]]>
خواطر :
ظللتنى تحت ظل السيف ترهبنى...حتى استغثتُ بأهل اللهِ والمَدَدِ... ( مقطع من انستنا يا أنيس الروح والجسدِ)...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ثالثا : ( قرآننا وقرآن الشيعة ) 1

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-03-19 ، الوقت: 17:31:12
  • تقييم المقالة:

ثالثا : من عقائدهم الباطلة :

 

إن الخلاف بيننا وبين الشيعة لا يتركز في خلاف فقهي فرعي كمسألة المتعة فحسب . كلا ، إن الخلاف في الحقيقة خلاف في الأصول .

 

نعم ، خلاف كبير , طويل , وعريض في العقيدة وأصولها.

 

والخلاف كبير وكبير جدا لا في أصل واحد بل في أصول متعددة للأسف الشديد.

 

وها أنذا أورد تلك الحقائق المستخلصة من أهم الكتب التي يعتمد عليها الشيعة في إثبات مذهبهم .

 

وإني لأهيب بكل من يقرأ هذه الرسالة أن يتأمل هذه الحقائق بإخلاص وصدق وإنصاف، وأن يصدر حكمه بعد ذلك على الشيعة عموما وعلى مذهبهم في العقيدة خصوصا , أو يصدر حكمه علينا بأننا أخطأنا في حقهم .

 

1-   اعتقاد أن القرآن الكريم لم يجمعه ولم يحفظه أحد من

 

أصحاب النبي محمد إلا علي والأئمة من آل البيت! :

 

 

 

أهل السنة : يؤكدون على أن الرسول قد جمع القرآن في ترتيبه وكماله الحالي تلاوة وحفظا ثم جمعه زيد بن ثابت في خلافة أبي بكر الصديق في كتاب واحد, وفى خلافة عثمان بن عفان تمت كتابة القرآن بلغة قريش التي بها أنزل وتم تعميمه على الأمصار الإسلامية , وهو الموجود اليوم بين أيدي المسلمين هدى وتبيانا.

 

أما فيما يتعلق بالقراءات السبع فإنها اختلافات بسيطة جدا لا يترتب عليها اختلاف جذري في المعنى, ومثال على تلك الاختلافات : مالك أو ملك ، وتعلمون أو يعلمون ، يغفر لكم أو نغفر لكم .

 

ويجمع علماء المسلمين على أن القرآن الكريم محفوظ إلى الأبد.

 

يقول الله عزوجل :"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون".

 

ويقول جل وعلا:"لا تحرك به لسانك لتعجل به ، إن علينا جمعه وقرآنه"، ويقول أيضا :"إنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد".

 

لقد وعد الله بحفظه وصيانته ليكون نبراسا وهدى للمسلمين في كل مكان وزمان.

 

هذا بالمقارنة مع الكتب السماوية السابقة والتي لم تحظ بمثل هذا الوعد , فرغم كون أصولها موجودة ومحفوظة لكن ما يتداوله الناس منها قد تعرض للتحريف معنى ومبنى.

 

ويرى علماء المسلمين بتكفير من يعتقد بتحريف القرآن كمن ينكر القرآن جملة.

 

إن الإيمان بالقرآن إيمان بأصل من أصول الدين وأركانه ، والكافر به ولو بحرف من حروفه قد كفر به وبأصل من أصول الدين.

 

وعدم الإيمان بحفظ القرآن وصيانته يجر إلى إنكار القرآن وتعطيل الشريعة التي جاء بها رسول الله لأنه حينذاك يحتمل في كل آية من آيات الكتاب الحكيم أنه وقع فيها تبديل وتحريف.وحين تقع الاحتمالات تبطل الاعتقادات والإيمانيات.

 

وصرح كبار علماء السنة أن من اعتقد بأن القرآن فيه زيادة أو نقص فقد خرج من دين الاسلام.

 

وهذه العقيدة عند أهل السنة من الشهرة والتواتر بحيث أنها لا تحتاج إلى من يقيم أدلة عليها بل هذه العقيدة من المتواترات عند المسلمين.

 

قال القاضي عياض-رحمه الله:"وقد أجمع المسلمون أن القرآن المتلو في جميع أقطار الأرض المكتوب في المصحف بأيدي المسلمين مما جمعته الدفتان من أول" الحمد لله رب العالمين" إلى آخر "قل أعوذ برب الناس" أنه كلام الله ووحيه المنزل على نبيه محمد وأن جميع ما فيه حق وأن من نقص منه حرفا قاصدا لذلك أو بدله بحرف آخر مكانه أو زاد فيه حرفا مما لم يشتمل عليه المصحف الذي وقع الإجماع عليه ,من فعل ذلك عامداً,أنه كافر".

 

وأما الشيعة فيقولون عن القرآن:

 

قال البحراني في شرحه لنهج البلاغة :"أن عثمان بن عفان جمع الناس على قراءة زيد بن ثابت خاصة وأحرق المصاحف وأبطل ما لا شك أنه من القرآن المُنزل

 

"( شرح نهج البلاغة لهاشم البحراني1/11).

 

وقال محدثهم النوري الطبرسي:"إن الأخبار الدالة على التحريف تزيد على ألفي حديث".

 

وادعى استفاضتها جماعة كالمفيد والمحقق الداماد والعلامة المجلسي وغيرهم.

 

وقال النوري الطبرسي كذلك:"إن الأصحاب قد أطبقوا على صحة الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن"

 

(فصل الخطاب ص 30).

 

وقال المفسر محسن الكاشاني :"إن القرآن الذي بين أيدينا ليس بتمامه كما أُنزل على محمد بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله, ومنه ما هو مغير محرف, وأنه قد حذف منه أشياء كثيرة "(مقدمة تفسير الصافي).

 

وقال المجلسي : ("أن عثمان حذف عن هذا القرآن ثلاثة أشياء : مناقب أمير المؤمنين علي , وأهل البيت, وذم قريش والخلفاء الثلاثة مثل آية "يا ليتني لم أتخذ أبا بكر خليلا") تذكرة الأئمة المجلسي ص9 .

 

ويقول علماء الشيعة بأن عدد آيات القرآن الكريم سبعة عشر ألفا كما ورد في كتاب "الأصول من الكافي" مع أن عدد آيات القرآن الكريم الحقيقي بدون البسملة في أوائل السور هو ستة آلاف ومائتان وستة وثلاثون (6236) آية فقط .

 

ورد في الكافي وهو أوثق مصدر شيعي للحديث -"ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب ،وما جمعه وحفظه كما نزله الله تعالى إلا علي بن أبى طالب عليه السلام والأئمة من بعده عليهم السلام ".

 

ومن كبار علماء الشيعة الذين قالوا بأن الروايات التي تطعن  في القرآن الكريم متواترة ومستفيضة يمكن أن نذكر الشيخ المفيد وأبو الحسن العاملي ونعمة الله الجزائري ومحمد باقر المجلسي وسلطان محمد الخراساني والعلامة السيد عدنان البحراني .

 

ومن كبار علماء الشيعة الذين يقولون بأن الشيعة مجمعون على أن القرآن محرف يمكن أن نذكر العلامة سيد عدنان البحراني والشيخ يحيى تلميذ الكركي ومحمد بن النعمان ( المفيد) .

 

والشيعة قالوا بأن القرآن محرف وناقص لجملة أسباب منها عدم ذكر الإمامة في القرآن الكريم , ومنها ليتخلصوا من التناقض الذي بين القرآن وكتب الشيعة من حيث منزلة الصحابة رضي الله عنهم , ومنها عدم ذكر أسماء الأئمة وفضائلهم ومعجزاتهم وفضائل زيارة قبورهم في القرآن الكريم مما جعل علماء الشيعة يتهمون الصحابة بحذف فضائل الأئمة ومعجزاتهم من القرآن الكريم.

 

وممن صرح بالتحريف من علماء الشيعة توجد عندي قائمة من حوالي 50 عالما من القدامى ومن المعاصرين , كلهم وبلا استثناء يؤكدون على أن القرآن محرف , بدءا بمفسرهم الكبير الفيض الكاشاني صاحب تفسير "الصافي" وانتهاء بالنوري الطبرسي الذي قام في سنة 1292هـ وفي مدينة النجف حيث المشهد الخاص بأمير المؤمنين بتأليف كتاب ضخم لإثبات تحريف القرآن سماه (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) , وهو كتاب لا ينكره أحد من الشيعة .

 

ولقد ساق في هذا الكتاب حشداً هائلاً من الروايات لإثبات دعواه في القرآن الحالي بأنه قد وقع فيه التحريف.

 

وقد اعتمد في ذلك على أهم المصادر عندهم من كتب الحديث والتفسير واستخرج منها مئات الروايات المنسوبة للأئمة في التحريف.

 

وأثبت أن عقيدة تحريف القرآن هي عقيدة علمائهم المتقدمين.

 

وهو يقول في مقدمة كتابه ما لفظه:"هذا كتاب لطيف وسفر شريف عملته في إثبات تحريف القرآن وفضائح أهل الجور والعدوان نسميه فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب".

 

ثم يعدد الكتب التي صنفت في هذا الموضوع في الصفحة التاسعة والعشرين من نفس هذا الكتاب.

 

وهذه الكتب ترشدنا إلى أن هذه العقيدة عندهم من ضروريات الدين حيث صنفوا فيها كتبا عديدة.

 

وأما اعتذار بعض الشيعة بأنها روايات ضعيفة فهو اعتذار بارد لأن معظم محدثي الشيعة وأعلامهم أورد هذه الروايات ووثقها وما رد أحد منهم على هذه الروايات ولا بين عقيدته ضد هذه .

 

 

 

وإننا نلتمس من علماء الشيعة وقادتهم أنهم إذا كانوا معترفين بأن القرآن محفوظ غير محرف ومبدل فيه فيجب عليهم :

 

أولا : أن يأتوا برواية واحدة صحيحة من أئمتهم المعصومين مذكورة في أي كتاب من كتبهم التي يُعتمد عليها عندهم ، والتي تدل على أن القرآن محفوظ كامل ومكمل غير محرف.

 

 

 

ثانيا : أن يكفروا من يقول بتحريف القرآن ويعلنوا عقيدتهم هذه في الجرائد والمجلات.

 

 

 

ثالثا أن لا يروجوا هذه الروايات الدالة على التحريف في مجالسهم بل يتبرءوا منها ومن أصحابها في مجالسهم ومحافلهم ويخطئوا الكتب التي وردت فيها مثل هذه الأكاذيب والضلالات ، كأصول الكافي والاحتجاج وغيرهما .

 

والبعض من علماء الشيعة الذين ينكرون الاعتقاد بتحريف القرآن إنما يفعلون ذلك تحت ستار عقيدة التقية للحفاظ على الفكر الشيعي لأجل الظروف التي كانت لا تسمح لهم فيها بالقول بالتحريف , وخاصة إذا عُلم فضيلة التقية وعظم مرتبتها عندهم كما سيأتي.

 

إن هذا البعض أنكروا التحريف تقية وليس حقيقة.

 

وهؤلاء هم أربعة لا خامس لهم وهم أبو جعفر محمد الطوسي وأبو علي الطبرسي والشريف المرتضي وأبو جعفر بن بابويه القمي كما ذكرهم كبار علماء الشيعة .

 

وكل شيعي في هذا العصر ينكر التحريف سواء كان عالماً أو من عوام الشيعة لا يحتج إلا بهؤلاء العلماء الأربعة فقط , ولو وُجد غيرهم لذُكر.

 

أما الذين يقولون بالتحريف فهم أكثر بكثير ( أكثر بمئات المرات على مر الأزمان والعصور) .

 

إن هؤلاء الأربعة أنكروا التحريف من باب التقية وليس حقيقة, وذلك للأدلة الآتية :

 

...


يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • عبد الغفور رحيم | 2014-03-19
     الرئيسية::إسلاميات::العقيدة - قضايا اسلامية::ثالثا : ( قرآننا وقرآن الشيعة ) 1 ثالثا : ( قرآننا وقرآن الشيعة ) 1
    بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-03-19 ،الوقت:17:31:12 تقييم المقالة:




    ثالثا : من عقائدهم الباطلة :

     

    إن الخلاف بيننا وبين الشيعة لا يتركز في خلاف فقهي فرعي كمسألة المتعة فحسب . كلا ، إن الخلاف في الحقيقة خلاف في الأصول .

     

    نعم ، خلاف كبير , طويل , وعريض في العقيدة وأصولها.

     

    والخلاف كبير وكبير جدا لا في أصل واحد بل في أصول متعددة للأسف الشديد.

     

    وها أنذا أورد تلك الحقائق المستخلصة من أهم الكتب التي يعتمد عليها الشيعة في إثبات مذهبهم .

     

    وإني لأهيب بكل من يقرأ هذه الرسالة أن يتأمل هذه الحقائق بإخلاص وصدق وإنصاف، وأن يصدر حكمه بعد ذلك على الشيعة عموما وعلى مذهبهم في العقيدة خصوصا , أو يصدر حكمه علينا بأننا أخطأنا في حقهم .

     

    1-   اعتقاد أن القرآن الكريم لم يجمعه ولم يحفظه أحد من

     

    أصحاب النبي محمد إلا علي والأئمة من آل البيت! :

     

     

     

    أهل السنة : يؤكدون على أن الرسول قد جمع القرآن في ترتيبه وكماله الحالي تلاوة وحفظا ثم جمعه زيد بن ثابت في خلافة أبي بكر الصديق في كتاب واحد, وفى خلافة عثمان بن عفان تمت كتابة القرآن بلغة قريش التي بها أنزل وتم تعميمه على الأمصار الإسلامية , وهو الموجود اليوم بين أيدي المسلمين هدى وتبيانا.

     

    أما فيما يتعلق بالقراءات السبع فإنها اختلافات بسيطة جدا لا يترتب عليها اختلاف جذري في المعنى, ومثال على تلك الاختلافات : مالك أو ملك ، وتعلمون أو يعلمون ، يغفر لكم أو نغفر لكم .

     

    ويجمع علماء المسلمين على أن القرآن الكريم محفوظ إلى الأبد.

     

    يقول الله عزوجل :"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون".

     

    ويقول جل وعلا:"لا تحرك به لسانك لتعجل به ، إن علينا جمعه وقرآنه"، ويقول أيضا :"إنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد".

     

    لقد وعد الله بحفظه وصيانته ليكون نبراسا وهدى للمسلمين في كل مكان وزمان.

     

    هذا بالمقارنة مع الكتب السماوية السابقة والتي لم تحظ بمثل هذا الوعد , فرغم كون أصولها موجودة ومحفوظة لكن ما يتداوله الناس منها قد تعرض للتحريف معنى ومبنى.

     

    ويرى علماء المسلمين بتكفير من يعتقد بتحريف القرآن كمن ينكر القرآن جملة.

     

    إن الإيمان بالقرآن إيمان بأصل من أصول الدين وأركانه ، والكافر به ولو بحرف من حروفه قد كفر به وبأصل من أصول الدين.

     

    وعدم الإيمان بحفظ القرآن وصيانته يجر إلى إنكار القرآن وتعطيل الشريعة التي جاء بها رسول الله لأنه حينذاك يحتمل في كل آية من آيات الكتاب الحكيم أنه وقع فيها تبديل وتحريف.وحين تقع الاحتمالات تبطل الاعتقادات والإيمانيات.

     

    وصرح كبار علماء السنة أن من اعتقد بأن القرآن فيه زيادة أو نقص فقد خرج من دين الاسلام.

     

    وهذه العقيدة عند أهل السنة من الشهرة والتواتر بحيث أنها لا تحتاج إلى من يقيم أدلة عليها بل هذه العقيدة من المتواترات عند المسلمين.

     

    قال القاضي عياض-رحمه الله:"وقد أجمع المسلمون أن القرآن المتلو في جميع أقطار الأرض المكتوب في المصحف بأيدي المسلمين مما جمعته الدفتان من أول" الحمد لله رب العالمين" إلى آخر "قل أعوذ برب الناس" أنه كلام الله ووحيه المنزل على نبيه محمد وأن جميع ما فيه حق وأن من نقص منه حرفا قاصدا لذلك أو بدله بحرف آخر مكانه أو زاد فيه حرفا مما لم يشتمل عليه المصحف الذي وقع الإجماع عليه ,من فعل ذلك عامداً,أنه كافر".

     

    وأما الشيعة فيقولون عن القرآن:

     

    قال البحراني في شرحه لنهج البلاغة :"أن عثمان بن عفان جمع الناس على قراءة زيد بن ثابت خاصة وأحرق المصاحف وأبطل ما لا شك أنه من القرآن المُنزل

     

    "( شرح نهج البلاغة لهاشم البحراني1/11).

     

    وقال محدثهم النوري الطبرسي:"إن الأخبار الدالة على التحريف تزيد على ألفي حديث".

     

    وادعى استفاضتها جماعة كالمفيد والمحقق الداماد والعلامة المجلسي وغيرهم.

     

    وقال النوري الطبرسي كذلك:"إن الأصحاب قد أطبقوا على صحة الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن"

     

    (فصل الخطاب ص 30).

     

    وقال المفسر محسن الكاشاني :"إن القرآن الذي بين أيدينا ليس بتمامه كما أُنزل على محمد بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله, ومنه ما هو مغير محرف, وأنه قد حذف منه أشياء كثيرة "(مقدمة تفسير الصافي).

     

    وقال المجلسي : ("أن عثمان حذف عن هذا القرآن ثلاثة أشياء : مناقب أمير المؤمنين علي , وأهل البيت, وذم قريش والخلفاء الثلاثة مثل آية "يا ليتني لم أتخذ أبا بكر خليلا") تذكرة الأئمة المجلسي ص9 .

     

    ويقول علماء الشيعة بأن عدد آيات القرآن الكريم سبعة عشر ألفا كما ورد في كتاب "الأصول من الكافي" مع أن عدد آيات القرآن الكريم الحقيقي بدون البسملة في أوائل السور هو ستة آلاف ومائتان وستة وثلاثون (6236) آية فقط .

     

    ورد في الكافي وهو أوثق مصدر شيعي للحديث -"ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب ،وما جمعه وحفظه كما نزله الله تعالى إلا علي بن أبى طالب عليه السلام والأئمة من بعده عليهم السلام ".

     

    ومن كبار علماء الشيعة الذين قالوا بأن الروايات التي تطعن  في القرآن الكريم متواترة ومستفيضة يمكن أن نذكر الشيخ المفيد وأبو الحسن العاملي ونعمة الله الجزائري ومحمد باقر المجلسي وسلطان محمد الخراساني والعلامة السيد عدنان البحراني .

     

    ومن كبار علماء الشيعة الذين يقولون بأن الشيعة مجمعون على أن القرآن محرف يمكن أن نذكر العلامة سيد عدنان البحراني والشيخ يحيى تلميذ الكركي ومحمد بن النعمان ( المفيد) .

     

    والشيعة قالوا بأن القرآن محرف وناقص لجملة أسباب منها عدم ذكر الإمامة في القرآن الكريم , ومنها ليتخلصوا من التناقض الذي بين القرآن وكتب الشيعة من حيث منزلة الصحابة رضي الله عنهم , ومنها عدم ذكر أسماء الأئمة وفضائلهم ومعجزاتهم وفضائل زيارة قبورهم في القرآن الكريم مما جعل علماء الشيعة يتهمون الصحابة بحذف فضائل الأئمة ومعجزاتهم من القرآن الكريم.

     

    وممن صرح بالتحريف من علماء الشيعة توجد عندي قائمة من حوالي 50 عالما من القدامى ومن المعاصرين , كلهم وبلا استثناء يؤكدون على أن القرآن محرف , بدءا بمفسرهم الكبير الفيض الكاشاني صاحب تفسير "الصافي" وانتهاء بالنوري الطبرسي الذي قام في سنة 1292هـ وفي مدينة النجف حيث المشهد الخاص بأمير المؤمنين بتأليف كتاب ضخم لإثبات تحريف القرآن سماه (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) , وهو كتاب لا ينكره أحد من الشيعة .

     

    ولقد ساق في هذا الكتاب حشداً هائلاً من الروايات لإثبات دعواه في القرآن الحالي بأنه قد وقع فيه التحريف.

     

    وقد اعتمد في ذلك على أهم المصادر عندهم من كتب الحديث والتفسير واستخرج منها مئات الروايات المنسوبة للأئمة في التحريف.

     

    وأثبت أن عقيدة تحريف القرآن هي عقيدة علمائهم المتقدمين.

     

    وهو يقول في مقدمة كتابه ما لفظه:"هذا كتاب لطيف وسفر شريف عملته في إثبات تحريف القرآن وفضائح أهل الجور والعدوان نسميه فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب".

     

    ثم يعدد الكتب التي صنفت في هذا الموضوع في الصفحة التاسعة والعشرين من نفس هذا الكتاب.

     

    وهذه الكتب ترشدنا إلى أن هذه العقيدة عندهم من ضروريات الدين حيث صنفوا فيها كتبا عديدة.

     

    وأما اعتذار بعض الشيعة بأنها روايات ضعيفة فهو اعتذار بارد لأن معظم محدثي الشيعة وأعلامهم أورد هذه الروايات ووثقها وما رد أحد منهم على هذه الروايات ولا بين عقيدته ضد هذه .

     

     

     

    وإننا نلتمس من علماء الشيعة وقادتهم أنهم إذا كانوا معترفين بأن القرآن محفوظ غير محرف ومبدل فيه فيجب عليهم :

     

    أولا : أن يأتوا برواية واحدة صحيحة من أئمتهم المعصومين مذكورة في أي كتاب من كتبهم التي يُعتمد عليها عندهم ، والتي تدل على أن القرآن محفوظ كامل ومكمل غير محرف.

     

     

     

    ثانيا : أن يكفروا من يقول بتحريف القرآن ويعلنوا عقيدتهم هذه في الجرائد والمجلات.

     

     

     

    ثالثا أن لا يروجوا هذه الروايات الدالة على التحريف في مجالسهم بل يتبرءوا منها ومن أصحابها في مجالسهم ومحافلهم ويخطئوا الكتب التي وردت فيها مثل هذه الأكاذيب والضلالات ، كأصول الكافي والاحتجاج وغيرهما .

     

    والبعض من علماء الشيعة الذين ينكرون الاعتقاد بتحريف القرآن إنما يفعلون ذلك تحت ستار عقيدة التقية للحفاظ على الفكر الشيعي لأجل الظروف التي كانت لا تسمح لهم فيها بالقول بالتحريف , وخاصة إذا عُلم فضيلة التقية وعظم مرتبتها عندهم كما سيأتي.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق