]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

أمريكا والديبلوماسية البيزنطية

بواسطة: Fathy Aziz  |  بتاريخ: 2014-03-21 ، الوقت: 08:16:36
  • تقييم المقالة:
  أمريكا والديبلوماسية البيزنطية      د.فتحي عبد العزيز محمد         امتدت حياة الإمبراطورية البيزنطية قرابة الألف ومائة عام علي الرغم من التحديات العديدة التي مرت بها والأعداء المحيطون بها من كل جانب , لكنها تغلبت علي ذلك بفضل وسيلتين : جيش قوي وديبلوماسية ماهرة .وقد لجأت ـ مع الحفاظ علي تفوقها العسكري  ـ إلي الثانية أكثر فلا يمكن لدولة أيا كانت أن تتحمل ميزانيتها الانفاق علي الحروب ألفية كاملة . والحقيقة أن بيزنطة كانت لها وسائلها الديبلوماسية المتعددة وقادرة علي استخدام كل وسيلة منها في موضعها المناسب لقد برعت في استخدام سلاح الديبلوماسية خلال العصور الوسطي كما برعت في تطويره حيث وضعت القواعد والمبادئ التي التزم بها حكامها مع مايلزم من المرونة عند التطبيق .     ولأن التاريخ ـ في رأيي المتواضع ـ هو تجربة إنسانية استخلصت نتائجها من أجل الحاضر واستشراف المستقبل فإن الديبلوماسية البيزنطية لقيت اهتمام الباحثين في كثير من المحافل العلمية لما فيها من عظيم الفائدة لإمبراطوريات ظهرت فيما تلي مثل بريطانيا التي كانت إمبراطورية لا تغيب عن أملاكها الشمس والتي ـ علي أي حال ـ لم تصمد طويلا ,أو كأمريكا الحديثة النشأة والتي أرادت أن تفرض مايسمي بالسلام الأمريكي علي غرار السلام الروماني (وهو عبارة عن وحدة اقتصادية وسياسية ساشعة الأبعاد كان  مركزها البحر المتوسط والذي قامت في بلدانه مدنا عظمي ).   وما يهمنا في هذا الصدد الدراسة التي قدمها  إدوارد ليتواك وهو مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية كما أنه عمل كمستشار لمجلس الأمن القومي الأمريكي وتقلد العديد من المناصب وقد درس في جامعتي جون هوبكنز وجورج تاون وعمل محاضرا في عديد من الجامعات والكليات العسكرية في عدة دول من  بين كتبه وهو في نظري أهمها علي الإطلاق كتاب الاستراتيجية العظمي للأمبراطورية البيزنطية .     يري ليتواك في مناقشته للاستراتيجية والاستخبارات والدبلوماسية من وجهة نظر تاريخية سبع نقاط ينبغي علي الولايات المتحدة سلوكها إن كانت تريد أن تبقي قوة عظمي ولسنا هنا في معرض سرد لتلك النقاط غير أن اهم ما اقترحه ليتواك هو تحاشي الحرب علي قدر الإمكان مع البقاء علي أهبة الاستعداد لها , ضرورة جمع المعلومات عن الأعداء وشغل الحلفاء في حروب بدلا عنهم ويتم انهائها بنجاح من خلال توازن القوي.  يستطرد ليتواك في الحديث عن قيمة الديبلوماسية حيث يراها غاية في الأهمية في الحرب عنها في السلم رافضا القول المأثور إذا تكلمت البندقية صمتت الدبلوماسية. ذلك أن التحالفات التي توجدها الديبلوماسية لها جدواها  فالحلفاء الأقرب إلي العدو يعرفون أفضل السبل لمحاربته , وهي رؤية نفعية لقيمة الديبلوماسية.     ولا تثريب علي رؤية ليتواك إلا أن ما غاب عنه أو ربما غيبه هو أن بيزنطة صاحبة حضارة عظيمة استمرت قرون أمكنها معها أن تدرك كيفية التعامل مع الشعوب التي تحالفت معها وتستوعب قيمها الحضارية.                                                                             د. فتحي عبد العزيز محمد
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق