]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أزمة صائفة 62 تعيد نفسها بعد 52 سنة من إستقلال الجزائر .

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2014-03-21 ، الوقت: 22:04:54
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لعل كثيرا من شبابنا وحتى سياسيينا لا يعرفون جيدا جذور أزمة صائفة سنة 1962 السياسية عقب إحراز الإستقلال .أين حصل خلاف بين رفقاء الجهاد حول من يحكم الجزائر وأي نظام نستعمل. وإستقل كل حزب بما لديهم فرحون . فكانت الجزائر مقسمة بين جماعة وجدة بقيادة قائد الأركان هواري بومدين .وحليفه بن بلة . وبين جماعة أنصار الحكومة الجزائرية المؤقتة بقيادة بن يوسف بن خدة .وبين جماعة المنطقة الثالثة بزعامة العقيد اولحاج و مناصره أيت احمد مؤسس حزب f.f.s . (( حزب القوى الإشتراكية )) و أنصار الولاية السادسة التاريخية بقيادة شعباني أصغر عقيد بالثورة ...وفي النهاية حسم الخلاف لصالح بن بلة بدعم من رئاسة الأركان . والملاحظة العامة هو ان القاسم المشترك بين هؤولاء المختلفون حول قيادة الدولة الجزائرية أنهم كلهم رفقاء في الثورة . ومن بوتقة واحدة لكن الطبيعة الإنسانية بما يعتريها من أنانية هيا سبب هذا الخلاف لأنه كان من الممكن المشاركة الجماعية في قيادة الدولة كما كان الامر في قيادة الثورة . ولولا لطف الله ووعي الشعب الجزائري الذي خرج هاتفا سبع سنين بركات أي انه يقصد سبع سنين حرب تكفي . ولولا التدخل المغربي على الحدود الجزائرية الذي وحد صفوف الجزائريين . لكانت الجزائر قسمت إلى اجزاء ....
واليوم وبعد 52 سنة من تلك الأزمة التي كادت تعصف بالجزائر هاهم السياسيون الجزائريون الحاليون يكررون نفس الخطأ . لأن جميع من هم في الساحة السياسية الأن ينتمون إلى نفس المنظومة والخلاف الوحيد بينهم هو من يحكم الجزائر .

فالمرشح بن فليس وهو المرشح الوحيد القادر على المنافسة في الرئسيات كان رئيس حكومة سابق وهو الذي وقع قانون حظر التظاهرات في الساحات العمومية . وهو ليس بعيد عن منظومة الحكم والنظام القائم . اما بقية المنافسين فهم يعلمون أنهم مجرد أرانب لسباق الرئاسيات لإضفاء نوع من المصداقية والشرعية عليها ليس إلا . وماداموا يعلمون ذلك و قبلوا باللعبة السياسية فهم ولاشك يسبحون في فلك النظام .يبدو ان الخاسر الوحيد من كل هذا هي الجزائر وشعبها . لأنه من كان في نعمة ولم يشكر خرج منها ولم يشعر .
أعتقد أننا لم نصل بعد لمرحلة التنديد بالعهدة الرابعة . ولم نصل بعد للتعددية السياسية الفعلية ولم نصل بعد لأن نكون مؤسسات جمهورية منفصلة على النظام . لذلك علينا العمل على مستوى القاعدة بتفعيل دور منظمات المجتمع المدني و تصحيح منظومة القيم المجتمعية التي بدأت تشهد منحيات خطيرة من إعتداء على الأصول و تفشي ظواهر ماانزل الله بها من سلطان.


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق