]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المأمون يقصف مواقع الاسماعيلية

بواسطة: روح العقل  |  بتاريخ: 2014-03-22 ، الوقت: 21:16:44
  • تقييم المقالة:

يقول ابن النديم في الفهرست(ص243) "أن المأمون رأى في منامه كأن رجلا أبيض اللون مشربا حمرة واسع الجبهة مقرون الحاجب أجلح الرأس ،أشهل العينين ، حسن الشمائل ، جالس على سريره ، قال المأمون : كأني بين يديه قد ملئت هيبة . فقلت من أنت ؟ قال : أنا أرسطو طاليس .فمررت به وقلت : أيها الحكيم أسألك؟ قال : سل . قلت : ما الحسن ؟ قال : ما حسن في العقل . قلت : ثم ماذا؟ قال : ما حسن في الشرع . قلت : ثم ماذا؟ قال : ما حسن عند الجمهور . قلت : ثم ماذا ؟ ثم لا ثم لا ...فكان هذا المنام من أوكد السباب في إخراج الكتب فإن المأمون كان بينه وبين ملك الروم مراسلات وقد استظهر عليه المأمون فكتب إلى ملك الروم يسأله الإذن في إنفاذ ما عنده من مختار..

العلوم القديمة المخزونة المدخرة ببلد الروم فأجاب إلى ذلك بعد امتناع " ...

امامنا هنا رؤيا وسواء كانت حقيقية ام لا ،فان ابن النديم يصرح هنا ان المأمون قام بعملية الترجمة بسبب رؤيا رآها ولكن السؤال الذي يطرح هنا افعلا تمت عملية الترجمة التي سخرت لها الدولة العباسية جهودا كبيرة من اجل رؤيا فقط ، ايمكن ان يكون ذلك العمل العظيم الذي قام به المسلمون بسبب رؤيا ، لكي نعرف هذا لابد من تحليل الحلم تحليل علمي دقيق

 

1 - ارسطو : يمثل ارسطو العقل / الحكيم الذي يعتمد على العقل في تحصيل المعرفة

2 - لدينا الترتيب التالي : ما حسن في العقل ثم ما حسن في الشرع ثم ما حسن بالاجماع

اذن امامنا الرؤية المعتزلية لمعرفة الحقيقة ، والمأمون كان معتزليا ودعم المعتزلة والسؤال هو لماذا قام المأمون بترجمة كتب الفلسفة في الاسلام ودعم المعتزلة ....وعلماء الكلام ،علماء العقل

بالموازاة مع ذلك كانت الحركات الباطنية / المتمردة المتمثلة في الاسماعيلية خاصة...التي تواجه المركز العباسي تستخدم تقنية اخرى في المعرفة وهي المعرفة الحدسية / المعرفة الباطنية للنصوص

ان القول بالحدس والباطن والتقية معناه تعطيل العقل في المعرفة ...وهذه استراتيجية الفرق الباطنية التي لا تستخدم العقل في معرفة الحقيقة ، لجأت إذن القوى الفارسية الممثلة في الاسماعيلية بتوظيف منهج الكشف/ منهج الحدس الذي يقابل منهج الاستدلال العقلي والقياس

وهكذا لعب المعتزلة دور تاريخي في الدفاع عن العقل / عن الدولة العباسية....في حين كانت الحركات المتمردة تشتغل على تطوير المعرفة الصوفية المناوئة للعقل ....

حلم المأمون كان استراتيجية من المأمون نفسه للقضاء على الحركات الباطنية باستخدام الوسائل الثقافية..اي عن طريق ارسطو

وفي هذا يمكن فهم لماذا لجأ اهل السنة الى اعتماد منهجية تفسير النصوص بالظاهر، لكي يتم الحفاظ على قدسية النص من دون تعريضة الى تاويلات عديدة ،كما ان حضور ارسطو طاليس في الثقافة العربية ليس مجرد صدفة بل وظف في اتجاه محاربة الباطنية.....للاستزادة من هذا الموضوع نطلب منكم قراءة كتاب محمد عابد الجابري تكوين العقل العربي

االعبد الفقير: و- م

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق