]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ثانيا : الشيعة والتشيع :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-03-19 ، الوقت: 13:41:58
  • تقييم المقالة:

ثانيا : الشيعة والتشيع :

 

عندما أشرق الإسلام على البشرية يهدى إلى الرشد آمنت به طائفة مختارة من الناس وعملوا مخلصين على نشره والدفاع عنه . فكانت ثمار ذلك أن انتشر الإسلام بسرعة متزايدة في أنحاء المعمورة مما أثار على الإسلام حسد الحاسدين وحقد الحاقدين من الشعوبيين ورجال الدين ، ذوى الأفق الضيق خاصة من اليهود .

 

لقد عملوا على التآمر ضد الإسلام بشتى الوسائل والطرق.

 

حاولوا قتل الرسول محمد وإثارة الفتن بين المسلمين ، غير أن إيمان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم كان من القوة بحيث لم تزعزعه تلك الفتن والمؤامرات.

 

ولكن عندما مضى الجيل الأول من المؤمنين ودخل في الإسلام من كافة الشعوب والأديان أعداد هائلة واتسعت رقعة الأمة الإسلامية وجدت المؤامرات -اليهودية خاصة- فرصة للطفو على السطح متمثلة في شخص عبد الله بن سبأ الذي وجد لدعوته استجابة أولية في المناطق التي لم يتسلح أهلوها بعد بالتعاليم الإسلامية الكافية , ثم انطلقت دعوته الخبيثة إلى الأقاليم الإسلامية الأخرى .

 

وفي عهد الخليفتين الراشدين الأول والثاني كان عدد الصحابة ما يزال كبيرا وقد بايع ذوو الحل والعقد من المسلمين أبا بكر خليفة لرسول الله ثم عمر بن الخطاب ثم بويع عثمان خليفة من بعد عمر بالإجماع , ولم يدَّع أحد بأن عليا كان أحق بالخلافة من غيره وأنه هو الخليفة المعصوم .

 

ولكن عندما أخذ يسرى مفعول  المؤامرات اليهودية والأحقاد القبلية والشعوبية ويتعاظم خطرها في أواخر خلافة عثمان ظهر من يقول بأن عليا وولديه الحسن والحسين ، والبعض من نسل الحسين رضى الله عنهم أجمعين هم أولى بالخلافة الإسلامية من غيرهم وأن الخلافة فيهم إلى يوم الدين .

 

وقد وجدت هذه الدعوة تربة خصبة في المدائن عاصمة الإمبراطورية الفارسية ، خاصة وأن الحسين كان قد تزوج من ابنة الإمبراطور الفارسي" يزدجرد " الذي أطاحت بعرشه جيوش الإسلام الظافرة.

 

ولعل هذا كان سبباً في حصر أئمة الشيعة ابتداءا من الإمام الرابع في سلالة الحسين.

 

وقد بدأت دعوى أحقية علي ابن أبى طالب رضى الله عنه بالخلافة دون أبى بكر وعمر وعثمان رضى الله عنهم في أول الأمر كدعوة سياسية وذلك لبث الفتنة في صفوف المسلمين.

 

ولكنها ما لبثت أن تحولت إلى دعوة دينية انشقت عن التعاليم الإسلامية , هذه التعاليم التي ما يزال جمهور علماء المسلمين يتعهدونها بالرعاية والحماية.

 

وقد خطط لهذا الانشقاق بعض ذوى المصالح بتدبير خبيث منهم , ونشأ بذلك مذهب سمي المذهب الشيعي تشيعا لعلى بن أبى طالب والبعض من آله .

 

والشيعة ينقسمون إلى فرق متعددة ، منهم الزيدية (وهم أقل ابتعادا عن جمهور علماء المسلمين) والإسماعيلية والنصيرية العلوية والدروز(وهؤلاء قد وصلوا درجة من الغلو حتى جعلوا عليا إلها وخالقا ) , والإمامية الجعفرية الإثناعشرية الذين سأتحدث عنهم في هذه الرسالة .

 

نسب هؤلاء العقائد الشيعية إلى سيدنا علي رضي الله عنه وآله الطيبين افتراء منهم مع أنهم رضي الله عنهم براء منها ، لأن عليا وآله كانوا من أعلام أهل السنة والجماعة.

 

وقد عاش علي وآله إلى جعفر الصادق رضي الله عنهم في بيئة المدينة المنورة وبيئة الإيمان والإسلام والكتاب والسنة, وكانت عباداتهم وسائر أعمالهم وفق أعمال عامة أهل السنة والجماعة.

 

وحينما يُسأل الشيعة عن أن عليا وعترته كانوا من أهل السنة والجماعة يعملون بأعمالهم وأن حياتهم كانت كلها مثل حياتهم , فإنهم يجيبون بأنهم كانوا يحذون حذو أهل السنة والجماعة على سبيل التقية ، وإنما اختاروا ساعة في الليل أو النهار يجلسون فيها مع أتباعهم ويرشدونهم إلى مذهب الشيعة !!!!!!!.

 

والمسلم المنصف العاقل يتحير من جوابهم هذا, فإنه لو سلمنا بذلك لاستلزم منه أن الأئمة عاشوا ليلا ونهارا ثلاثا وعشرين ساعة في الباطل وساعة واحدة على الحق , وما هذا إلا كذب وبهتان وافتراء من الشيعة على علي وآله رضي الله عنهم.

 

وأصول البدع في العقيدة كما يقول الكثير من علمائنا خمس هي:

 

الرفض (ومنها الشيعة أو الرافضة والتي هي موضوع حديثي في هذه الرسالة)، والخروج (ومنها الخوارج) ،

 

والتجهم (ومنها الجهمية) ،

 

والقدر(ومنها القدرية)

 

،والإرجاء (ومنها المرجئة).

 

وأهل البدعة الواحدة درجات في بدعتهم , فالتشيع درجات ، و. . ., وكذلك الإرجاء درجات.

 

ونحن نتحدث عن درجة من درجات التشيع التي تتمثل في الشيعة الإمامية الإثناعشرية.

 

وسمي الشيعة "رافضة" لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر. وهم القسيم المقابل لأهل السنة والجماعة في آرائهم المتميزة ، وهم يتطلعون لنشر أفكارهم ومذهبهم ليعم العالم الإسلامي ( وهذا لن يكون بإذن الله ).

 

ولم يجوز علماء أهل السنة الرواية عن الشيعة لاستحلالهم الكذب.

 

قال الخطيب في الكفاية : قال الشافعي :" لم أر أحداً من أهل الأهواء أشهد بالزور من الرافضة!".

 

وقال أشهب: سئل مالك عن الرافضة ،  فقال: "لا تكلموهم ولا ترووا عنهم".

 

وقال يزيد بن هارون :"يُكتب عن كل صاحب بدعة إذا لم يكن داعية إلا الرافضة". وأبو حنيفة يسوي بين بدعة الرافضة ، ومن يأتي السلطان الظالم في عدم جواز قبول روايته .

 


يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • روح العقل | 2014-03-19
    وقد وجدت هذه الدعوة تربة خصبة في المدائن عاصمة الإمبراطورية الفارسية ، خاصة وأن الحسين كان قد تزوج من ابنة الإمبراطور الفارسي" يزدجرد " الذي أطاحت بعرشه جيوش الإسلام الظافرة.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق