]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القول في التأويل قوله تعالى:

بواسطة: هادي البارق  |  بتاريخ: 2014-03-23 ، الوقت: 06:37:47
  • تقييم المقالة:

القول في التأويل قوله تعالى:

 ( وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا )

في أنفسنا أسئلة كثيرة ونحن يقينا نعلم أن لكل سؤال جواب مثلما لكل واقعة حكم شرعي في الكتاب والسنة المفسرة للقرآن:

 سؤال1/: هل للأنسان ظاهر حال يعلمه الناس وباطن مكتوم لايعلمه الا الله وحده؟

سؤال2/: هل للكلام معنى ظاهري يفهمه الناس ومعنى باطني لايعلمه الا الله؟

سؤال3 / : أذن ماهي الظواهر وماهي البواطن في الحياة الدنيا؟

وعلى الأنسان المدرك لحقائق الأمور أن يستحضر تلك المعاني ويضعها موضع الواقع الملموس أمام أعين الناس لكي يكون الأنسان على بصيرة من أمره مادام الأحكام الشرعية متعلقة بالألفاظ والمعاني .

في المدرسة الأصولية الشيعية تقول يوجد مفاهيم تصورية وهي الألفاظ التي تلفظها في لغتنا اليومية مقابلها في الخارج مصاديقها الخارجية التي هي تمثل معانيها وكل تصور أو لفظ يشير الى عدة مصاد يق مثلا عندما نسمع بلفظ أنسان وبالتصور نبحث على معناه ماذا يحصل لنا ...يحصل لنا عدة تصورات في الذهن وهو شخص محمد وعلي وحسن وحسين والى آخر الأشخاص التي نعلمها من منطلق الآية الكريمة((وعلم آدم الأسماء كلها)) فالآن نقول هل محمد هو نفسه علي وهل علي هو نفسه حسن أو حسين نقل لايمكن ذلك لأن كل مصداق له خاصيته.

وكذلك الألفاظ عندما نتصور لفظ الأسد المؤلف من الحروف(أ س د) يتبادر الى أذهاننا معنى واحد وهو مصداق الحيوان المفترس التي تخشاه الناس ولو كان لايملك عقلا وسلاحا يقتل به وهذا هو التصور الحقيقي للمعنى الحقيقي المستعمل ومن ثم يأتي التصور الثاني والملازم لصفة من صفات الأسد وهي الشجاعة والقوة عندما تنطبق على شخص ما شجاع وقوي عرفه الناس فيكون معنى مجازي فأذن أصبح لدينا معنيان للفظ واحد هما الحقيقي والمجازي وهذا ما يقوله المنطق والواقع والقرآن .

أذن كيف نميز بأن هذا اللفظ يقصد أحد المعاني أثناء الخطاب ,,,فهنا توجد لكل معنى خاصية لابد من أن يفهمها السامع وعالم بها (وأما الجاهل بخصائص المعاني فيكون متزمتا بمعنى واحد لاغير فتوفته الكثير من حقائق الكلام ) فالمعنى الحقيقي لايحتاج الى أي دلالة أو قرينة لفظية أو حالية لتشير أليه بينما المعنى المجازي فهو ملازم لوجود قرينة الشجاعة التي تدل عليه سواء كانت لفظية أو حالية أشتهر بها أمام الناس .

أما التأويل في المعنى الغيبي فهو علم مسبق على أوان واقعه أي لو ولد زيد في سنة كذا لايعلم الأنسان هل هو شجاع أم جبان هل هو عالم أم جاهل هل هو مسلم مؤمن أم مسلم منافق وهل يقتل من قبل أنتحاري أم يموت على فراشه وهل يأكل مع الرسول في الجنة أم مع أبليس في النار وهلم جرا من الصفات التي تحملها البشرية فهذا لايعلمه الا الله لايمكن للأنسان أن يعلمه ألا ما شاء الله كما حصل للأنبياء عليهم السلام عندما يخبرهم جبرائيل عن جبابرة القوم ومصيرهم المحتوم والأنبياء يخبرون به المؤمنون من أتباعهم ولابد من القول بقول الله تعالى (وفوق كل ذي علم عليم) كل هذا قائم بالعلم ولاغرابة به حتى المعجزات قائمة على أساس العلم ولكن جهل الناس يتصورنها معجزات لأنهم يشعرون بها خارج قابلية العقل كمن لو رآى أصحاب نبي الله موسى عليه السلام في زمانهم أن نبي الله موسى أستقل طائرة سيخوي أو أف 20 وقصف بها فرعون وأتباعه ماذا يقولون هل يقولون موسى صنعها لا بل يقولون أنها معجزة وكل من عند الله ( وعلم الأنسان مالم يعلم)والحمد لله على ماعلمنا عليه.

بقلم/ هادي البارق


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق