]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

ثقافة السحرو هندوفارسية ومطلب العقلانية في العالم العربي

بواسطة: روح العقل  |  بتاريخ: 2014-03-19 ، الوقت: 12:23:46
  • تقييم المقالة:

كان مطلب النهضة العربية منذ انطلاقها في القرن التاسع عشروبداية القرن العشرين مع محمد عبدو وجمال الدين الافغاني والكواكبي وخير الدين التونسي وابن باديس هو الاصلاح المنظومي لمجموعة القيم التي تشكل فضاء العقل عند العربي ،لقد ورث الانسان العربي مجموعة من القيم والتصورات من عصور الانحطاط جعلت منه انسان منفعل مع الكون وغير فاعل ، اصبحت التصورات السحرية والصوفية تعيق الانسان العربي المسلم من القفز نحو التقدم والحداثة العربية .حاول المصلحون الاوائل ان ينزعوا من الفكر الاسلامي تلك الصبغة الدينية اللامعقولة التي كانت القيد المعرفي / الوجداني نحو انتصار العرب على التاريخ الذي تصنعه اوروبا .ويجد البعض ان العثمانيين كانوا هم السبب في التاخر العربي /الاسلامي ولكن هذا الراي يبقى مجرد موقف ايديولوجي سياسي لا يعبر عن الواقع

مؤخرا عرفت الساحة العربية تحليل عميق لاسس الثقافة العربية وكان مصدرها هذه  المرة من المغرب العربي الجابري واركون وطه عبد الرحمان ..الخ

ما يميز هؤلاء المفكرين انهم حاولوا تدشين خطاب عقلاني للعقل العربي للقطع مع ممارسات العقل العربي السائدة.ومحمد عابد الجابري في تحليله للثقافة العربية الاسلامية وصل الى نتائج مهمة وخطيرة حيث رأى ان هناك ثلاثة حقول تقسم المعرفة الاسلامية وهي: النظام المعرفي البياني ويمثله النحويون والفقهاء وعلماء الكلام وعلماء الدين بصفة عامة .النظام المعرفي البرهاني ويمثله الفلاسفة الكندي والفارابي وابن سينا وابن رشد .النظام المعرفي العرفاني ويمثله الصوفية والفرق الباطنية

يرى الجابري ان تخلف الثقافة العربية وانحدارها راجع الى تسلل النظام المعرفي العرفاني الذي مصدره من فارس والهند الى العقل العربي ...فالمعقول الديني العربي يمثله القرآن اما اللامعقول الديني فتمثله التفسيرات الباطنية للقرآن

العقل العربي اجتيح من الثقافة الغربية ومن الثقافة الشرقية واصبح ينوس ويتدحرج بين هذين النظامين اما ايران واما الغرب

هذه المقولة فتت استقلال العقل العربي وانتج ما يعرف بالتبعية اللامعقولة الى امم اخرى

الثقافة العربية اليوم تسلل اليها السحر والنظرة الصوفية الى الوجود والتي تتغذى من الموروث الهندي / الفارسي / الغنوصي العرفاني وتم تجاهل العقل الذي في القرآن ، التدين العربي اليوم يحكم بالتناقض جراء تلك التصورات المستقاة اما من الغرب واما من فارس والهند....لا ادرى كيف يعشق الانسان العربي لاعب مثل ميسي ورونالدو الى درجة التقديس ولا يوجد مبرر كيف ان متدين في بلدان عربية يقوم بجلد نفسه الى درجة التقزز وكأنه يعشق الدماء .نعم ان الثقافة الاسبانية والامريكية والالمانية تسللت الى الثقافة العربية عبر الملاعب كما تسللت الثقافة الهندوسية الى بعض المذاهب الدينية كالشيعة مثلا

ان اي حديث عن العقلانية في العالم العربي مجرد كلام فارغ مالم يتم قصف مواقع الثقافة الخارجية التي تشوه نظرتنا بالواقع ، لا يعني هنا الانكفاء وانما يعني تخليص الانسان العربي المسلم من الثقافة السحرية بالعالم.اصبحنا ننتج معرفتنا بالعالم من خلال ما يراه الاخر الايراني والغربي الامر الذي ادى الى تهافت المعرفة عند الانسان العربي


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق