]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

يوميات سائق

بواسطة: مجدي عبدالعظيم  |  بتاريخ: 2014-03-21 ، الوقت: 14:11:05
  • تقييم المقالة:
عيد الحزن تتناول وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة في مصر اليوم 21مارس من كل عام الإحتفال بعيد الأم ، تخصص له البرامج والأفلام الدرامية والأغاني واللقاءات والمقالات الموجهة لتكريث دور الأم وتقام الحفلات في الدور والنوادي والمدارس والجمعيات وغيرها ، تصاحب هذه الإحتفالات تكريم بعض الأمهات بتوزيع الهدايا وشهادات التقدير، هنا يتبادر للمشاهد أن هذا يزيد من سعادة وفرحة الأمهات المكرمة معنويا أو ماديا . لكن الحقيقة الغائبة عن الكثير أن الكثير من الأمهات يتجرعن ألما وجزعا في هذا اليوم ، وسبب الألم والجزع هو فقدان أحد أفراد أسرتها سواء إبن أو بنت أو زوج أو أم أو أب... ، الألم والجزع ليس فقط لأنها فقدت من يحتفل بها ويقدم لها هدية ولكن عاطفة الأم أقوى من أي هدية ، فعندما ترى الأم إحتفال الأبناء بالأمهات على وسائل الإعلام تتذكر فقيدها (  إبن أو بنت أو زوج أو أم أو أب... )  وسواء كان سبب الفقدان وفاة أو سفر أو مرض فكلها أسباب متوفرة لدى الكثير من الأمهات ، ليس الأمهات فقط التي تفقد ولكن أي فرد رجل أو إمرأة ، شاب أو شابة ، طفل أو طفلة  ربما يكون فاقد لأمه لنفس الأسباب ، أضيف إلى آلآم الأمهات  آلآم الأبناء الذين فقدوا نعمة الإنجاب ، آلام الأبناء الذين فقدوا أمهاتهم ، آلآم الأبناء الذين لم يروا أمهاتهم . ما الأسرة إلا أم , إبن . الأم هي زوجة وإبنة و... ، والأبن هو زوج وأب و...  ، نجد في كل أسرة الفقيد وهذه سنة الحياة ، لكن عندما نكرث يوم واحد في العام لتكريم الأم هذا ليس لرد الجميل كما يقال في وسائل الإعلام إنما هي أنانية لعدم إحترام مشاعر الآخرين ، إن تكريم الأم يجب أن يكون طول العام وليس يوم واحد من العام ، ولن أزيد عما جاء به القرآن الكريم والرسول عن دور الأم ومكانتها عند الله بل أن جميع الأديان السماوية إعترفت بدور الأم ، وتكريم الإنسان لأمه فرض وليس من باب المجاملة ، إن الذي يحدث في هذه الأيام من مجاهرة لتقديم الهدايا للأم من قبل أبناءها أو ذويها ( زوجات أو أزواج أبناءها ...) أصبح تنافس وتفاخر بعضهم للبعض  مما قد يؤذي الشعور للبعض ، أصبح عيد الأم  عيد للتفاخر ، عيد لتجديد الأحزان للكثير ، من يريد أن يكرم أمه يكرمها في الخفاء ، يكرمها طول أيام العام ، يكرمها في خدمتها في جميع الأوقات ، يكرمها معنويا قبل ماديا ، يدخل عليها الفرحة طول العام وليس بهدية ربما لا تحتاجها في يوم واحد من السنة ، يكرمها إبتغاء مرضات الله ، لم يحدد الله سبحانه وتعالى إكرام الأم في يوم من العام ، وما كان لله دام وإتصل وما كان لغير الله إنفصل وإنقطع . 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق