لكلام بالترخيم ..ويسمحو للسياسيين يعرضو برامجهم مرة بالفن والتمكين .. ومرة بالفم والتنويم ..

 

ايه .. ايه .. هاذي عندك .. دارها الفائض الاقتصادي ..

 

حياتي بين .. احرث .. ازرع .. احصد ..

 

والليل .. يا الليل .. يلى بغيت نشوف ناسي .. خصني

 

نتكايس على لفتيلة .. وإلا اللومبا تكعا .. وما نشوف

 

لا بسمة ولا دمعا ..

 

عندك الحق .. دارها الفائض الاقتصادي ..

 

إوا .. قولي يا اعوج الضلعة .. واشنو كان يكون البديل

 

عودها باش نسمع مزيان .. الحائض الاقتصادي ..

 

وقلى حتى هاذي عندك .. كانوا الفلاحة يفهمو النهار

 

لول .. أن الانتاج يخضع حتى هو للعادة الشهرية ..

 

وينكس اعلامو خمسة أيام .. وهكذا الشوائب كتزول

 

والنوائب كتهون ..

 

أسمع أسي .. انا ما افهمت والو من هاذ الحائض الاقتصادي .. واصحاب الاختصاص راهم اهنا

 

والله يعطي لي لعمى يلى شي واحد افهم شي حاجة

 

فهاذ المعنى ..

 

أنوض .. وبركة من التحنزيز .. قلت ليك .. ازبر

 

واسكت .. وخلي ازرع ينبت ..

 

 

 

أشنو دبا .. ما بغيش تنوض .. حتى انت باغي دورها

 

إضراب .. أعيق وفيق يا اعوج الضلعة .. الإضراب

 

راه طعمة لكوانب بحالك .. واش عارف داكشي لكتحصدو فالشهر .. كاين مواكن كيحصدوه فقسم ..

 

عود شنو قلت .. المهم هو التبات على المبدأ ..

 

يا قلت ليك بركة من التحنزيز .. انت بطنك ماضي

 

سكين .. ونا يا اعوج الضلعة .. فبطني غير معدة

 

ومصران غليظ .. كون تحشم وانعل الشيطان ..

 

وقوم معاي .. ازبر واسكت .. وخلي الزرع ينبت ..

 

 

 

في هذه الأثناء .. السيد عروب يترك منجله جانبا بعد

 

أن استعصى عليه .. ليخرج من قفته قلة الماء .. وبعد

 

أن جرع منها قليلا .. هوى بها على الأرض لتنكسر في الحال .. وليبدأ جولة أخرى من الخطاب اللاذع للقلة المتكسرة قائلا :

 

-       ما ابقى يخرج منك غير لمرار .. جوفك خزز .. وفمك

 

قزز .. اجمع اشقوفك وعلي بعد .. ولي يموت بالعطش

 

غلو يغسل عارو وسرو يطفي نارو ..

 

حتى انت طوالك لسان .. أشنو .. الخز لي فيك يبري

 

لدران لي فيا ..

 

دبا لي اوقع .. اوقع .. مشيتي انت .. دبا تجي غيرك ..

 

كفاش .. قيمة الخز لفيك ما يبان غير من جيل لجيل ..

 

 

 

في هذه الأثناء يجلس عروب على ركبتيه ويأخذ قطعة من القلة .. وبسبابته يلحس ما يلعق بها قائلا :

 

أهيا .. اصحاب الإختصاص والتدبير والاقتصاد

 

وقلى اعوج الضلعة عندو الحق .. هذا دوا ما جابوش الفائض الاقتصادي .. هذا وقلى من ثمرة الحائض الاقتصادي ....

 

 .. الغوث .. الغوث ..واكواك أعباد الله

 

أشنو هذا لتزرع فيا .. أشنو هذا لدار بيا ..

 

يا كما ألشقفة بلعتني طعميا.. وحتى هي فطرز النطعة

 

خيوطها معميا ..

 

لا لا .. إن بعض الظن إثم .. كنحس بأعراض الحالة

 

الصحية .. هذي اعروقي طنبات .. واخدودي توردات

 

وقلى الشقفة من ادواها بغات تحن عليا ..

 

ولكن .. علاش كولشي مزيان خدام فيا .. إلا هاذ العين

 

مازال اضبابة .. حاجبها من حلاوة لبصيرة ...

 

كفاش .. أشنو قلت .. دواها عند الكمرة فهاذ الليلة ...

 

ايه .. الكمرة .. ما عارف بقيمتها .. غير التينة وذاك

 

الزيتونة .. طافت وجالت .. وما سهرات و ازهات غير مع الرجال بحالي ..

 

وعلاش لا .. العصر فات .. والغروب على الأبواب ..

 

نعاين لالة طل .. وخا يبان فيها غير رطل ..

 

وانت يا اعوج الضلعة .. راه باقيلك فدان .. وغدا دير

 

النفس ومضي اسنان .. ويلى عاود اركبت لغنان .. عند الحداد تلقى راسك وليت اقفل يشهد فيك البرهان ..

 

كفاش .. هاذي حلوة ..والله يلى حلوة .. نديك تراحم على لنين .. ما عرفش يا اعوج الضلعة المثلة ديال كزار وتعشى باللفت ..

 

ما اعليناش .. السخنة الحمرا دازتك .. أما السخنة الصفرا..

 

لفقيه ماو وكان عاق بدود القز .. لكان عدل منو جدول

 

التمكين وقال على الدنيا طز .. وزادها بطز طز ..

 

وانت ألشقفة . راس مالك اعطتيه .. قلبي على جبيرة

 

وداوي  راسك بهراسك .. ويلى ما قدتيش .. قالوا لضاخ

 

يشد لرض .. وراه دوام الحال من المحال .. 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق