]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دراسة الاديان شئ وان تكون لعبة شيئا أخر يا حسين خويرة

بواسطة: روح العقل  |  بتاريخ: 2014-03-19 ، الوقت: 22:43:02
  • تقييم المقالة:

ذكرت في مقالك منهجيتك حول دراسة الاديان من اجل ايجاد الاساس الابستمولوجي التي تستند عليه كل عقيدة وكل مذهب ...ربما يكون هذا البحث جميلا بل يأخذ مشروع بحث او مشروع انثربولوجي يهتم بالانسان وهذا يتطلب وسائل مادية وزمانية ايضا

ولعل ما يلفتني الى مقالك هو قولك الديانات البراهيمية الثلاثة الاسلام والمسيحية واليهودية ، وميزت بينها وبين الديانات الصينية

نعم ان كان تمييزك صادر من العقل فهو تمييز صحيح ذلك ان الديانات الاولى ديانات الكتاب/الوحي والثانية هي ديانات التجربة الانسانية

ولعل وهذا ما انتقده استخدامك للموضوعية العلموية لانه سيفضي اليك الى حالة انغلاق عندما ستنتهي حتما الى الاصل البشري لكل الديانات

وهذا ما يؤدي بك الى الالحاد حتماا،هنا يكون عليك من الضرورة المنهجية ان تتبع منهج الظاهراتي الذي يعني وضع معتقداتك بين قوسين....ولا شك ان الايديولوجيا ستحركك بوعي او بغير بوعي فكل كتابة هي كتابة لاجل هدف ، ولاجل السيطرة والاحتواء...اذا عالجنا مثلا تاريخ الديانات وتشكلها التاريخي ستصطدم بحقيقة مرة وهي دور السياسي/ السلطوي في تشكيل بنية الوعي الديني وهناك اسئلة تطرح عليك: في العلاقة بين اليهودية والمسيحية، سؤال خبيث وماكر لماذا رفض اليهود عيسى ،سيكون الجواب هو رفضهم رفض سياسي اكثر منه عقائدي ذلك ان اليهود انتظروا النبي الملك ولم ينتظر النبي المخلص الرباني

سؤال اخر ستلقاه في البحث لماذا رفض اليهود محمد الاجابة كان رفضهم رفض سياسي اي انتظروا اليسوع الملك

من جهة اخرى لماذا رفضت المسيحية الرسمية وليست الشعبية محمد ، الجواب رفض هرقل الاسلام حفاظا على بيزنطا تحت ضغط القوى الرهبانية

- في الاسلام وهو ما يهمنا تشكلت العقائد جراء العوامل السياسية ولم تظهر الفرق الاسلامية في زمن النبي والخلفاء : لماذا ؟هاهو السؤال يطل برأسه هذه المرة اكثر مكراا وخداعاا ، لماذا بقى الاسلام نقيا بدون مذاهب حتى مجئ علي

الجواب وربما يساعدك في البحث: سقوط الفرس وتمزق اليهود وسقوط الشام ادى الى : تفكير النخبة الفارسية واليهودية على  اعادة الاعتبار الى الذات المهزومة عسكريا، هذه المرة سيكون الهجوم ثقافي ديني خفي ...

انه من المستحيل ان تظهر فرق عقائدية او عسكرية في زمن عمر بن الخطاب ليس فقط لقوة هذا الرجل وانما وجود فريق من الصحابة شكلوا السياج / خط الدفاع الاول عن المعقول الديني العربي الامر الذي ادى الى سكوت القوى المتربصة مؤقتا وتحينوا الفرص لتشكيل خطاطة الدولة اليهودية والفارسية التي ستنتقم من الاسلام ...نعم سكتت هذه القوى المهزومة مؤقتا واعادوا في مخيالهم واحلامهم صناعة الدولة التي ستنتقم من محمد وعمر وخالد بن الوليد....

والدليل على ذلك ظهور الاتجاه الباطني : الا تعلم اخي الحسين ان القول بالظاهر ينم عن  القوة والمواجهة : الرجل الذي يقرأ النص المقدس بمنهجية الظاهر رجل يمتلك الواقع ويسوده ، انه غير منافق لا يلجأ الى التقية لان ليس هناك ظروف سياسية تدفعه الى الايمان بالتقية والتفسير الباطني كان نفاقا ومداراة للسلطة الحاكمة والمسيطرة من هنا كان ظهور الفرق الباطنية في مواجهة الدولة العباسية المسيطرة

ان من يقول بالتقية وبمنهجية الباطن رجل مهزوم عسكريا / سياسيا في مواجهة السلطة /القوة / العقل

اذن الباطن / التقية /التصوف/ الباطنية مواقف معرفية ولكنها سياسية وهذا ما ينطبق على الشيعة والاسماعيلية كفرق سياسية ودينية في مواجهة المركز العباسي

اذن اخي الحسين /السياسي اثر في العقائدي بل خلق مذاهب جديدة في الاسلام كالاسماعيلية والخوارج والشيعة ويعتبر السياسي اليوم في سوريا مغذي للنظام الاسدي او للمعارضة في الشحن الطائفي ...

هناك مثال اخر من رسم عقيدة التثليث في المسيحية سياسيا : انه قسطنطين بلا شك

اخي الحسين : لا تكن بيدقا تحوله القوى المسيطرة في العالم ليؤدي دورا ما،  ابحث عن مسألة الماسونية وحقيقتها ستغير كثيراا من ارائك ...كنت مثلك مسحورا بالمناهج الغربية في دراسة التراث ولكن الان تحررت من سلطة الغرب

فان افكر حرا معناه ان ارسم لامتي طريقا تسير عليه مدافعا عن مبادئها ولو بصورة خفية....وهذا هو الرجل العربي الحر الذي يؤمن بذاته وبدينه وبسير سيرة العظماء محمد النبي وعمر وابا بكر وعثمان وعلى وخالد واباعبيدة....

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • حسين خويرة | 2014-03-20
    اخي العزيز، لا ارى في مقالك هذا اي تعارض بين منهجي وما تقول ! فانا لا اقول بالظاهر ولا الباطن بل اقول بتعدد المعاني سواء الظاهرة او غيرها دون زيغ عن الجوهر القدي للوحدة الدينية .. ثانيا ان منهجي يعتمد على امر واحد انت للاسف لم تفهمه لسبب ما.. جل ما كنت احاول قوله ان تقرأ نص المخالف لك في الديانة او العقيدية كما لو انك احدهم ! تؤمن بما يؤمن تماما بهذه الطريقة فقط ستفهم الكثير و ستختفي لوثة التحامل التي بعقلك .. ساعطيك مثالا بسيطا جدا جدا من كلامك فانك تفترض بان التشيع وهو بطبيعة الحال مذهب منبثق عن حالة سياسية وهذا صحيح 100% لكن ان تفترض انها نشأت لمؤامرة خفية لتدمير الاسلام هذا ما لا افهمه ابدا !! لماذا لا تكون هذه المؤامرة هي عن طريق بني امية ؟!! وهم اشد خلق الله عداء لله ورسوله وهذا امر لا يخفيه اي سني في العالم ! وتفترض ان مصدر الفتنه هو علي كرم الله وجهه مع ان لا اختلاف ابدا على ان المسبب الاساسي للفتنة هو معاوية !! و تتحدث عن الجدار الواقي للصحابة ، لم لم يدافع الصحابة عن سيدنا عثمان مثلا ؟! 
    محرف المسيحية بولس ولكن الذي اعطى القوة السياسية والدعم للفكرة المحرفة هو قستنطين 
    من قال لك باني مسحور بالطريقة الغربية ؟ بل على العكس ارى ان المستشرقين ايضا كتبوا ما كتبوا لاجل التشنيع فقط .. تصورني وكأنني شرير ! لست كذلك ابدا صدقني :) 
    الماسونية نكتة العصر .. لا اؤمن بها ابدا ! كيف لها ان تكون منظمة سرية ولا يوجد كائن بالكون لا يعرف كل كبيرة وصغيرة عن الماسونية ! امر مثير للغرابة والضحك ! انا اعتقد ان وجد مؤامرة حقيقية هو فقط يقتصر على الهاء الشعوب بفكرة الماسونية ومؤامراتها الوهمية وجعل صورتها تبدو وكأنها الهة متحكمة بالعالم مما يوصلك بالنهاية الى اليأس من قدراتك .. 

    اكتفي بنقد وتصحيح مسار ديانتك ومذهبك ونقد الاخر بشكل ممنهج مدروس وعلمي بعيد عن اهداف الدعوة الى مذهبك وانما النقد العقلي وكفا اما ان تعتقد بان ما عليه انت من مذهب كله صحيح هذه مصيبة  .. 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق