]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لعبة الشطرنج : المرجع ، تقية ، ....الكليني...عمربن الخطاب

بواسطة: روح العقل  |  بتاريخ: 2014-03-22 ، الوقت: 13:09:52
  • تقييم المقالة:

القوة المهزومة التي عمرت اكثر من عشرون قرن كالدولة الفارسية او الديانه اليهودية ستقوم بلعبة تاريخية ذات قواعد تشتغل ببطئ ولكن لها فاعلية ...رهيبة منهجها العمل بحذروبآلية إحداث شق في القوة الصاعدة نطرح هنا اشكالية ماهي قواعد اللعبة للقوى المهزومة ، ما هي عناصر اللعب وكيف يمكن ان يكون اللعب ممكنا ،اننا هنا لسنا في عرض نظرية المؤامرة فأنا اشد المنتقدين لها وانما اريد ان اعرض خطوط التاريخ كما هو ولعل القارئ يتفق معي في الفكرة التالية : تخيل ان رجل غني وله ابناء وثروته هائلة وفرضا اراد شخص اخر ان يأخذ ماله بالقوة وفعلا تحقق ذلك بأن تخلص هذا الشخص من هذا الرجل واخذ ماله ...ماذا يفعل الابناء ...من دون شك ؟ بالرغم من وجود الاختلافات التي بينهم فانهم سيتوحدون ويعملون على استرجاع ثروة ابييهم اي سينتقمون من هذا الشخص وهم على اساس هذا سيعملون على تدبير الخطط....

هذا مثال تقريبي فقط لما سنحاول ان نكشفه : ان الاسلام بانتشاره في العراق وايران التي عمرت فيها الامبراطورية الفارسية اكثر 15 قرنا ازال ملك الاكاسرة وستعمل القوى المثقفة المهزومة على استرداد الملك بطريقة عمل طويلة المدى

قد يسألني سائل ولكن هذا القول عينه نظرية المؤامرة: التي ترفضها . اقول لا والدليل ان المنهزم عسكريا سيعمل على الانتقام العقلي والثقافي اي بالطرق المتاحة

وهنا سنستخدم  لعبة الشطرنج لتقريب ماذا حدث في التاريخ الاسلامي:

خلق قواعد للعبة / قواعد جديدة منافية وموازية لقواعد الاسلام ذاته اي للقرآن ونذكر هذه القواعد لتكون في ذهن القارئ واضحة:

اولا : خلق في الاسلام ذاته شق لا يلتئم كالقول ان هناك مدرستين مدرسة ال البيت ومدرسة الصحابة

ثانيا : القول ان القرآن فيه ظاهر وباطن معناه وجود قرآنين

ثالثا: القول بفكرة الخاصة والعامة  والحقيقة اللدنية والحقيقة الظاهرة

اذن هذه قواعد لعب ولكن من يمثل البيادق والاحصنه والملك والقلعة اي مجموع العناصر والتحويلات

 

اذن سنحاول ان نفهم اللعبة :

ستعمل القوى المهزومة  على اللعب على اوتار الدين ذاته ، فلا مجال لللعسكري في المقاومة / سيكون الثقافي الديني في محل العسكري

وتظهر لعبة التحويل ظاهرة هنا للعيان :بالبدء  بتدنيس قيمة عمر وابا بكر والسؤال الذي يطرح لماذا عمر خاصة بالذات

الجواب ان فارس بقيت محافظة على وجودها اكثر من 15 عشر قرنا ولم تسقط حتى جاء الاسلام في عهد خليفة عمر وسقطت المدائن في 15 هجرية ...القوى المهزومة لاحقا تحاول الانتقام من هذه الشخصية فاالاسكندر والروم لم يقدرا على ازالة الفرس من الوجود فكيف لهذا العربي الجلف....الذي اسقطها في 4 سنوات

هنا يتم تحريك لعبة المعنى ولعبة القيم ، خفض وتدنيس قيمة عمر باعتباره المؤسس الحقيقي للدولة في الاسلام ، الدولة العقلانية القوية الضابطة لكل شئ ، وستعمل القوى الفارسية القديمة والحديثة على تمجيد قاتله وله مزار في ايران اليوم، ان سب ولعن الصحابة وخاصة ابا بكر وعمر ماهي في الحقيقة سوى لعبة تحويلات للمعني وللقيمة لشخصيتين اسستا للفتح وللعقل في الدولة العربية وتقوم  القوى المهزومة ،على التشريع الديني للسب وللعن ، فيصبح السب واللعن فيه ثواب واجر عظيم

اذن يلعن مؤسس الفتح ويسب ،معقلن الدولة العربية التي كانت مجرد قبائل متفرقة ...ولان اللعبة ستكون مكشوفة عندما يتم الطعن في القرآن ذاته ستلجأ القوى المترصده الى الطعن في حامليه عمر والصحابة

ولكن يلزم ان تكون هناك بيادق ليكون اللعب بطريقة متكافئة : خلق طبقة علماء/ مراجع كبيادق لعب وكمؤسسين للطموح الغنوصي لاسترداد الفارسية كدولة وكايديولوجيا

ولكن سيكون اللعب التاريخي ناقص ان لم يتم تطبيق قاعدة التفريق بين ال البيت والصحابة ....وفي هذا المعنى تحاول القوى هذه بانناج خطاب ديني يحاول ان يمتلك من خلاله ال البيت .يبدو هنا ان اللعب في صالح هذه القوى ...ويتم تدعيم هذا القول بوجود تفسير باطني للقرأن

سيقوم العقل الفارسي الباطني على اختراع مواجهة وهمية بين علي وعمر وبين عمر وفاطمة ...وبين الصحابة وآل البيت وسيتعجب القارئ للتاريخ كما كتبه الشيعة ان الاسلام مجرد شبكة صراعات موجوده في الاسلام وهذا ما يجعل القارئ الغربي او الياباني يشمئز من هذ الدين ...

ان القول بوجود تفسير باطني للقرآن هو بمعنى ما من المعاني محاولة لخلق ايديولوجيا او خلق غطاء مقدس للممارسات التاريخية التي ظهرت بعد الاسلام ، القول بالباطن معناه وجود دولة حلم ، دولة مهزومة تريد الرجوع لتكون منافسة لروما ولهذا يمكن تفسير هذه الانتاجات الضخمة / الانتاجات الغنوصية على انها تشريع وايديولوجيا للدولة المستقبلية...القرآن الباطني هو قرآن الفرس

ان تحويلات المعنى والقيم في مكانه الصحابة ، ليس مرده الى الانتقام النفسي منهم فقط ، وانما خلق في العرب احساس بالدونية وانهم لم ينتجوا عبقريه...وسواء كان عمر المؤسس لدولة العقل العربية ،دولة الشورى وسواء كان خالد سيف الله المسلول او عمر ابن العاص فإن القارئ المتشبع بالثقافة الفارسية لايرى هؤلاء سوى اعداء الله ...وهذا قصد تجريف التاريخ العربي من الشخصيات التاريخية

وستتواصل اللعبة وقواعدها الظاهرة للعيان بأن يتم استراد مفاهيم وثنية من اليونان والروم ، واذا كان هرقل او اخيل ابناء للالهة ولهم قوة الالهة فان نفس هذا المفهوم يعود هذه المرة عند الشيعة ولكن بغطاء اسلامي، سيكون الامام المعصوم عالما للغيب ، مؤثرا في الكون تأثير تكويني وفي هذا المعنى سيتجاوز المفهوم الشيعي للامام باعتباره متحصلا على قوة الهية والبعض من صفاته ، سيتجاوز اخيل وهرقل ....

في الوقت ذاته ، وبالموازاة مع اعلاء  مرتبة الائمة ليصبحوا هدف الكون ولبه يتم الحط من قيمة الصحابة....العقل الفارسي معروف تاريخيا على التقديس ، تقديس البشر الملوك والمخلصين

المتواضع: و-م

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق