]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مآزق الحب

بواسطة: روح العقل  |  بتاريخ: 2014-03-19 ، الوقت: 16:59:22
  • تقييم المقالة:

عندما أتحدث في الحب يخيل الي اني في بحر يفرض علي قطعه سباحه

في حين لا يمكن استنفاذ الحديث فيه عن طريق بيت شعري او خاطرة

وكأن السباحة فيه تنبئ بحتمية الغرق

، بين الحب والكره مسافة قريبة أوبعيدة

فيمكن ان يكون المحب اقرب الى المحبوب من نفسه ولكنه قاب قوسين او ادنى من كراهيته ،

لهذا كانت ولا تزال للمحبة فلسفة ولغة خفية

لا يتقنها الا الذي يحب أو الذى عانى ما فيه  

يعني من تعلمه بصدق

فالمحب فيلسوف بطبعه لانه يعرف مداخل ومخارج محبوبه

يعرف كيف يثيره ويعرف كيف يثير غيرته ويعرف كيف يحول فصوله الربيعية الى شتاء او صيف او خريف اي الى جحيم

ولكن الحب من زاوية اخرى لا يمكن ان يكون فلسفة

لانه غريزي / مبثوث في داخل الانسان 

الحب لن يحتاج الى مفاهيم وتصورات لكي نتعلمها ثم نعقلها ونسير على هداها، لان هذا الشعور فطري و يهبط على الانسان من وحي قلبه،

هنا يكون الحديث في الحب مخاطرة ومأزق عقل يريد ان يحوله الى مفهوم لكي يقرأ ويفهم

بعبارة اخرى كيف اتحدث عن الحب بالكيفية التي تجعلني معبرا عن حقيقته .عبر جبران يوما  ان الكلام في  الحب كالكلام عن شريعة الروح افعلا يحتاج المحب الى اغتسال عاطفي ليقول فيه شيئا

الحب بدون هوية، لا يعرف جنسا ولا يعرف لغة ، ولا يعرف عمراا ، فيمكنك انت ايها السلفي المتشدد ان تحب شيعية واضعا عقيدتها وراء ظهرك ويمكنك انت ايها العربي القومي ان تحب اسرائيلية تهدد ارضك

الحب مفخخ للقلوب ومن ثمة مفكك للعقول ، وللحب اخطاؤه فمثلما وقع الرؤساء العرب في حب يهودية ما / باعوا لها اسرار بلادهم

يمكن ان تقع في الحب فتأتي ضد نفسك..ما هذا الكائن الغريب الذي يتحدث عنه كل الناس ولا يفهمونه ، بل يشعرونه فقط

ماهذا اللطف الذي بين القلوب وما هذه الوداعة التي تاتي ثم تذهب ثم تغيب

ثم احيانا تحترق.

الحب يصنع في الخيال والوهم ، ويطفأ بالخيانه

لان الحب يسعى الى الامتلاك ...ونهاية كل حب كانت بالخيانه

وهذا الذي يرضي بان يكون محبوبه مشارك فيه لم يحب بالحقيقة ، لانه احب الظاهر فقط.

الحب ابداع ، لانه يبدع الحياة ويخرجها من طور الظلمة الى رحابة الوجود

انه يبدع الانسان ويحوله الى شخص ثاني بل موازي

يتحول الى طيف من الاحاسيس ، لهذا احتراق المحب بافعال المحبوب

المحب كطيف احاسيس قابلة للاحتراق وللتأثيروكما يفرح المحب بنظرة المحبوب يمحي ويعدم بغياب المحبوب وجفائه

ولكن الحب تحول في زماننا هذا الى عشق اللحظة وعشق العاطفة المؤقتة لم يعد الحب بهوية كما كان مطلوب لذاته ،اصبح ريحا تذروه القلوب والارادات ، اصبح رأسمالا بيد القلوب الباحثة عن المتعة  ادفع اكثر تنال اكثر،لذا نسي الانسان المعاصر لذة حياة القلوب الحقة، فأصبح مهند نموذجا لكل امرأة يقودها سرا وعلانية الى البحث عن فارس الاحلام ،وكماحولت كاسندرا الشاب العربي الى عاشق مثالي في وهمه التقى مهند بكسندرا في المخيلة العربية ليمنحا زواجا تخيليا سعيداا

 

 

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق