]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كلنا ضحايا الرقيب والأحكام مسبقة !!!!!!!!!!!!

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2011-11-19 ، الوقت: 22:59:23
  • تقييم المقالة:

من أفات تبادل الأفكار ومناقشتها بيننا في المجتمع العربي هو الأحكام المسبقة التي يطلقها  عليك الطرف الأخر ليس إعتمادا على أفكارك ولا على أسلوب حوارك ولكن من خلال بلدك أو لغتك او إنتماءك الديني أو حتى من خلال  سنك أحيانا.مع العلم أن الاحكام المسبقة تجر صاحبها  إما إلى الإستهانة بالمحاور أو تعظيمه وإعطاءه حجما اكبر من حجمه المعرفي .فليس كل صاحب شهادة جامعية مثلا يحسن التحاور معك في مجال إختصاصه فمابالك خارجه وكم من إنسان لم يكمل تعليمه إلا انه عصامي التكوين فتراه يلزمك الحجة وله قدرة الإقناع ......كان أستاذنا في الجامعة يقول لنا إن الجامعة هي المؤسسة الوحيدة التي تضمن لك الشهادة لكن ليس هذا هو المهم .فالمهم هو التكوين يعني حسن التحصيل والتعلم .

لو ناقشت مثلا شخصا معينا وإستشهدت في حديثك ببعض أيات القرءان الكريم أو أحاديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم مباشرة يطلق عليك لقب سلفي..ولو إستشهدت في معرض حديثك بفيلسوف أو مفكر غربي أو شرقي مباشرة يلصق بك صفة رأسمالي أو شيوعي أو أي شيئ يراه هو وكما يفهمه هو....وكان أيات الذكر الحكيم ليست إلا للسلفيين او وكأن أفكار الفلاسفسة والعظماء ليست إلا للجهة معينة وليست تراثا إنسانيا يشترك فيه الجميع طبعا مع بعض الخصوصيات التي تحق لهم ولاتحق لنا...فعندما يقول أنشتاين مثلا ....من السهل علي تحطيم الذرة ولكن من الصعب علي تغير ذهنية الفرد..فهذه جملة يحق لأي كان الاستشهاد بها ولن تكون حكرا لا على الألمان باعتباره ألماني المولد والنشأة ولا على اليهود باعتباره ولد لابوين يهوديين.

نعاني كثيرا أثناء طرح أفكارنا للغير لذلك ترانا ننتقي كلماتنا بعناية خشية أن نتهم بما ليس فينا فأنت تحس بان الاخر يتربص بك فقط ليصنفك في خانة من الخانات التي لدية إسلامي أو  يساري أو رأسمالي ....الخ فلا تحس بانك حر في أفكارك مادام هناك رقيبا عليك .ومادمت تستشعر الرقيب الخارجي فلاشك انك بدون وعي منك او بوعي ستعمل على إنشاء سلطة داخلك تعمل هي الأخرى على مراقبتك قبل ان يراقبك الاخرين لذلك تظل أفكارك حبيسة في داخلك لاتريد ان تخرجها لأنك لاتحس بالأمان إن انت أخرجتها.

إن اللاوعي واللاشعور في دواخلنا يختزن كثيرا من الأفكار التي كانت ربما ستؤتي أكلها لو اخرجت للعلن وتم مناقشتها على أساس انها فكرة قابلة للتحليل والتمحيص فيؤخذ منها لبها ويرمى بقشورها.

ولكننا لانفعل ذلك بل في كل  واحد منا رقيب لا أقول يراقب أفكارنا ولكنه يقمعها ويطمسها .لذلك فمعظمنا قد إستلذ العذاب في داخله فكيف لا يقبله خارج محيطه .وهنا يكمن الخلل في ثوراتنا العربية التي لم تحاول كسر حاجز الرقيب والأحكام المسبقة .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق