]]>
خواطر :
عش مابدا لك وكيفما يحلوا لك وإعلم أنك ميت يوما ما لامحالا   (إزدهار) . \" ابعثلي جواب وطمني\" ...( كل إنسان في حياة الدنيا ينتظر في جواب يأتيه من شخص أو جهة ما )...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خواطر لها صلة بالمرأة 86

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-03-22 ، الوقت: 20:07:04
  • تقييم المقالة:

 

221- " حج أنت وحدك , ولا تفكر في أنا " :

من المعروف بداهة في ديننا أن الإيمان يزيد وينقص . يزيد بأشياء وينقص بأخرى , نسأل الله أن يقوي إيماننا وأن يجعل زيادة الإيمان عندنا ( ما حيينا ) أكثر بكثير من نقصانه .

ومعروف كذلك أننا ( ككل البشر ) جميعا خطاءون , ورسول الله عليه الصلاة والسلام أخبرنا أن " خير الخطائين التوابون " .

... ومع ذلك فأنا أتعجب الآن كثيرا وأحزن وأتأسف للإيمان الذي ينقص في بعض الأحيان عند بعض البشر أو قل عند بعض المسلمين والمسلمات إلى دركة سفلى وإلى مستوى ساقط وهابط ومنحط , مما يجعلك تقف أمام الشخص المعني ذاهلا ومتعجبا تكاد لا تصدق أنك أمام مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر ... خاصة إذا رأيتَ أن هذا الهبوط والسقوط يصدر من أشخاص يبدو عليهم حينا ويظهر عليهم حينا آخر

( ويعرِِفُ عنهم ذلك الكثيرُ من الناس ) أنهم من أصحاب الهمة العالية . 

رجل يحب زوجته كثيرا , دخله المادي متوسط كأغلب الناس في بلده . أعطاه الله الزوجة والدار الواسعة والمال الذي يكفيه بإذن الله وأعطاه الأولاد الصالحين والصحة الوفيرة والسمعة الطيبة و...عزم في يوم من الأيام على أن يدخر لعامين أو ثلاثة ما يكفي من المال ليحج هو وزوجته . أخبر بذلك زوجته , ولكنها عوض أن تفرح وتُسَر استقبلت الآمر استقـبالا عاديا وقابلت عزمه وأمنيته ببرود شديد مما أصابه هو بما يشبه الإحباط .

أُحبط الرجلُ من موقف زوجته ولكنه لم يفهم رد فعلها إلا بعد شهور ... حين طلبت منه زوجته مبلغا من المال ( بضعة ملايين من السنتيمات الجزائرية ) من أجل إصلاحات في البيت ومن أجل أدوات وأواني و... هي من صميم الكماليات ولا علاقة لها أبدا بالضروريات والأساسيات .

أجابها زوجها بأنه يحبها أكثر مما يحب نفسه , وبأنه مستعد للتضحية بالغالي والرخيص من أجل إسعادها , ولكنه ذكرها في المقابل بأنه يدخر المال خلال سنوات قليلة من أجل الحج لهما معا بإذن الله تعالى ,,, فقالت له زوجته ويا ليتها ما قالت ... فردت عليه زوجته ويا ليتها ما ردت ... فعقبت زوجته على كلامه ويا ليتها ما عقبت ... قالت له بعد أن قبلته قبلة شيطانية " يا عزيزي حُـجَّ أنت وحدك ولا تهتم بي أنا ... حج أنت ولا تفكر في أمري أنا ... حج أنت فقط واترك أمري لي أنا ... حج أنت وحدك واعطني المبلغ الذي طلبتُه أنا منك قبل قليل , هذا المبلغ الذي هو أقل من تكلفة حجي أنا ...!!! " !!!.

تعليق :

1- الإحسان الزائد إلى المرأة يُفسدها غالبا , والإحسان المتوسط هو المطلوب .

 

        2- إرضاء الزوجة للزوج هو المطلوب شرعا , وأما إرضاء الزوج لزوجته أو " ابتغاء الرجل لمرضاة زوجته ففيه من الشر الكثير .

 

        3- المرأة – كل امرأة تريد من زوجها الإحسان والقوة , وأما الرجل الضعيف فلا تحترمه امرأةٌ أبدا .

 

        4- من واجبات كل زوج الدينية : تربية زوجته وإعانتها على طاعة الله وتقوية إيمانها بالله تعالى ... قبل التعاون معها على أمور الدنيا وهمومها .

 

        5- فرق بين التكاسل مع مستحبات أو مكروهات وبين التساهل في واجبات أو محرمات ... أما الأول فقد يُـقبل أحيانا وفي ظروف وأحوال وأحيان , وأما الثاني فغير مقبول البتة, ومنه فتضييع فرصة الحج بعد أن أتيحت غير مقبول شرعا .

 

       6- ما أبعد الفرق بين خدمة المرأة لزوجها والإحسان إليه ( بما في ذلك إمتاعه جنسيا ) في مقابل دنيا تطلبها منه , وخدمتها له وإحسانها إليه من أجل أن يعصي هو الله عزوجل أو يسمح لها بالتكاسل عن طاعة الله عزوجل :

 

            ا-أن تخدم المرأة زوجها وتحسن إليه من أجل دفعه لأداء صلاة الصبح جماعة في المسجد ( مثلا ) ... هذا أمر طيب جدا لا يصدر إلا من زوجة طيبة مباركة يتمناها كل رجل لنفسه .

 

            ب- أن تخدم المرأة زوجها وتحسن إليه من أجل طلب دنيا يقدر الزوج على توفيرها لها ... هذا أمر عادي ولا بأس به ولا شيء فيه بإذن الله .

 

           جـ - أن تحسن المرأة إلى زوجها ليوفر لها دنيا ومالا لا يقدر على توفيره , هذا حرام ثم حرام ثم حرام , وهذا أمر صادر من طرف الكثيرات من الزوجات اللواتي غلبتهن الدنيا وجعلت الواحدة منهن تعتبر قيمة الزوج بقيمة ما عنده من المال ... وهذا مصدر شكوى الكثير من الأزواج ... ولا ننسى أن نقطة ضعف الرجل هي المرأة , وأن نقطة ضعف المرأة هي الدنيا والمال . 

 

       7- قد يضعف إيماننا أحيانا , ولكن لا يجوز أبدا أن ينزل ضعف الإيمان عند الواحد منا إلى هذه الدركة التي تجعل الواحد منا يفضل أواني وأدوات منزلية على أداء ركن الحج الذي هو من أعمدة الدين كما أنه ركن مهم وأساسي من أركان الإسلام . وهذا الذي أحكيه هنا يصدر من النساء أكثر بكثير مما يصدر من الرجال ... ولكن حتى إن خالفني شخص في هذا الرأي , فيجب أن نتفق جميعا على أن هذا سلوك ساقط وهابط وسيء وبشع وقبيح جدا جدا جدا لا يجوز أبدا أن يصدر من مؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر سواء كان رجلا أو امرأة ...

والله المستعان , وهو وحده الهادي إلى سواء السبيل , والموفق لما فيه خير الدارين .    

    

222- هي لا تُـحِـب أن تُقارَنَ , ولكنها تُقارِنُ !!! :

إننا نلاحظ في دنيا الناس اليوم أن الكثيرات والكثيرات جدا من النساء ( خاصة منهن المتزوجات ) تحب الواحدة منهن ما لا تحبه للرجل - خاصة للزوج – حتى وإن ادعت وزعمت خلاف ذلك .

المرأة ( الكثيرات ولم أقل الكل ) ترفض جملة وتفصيلا أن يقارنها أحدٌ بامرأة أخرى [ طبعا من أجل انتقاصها لا من أجل الرفع من شأنها ] , وأن يمدح أحدٌ امرأة أخرى على حسابها هي , وأن يذكر أحدٌ أمامها أو بعيدا عنها بأن امرأة أخرى هي أفضل منها في دين ( إيمان وتقوى وأدب وخلق وشرف وحياء و ... ) أو في دنيا ( جمال أو مال أو حسب أو نسب أو إتقان طبخ أو خياطة أو طرز أو ... ) . إنها ترفض ذلك بقوة وعنف . نعم هي تقبل ذلك وبلا أدنى حرج إن تمت مقارنتها بأمها ... وهي تقبل بذلك إلى حد ما إن تمت مقارنتها بإحدى محارمها من النساء ( أخت أو أخ أو خالة أو عمة أو بنت أخ أو بنت أخت أو ما شابه ذلك ) . ولكنها ترفض بكل ما أوتيت من قوة أن يقارنها أيٌّ كان من البشر بأية امرأة أجنبية عنها ( صديقة أو جارة أو قريبة أو بعيدة أو ...) وعادة ما يكون رد فعلها على هذه المقارنة عنيفا وقاسيا . هي ترفض أن تُقارَنَ بغيرها من النساء ونحن نعطيها الحق في ذلك لأن هذه المقارنة مرفوضة شرعيا ونفسيا وعقليا ومنطقيا وبكل المقاييس ... لأنها تجرح المرأة

( القوية عاطفة كـما خلقها الله وسواها ) وتسيء إليها وتخدش كرامتها .

أقول هذا وأذكر أنني دوما ( ومن عشرات السنين ) أوصي الشباب وهو مقبل على الزواج بجملة وصايا تتعلق بالتعامل الأمثل مع الزوجة في الحاضر والمستقبل , وأنا غالبا أنصح بجملة أمور منها ضرورة تجنب الرجل مقارنة زوجته بامرأة أخرى أجنبية عنها خاصة أمامها مهما يكن الدافع ومهما تكن النية ... وأؤكد له على أن المرأة – كل امرأة – تكره ثم تكره ثم تكره أن تُقارَنَ بغيرها , وأقول للشاب من ضمن ما أقول " إياك ثم إياك أن تقارن زوجتك بأخرى ... إنصحها بما تريد من شؤون الدين أو الدنيا , ولكن لا تقارنها بأخرى خاصة أمامها ".

ولكن من غرائب الكثيرات من النساء أن الواحدة منهن تمقتُ أن يقارنَـها زوجها بامرأة أخرى , ولكنها هي تقارنُـه برجال آخرين ... هي تقارنه بآخرين في كل وقت , وبدون أي تحفظ , وكأنها تفعل أمرا عاديا ومقبولا ولا شيء فيه ولا يسيء لا من قريب ولا من بعيد إلى زوجها .

نعم في الواقع ( الغالب ) المرأةُ تنفرُ من مقارنتها هي بأخرى أكثر مما ينـزعج الرجل من مقارنته هو برجل آخر , ولكن المؤكد أن كلا من الرجل والمرأة يرفض أن يُقارَن بالغير ( من بني جنسه أو من بنات جنسها ) وتؤذيه جدا هذه المقارنة .

المرأة المتزوجة لا تجد أي حرج أن تقول لزوجها :

-" أنظر إلى أخيك أو إلى أخي أو إلى فلان أو علان , أنظر إليه كم يملك من المال أو من الـعـقار أو ... وأنت لا تملك شيئا من ذلك " .

- " أنظر إليه كم يشتري لزوجته من كذا وكذا ... وأنت لا تفعل من ذلك إلا القليل واليسير ".

- " أنظر إليه كم هو نشط في عمل كذا وكذا , مما لا تتقنه أنت وحتى أنت لا تجرب فعله " .

- " أنظر إليه كيف يعلَـم كذا وأنت لا تعلَـمُـه " ,

وهكذا ...

وأنا ألاحظ هنا بالمناسبة أن هذه المرأة تتصرف مع زوجها بهذه الطريقة بدون تحكيم عقلها بل بدون أن تتعب نفسها ولو بتفكير بسيط جدا .

أما إن كان زوجها مقصرا مع نفسه أو معها أو مع البيت والأولاد أو ... فالواجب عليها أن تنصحه مباشرة وبأدب , ومن واجبه هو أن يسمع منها وأن يقبل نصيحَـتها .

ولكنني ألاحظ أن هذه الزوجة مخطئة وخاطئة في نفس الوقت . إن هذه المرأة نظرت إلى سيئات زوجها وإلى حسنات غيره من الرجال ... ولو نظرت النظرة العادلة , أي إلى حسنات وسيئات كل من زوجها والرجل الآخر لوجدت ربما ( وفي كثير من الأحيان ) بأن حسنات زوجها أعظم بكثير من سيئاته , وربما بأن حسنات زوجها أكبر من حسنات غيره وأن سيئات زوجها أقل من سيئات غيره ... ولذلك فمن الغرائب والعجائب المتعلقة بهذا الموضوع أن الزوجة الأولى تقارنُ زوجها الأول برجل ثاني على اعتبار أن الثاني أحسنُ وأفضلُ من زوجها , ولكننا لو ذهبنا إلى زوجة الرجل الثاني لوجدناها كذلك تقارنُ زوجها بين الحين والآخر ( أو في كثير من الأحيان ) , تقارنه بالرجل الأول لأنها ترى أنه خيرٌ من زوجها وهي لذلك تقول له " يا ليتك كنت مثله أو يا ليتك تعاملني مثلما يعامل هو زوجته أو ... ) !!!.

ألا ترى معي أيها القارئ :

       - هل هذا الذي أقوله كائن وواقع وحقيقي أم أنه مجرد خيال ؟! . ما رأيك ؟!. وبغض النظر عن جوابك أنا أؤكد لك أنه واقع كثيرات من زوجات اليوم . 

       - وألا ترى معي أن هذا تناقض كبير عند كثيرات من النساء المتزوجات سببه ضعف إيمان بالله واليوم الآخر , وكذا أنانية زائدة ومفرطة وكذا كفران كبير للعشير الذي هو الزوج .

وأخيرا هذه نصيحة غالية وثمينة لكل امرأة متزوجة ( خاصة ) " رجاء لا تقارني زوجك بآخر ... واعلمي أنه كما أنك أنتِ ترفضين أن تقارَني بامرأة أخرى , فإن زوجَـك كذلك يرفض أن تقارنيه أنتِ برجل آخر ... ولا تنسي حديث رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" وأن حق زوجكِ عليك أعظمُ من حقك عليه وأن حسنَ خدمتك لزوجك وطاعتك له هي لك بإذن الله تعالى ( من حيث الأجر ) في مرتبة الجهاد في سبيل الله .

بارك الله لكِ وبارك عليك وجمع بينك وبين زوجك في خير , آمين .


يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق