]]>
خواطر :
ظللتنى تحت ظل السيف ترهبنى...حتى استغثتُ بأهل اللهِ والمَدَدِ... ( مقطع من انستنا يا أنيس الروح والجسدِ)...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

غزالة تقع في حب نمر

بواسطة: عبد الغفور رحيم  |  بتاريخ: 2014-03-22 ، الوقت: 16:38:05
  • تقييم المقالة:

كانت الغابة جميلة حيث تمتلئ بالاشجار والوديان والانهار وكانت الحيوانات في الفة ومحبة وكان الاسد هو الملك العادل لا يترك اي ظلم في مملكته ، فمرة اعتدى ضبع على ارنب فحكم عليه بالنفي ، ومرة كان حمار نائما فضحك عليه الغراب فامر الاسد جنوده من النسور ان يقبضوا عليه وينزعوا جناحه ، كان الملك / الاسد عادلا في قراراته...كانت السعادة تغمر الجميع وكان التعاون هو السائد بين حيوانات المملكة وكان الاسد يضع مستشارين من نمرين وفهدين وضبعين وثلاثة ثعالب ونسرين وغراب ...وحمار للنقل ...

كانت هذه الحكومة فيها توافق نسبي بين القوى المتصارعة ، ولكن كانت حصص الحيوانات العشبية قليلة فكان يمثل الحيوانات العشبية سوى الحمار...وترى الاراء الصادرة من طرف قوى الحيوانات العشبية ان هذا اجحاف في حقها ، وهذا ما أدى الى ظهور مطالب  الى الملك الاسد لتحقيق التوازن الجيوسياسي او بمعنى اخر اقتسام القرار السياسي

كان الاسد يفهم لغة السياسة جيداا ، كان ملكا بامتياز وبينما هذا يحدث كانت تجري تحركات من الداخل ، من داخل النمور التي ارادت السيطرة على السلطة ، وهذا من خلال قتل الملك ...وتنصيب الذئب ملكا كتوافق ضمني بين الجماعة الحيوانية

وكل هذا يحدث دون علم الملك ...وفي ليلة كان يغط الاسد في نوم عميق مع زوجته اللبوءة انقضت عليه حكومته وتم قتله ووضع الذئب كاجماع وطني / حيواني كملك وهناك مجموعة من التقارير والاسئلة السياسية تطرح: كيف تم الاجماع على ذئب يقود دوله ، الم يكن بالامكان وضع اسد اخر او نمر في مستوى المسؤولية

نعم كانت الصحافة بقيادة الغربان والببغاوات تطبل للذئب وتنظر لعهدته الجديدة التي اتت عن طريق الانقلاب.، وهكذا بعد مرور ايام وشهور بدأت المظالم تحدث واخذت تظهر للعلن : وبدا الظلم يحدث في كل مكان

فبدأت الثعالب والفهود والقطط البرية تلتهم الحيوانات العشبية وتم فرار والتهام جميع الحيوانات العشبية...وبدأ الحديث عن عدالة الاسد...وكانت النمور تعيث في الارض فسادا فالتهمت الخنازير والغزلان الطرية...

وحدث هرج ومرج وانفك العقد السياسي بين الحيوانات وبدأ قانون الغاب ساريا بقوة واصبح القوي ياكل الضعيف...

ومرة كانت غزالة جميلة تسرح وترعى متألمة لحوادث الماضي تأكل العشب ففوجئت بهجمة نمر عليها فوضعها بين اسنانه وبينما هي تصرخ اوقفته تانيبة ضمير فتركها لحالها بعدما غرز انيابه في عنقها...هنا شعرت الغزالة بشئ من الخجل لماذا لم تجهز علي وتاكلني اجاب لا استطيع فعل ذلك فانت الان حرة

فأعجبت الغزالة بموقف النمر فأحبته كنمر  ذو مواقف وبدأت العلاقة تكبر وتنمو....فأصبح حبا لا يعاد ولا يكرر ...وبعد انقراض الحيوانات العشبية في تلك الغابة بعد الفوضي التي حدثت تضورت كل الحيوانات اللاحمة جوعاا...واصبحت الحيوانات المفترسة تموت تباعا..وكأنه عقاب لها ...فجاءت الغزالة تقدم جسدها ليأكل منه حبيبها النمر فأبى ذلك وقال سأموت ولن افعل ذلك..افضل الموت على ان اقتل حبي اليك .فأخذت تترجاه...والدموع منسكبة على عينيها .....وقالت هيت لك

فابى النمرثانيا...ثم ذهبت وعادت اليه وكانت قد حضرت عشبة مسمومة فاكلتها فانبطحت صريعة....هنا بكى النمر وأخذ ينوح ثم التهمها

وعاش لمده اسبوع وبعدها دله غراب عن مكان غابة فيها الحيوانات العشبية ولكنه لم يرد الذهاب فندم على اكل جسد الغزالة فأخذ يمرض وينحف حتى مات ...ووجد مكتوب على صخر بالقرب منه:ان الحب تضحية ، على محبوبنا


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق