]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ثالثا : 9- التقية أو مصيبة المصائب عند الشيعة :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-03-22 ، الوقت: 13:13:04
  • تقييم المقالة:

 

 

ثالثا : 9- التقية أو مصيبة المصائب عند الشيعة :

 

أما أهل السنة : فيقولون بأننا عندما نتدبر القرآن الكريم نجد بأن الإسلام يحثنا على القوة والجرأة والشجاعة إلى حد أنه يعتبر الجهاد بالنفس من أعظم القربات.

ولقد قال تعالى :"فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين", وقال:"اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون", وقال: "إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون".

كما أن الإسلام يعتبر أن إظهار الإنسان لغير ما يبطن يعتبر الصفة المميزة للمنافقين التي يبغضها الله سبحانه وتعالى , ولهذا أعد الله للمنافقين الذين يظهرون ما لا يبطنون أشد العقاب.

ويعتبر أهل السنة التظاهر قولا وعملا بغير ما يبطن المسلم نوعا من الكذب. والقاعدة الإسلامية العامة أن الكذب على المسلمين محرم وممقوت.

أما فيما يتعلق بالرخصة المذكورة في الآية القرآنية في سورة آل عمران :(لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين . ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير) فهي محددة باستخدامها فقط مع الكافرين وفى حالات خاصة ضيقة جدا .

أما الآية التي نزلت في عمار بن ياسر في سورة النحل : (من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان , ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم) , فإنها تعطى رخصة لمثل عمار وفى الظرف الذي كان يعانيه رضي الله عنه ، إذ كان مخيرا فقط بين أن يموت تحت تعذيب المشركين فيلقى مصير والديه أو يتفوه بالكفر لينجو وقلبه مطمئن بالإيمان.

وهذه حالات استثنائية لا يجوز أصلا تعميمها كما لا يجوز من باب أولى أن تكون مبررات لجعل تسعة أعشار الدين ( كما سنرى ) في الكذب والنفاق والعياذ بالله ؟!

ماذا سيحصل لو اعتقد المسلمون بالفعل أن تسعة أعشار الدين في التقية , أي أن الكذب والنفاق يمثل 9/10 من الإسلام ؟!.

هل يمكنك حينئذ أيها القارئ أن تثق بأحد ؟! بل هل نستطيع أيها القارئ أن نثق بعلماء الشيعة إذا كان الواحد منهم يعتقد بأن الكذب على الله وعلى الرسول والمسلمين لخدمة أغراضه المتحيزة يؤلف جزءا أساسيا من ديانته ، فهل نستطيع الثقة به ؟!

إن رخصة الاتقاء ليس فقط استثناءً من القاعدة العامة بل استثناء مقيدا.

فهي لا تعطى رخصة خداع غير المسلمين فحسب ولكن لا تجيز الكذب عليهم إلا في مثل حالة عمار.

وما تعنيه الآية كذلك هي أن المسلم يستطيع أن يخفى حنقه وغيظه عن أعداء الإسلام إذا كان إظهار ذلك الغيظ يعرض الإسلام أو المجتمع الإسلامي إلى الخطر.

إن الأئمة كانوا يكتمون المسائل مرة ويحرفونها أخرى ويغيرون أجوبتهم من شخص إلى آخر, وإن الكتمان في المسائل معظم دينهم .

إذا كان هذا شأن الأئمة المعصومين الشجعان الأقوياء عندهم , فكيف بمن دونهم , أي بالعلماء ؟! أفليس علماء الشيعة أشبه بعلماء اليهود في تحريف الدين وكتمانه ؟!.

والتقية في الإسلام أشد حرمة من أكل لحم الخنزير ، إذ يجوز للمضطر أكل لحم الخنزير عند الشدة ، وكذلك التقية تجوز في مثل تلك الحالة فقط , لكن لو أن إنسانا تنزه عن أكل لحم الخنزير في حالة الاضطرار ومات فإنه آثم عند الله ، وهذا بخلاف التقية فإنه إذا لم يلجأ إليها عند في حالة الاضطرار ومات فإن له درجة وثوابا عند الله .

والتاريخ الإسلامي حافل بتحمل الرسول إيذاء المشركين وكذا الصديق وبلال وغيرهما وشهادة سمية أم عمار وشهادة خبيب وغيرهم رضي الله عنهم , إلى غير ذلك من وقائع وقصص نادرة في البطولة والعزيمة في مسيرة هذه الأمة الطويلة.

وإن ذلك لدليل على أن العزيمة هي الأفضل .

وأما الشيعة  فيعدون التقية أصلاً من أصول الدين ، من تركها كان بمنزلة تارك الصلاة .

وهي واجبة لا يجوز رفعها حتى يخرج القائم .

ومن تركها قبل خروجه خرج عن دين الله تعالى وعن دين الإمامية ، كما يستدلون على ذلك بقوله تعالى : ( إلا أن تتـقوا منهم تـقاة ).

وينسبون إلى أبي جعفر الإمام الخامس قوله :" التقية ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقية له".

وهم يتوسعون في مفهوم التقية إلى حد اقتراف الكذب والمحرمات , كما يلجأون إليها دون أية ضرورة .

ويقول علماء الشيعة :" إن تسعة أعشار الدين في التقية . ولا دين لمن لا تقية له ". وتعنى التقية التظاهر بالعمل والقول بخلاف ما يضمره الإنسان في قلبه كأن يتظاهر باللطف مع الآخرين بينما يلعنهم في قلبه وبين خلصائه حتى في غياب الأسباب القاهرة.

والسبب المحدد للتقية كما يقول الخميني في أحد كتبه "هو الحفاظ على الإسلام والمذهب الشيعي ، وأن الشيعة لو لم يلجئوا إليها لكان الفكر الشيعي قد انتهى الأمر به إلى الانقراض ", وبمعنى آخر أن التقية يمكن استخدامها ضد غير الشيعة بمن في ذلك المسلمين ( أهل السنة والجماعة ), وذلك للحفاظ على العقيدة الجعفرية.

ورووا عن أحد أئمتهم :قال أبو عبد الله(ع)"يا سليمان إنكم على دين من كتمه أعزه الله ومن أذاعه أذله الله".

ألا ما أقبح هذا الدين وما أسخفه : الدين الذي إذا كتمته أعزك الله وإذا أذعته أذلك الله!.

ولقد كتبوا في تزوج عمر رضي الله عنه بأم كلثوم بنت علي رضي الله تعالى عنهما : قال الإمام جعفر الصادق (هي أول فرج غصبناه) (3).

ولاحظ عبارة محمد باقر المجلسي أحد أعلام الشيعة في تعليقه على هذه الرواية حيث يقول :"تدل على تزويج أم كلثوم من الملعون المنافق (عمر بن الخطاب) ضرورة وتقية).

ألا من سائل يسأل هذا كيف يمكن لعمر أن يجبر عليا على أن يزوجه ابنته حتى يلجأ علي إلى التقية ويكون من نتيجة التقية ارتكاب جريمة في حق ابنته تتمثل في أنه زوجها بمنافق ملعون؟! .

ثم أين كانت حينئذ شجاعة أسد الله الغالب علي بن أبي طالب وغيرته وشهامته وكذا بنيه الحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين.

يا رب احفظ لنا عقولنا , ثم أنا أتساءل : أين هي عقول الشيعة حين يقدسون هذا الكلام الفارغ المضحك المبكي الذي لا يقبله حتى الأطفال أو من لهم أنصاف عقول .

إن الأئمة عند الشيعة معصومون وهم أولوا الأمر أيضا من قبل الله تجب طاعتهم في كل صغيرة وكبيرة عندهم , وما دامت التقية لها هذه المناقب عندهم فإنه سيشتبه في كل قول من أقوالهم أو فعل من أفعالهم أن يكون قد صدر عنهم على سبيل التقية .

أي دين يبقى لهؤلاء بالله عليكم ؟!.

 

يتبع : ...
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق