]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

موتوا جوعا أو قتلا

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2014-03-19 ، الوقت: 10:07:51
  • تقييم المقالة:

موتوا جوعا أو قتلا

محمود فنون

19/3/2013م

أيها الفلسطينيون تحت الإحتلال : موتوا قتلا أو جوعا .. موتوا قهرا بسبب وجودكم تحت الإحتلال أو إحباطا ويأسا بسبب خضوعكم لهذه القيادات ( المبروكة ؟ّ)

نقلت معا :" إستشهد صباح اليوم ، شاب فلسطيني برصاص الإحتلال الإسرائيلي ، خلال محاولته عبور جدار الضم والتوسع إلى داخل إسرائيل ، وذلك بالقرب من عرب الرماضين جنوب الخليل ....وذلك خلال محاولته عبور الجدار إلى إسرائيل بالقرب من عرب الرماضين ، ما أدى إلى استشهاده على الفور .."

الشهيد واسمه ، وما أهمية اسمه ؟ يمكن أن نقول الشهيد الفلسطيني وكفى ، ويمكن أن نقول شهيد لقمة العيش وكفى ، ولكن ومن أجل أمه الثكلى هو :يوسف نايف يوسف الشوامرة أبو عكر من دير العسل الفوقا جنوب غرب الخليل .

ما قصة هذا العبور : ذهبت إلى الرماضين يوما وهي قرية سكانها من قبيلة عرب الرباضين من منطقة بئر السبع هجروا من مكان قريب من سمنهم الحالي وتمكنوا عبر الزمن من شراء أراضي من القرى المجاورة وبنوا بيوتهم التي يعيشون فيها ..أرضهم وموطنهم على مرمى البصر من سكنهم الحالي .

قبل أوسلو وقبل السلطة وقبل جدار الفصل ، كان عرب الرماضين يتواصلون مع أهاليهم في مناطق 1948 بيسر وسهولة قبل عام 1967 على شكل " متسللين " وبعد عام 1967م حيث فتحت خطوط الهدنة من الداخل كما هو معروف .

شاهدت من مكاني في قرية عرب الرماضين مكان عبور آلاف العمال يوميا من خلال سياج مقام ويتوجهون إلى أعمالهم حيث تقلهم حافلات تنتظرهم من الجهة الأخرى ..

يمرون عبر هذا السراط ما بعد منتصف الليل حتى الصباح ،خلال مداورات ومناورات وملاحقات من الجنود ، حيث ينجح بعضهم في العبور ويفشل الآخرون ويقبض على بعضهم ويودعون في السجون ويدفعون الغرامات ويقضون الأحكام وما أن يتحرروا حتى يعودوا إلى ذات "الدويخة " ، فليس امامهم من خيار آخر إلا الموت جوعا مع أطفالهم في بيوتهم .

إذن إما الموت جوعا ، أو التسلل من الجدار في أي مكان محاذي لخطوط الهدنة عام 1949م والمجازفة بالعبور .وتصاريف الحياة توجه مسار الناس للذهاب للعمل من أي طريق وإلى أي مكان فالعمل  في المستوطنات الصهيونية القديمة والجديدة يعني  بقاء الأسرة ومصدر العيش لمئات الآلاف من الفلسطينيين . هذه هي الحقيقة . الجزء الكبير يعمل في الإقتصاد الصهيوني وبعمله يتعيش آخرون في إعتماد متبادل في الخدمات والتجارة وغيرها  بالإضافة إلى رواتب ونفقات السلطة  وبعض التحويلات من الخارج  وما تعطيه الزراعة.. وهكذا تستمر الحياة .هذا هو واقعنا لمن شاء أن يعلم الحقيقة .

إن الجزء الأعظم من الأيدي العاملىة في الإقتصاد الإسرائيلي تعمل بدون التصاريح . غير أن حال حملة التصاريح على نقاط العبور ليس أفضل كثيرا .

حيث كذلك يتوجه العمال حاملي التصاريح إلى نقاط العبور مبكرين كي يتمكنوا من تجاوز الروتين المتبع هناك والوصول إلى أماكن العمل في الوقت المحددتحت طائلة الإذلال وانتهاك الحقوق الإنسانية ، بل أن كثيرون يتجاوزون نقاط العبور تسللا وهم يحملون التصاريح تجنبا لهدر الوقت والمعاملة المهينة والزحمة الشديدة في ساعات الصباح.

في ظل هذه المناخات ذهب شهيد لقمة العيش يوسف الشوامرة أبو عكر  إلى نقاط العبور الإلتفافية التي أوجدها هو وأمثاله للمرور إلى مكان عمله لتحصيل العيش. وهناك استشهد برصاص إحتلال لا يرحم ...

 

 

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق