]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كيف سيتم تخريج يهودية الدولة

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2014-03-20 ، الوقت: 19:54:44
  • تقييم المقالة:

 كيف سيتم تخريج يهودية الدولة

محمود فنون

20/3/2014م

صرح كيري في إجتماع مع الإيباك وبحضور محمود عباس في جولته الأخيرة في واشنطن :"بأن قرار مجلس الأمن رقم 181 الخاص بالقضية الفلسطينية يتضمن ذكر عبارة «يهودية إسرائيل» ودولة اليهود 33 مرة وهو بهذه الحالة- أي القرار- يشكل قاعدة عمل ستمنح إسرائيل الحق في تسمية نفسها بدولة يهودية ضمن قرارات المرجعية الدولية وليس بتصريح فلسطيني."أمد للإعلام عن موقع فلسطين اليوم

وأضاف مخاطبا الإيباك أمام عباس :" : الفلسطينيون إذا لجأت إسرائيل للشرعية الدولية لن يعارضوا مبدأ يهودية الدولة،..."المصدر السابق

أي أن مسألة إعتراف الجانب الفلسطيني بيهودية الدولة هي ليست مسألة إقناع وقبول بل هي مسألة أسلوب وسياق . بمعنى أن الفلسطيني مستعد للتعاطي مع هذا الأمر عبر سياق معين .

إن الغرب الإستعماري الذي قرر ونظم ونفذ فكرة إنشاء دولة إسرائيل في فلسطين  قد نظم ذلك كي تكون دولة إسرائيل دولة لليهود .كما ينص وعد بلفوروصك الإنتداب :

وعد بلفور:"يسرني جداً أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة جلالته، التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرته

إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى إقامة وطن قومي في فلسطين للشعب اليهودي، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية،..." (أمد للإعلام ) هذا مع العلم أن  نص ما سمي تاريخيا بوعد بلفور قد عرض على الدول الإستعمارية في ذلك الوقت قبل صدوره وحصل على تأييدها

نصوص صك الإنتداب ذات الصلة :

ورد في الديباجة أن هذا الإنتداب هو من أجل تنفيذ تصريح بلفور .

المادة الثانية( من صك الإنتداب ):

تكون الدولة المنتدبة مسؤولة عن وضع البلاد في أحوال سياسية وإدارية واقتصادية تضمن إنشاء الوطن القومي اليهودي، وفقاً لما جاء بيانه في دبياجة هذا الصك،..."

 وبهذا أصبح إنشاء الوطن القومي لليهود في فلسطين سياسة ثابتة لعصبة الأمم عموما والدول الإستعمارية المسيطرة عليها خصوصا

المادة الرابعة :

"يعترف بوكالة يهودية ملائمة كهيئة عمومية لإسداء المشورة إلى إدارة فلسطين، والتعاون معها في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية وغير ذلك من الأمور التي قد تؤثر في إنشاء الوطن القومي اليهودي، ومصالح السكان اليهود في فلسطين..."

هنا نص صك الإنتداب على تأليف وكالة يهودية لتكون قيادة للمشروع الصهيوني ولم ينص على تأليف قيادة للشعب الفلسطيني

والمادة الخامسة :

"على إدارة فلسطين مع ضمان عدم إلحاق الضرر بحقوق ووضع فئات الأهالي الأخرى، أن تسهل هجرة اليهود في أحوال ملائمة، وأن تشجع- بالتعاون مع الوكالة اليهودية المشار إليها في المادة الرابعة- حشد اليهود في الأراضي الأميرية والأراضي الموات غير المطلوبة للمقاصد العمومية."

هنالا نلاحظ تكريس الحديث عن اليهود  وتسهيل هجرة اليهود لإقامة الإستيطان  وتسهيل نقل الأراضي لهم تحت عنوان الأراضي الأميرية والموات وهي بالطبع أراضي تخص الشعب الفلسطيني .

المادة السابعة :

"تتولى إدارة فلسطين مسؤولية سن قانون للجنسية، ويجب أن يشتمل ذلك القانون على نصوص تسهل اكتساب الجنسية الفلسطينية لليهود الذين يتخذون فلسطين مقاماً دائماً لهم."

(من وفا عن الإنتر نت)

إستخلاص اولي :

1- إن الغرب قد إتخذ كل الترتيبات النظامية (القانونية ) والعملية والإدارية من أجل تهويد فلسطين .

2- من الواضح تجاهل أماني وتطلعات الشعب العربي الفلسطيني المقيم على الأرض وصاحب الأرض وصاحب فلسطين التي هي وطنه .

3 – إن تسمية الوطن القومي لليهود الذي أقامته بريطاني بالتعاون مع الدول الإستعمارية ب " إسرائيل " ليس ببعيد عن هدف اليهودية أو الإسرائيلية فكلاهما مسميان للكيان المغتصب -بكسر الصاد – لأرضنا السليبة .

4- إن أسس إقامة إسرائيل الموثقة رسميا هي وعد بلفور وصك الإنتداب وقرار  الجمعية العمومية بالإعتراف بدولة إسرائيل رقم :273 بتاريخ11 مايو 1949م

بعد فشل إسرائيل في طلبها الانضمام إلى الأمم المتحدة في خريف 1948، عادت وقدمت طلباً آخر في ربيع 1949. بعد التصويت (37 مع، 12 ضد، و9 ممتنع)، أصدرت الجمعية العمومية قرارها رقم 273 بتاريخ 11 مايو 1949 بقبول عضوية إسرائيل بناءً على إعلان إسرائيل بأنها "تقبل بدون تحفظ الالتزامات الواردة في ميثاق الأمم المتحدة وتتعهد بتطبيقها

( قرار حق العودة وقرار التقسيم) عن الويكبيديا

وقد كان هذا الإعتراف بمسمى "دولة إسرائيل" نصا .وكان قد ورد في قرار التقسيم قرار

"3- تنشأ في فلسطين الدولتان المستقلتان  العربية واليهودية .."

واليوم تتكرر مطالبة القادة الصهاينة والأمريكيين بضرورة أن يعترف الفلسطينيون بإسرائيل كدولة لليهود وبتعبيرات مؤداها كلها أن "فلسطين هي وطن اليهود"

وقد أعلن قادة المفاوضات مع إسرائيل أنهم من غير الممكن أن يقدموا هذا الإعتراف  وظهر الأمر وكأن هؤلاء القادة سدا منيعا أمام مطلب كهذا .

ما هو هذا المطلب : هو بتعبير بسيط مطالبة القيادات الفلسطينيين المفاوضين باسم الشعب الفلسطيني أن يقروا بوعد بلفور وصك الإنتداب بأثر رجعي .

وكان  الأمير فيصل الذي أصبح ملكا على العراق قد وقّع اتفاقية فيصل وايزمن والتي تنص على دولاة لليهود في فلسطين ، والدولة السعودية لاحقاسارت على هذا الدرب ، .وفيما بعد تواطأ أمير الأردن وهو أخ الأمير فيصل  باعتباره من تابعية المندوب السامي الإنجليزي على فلسطين . أما القيادات الفلسطينية الرسمية  بكل تلاوينها فلم تقدم إعترافا صريحا أو إعترافا بالتنازل عن فلسطين لليهود (قيادات الثلاثينات كانت تعبر عن تواطؤها بمطالبة بريطانيا بتوخي العدالة بين العرب واليهود).

ولم تقبل القيادة الفلسطينية بمشروع قرار التقسيم الصادر في 29/11/1947م

ومن الجانب الفلسطيني لم يقبل بقرار التقسيم سوى الحزب الشيوعي ولا زال يتغنى باعتزاز بموافقته هذه .

وعلى أية حال فقد تأسست إسرائيل بشكل متدرج وما كان بالإمكان أن تتأسس سوى بالتدريج، وقد بدأ تأسيسها في الربع الأخير من القرن التاسع عشر حيث تشكلت المدن المختلطة بشكل بارز كما تم تأسيس أكثر من سبعة عشر مستوطنة في أنحاء متفرقة من فلسطين وبلغ عدد اليهود في بداية القرن العشرين حوالي مئة ألف يهودي في كنف الدولة العثمانية وبقيادة السلطان عبد الحميد .

أن الإعتراف بإسرائيل هو إعتراف بشرعية تهويد فلسطين الذي تم حتى تاريخ هذا الإعتراف وحق اليهود في الإستمرار بتهويد ما تبقى من فلسطين ولا مجال غير ذلك ما دامت إسرائيل لم تضع حدا لمشروعها ولم ترسم لنفسها حدود . إن عدم ترسيم الحدود يقصد به الإستمرار في التهويد في كل أرجاء فلسطين .

الجدار الوهمي يتفكك :

فقد صرح الدكتور نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح :"أن الفلسطينيين سيستعدون للنظر في مسألة الإعتراف ب"يهودية دولة إسرائيل "في نهاية المفاوضات بعد حل باقي القضايا الخلافية وتلقيهم التوضيحات اللازمة  " نقلا عن أمد للإعلام نقلا عن راديو العدو الصهيوني ." وهذا بمثابة إعتراف كامن لم ينفذ فعلا ولكنه موجود في ضمير نبيل شعث  وغيره وله أنصار في لجنة فتح المركزية وطابور المفاوضات .

ويبدو أن الأمريكان قد مهدوا لشيء من هذاا بمطالبتهم الفلسطينيين بالإعتراف بيهودية الدولة وفي ذات الوقت يبحثون عن مخارج تعطي نفس النتيجة بحرج أقل .

يريدون تأييد مؤتمرات القمةالعربية ليهودية الدولة  ، وأن تتقدم إسرائيل في المحافل الدولية بطلب لإحداث تغيير رسمي في إسمها أو تابع لإسمها ينطوي على يهودية دولة إسرائيل ، وأن لا يمانع العرب في ذلك أو يصوتوا في المحافل الدولية إلى جانب هذا التغيير.

ومن المعلوم أن الدول تقرر إحداث التغيير في إسمها وتبلغ الأمم المتحدة والمحافل الدولية كلها بهذا التغيير للعلم ولا تحتاج لتزكية دولة أو حزبا آخر .فلماذا تصر إسرائيل بطلبها على المهزومين والذين تشربوا الهزيمة بل تحولوا لتأييد المنتصر !  

 

 

 

 

  

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق