]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

لا يمكن ان نموت مرتين في التاريخ يا هادي البارق

بواسطة: روح العقل  |  بتاريخ: 2014-03-19 ، الوقت: 20:48:39
  • تقييم المقالة:

قرأت مقالك السابق وكان جميلا ، متأنيا وهذا ما يعطي للنقاش خصوبة : ربما لم تقرأ مقالي جيدا فرددت علي على شئ لم اقصده

ان - لا اله الا الله - ومحمد رسول الله- هي المفتاح لدخول الاسلام كدين . ان اقراري بلا اله الا الله معناه اقر انه لا معبود بحق الا الله

هذا اولا

ثانيا: تخيل انك مررت بفترة حزن مثل مرض لقدر الله او فقدان حبيب / صديق / قريب ...او مررت بالام نفسية  او كنت في فقر شديد في مرحلة ما من حياتك ثم انتقلت الى مرحلة جديدة  وفتح الله عليك مثلا في المال والاموال والصحة وانجبت اطفال ونسيت همومك

من المؤكد يا صديقي انك لا تريد ان تتذكر تلك الايام الاليمة ، لان اعادة تذكرها سيسبب اليك الام ، وان تذكرتها فلكي تتذكر نعمة الله عليك ، اذن ستتفق معي ان الانسان لا يتذكر الهموم اراديا  بملئ ارادته باحثا عن الالم في ذاته لانه سيعتبر تلك المرحلة من الماضي وفقطلا غير

نعم ربما نجد الانسان يدرس ماضيه من اجل الدروس واستعاب قواعد الحياة ولكن ان يتجه المرء الى الماضي باحثا عن الالم فهذا ما لا يمكن ان نجده في الشخصية السوية

كذلك بالنسبة الى التاريخ ، ان التاريخ ان كان منبع للقوة وللدروس وللقوانين فأنا اول الدارسين له وان كان محلا للتفرقة وللتجزيئ فإني احاول ان اتجاوزه ، اي اتصالح مع ذاتي وذلك بدراسته في معاهد متخصصة للباحثين ولكن ان يكون عقيدة وايديولوجيا تغذي الوجدان للتبشير للموت فهذا اللامعقول في ذاته

فرضا لو اني غير راضيي على تاريخي كفرد فإني احاول ان اتصالح مع ذاتي بالتصالح مع تاريخي ، اي ان اتقبله كما هو دون ان اضع فيه قنابل تنفجر علي فابقى ضحية الانحدار والهبوط في الوقت الذي يسعى فيه غيري الى صناعة حياتهم

كذلك بالنسبة الى الامة: ان الامة التي تبقى رهينة ومكبلة باحزان وصراعات الماضي امة غير مؤهلة للحياة ذلك ان الحياة تتطلب منا مواجهتها بمبادئ يقينية لا يشوبها شك اعني العقيدة الصلبة ذلك انها لا ترحم من يعيش على احزان الماضي

لهذا ان البعض من الشيعة بإحيائهم للماضي الحزين من تاريخ الامة فإنهم يقتلون ارادة الحياة التي خلقها الله فينا في كل فرد ، انهم بذلك يميتون الانسان المتدين بمذهبهم ميتات عديدة ، فيحيونه في صراعات كان الاحسن والافضل لهم ان يستبدلوها بكيفية صناعة المستقبل

البعض من الشيعة بتوجهه الى الماضي قصد استرجاع احداثه فهو في نفس الوقت يمنع اي اندماج كلي بين الشيعة والسنة في شئ اسمه الاسلام الواحد.نعم الاختلاف سنة ولكن ان يتجه الاختلاف الى القتال الطائفي فهذا عين الموت في ذاته

اني لا اريد ان اعيش الماضي مرتين ولا اريد ان اقتل مرتين وان لا ابكي مرتين او مرات عديدة،فالماضي. كان ...وهناك فرق رهيب وواسع بين كان ويكون وسيكون

واعيد الكلام مرة اخرى : يقول الله تعالى في سورة التوبة ( لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم الا ان تقطع قلوبهم ) هذه ايه عظيمة تكسر العظم ان تأملناها بصدق ونطبق هذه الاية على جميع ما انجزناه كافراد او ما اومن به كعقائد وذلك بطرح التساؤل التالي ومن خلال ضوء هذه الاية: هل قلبي مطمئن لهذه العقيدة التي اومن بها ؟ ولا يتقطع لها قلبي؟ ودواليك من الاسئلة مثل هل مشروعي اطمئن اليه مهما كانت مشاريع حياتنا ...اذن الامر واضح انظر في قلبي هل ما اومن به هو بنيان صلب اثق فيه ليس فيه اي  ارتاب ام يقطع لي قلبي ......للشكوك التي تراودني

صديقي : كيف لي ان اومن بمذهب اصحابه يطعنون في القرآن وهم بذلك يدمرون اليقين الوحيد الموجود في الدنيا ، فان دمروا اليقين الذي في القرآن الى اي شئ تلجأ اتلجأ الى امام ميت هو نفسه ينتظر رحمة الله ، اانتظر رحمه المرجع الذي هو نفسه يرتاب في القرآن، اي شئ يبقى لي بعدما يتم تحطيم يقيني بالقرآن .......

ان انقاص درجة يقينيتي بالقرآن حتى وان كانت احاديث موضوعة وضعها بعض علماء الشيعة سيجعل من تديني مجرد حركات لا يقينية تتبع اطرادا ما آمنت به من كلام علماء الشيعة حينئد سألجأ آليا الى ملأ هذا عدم اليقين بالقرأن الى الايمان بكلام المرجع باعتباره كلام يقيني والى رفع مستوى الائمة الى مرتبه اعلى

صديقي الهادي:ان الانسان لا يعيش الا باليقين  وان ذهب اليقين ستصبح الحياة مجرد خراب او مجرد شكوك ولا تصلح للحياة فكيف اومن بمذهب يدمراليقين الاجمل الذي وضعه الله لنا لنلقاه بقلب سليم، اي عذر يمكن ان ابرر لله في يوم تشخص فيه الابصار : عندما اكون بين يديه ويسألني لماذا كذبت بالكتاب....في ذلك اليوم لن يغني عني المرجع شيئا

والسلام على من اتبع الهدى

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • هادي البارق | 2014-03-20
    أن كلامك أقتلع همومي وفهمت معانيه وهذا أسعدني عندما عرفت أنك باحث في تاريخ أسلامك ومستمرا ببحثك فأنك ستصل أنشاء الله الى حقيقة الأمور وستعثر أنشاء الله على المفاجآت التي تجعلك مفكرا ولربما داعيا الى حقيقة الأسلام لأني أرى فيك ضميرا عاشقا لربه والعاشق يروم الى رضاء معشوقه مهما كان العناء ومهما كانت النتائج لأن الله لايكلف نفسا الا وسعها وسترى مثلما رأيته من خلال بحثي المحصور بدائرتي ومحيطي لأن لكل أنسان طاقة المحدوده حسب سعته التي لن تتغيير بسبب ملازمة ظروفي التي تلازمن وأنا راض بذلك مادام محافظا على ديني ولو كانت تلك المحافظة تكون قبضة من نار فسأعتبرها نار فانية سيستبدلها ربي بجنة باقية لأنه تعالى قال لنا وبشر الصابرين نعم الصابرين بعلم فقط وستذكرني أنشاء الله عندما تجد نفسك وحيدا فريدا في طريق الحقيقة والناس في وادي عميق يعج بالغرائب والعجائب التي تخجل من أن تعملها وتناقش نفسك كيف لهذا الخلق يحمل جوهرة الخالق في جمجمته وهو يفعل أفعالا لاتتقبلها العقول عندما ترى المنكر لديهم معروفا والكذاب صادقا والوضيع هو الشريف والجاهل هو العالم هذا هو مالقيناه كل يوم حتى أسمونا بالمجانين والمعقدين والمتخلفين وستعرف بأن الدين عندهم ركوعاوسجود وجوعا وعطشا والعالم عندهم هو زيا حوزويا وطول لحية ومسبحة طويلة وسوداء وتمتمة في اللسان أمام الناظرين فكيف حالك سيكون من الطبيعي مركون في زاوية البيت تتنفس بحسراتك من خلال النت أما في الواقع فلا سامع لك عندما تقول هذا الفعل عيب وحرام فيه ظلم للنفوس ونهاية أليمة والدنيا فانية وآيات ربنا في أنفسنا كل يوم نرى آية الموت تتكرر علينا مودعين لها مخلفة ماصنعت خلفها وهي ناسية لينفسها قد لم تقدم لميعادها من زاد موفق انشاء الله وأسأل الله أن أراك يوما ما أنك باحثا أسلاميا تقر عيون المؤمنين حقا بالرسالة الأسلامية العادلة التي فيها راحة النفوس وسعادتها في الدارين ولكن أحسست من كلامك من خلال بحثك أنك لم تجد العالم الذي يحمل حقيقة الأسلام فأنك لو جمعت بحوث علماء الشريعة خصوصا الأحياء ستعرف من هو صاحب البحث المؤهل لوجود الحقيقة الأسلامية بين طيات علومه بشرط أن يكون الباحث معتمدا على سعيه نابذا خلفة الدعايات الأعلامية وأفتراءات دعاة العلم لأن الحسد يفعل كل شيء حتى ينسي الأنسان ربه ,,,والحمد لله على ماهدانا اليه .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق